(وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ )(البقرة/283)
كثرة شهادة الزور وكتمان شهادة الحق من العلامات التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم أنها ستكون بين يدي الساعة ، ففي الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" إن بين يدي الساعة شهادة الزور وكتمان شهادة الحق "
وشهادة الزور هي الكذب المتعمد في الشهادة لإبطال الحق وكذلك كتمان الشهادة لإبطال الحق ، وهذه من العلامات التي تكون بين يدي الساعة وقد وقعت الآن بمثل ما أخبر الصادق الذي لا ينطق عن الهوى ، كثرت شهادة الزور وقلت الشهادة لإظهار الحق وكتمت .
ففي الصحيحين من حديث أبي بكرة قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ " قالوا : بلى يا رسول الله قال عليه الصلاة والسلام : " الإشراك بالله " وتلي هذه الكبير كبيرة العقوق الإشراك بالله " وعقوق الوالدين " وكان متكئا – بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم - فجلس ثم قال : " ألا وشهادة الزور ألا وشهادة الزور ألا وشهادة الزور " فما زال يكررها حتى قلنا : ليته سكت. صلى الله عليه وسلم
***
طنطاوي خذل الجميع.. واختار الوقوف إلى جانب مبارك!!
توقع الكثيرون أن تكون المواجهة صعبة بين مبارك ووزير دفاعه، وأن يحاول طنطاوي التملص من الأمر أو تأجيله، إلا أننا لم نتوقع أن تأتي الشهادة بهذه الفجاجة. فوزير الدفاع الذي عينه مبارك، ثم صار فجأة هو ومجلسه يحكمان مصر نفى كل الاتهامات باصدار أوامر بقتل الثوار في الميدان عن المجرم حسني مبارك!
طنطاوي - الذي ولد في31 أكتوبر 1935 لأسرة مصرية نوبية- شغل مناصب قيادية عديدة في عهد مبارك قبل أن يكلفه مبارك بتولي مسؤولية القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية. ثقة مبارك الشديدة بحسين طنطاوي جعلته يعينه قائد قوات حرس الجمهوري (1988)، ثم قائدا عاما للقوات المسلحة ووزيرا للدفاع في 1991 برتبة "فريق"، ثم بعدها بشهر أصدر الرئيس السابق مبارك قرارًا بترقيته إلى رتبة "الفريق أول". وفي سنة 1993 أصدر مبارك قرارا جمهوريا آخر بترقيته إلى رتبة "المشير" ووزيرا للدفاع والإنتاج الحربي.
أي أن طنطاوي - وبدون انفعالات- رجل مبارك المخلص المؤتمن وحارسه الشخصي المسؤول عن أمنه لمدة ثلاث سنوات كاملة. ولم أعرف في تاريخ مصر - الحديث على الأقل- وزير دفاع ظل كل هذه المدة (عشرين سنة)، مما يدل على عمق الثقة ومتانة العلاقة بين الطرفين.
***
معادلات بديهية
المشكلة الآن ليست في شخص طنطاوي، ولا حتى في شخص مبارك.. القضية الآن قضية بلد تباع وثورة تسرق ومستقبل غير ثوري ينتظر البلاد! فشهادة طنطاوي بهذا الشكل فضحه هو ومجلسه، وجعل الكلام على المكشوف، وعرفنا إلي أي جانب قد اختار العسكر أن يقفوا، وبالتالي فقدنا الثقة في المجلس العسكري عموما وطنطاوي على وجه الخصوص. وتوصلنا إلى نتيجة واحدة قديمة جديدة: المجلس العسكري لا يختلف اطلاقا عن مبارك، بل هو امتداد له!
وحتى لا يظن البعض أننا نتحدث حديثا عاطفيا، فقد صغت مجموعة من المعادلات البسيطة جدا تبرز أن أفعال المجلس العسكري هي نفس أفعال مبارك حتى أثناء الثورة.
أفعال المجلس = أفعال مبارك
1- الشهادة الزور = قتل المتظاهرين السلميين في الشوارع.
2- سرية المحاكمات = قطع الاتصالات. (ففي الحالتين الهدف منع وصول المعلومة للناس حتى لا تثور)
3- اغلاق الجزيرة مباشر مصر = التشويش على الجزيرة أثناء الثورة.
4- أضف إلى ذلك مجموعة من الشواهد لا يمكن إغفالها:
- مد قانون الطوارئ بطريقة غير دستورية حتى يونيو القادم من خلال افتعال أزمات غير حقيقية (السفارة) بنفس طريقة مبارك. (أي أن الإنتخابات القادمة كلها شعب وشورى ورئاسة) ستتم في وجود الطوارئ.
