مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الأربعاء، 9 يوليو 2014

تخابر مع حماس أم تخابر مع الموساد!

تخابر مع حماس أم تخابر مع الموساد!
______________________

لعل من المناسب الآن أن نتطرق لتصدي الإخوان المسلمين  للمشروع الصهيوني في فلسطين، في وقت لا يعلم الكثيرين عن تاريخ الإخوان إلا ما ورد في أفلام عادل إمام ووحيد حامد.

في الوقت الذي يحاكم فيه الرئيس المصري الشرعي الدكتور محمد مرسي بالتخابر مع حماس، تقصف حماس الآن تل الربيع المحتلة (تل أبيب) ومطار بن جوريون ومطار نيفاتيم العسكري والبرلمان الصهيوني (الكنيست) والقدس المحتلة ومدينة حيفا في أقصى الشمال وقاعدة زيكيم العسكرية جنوب عسقلان  بعشرات الصواريخ.

إن الموقف الانقلابي المصري الصهيوني الأصل بكل أذرعته في القضاء الذي اعتبر حماس منظمة إرهابية وأمر بغلق منظماتها في مصر، والإعلام الذي هنأ نتانياهو بضرب حماس ووصفها بالإرهابية، يعبر بكل وضوح أن الانقلاب عمق استراتيجي لكيان الاحتلال وخط دفاع أمامي متقدم له للقضاء على المقاومة. هذا لمن لم يفهم بعد.

إن حماس - وجميع حركات المقاومة البطلة في فلسطين المحتلة - لا تقوم بشيء سوى ما قام به الجيش المصري في 1973 بضرب كيان الاحتلال في العاشر من رمضان، وهي المعركة التي رممت شرعية حكم الجيش في مصر وصورته الذهنية في عيون المصرين والعرب، الذين تندروا على كفاءة الجندي المصري في 1967 بعد عقدين من انشغال الجيش بالسياسة والحكم، وهو ذات ما يحدث الآن!

الفارق بين حماس ورجال كامب ديفيد الصهاينة الانقلابيين الذين يحكمون الجيش المصري الآن؛ أن حماس مستمرة في قتال الصهاينة ولم تسقط البندقية، وإن اختارت الزمان والمكان المناسبين فقط للقتال، بينما التعاون الأمني والعسكري والاستخباري بين قادة كامب ديفيد صناع المكرونة في الجيش المصري وجيش الحرب الإسرائيلي يتم بصورة غير مسبوقة حتى في أيام مبارك بحسب القادة الإسرائيليين!

ولعل حماس أرادت أن تذكر رجال كامب ديفيد في الجيش المصري بذلك؛ فقامت بتسمية عمليتها ضد كيان الاحتلال أمس باسم "العاشر من رمضان"، وأهدتها لشهداء الجيش المصري في قتال اليهود عام 1973 ، ولسان حالهم يقول: قل للزمان ارجع يازمان.

بعد أن انتقل الجيش المصري من قتال اليهود في رمضان إلى قتل المصريين في رمضان!

الشيء الجديد الذي فعلته حماس هذه المرة ولم يقم به لا الجيش المصري ولا غيره هو قصف تل الربيع عاصمة كيان الاحتلال، ومدينة حيفا الواقعة في أقصى الشمال مما دعى معلق عسكري صهيوني إلى التعليق على المدى الجديد لصواريخ المقاومة "لو زادت حماس من جهدها لضربت بيروت!" وتدفع ثمن ذلك عشرات الشهداء والجرحى والمصابين من أبناء الشعب الفلسطيني الذي قاوم كل محاولات التخوين والتثبيط والاستئصال والتآمر، ولم يفقد الأمل في الله أو يتخلى عن هدفه بتحرير المسجد الأقصى وكامل تراب فلسطين من البحر إلى النهر!

إن ما تقوم به حماس الآن في فلسطين يهدم جميع الأساطير التي يروج لها الاحتلال وعملائه في مصر والإمارات وغيرها أن الصهاينة ليسوا عدوا، وأنه لا قبل لنا بقتال اليهود وأن الصراع الإسلامي اليهودي شيء من الماضي وانتهى!

إن فرح الصهاينة بالسيسي واحتفائهم به، لدرجة وصف السفير الإسرائيلي في القاهرة له بالبطل القومي لليهود، ومدح نتانياهو له بوصفه جندي محارب وقائد عظيم، لأنه وجه ضربة لحماس بفقدانها حليف قوي في مصر، وبحصاره لها في غزة، هذا الفرح قد زال بدوي صفارات الإنذار بكثافة في المدن المحتلة والتي لم تنطلق فيها منذ 1948!

إنه لشرف للإخوان ولجميع المسلمين ما تقوم به حماس الآن، كما أن انتماء حماس للإخوان ودعم الإخوان لحماس شرف لا ندعيه وتهمة لا ننفيها. وإذا كان مرسي يحاكم الآن بدعوى التحابر مع حماس، فسيأتي يوم قريب جدا إن شاء الله نحاكم فيه كل رجال كامب ديفيد في الجيش المصري بتهمة التخابر مع الموساد!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