8 November
2013 ·كتب هذا المقال في
الطابور الخامس مصطلح متداول في أدبيات العلوم السياسية والاجتماعية نشأ أثناء الحرب الأهلية الأسبانية التي نشبت عام 1936 م حين وصف أحد قادة الجيش - المكون من أربعة طوابير، والزاحف على العاصمة مدريد - مجموعة من المواطنين داخل العاصمة المؤيدين لحركتهم وزعيمهم الجنرال فرانكو ضد الحكومة القائمة، فقال هذا القائد " اميليو مولا" أن هناك طابورا خامسا مؤيدا لهم في العاصمة.
وأصبح هذا المصطلح ينطلق على كل مجموعة من المواطنين تساند العدو وتتآمر على وطنهم.
وحيث أنني تحدثت طويلا من قبل أن أفضل تعريفات السياسة لدي هي فن معرفة العدو من الصديق، فإني أحب أن أؤكد على التالي:
1- كل من شارك في هذا الانقلاب من عسكريين وسياسيين وإعلاميين هم طابور خامس يجب التعامل معه كخائن وعميل .
2- لا ينطبق هذا الوصف على كل مخالف لحكم الدكتور مرسي أو الإخوان أو حتى الإسلاميين، بل لا ينطبق على أي مواطن شارك في مظاهرات 30 يونيو تعبيرا عن رفضه لسياسة الرئيس أو رغبة في انتخابات مبكرة.
ويأتي هذا انطلاقا من قناعتي التامة أنه تم تضخيم مشكلات موجودة سببها مبارك والمجلس العسكري، وافتعال أزمات جديدة، استحثاثا للمواطنين للنزول واستخدام ذلك كغطاء للانقلاب.
إن السيسي ومن معه من سياسيين وإعلاميين ورموز دينية ليسوا مخالفين في الرأي، بل طابورا خامسا سلموا الوطن للصهاينة والأمريكان بقوة السلاح المنوط به حماية المصريين لا قتلهم!
كانوا يصفون إدارة جورج بوش "الابن" أنها Sloppy "مزروطة".. لأنها أدت إلى أكبر عجز في تاريخ الولايات المتحدة وذات قرارات غير واقعية تهدف لنصرة أيديولوجية متطرفة ومصالح رأسمالية لطبقة بعينها على حساب المواطن الأميركي الغلبان "غلبان بمعايرهم يعني"
لا أدري بم يصفون انقلاب مصر، والحكومة التي عينوها لا يعنيها كثيرا الأسعار، ولا أزمات المواطن التي تشدقوا بها كثيرا، ويسنون قانونا لمنع التظاهر، وقانونا آخر لتحصين كبار المسؤولين من أية أعمال يقومون بها بحسن نية، ويقررون عودة 575 ضابطا في جهاز أمن الدولة المنحل إلى العمل، والتعاقد مع شركة "إسرائيلية" لتأمين السفن في المجرى الملاحي في قناة السويس - وليس الجيش المصري المشغول بمطاردة طلاب المدارس والجامعات والسيدات في الإسكندرية - التعاقد مع شركة صهيونية أخرى في أمريكا راعبة الانقلاب لتجميل صورتهم في عيون الأمريكيين
كانوا سيطلقون عليهم بالتأكيد "الطابور الخامس" .. كما وصفوا حكومة فيشي العميلة عقب الاحتلال النازي لفرنسا، ورجل الدين آية الله كاشاني الذي تآمر على مصدق في إيران، ومؤيد الدين بن العلقمي الذي سلم بغداد للتتار.. والسيسي وحكومته يسيرون على ذات الدرب القذر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
هذا ما لدي.. فماذا ترون؟