- مصادرة صحيفة "صوت الأمة" و "فرم" نسخ الجريدة التي تم تجهيزها للصدور يوم الأحد 25 سبتمبر. ليس لأنها تحتوي مواد جنسية مثيرة، وليس لأن خرقت حظر النشر ونشرت كلام المشير المفضوح، ولكن لأنها عرضت صورا للأدلة التي قدمتها المخابرات العامة عن ميدان التحرير من يوم 25 يناير حتى 2 فبراير، والذي تظهره الصور هادئا وديعا خاليا من المليونيات وكأنها تعرض منظرا سياحيا للميدان.
الغريب والأخطر أن أمر المصادرة والفرم جاء لمطبعة الأهرام من "جهة ما" لم تسمها. كل ما قيل أن "جهة سيادية" رفعت سماعة التليفون وقالتلهم وقوفا نشر الجرنان ده.
- احتجاز "الأمن الوطني» الدكتور عمرو الشوبكي – الباحث والمحلل السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية في مطار القاهرة أثناء عودته من بيروت. وفي تصريح خاص قال الشوبكي: «إن السلطات أوقفته لبعض الوقت، ثم سمحت له بالمرور»، وأضاف أنه كان معتاداً على مثل هذا الإجراء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، لكنه فوجئ هذه المره بتوقيفه والكشف عن أوراقه بشكل مبالغ فيه، خاصة أنه سافر للخارج عدة مرات بعد ثورة يناير، لكن أحداً لم يستوقفه خلال تلك المدة.
واعتبر «الشوبكي» في تصريحه أن ما حدث هو ردة للوراء، ويبدوا أنهم أعادوا نظام العمل القديم، وليس من المستغرب أن نستيقظ في يوم من الأيام لنجد مبارك يحكمنا من جديد.
- كشف المهندس أيمن عبد الغني نائب مسئول قسم الطلاب بجماعة الإخوان المسلمين أن المؤتمر-مؤتمر الطلاب الأول بعد الثورة الذي عقدوه اليوم بقاعة المؤتمرات في مدينة نصر- شهد عدة عراقيل، بدأت قبل أسبوعين، عندما تقدم الطلاب بطلب لحجز القاعة عن طريق إحدى مؤسسات المجتمع المدني، فوجئوا بطلب موافقة أمنية من قطاع الأمن الوطني (!!!)، ومن ثم المخابرات (!!!)، وهي الموافقة التي تأخرت حتى قبل المؤتمر بأربعة أيام فقط.
وطالب عبر (إخوان أون لاين) المجلس العسكري وحكومة الدكتور عصام شرف، بإيجاد تفسير لطلب إدارة مركز المؤتمرات للموافقات الأمنية لعقد المؤتمر، وكأننا لا زلنا في عهد النظام الأمني والقمعي لـ"المخلوع"، وكأن الثورة لم تأتِ بجديد!.
وقال نائب مسئول قسم الطلاب إنه مع مطالبة إدارة قاعة المؤتمرات، حصلوا على موافقة الأمن الوطني والمخابرات؛ لتظهر أزمة جديدة بمخاطبة المجلس العسكري لعقد المؤتمر، وهو ما أخَّر الموافقة على تنظيم المؤتمر حتى العاشرة من مساء الخميس.
وأوضح أنهم اضطروا للإعلان عن المؤتمر منذ الخميس صباحًا وقبل الموافقة الأمنية؛ لأنهم كانوا قد قرروا عقده حتى ولو لم يسمح لهم بحجز القاعة
- شكوى الإخوان في بورسعيد أن الأمن الوطني "بيقطع" يافطاتهم! (هل يذكرك هذا بشئ؟؟) .
النتيجة: مبارك ما زال يحكم مصر!!!
***
وأقصد ب " مبارك ما زال يحكم" أن نفس عقلية مبارك وسياسات مبارك بل ورجال مبارك مازالوا يحكمون. الفكرة ليست في شخصه – وهذا لا ينفي مسؤوليته بالقطع- السؤال هو: ماذا نكون قد استفدنا إذا زال مبارك –إن زال- ومازال نظامه قائما يقوم بنفس افعاله بنفس الطريقة والأسلوب؟؟
كتب المفكر الفرنسي روجيه جارودي في كتابه القيم "كيف نصنع المستقبل؟" فصلا بعنوان "هتلر كسب الحرب". واستعرض جارودي في هذا الفصل (الرابع) كيف أن بريطانيا وفرنسا دعمتا "أدولف هتلر" منذ العام 1933 - منذ توليه منصب المستشارية في ألمانيا- وحتى العام 1939 إذ بدأ الحرب للسيطرة على أوروبا (!!) بريطانيا وفرنسا ساندتا هتلر وأمدتاه بالحديد الصلب اللازم للبناء والتسليح وكذلك بالأموال السائلة اللازمة لبناء الجيش وهما يعلمان تماما حقيقة أفكاره النازية العنصرية البغيضة!! لماذا؟ لأنهما كانا يعدانه لشن الحرب على روسيا (العدو السوفيتي الشيوعي المشترك). فلما انقلب عليهما وأراد أن يكون سيدا لا تابعا صار خطرا على العالم وصاحب أفكار عنصرية!! وبهذا الحال يكون هتلر ما زال موجودا لأنهم ببساطة يدعمون أفكاره وينفذون سياساته حتى بعد مماته!! وبنفس الطريقة يكون مبارك مازال حاكماً!!
