يواجه وزير العدل الأميركي جيف سيشنز (وبالمصادفة Session تعني دورة المجلس التشريعي) موجة انتقادات حادة من المجلس التشريعي (الجونجرس) الذي يطالبه بالاستقالة!
الوزير سيشنز قال أمام الكونجرس في جلسة اعتماده كوزير للعدل أنه يلتق في يوم من الأيام اي مسؤول روسي أو على علاقة بالحكومة الروسية، سواء قبل الحملة الانتخابية لترامب أو بعد الانتخابات الرئاسية!
اليوم وزارة العدل الأميركية أكدت بشكل رسمي المعلومات التي سربتها في وقت سابق صحيفة واشنطن بوست، أن سيشنز التقى السفير الروسي في أميركا مرتين!
يعني سعادة البيه كذب تحت القسم، ودي جريمة أقل ما فيها إنها ستتسبب في إقالته، وعلى أقل تقدير ستجعله بعيدا عن التحقيقات الجارية بشأن التدخل الروسي في الاانتخابات الأميركية، وهذا ليس شيئا قليلا لسببين؛
1- أولا لأن وزارة العدل تشرف على المدعي العام لأن وزير العدل في أميركا هو بحكم منصبه النائب العام الأميركي، كما يشرف كذلك على جهاز الـ FBI (زي أمن الدولة عندنا)
2- إبعاد وزير ترامب من التحقيقات سيعزز من اقتراح الديموقراطيين بتعيين قاض مستقل للتحقيق في الاختراق الروسي للانتخابات، وهو ما قد يؤدي لمكاسب سياسية جمة قد تصل إلى حد الإطاحة بترامب نفسه!
هذا هو المسؤال الثاني في إدارة ترامب الذي تثبت علاقته بروسيا، بعد مستشار الأمن القومي مايكل فلين، الذي أقيل بعد ثلاثة أسابيع فقط من تعيينه في منصبه، لثبوت لقائه مسؤلين روس!
ويواجه سيشنز خطر الإقالة وهو ما يشغل تركيزه الآن بعد أن كان كل همه أن يمنع تدخين الماريجوانا في أميركا، فهل تدخين الماريجوانا أخطر أم التخابر مع الروس والكذب تحت القسم؟؟
صحيح أن وزارة العدل فيها الكثير من الديموقراطيين، منهم "سالي ييتس" القائمة السابقة بأعمال وزير العدل التي أقالها ترامب بعد أن أصدرت أوامرها بعدم الدفاع عن مرسوم ترامب بحظر دخول مواطني 7 دول إسلامية، وتوقيت الإعلان عن لقاءات الوزير بالروس بعد يوم واحد من خطاب ترامب أمام الكونجرس ربما لا يكون مصادفة.
سيشنز نفسه لم ينف هذه اللقاءات، لكنه "لم يناقش قضايا الحملة الانتخابية (في هذه الاجتماعات). بل قضايا الإرهاب وأوكرانيا" وهذا يعني اعترافا أنه كذب تحت القسم! إذا لم يكنم في هذه اللقاؤءات أي شيء فلم نفاها إذن؟؟
لا أحد يعلم كيف وصلت هذه المعلومة لصحيفة الواشنطن بوست، ولا المعلومات التي تسبب في إقالة فلين من قبله، لكن المؤكد أن أميركا بها دولة عميقة، كما أقرت بذلك النيويورك تايمز نفسها!
الغريب أن سيشنز حين كان نائبا في الكونجرس في عام 1999 قال في مقابلة تلفزيونة أنه أيد تنحية كلينتون عن منصبه لأنه حنث تحت القسم.. والغريب أن إعلام الانقلاب في مصر الي تحركه السفارة الاميركية في مصر اتهم الرئيس الشريف المنتخب محمد مرسي بالتخابر والعمالة زورا وبهتانا، حتى ابتلاهم الله بالمتخابرين فعلا والعملاء بحق! شوفوا الدنيا ضيقة ازاي!
#أحمد_نصار
مصادر:
1- العدل الأميركية تقر باتصال الوزير بمسؤولين روس (الجزيرة-CBS الأميركية - وكالات)
https://goo.gl/EDwt19
2- وزير العدل الروسي يؤكد أنه التقى الروس، لكنه لم يناقش قضايا الحملة الانتخابية (في هذه الاجتماعات). (بي بي سي عربي)
https://goo.gl/uJGHnT
3- ترامب يقيل القائمة بأعمال وزير العدل لرفضها تنفيذ قراره بحظر السفر
https://goo.gl/uGgQio
4- نيويورك تايمز: مخاوف من "دولة عميقة" في أميركا
https://goo.gl/YUQKyc
5- صفحة الكاتب على فيسبوك
https://goo.gl/fgI3PN
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
هذا ما لدي.. فماذا ترون؟