مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الأربعاء، 22 أغسطس 2012

عزل المشير.. إلام يشير؟؟



 


فاجأني كما فاجأ الجميع خبر إقالة وزير الدفاع السابق المشير حسين طنطاوي ورئيس أركان الجيش المصري السابق سامي عنان من منصبيهما وإحالتهما 

للتقاعد!! وليست المفاجأة فقط في الخطوة التي تنم عن تغير دراماتيكي في العلاقة بين أول رئيس مدني منخب بعد الثورة والمؤسسة العسكرية التي تحكم 

فعليا منذ 60 عاما (طنطاوي فقط وزير دفاع منذ 20 عاما!!).. وإنما في ردود أفعال الرجلين المنعدمة تقريبا.. حيث لم يدليا حتى بتصريح يتيم لمدة زادت عن 48 

ساعة..ولاشك أن حدثا عظيم الشأن والأثر كهذا لابد وأنه يشير إشارات هامة للغاية نحاول أن نستقبلها هنا بالرصد والتحليل.. منها:


1- جاء خبر الإقالة بعد عشرة أيام تقريبا من تشكيل الحكومة؛ مما يبعد تماما عن الذهن أي حديث عن الصفقات والتوافق؛ لأنه لو كانت ثمة صفقة يخرج بموجبها 

طنطاوي وعنان من السلطة؛ لكان الأجدى (والأشيك) أن يقدما اعتذارات لقبول المنصب في حكومة قنديل.. وإلا فما معنى أن يستمرا في التشكيل الحكومي ثم 


يحالا للتقاععد بعد بضعة أيام؟؟!! ثم ما الذي يدفع طنطاوي وعنان للتنازل عن سلطة هي بين أيديهم بالفعل؟؟


2- تشير الإقالة إذن بهذا الشكل إلى أن ثمة أسباب (لاحقة) وليست سابقة دفعت الرئيس لهذه الخطوة..



3- نشرت جريدة المصريون بتاريخ 14- 8 أن الرئيس محمد مرسي اطلع على تفاصيل مؤامرة لاغتياله عند المنصة في جنازة شهداء رفح ، وأنه كانت هناك خطة 


بديلة للإطاحة به في انقلاب 24 -8 الذي دعا إليه أبو حامد.. عملا بمبدأ (اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا) !!


4- يشير أيضا عزل المشير وعنان أن ثمة ورقة ضغط هائلة جعلت طنطاوي وعنان يرفعان الراية البيضاء دون مقاومة..ولا يوجد في نظرنا شيء أقوى من أدلة 

تورطهم في اغتيال رئيس الجمهورية، مما يعني محاكمته محاكمة عسكرية ويعدمو



ا5- هل دفع طنطاوي وعنان ثمن فشلهما في إنجاح شفيق؟؟ كلنا يتذكر تصريح هيلاري كلينتون قبل انتخابات الرئاسة أن الثورة لم تقم إلا في تونس وسوريا أما 


مصر واليمن فلم تقم فيهما ثورات!!6- هل أراد طنطاوي وعنان التغريد خارج السرب.. وقلب الطاولة على الجميع باشتراكهم في مؤامرة الإغتيال على الرئيس؟؟ مما 


يعني خروجهم من رحم الأجندة الأميركية التي تفضل ألف مرة عدوا مسقرا خير من حليف متزعزع (كما يشير الدكتور معتز بالله عبد الفتاح) وانضمامهم إلى 


الأجندة الإسرائيلية الرعناء التي تقضي ب (احييني النهاردة وموتني بكرة)




6- تدخل الولايات المتحدة وتقديمها معلومات في هذا الشأن أمر وارد.. (ربما عبر اللواء العصار المقرب منها) وهذا يفسر ربما ترقيته لمنصب مساعد وزير الدفاع.. أم 


أن الولايات المتحدة عرفت فعلا عبر وسائل الإعلام كما صرحوا وترقية العصار مجرد طمأنة لأمريكا في الوقت الراهن؟



7- يشير عزل المشير أن قطاعات من الشعب لم تستوعب بعد المفاجأة ولم يشعروا بعظم ما تم ربما بسبب الأزمات الحياتية وربما بسبب عدم تصورهم أن شيئا 

كهذا يمكن أن يحدث رغم أنف المشير..



8- يشير عزل المشير أيضا أن هناك نخبة ثائرة قولا خاملة فعلا تبحث عن مصلحتها الضيقة لا عن مصلحة الوطن العليا أولا وقبل كل شيء.. فبعد هذه القرارات 

التي فاقت أحلامنا - وقد كنا نأمل فقط في إلغاء الإعلان الدستوري المكمل - لم نسمع كلمة تأييد أو دعم أو فرح أو إعجاب واحدة حتى لا يحسب ذلك كنصر 

سياسي ﻷرئيس مرسي والإخوان رغم أنه نصر للثورة ولمصر كلها وليس لفصيل بعينه.. 


9-- يشير عزل المشير أن هناك من يهتف يسقط حكم العسكر و هناك من يسعى على الأرض لتحقيقه متحملا سخافات واتهامات وخذلان من يدعون الثورية.


10- يشير عزل المشير أيضا أن السياسية التي دعمت مرسي دونما شروط في جولة الإعادة ضد شفيق مقدمة مصلحة الوطن على أي خلاف هي نفسها التي 


أعربت عن سعادتها العارمة بقرارات الرئيس.. بينما من انتهت ثورته بخسارة مرشحه هم أيضا من وقفوا متفرجين وتركونا وانصرفوا ونحن نخرج بالمسيرات تأييدا 


لقرارات الرئيس دون أن يشاركوا فيها.. شتان بين هؤلاء وبين من ذهبوا للقصر الجمهوري دون دعوات من أحد تأييد للرئيس ودعما له رغم أن خلافاتهم العميقة مع 


الإخوان لا يخغى على أحد ولا ينكرونه في كل لقاء..


أيما يكن فقد من الله على مصر وعلى الثورة.. وتحولت المحنة إلى منحة.. و رأينا هذا الحدث العظيم الذي ستذكره كتب التاريخ بجوار الأحداث العظام في تاريخ مصر 


الحديث مثل تأميم القناة ونصر أكتوبر وثورة الخامس والعشرين من يناير..وأسأل الله عز وجل أن يوفقنا لما فيه كل خير.. ولعلها فرصة مناسبة لمراجعة المواقف 


وتغيير القناعات ولو قليلا حتى نكون منصفين.. فلا خير فيمن يدعي الخير وهو غير منصف..
 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