أميركا وداعش.. صناعة العدو وترميم وجه القاعدة!
______________________________ ___
بعد انهيار الشيوعية أعلن ويلي كلاس سكيرتير حلف شمال الأطلنطي في 1995 أن الأصولية الإسلامية ليست أقل خطرا من الشيوعية!
في ذلك الوقت لم تكن أميركا في صراع مع الحركات الإسلامية المسلحة،على العكس كان الإسلاميون الذين يقاتلون السوفييت في أفغانستان طيلة الثمانينات والذين كانوا أهم أسباب انهيار السوفييت في المستنقع الأفغاني ومن ثم انهيار الاتحاد السوفييتي ، كانوا يلقون كل التعاطف من الأنظمة العربية الحليفة للوايات المتحدة وكانوا يلقبون بالمجاهدين الأفغان.
كان الأئمة يدعون لهم في المساجد وفي الحرم، وكان التبرعات والمساعدات بل والمجاهدين يرسلون إلى هناك بعلم ورعاية الأنظمة العربية التي أخذت ضوء أخضر أميركيا بذلك.
بعد انهيار الاتحاد السوفييتي قال احد مساعدي سكرتير الحزب الشيوعي ميخائيل جورباتشوف لأحد الدبلوماسيين الأمريكان: "سنحرمكم من شيء مهم للغاية! سنحرمكم من العدو!"
***
الولايات المتحدة دائما بحاجة إلى عدو يبقيها في حالة تأهب ويبرر مغامراتها في العالم.. ظل الاتحاد السوفييتي والشيوعية الخطر التقليدي للأمريكان منذ أربعينات القرن الماضي. وبعد انهيار الاتحاد السوفييتي وجدت أميركا في الأصولية الإسلامية عدوا مناسبا.
ظلت الأمور بضع سنوات حتى ذهب بيل كلينتون وأتى المحافظون الجدد في 2000 بنجاح بوش وجماعته بعد ثماني سنوات لإدارة ديمقراطية. وفي 2001 وقعت أحداث الحادي عشر من سبتمبر ليعلن بوش الحرب على الإرهاب. وبهذا غزت الولايات المتحدة أفغانستان والعراق ووضعت قواعدها هناك!
***
الآن بعد الإعلان عن اغتيال زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، تجد أميركا نفسها في حاجة لتجديد أو لترميم هذا العدو، لتبرير أجندات جديدة. وربما وجدت بغيتها في ذلك في داعش!
بضعة آلاف من المقاتلين يسيطرون على ثلث العراق ويصببحون على بعد 120 كم من بغداد ولا يتحرك الناتو! شيء غريب لا يجد له أي مراقب تفسيرا!
وما هي إلا أسابيع حتى أعلنت داعش الخلافة الإسلامية ودعت المسلمين للهجرة إليها، وما هي إلا فترة قصيرة حتى ستعلن أن كل من لم ينضم إليها باغ ومعتد ومن الخوارج وربما كافر!
***
إن تمويل داعش غير معلوم.. ودخولها الموصل يذكرني بدخول الأمريكان إلى بغداد في 2003. نفس السرعة ونفس المباغتة وعنصر المفاجأة وكأن البلد قد سلمت تسليما! (لاحظوا أن المالكي تحدث عن خيانات في الموصل)
وداعش لم تقاتل النظام في سوريا بل قاتلت المعارضة بعنصريها الإسلامية ّ(جبهة النصرة/القاعدة) والعلمانية كذلك! حتى ذهب البعض لاعتبارها أداة مخابراتية وسيفا مسلطا على الثوار وليس على النظام!
***
أميركا أطلقت داعش أو تركتها تتمدد، لتقتل حلم الخلافة، وتشوه صورته، ولتبرير قيام واستمرار دول مذهبية وعرقية (شيعية - كردية - يهودية ) في محاولة من الولايات المتحدة لتشكيل المنطقة من جديد على أسس جديدة، مذهبية وعرقية، بعد أن تشكلت على أسس قومية وقطرية.
لقد تحولت إسرائيل من دولة يهودية إلى دولة اليهود في العالم، وكذلك تحولت إيران من دولة شيعية إلى دولة الشيعة في العالم، هذا غير دولة الأكراد عابرة الحدود في العراق وسوريا وتركيا وإيران! وها هي داعش تعلن دول إسلامية عابرة للحدود غير معلوم من وراءها ولا ماهي أهدافها!
سيراق الدم مستقبلا بدعوى أن كل من لم يهاجر إلى دولة داعش هو باغ خارج على الخليفة، وأولهم الإخوان (لا تنسوا أن داعش تعتبر مرسي مرتدا). سيدفع الأمريكان والصصهايينة كي يقاتل المسلمون بعضهم، وستزايد داعش على الفصائل الإسلامية الوسطية، وغالبا ستقاتلها! وسيروج المرجفون أن الخلافة قد أعلنت، فلا حاجة لوجود هذه الفصائل. وهذا الفكر المتشدد الذي يكفر من لم ينضم إليه ثابت تاريخيا وحدث كثيرا!
لابد من مواجهة دعاوى الخلافة بفتاوى قوية من علماء أجلاء، تتصدى لهؤلاء الذين يلبسون على الناس دينهم، وينصبون خليفة على المسلمين لا يعلمه المسلمون فضلا عن أن يرضوا به حاكما!
