مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الجمعة، 8 مايو 2015

الثورة لنا والوطن للجميع.

الثورة لنا والوطن للجميع.
___________________

لايمكن تخيل شخصا على علاقة بالثورة بأي شكل من الأشكال وهو لا يرفض الانقلاب الحالي ويعارضه من حيث المبدأ - قولا وفعلا - بأي صورة من الصور!

الثورية ليست لقبا وإن كانت شرفا، وليست صكا يعطيه البرادعي في تغريدة على تويتر أو الأسواني في مقال عن كيفية صناعة المذبحة أو 6 إبريل في مظاهرة صامتة في الصحراء خوفا من الأمن أو حمدين صباحي حين يزمجر مطالبا بتحسين قانون التظاهر.

الثورة رفض للوضع القائم بالكلية، وإنكار لما يتم فرضه فرضا على المصريين بالسلاح، وفعل على الأرض يتجاوز صفحات الجرائد والفيسبوك وتويتر. الثورة - كما البركان - تعبير عن غليان في الأعماق يقذف حمما ساخنة متوهجة ملتهبة تحرق كل ثورة مضادة وكل دولة عميقة وكل فاسد يواجهها وتكسحه من طريقها حتى تطفو على السطح أو بمعنى أدق تصل إلى القمة!

وبهذا المعنى فإن الثورة حكر على الموجدين على الأرض الآن يرفضون الانقلاب العسكري ويدفعون ثمن ذلك قتلا وسجنا واغتصابا!

بينما من يؤثر فيه السكوت لدرجة السقوط، ويرحبون بما يقوم به زعيم الانقلاب أحيانا في خصمهم اللدود الإخوان المسلمين، ويطبلون ويبررون فهؤلاء شركاء في الانقلاب لا يقلون خطرا عن السيسي نفسه.

الثورة للمناضلين في الشوارع، ومن يؤيدهم وينقل مطالبهم ويعرض مآسيهم، في أي منبر كان، ولا أحدا ثوري سواهم. وليس هذا عن كبر أو استعلاء، وإنما واقع نصفه ونسميه بمسمياته وحقيقته وصفاته. ومن رأيتموه يترك الثورة ويرضى بالانقلاب فأسقطوا عنه هذا الشرف!

ومن شارك في الانقلاب من هؤلاء أو دعمه وأيده أو قبل به سياسيا وتعامل معه هو   من الثورة المضادة لا ريب، ومحاكمته فرض شرعي وواجب وطني وضرورة عقلية ومنطقية وأخلاقية.

أما بقية الناس التي لم تحسب على الثورة ولم تحسب على الانقلاب فلتعش في الوطن كما يعيش أي شيء، ولتتحمل أمام الأجيال القادمة وأمام التاريخ وقبل كل شيء أمام رب العالمين مسؤولية سكوتهم وخنوعهم، وسيكون شعارنا معهم: الثورة لنا والوطن للجميع!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