***
ولمن لا يقتنع بهذا الكلام أسأل: ما الذي تغير بعد الثورة؟ (أذكّر البعض فقط أن هناك ثورة قامت في هاذ البلد!!) هل أتت حكومة ثورية تنفذ مطالب الثوار؟ أبدا.. الثوار أنفسهم يحالون لمحاكمات عسكرية (12 ألف حالة منذ الثورة حتى الآن!!) وإذا كان عصام شرف أتي من ميدان التحرير فميدان التحرير برئ من حكومته التي يبدو أنها بالكامل أتت من ميدان مصطفى محمود!!
هل حوكم مبارك وأعوانه محاكمة حقيقية على ما اقترفوه بحق مصر قبل أن يحاكموا على مارتكبوه بحق الثوار؟؟ لا.. محاكمة هزلية شكلية تتلف فيها الأدلة ويغير فيها الشهود شهاداتهم، ويأتي طنطاوي – ومن قبله عمر سليمان - لينفي كل التهم رئيسه السابق، فيطلق أعوان مبارك الزغاريد ويضربون أمهات الشهداء أمام الكاميرات.
هل تم استرجاع الأموال المنهوبة المهربة من الخارج؟ لا. رغم الحاجة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.. كانوا يعيروننا بأانا لم نصبح مثل ليبيا!! ليتنا الآن وصلنا إلى ما وصلت إليه ليبيا.. الثوار يحكمون.. والأموال تعود بالمليارات..
***
"تفسيري الشخصي"
وأنا شخصيا أرى الأمور على هذا النحو.. كما أن الشيطان يريد من الإنسان أن يكون كافرا؛ فإن لم يكن فمشركا؛ فإن لم يكن فمرتكبا للكبائر؛ فإن لم يكن فمصرا على الصغائر؛ فإن لم يكن فلا يعتاد النوافل.... إلخ
بنفس الطريقة تعاملت أمريكا مع ثورة مصر تحديدا –وقد بينا في مقال ترشيح سامي عنانا للرئاسة أهمية مصر الاستراتيجية بالنسبة لأمريكا. فأمريكا ومعها إسرائيل ساندتا مبارك في البداية، ثم طلب مبارك الاستمرار في الحكم ستة أشهر فقط، ثم عين عمر سليمان نائبا، ثم أحمد شفيق. فلما أدركوا جميعا أن الحالة الثورية المصرية تتجاوز هؤلاء جميعا ولن تقبل تغييرا من داخل النظام؛ لجأوا إلى التغيير من خارج النظام، بأن أمروا مبارك بنقل السلطة إلى المجلس العسكري الذي اختاره مبارك على حياة عينه فردا فردا، لالتقاط الأنفاس وتهدئة الناس ولم خيوط اللعبة لاعادة انتاج النظام القديم في ثياب جديدة!! ولا مانع من اطلاق بعض الشعارات أو حبس بعض الرموز، لسبك اللعبة، ولا مانع أيضا من أن يخرج الفنجري ليعطي التحية العسكرية للشهداء!!! ترى ما رأي الفنجري الآن بعد أن نفى رئيسه الاتهامات عن مبارك ليأتي له بالبراءة ويضيع دم الشهداء؟؟ يضيع دم يحيي الجزار ومصطفى الصاوي وسالي زهران وغيرهم!!!
وأذكر هنا من يستبعدون خيار انقلاب الجيش والاستمرار في الحكم، أن انقلاب الجيش على وعوده بالديمقراطية التي أعلنها عام 1952 تم بعد حوالي سنة ونصف (من يوليو 52 حتى مارس 54) لأننا نعلم جيدا أن خطوة بهذا الشكل لا يمكن أن تتم فجأة all of the sudden بل يجب أن يحضر نفسه لها بشكل قوي جدا (خارجيا وداخليا) وأن يتخذ من الإجراءات الوقائية ما يسهل له ذلك (مثل مباراة الشطرنج التي يحشد فيها كل طرف قواته قبل لحظة المواجهة). ولا أرى في مد قانون الطوارئ وسرية المحاكمات واغلاق الصحف والقنوات ومحاكمة الثوار عسكريا وسيلة أفضل لذلك.