______________________________
بعد انهيار الشيوعية أعلن ويلي كلاس سكيرتير حلف شمال الأطلنطي في 1995 أن الأصولية الإسلامية ليست أقل خطرا من الشيوعية!
في ذلك الوقت لم تكن أميركا في صراع مع الحركات الإسلامية المسلحة،على العكس كان الإسلاميون الذين يقاتلون السوفييت في أفغانستان طيلة الثمانينات والذين كانوا أهم أسباب انهيار السوفييت في المستنقع الأفغاني ومن ثم انهيار الاتحاد السوفييتي ، كانوا يلقون كل التعاطف من الأنظمة العربية الحليفة للوايات المتحدة وكانوا يلقبون بالمجاهدين الأفغان.
كان الأئمة يدعون لهم في المساجد وفي الحرم، وكان التبرعات والمساعدات بل والمجاهدين يرسلون إلى هناك بعلم ورعاية الأنظمة العربية التي أخذت ضوء أخضر أميركيا بذلك.
بعد انهيار الاتحاد السوفييتي قال احد مساعدي سكرتير الحزب الشيوعي ميخائيل جورباتشوف لأحد الدبلوماسيين الأمريكان: "سنحرمكم من شيء مهم للغاية! سنحرمكم من العدو!"
***
الولايات المتحدة دائما بحاجة إلى عدو يبقيها في حالة تأهب ويبرر مغامراتها في العالم.. ظل الاتحاد السوفييتي والشيوعية الخطر التقليدي للأمريكان منذ أربعينات القرن الماضي. وبعد انهيار الاتحاد السوفييتي وجدت أميركا في الأصولية الإسلامية عدوا مناسبا.
ظلت الأمور بضع سنوات حتى ذهب بيل كلينتون وأتى المحافظون الجدد في 2000 بنجاح بوش وجماعته بعد ثماني سنوات لإدارة ديمقراطية. وفي 2001 وقعت أحداث الحادي عشر من سبتمبر ليعلن بوش الحرب على الإرهاب. وبهذا غزت الولايات المتحدة أفغانستان والعراق ووضعت قواعدها هناك!
***
الآن بعد الإعلان عن اغتيال زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، تجد أميركا نفسها في حاجة لتجديد أو لترميم هذا العدو، لتبرير أجندات جديدة. وربما وجدت بغيتها في ذلك في داعش!
بضعة آلاف من المقاتلين يسيطرون على ثلث العراق ويصببحون على بعد 120 كم من بغداد ولا يتحرك الناتو! شيء غريب لا يجد له أي مراقب تفسيرا!
وما هي إلا أسابيع حتى أعلنت داعش الخلافة الإسلامية ودعت المسلمين للهجرة إليها، وما هي إلا فترة قصيرة حتى ستعلن أن كل من لم ينضم إليها باغ ومعتد ومن الخوارج وربما كافر!
***
إن تمويل داعش غير معلوم.. ودخولها الموصل يذكرني بدخول الأمريكان إلى بغداد في 2003. نفس السرعة ونفس المباغتة وعنصر المفاجأة وكأن البلد قد سلمت تسليما! (لاحظوا أن المالكي تحدث عن خيانات في الموصل)
وداعش لم تقاتل النظام في سوريا بل قاتلت المعارضة بعنصريها الإسلامية ّ(جبهة النصرة/القاعدة) والعلمانية كذلك! حتى ذهب البعض لاعتبارها أداة مخابراتية وسيفا مسلطا على الثوار وليس على النظام!
***
أميركا أطلقت داعش أو تركتها تتمدد، لتقتل حلم الخلافة، وتشوه صورته، ولتبرير قيام واستمرار دول مذهبية وعرقية (شيعية - كردية - يهودية ) في محاولة من الولايات المتحدة لتشكيل المنطقة من جديد على أسس جديدة، مذهبية وعرقية، بعد أن تشكلت على أسس قومية وقطرية.
لقد تحولت إسرائيل من دولة يهودية إلى دولة اليهود في العالم، وكذلك تحولت إيران من دولة شيعية إلى دولة الشيعة في العالم، هذا غير دولة الأكراد عابرة الحدود في العراق وسوريا وتركيا وإيران! وها هي داعش تعلن دول إسلامية عابرة للحدود غير معلوم من وراءها ولا ماهي أهدافها!
سيراق الدم مستقبلا بدعوى أن كل من لم يهاجر إلى دولة داعش هو باغ خارج على الخليفة، وأولهم الإخوان (لا تنسوا أن داعش تعتبر مرسي مرتدا). سيدفع الأمريكان والصصهايينة كي يقاتل المسلمون بعضهم، وستزايد داعش على الفصائل الإسلامية الوسطية، وغالبا ستقاتلها! وسيروج المرجفون أن الخلافة قد أعلنت، فلا حاجة لوجود هذه الفصائل. وهذا الفكر المتشدد الذي يكفر من لم ينضم إليه ثابت تاريخيا وحدث كثيرا!
لابد من مواجهة دعاوى الخلافة بفتاوى قوية من علماء أجلاء، تتصدى لهؤلاء الذين يلبسون على الناس دينهم، وينصبون خليفة على المسلمين لا يعلمه المسلمون فضلا عن أن يرضوا به حاكما!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
هذا ما لدي.. فماذا ترون؟