دائما ما كنت أقول: إن ثوراتنا تنجح كثورات، لكنها تفشل في تحقيق أهدافها!! فعراب وقف للخديوي لكن في النهاية تم احتلال مصر. وثورة 19 نجحت لكننا لم ننل الاستقلال! وثورة 52 نجحت لكن الضباط انقلبوا على الديمقراطية. وثرتنا أيضا نجحت الحمد لله وعلينا أن نسعى جاهدين حتى تتحقق المطالب التي خرج المصريون إلى الشوارع من أجلها وسالت من أجلها دماء الشهداء!! فنحن لا نعلم متى يثور المصريون مجددا! ولا ندري متى ستكرر هذه اللحظة التاريخية الفارقة في حياة الأمة مرة ثانية!
أعلم أن الوضع دقيق، وأن كل خطوة لها حساب، وأن الحسابات شديدة التعقيد بين موازنات المكاسب والمخاسر في كل خطوة أمامنا. لكن أذكر أن أمامنا طريقتين للتعامل مع المجلس العسكري: 1- أن ننتظر أفعاله ونتصرف بناء عليها، فنكون مجرد ردود أفعال يلعب بنا الكرة ويماطل من أجل كسب الوقت ويلمح بالانتخابات حتى يقعدنا في بيوتنا انتظارا لأن يسلم السلطة. 2- أن نضغط عليه على الأرض ونطلب من تنفيذ مطالب الثورة وأهمها تسليم السلطة وعدم الاستمرار في الحكم.
وإذا كان الثوار العام 54 فطنوا أن الجيش يلعب بهم فنزلوا إلى الشوارع وحاصروا قصر عابدين، ثم اجتهد بعضهم وأخطأ بصرفهم من حول القصر بعد وعود موثقة وايمان مغلظة بتنفيذ وعود الديمقراطية؛ فإننا يجب علينا أن نفعل الصواب الذي فعلوه (النزول للشارع) وألا نفعل الخطأ الذي فعلوه (الانصراف قبل تحقيق المطالب). لا أن نخطئ ابتداء ونجلس في بيوتنا انتظارا للمجلس العسكري أن يترك السلطة ويرحل.
فالجيش - كما يقول أحد أصدقائي - مؤسسة عسكرية لها طموح سياسي ولها ملفات فساد وعليها ضغوط خارجية. إن لم تمارس عليه ضغوطا داخلية سيستجيب حتما للضغط الخارجي. خاصة إذا صادف هذا الضغط هوى في نفوس أفراده. (لاحظ أن عدم شهادة عنان حتى الآن فيها حرص على عدم حرقه سياسيا وهو يفكر في الترشح للرئاسة)
أدعو الجميع للتفكير والتأني، فهذه قضيتنا جميعا. وهذا رأيي قد استعرضته رغبة مني في دق ناقوس خطر أعلم أنه دق بالفعل داخلنا جميعا، وطلبا لرأيكم في معالجة هذا الظرف الدقيق. وهل تتفقون معي في أن ملونية أخرى واعتصام لن يضر أحدا، بشرط عدم الانصراف حتى تحقيق المطالب؟
شكرا طنطاوي فقد جعلتنا جميعا نعرف إلى جانب من نقف، وفي صف من أنت. ولا يحق لك ولأمثالك التفاخر علينا بعد الآن بأنكم حميتم الثوار!!! فقد أضعتم الثورة وخنتم دم الشهداء المعلق في أعناقكم!!! (حميتموها ممن إذا كان مبارك لم يطلق أمرا بضرب المتظاهرين؟؟ وأية أوامر إذن رفضت تنفيذها في حديثك أثناء تخريج دفعة جديدة من ضباط الشرطة)
شكرا يا طنطاوي فقد جعلت اللعب على المكشوف، وأدعو الله عز وجل أن يكشف وجوهكم أكثر وأكثر وأن يفضح نواياكم أمام السذج الذين وثقوا بكم –وأنا منهم- يوما ما. وأرجو من كل قلبي ألا تفتح باب الترشح لإنتخابات مجلس العشب أو أن تلغي الإنتخابات أصلا حتى يتيقن من لم يتيقن بعد أنكم لا تريدون تسليم السلطة في موعدها، بدلا من الاستمرار في هذا المسلسل الهزلي الذي لم يعد ينطلي على الكثيرين من أبناء هذا الشعب العظيم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
هذا ما لدي.. فماذا ترون؟