22 November 2013 كتب
هذا المقال في
الجمهورية الثالثة:
(حتى لا نخيط جرحا متقيحا)
تأسست الجمهورية الأولى في مصر عقب ثورة 1952 وتأسست الجمهورية الثانية عقب ثورة يناير.. سقطت الجمهورية الأولى بثورة يناير وتنحي مبارك وسقطت الجمهورية الثانية بانقلاب 3 يوليو
وقد وقع أنصار الجمهورية الثانية - وأنا منهم - في خطأ استراتيجي، وهو أنهم ظنوا أن ولادة مؤسسات دستورية منتخبة (البرلمان - الدستور - الرئيس) كفيل بحماية هذه الجمهورية وترسيخ أقدامها، إلا أن الثورة المضادة بأذرعها المتغلغلة في المؤسسة العسكرية والشرطة والقضاء والإعلام وجهاز الدولة الإداري شطبت هذه المؤسسات الدستورية في لحظات!
وبغض النظر عن عدم إدراكنا لهذا الخطأ أو عدم قدرتنا على تداركه وتصحيحه، فإن تكرار هذا الخطأ أثناء بناء الجمهورية الثالثة سيجعل نهايتها انقلاب جديد وفشل جديد.
إن وجود أعضاء هامة في جسم الإنسان Vital organs ليس كافيا لبقاء الإنسان Survival. إن وجود قلب نابض وعقل مفكر ورئة تستنشق الهواء من الضروري له من عظام جمجة قوية تحميها وقفص صدري قوي يقيه شر الضربات. وإلا فإن أي خبطة Trauma ستودي بحياة الإنسان، وأي لص أعضاء سيسرق هذه الأعضاء الهامة رغم أنها تعمل بشكل جيد!
لابد من حضانة تحمي هذا المولود الجديد لبعض الوقت وإلا فإن أي ميكروب صغير (وما أكثرهم في مصر) سيضيعون مجهود طويل وحمل صعب ومخاض عسير في لحظات!
***
ثبت لمن لم يكن يعلم أن أباطرة الإعلام ومرتشي القضاة وعتاة الشرطة ليسوا محايدين أو حتى محترمين بل منخرطين حتى النخاع في عمالتهم ومتورطين حتى الثمالة في عهرهم وأيديهم متلطخة بدماء آلاف المصريين..
وبالتالي فإن تركهم بلا حساب أو استبعاد، واستمرارهم في بث سمومهم بلا محاكمة أو عقاب سيهدد و الجمهورية الثالثة التي نحاول إنشاءها عقب إسقاط هذا الانقلاب إن شاء الله.
لا يمكن أن نستمر في ديمقراطيتنا والاحتكام للصندوق في وجود هذه الأطراف (أباطرة الإعلام ومرتشي القضاة وعتاة الشرطة) بالإضافة إلى الجنرالات المتورطين في الانقلاب بكل تأكيد، والمعاونين لهم من المؤسستين الدينيتين "الأزهر والكنيسة" وبقية السياسيين المنتفعين من الانقلاب والمشاركين فيه "البرادعي- حزب النور - جبهة الإنقاذ ...إلخ"
كما أن أي طبيب امتياز أو حتى طالب طب يعلم جيدا أنه لا يمكن خياطة جرح فيه صديد، وأنه لابد من تنظيف أي دمل تماما قبل الشروع في خياطة الجرح، فإن تنظيف مصر من هذا النهر من الدمامل المنتشر في جسدها مهم جدا بل أساسي وضروري قبل أي عملية سياسية لبناء الجمهورية الثالثة.
لابد من وجود قوة تنفيذية على الأرض تحمي الجمهورية الثالثة وتحمي الشرعية الثورية التي انبثقت من ثورة يناير والشرعية الدستورية التي تأسست على أي استحقاقات انتخابية سابقة وأي استحقاقات انتخابية لاحقة، مثل الحرس الثوري الإيراني أو القوة التنفيذية لحماس.
وهذه القوة مؤلفة من شرفاء الجيش والشرطة وشباب مصر الطاهر.. أي أنها قوة حكومية ثورية من كافة النسيج المصري الثوري وليست قوة ميلشوية تابعة لفصيل بعينه.
ونحن لا نظام أحدا حين ندعو إلى محاكمة هؤلاء الخونة (أباطرة الإعلام ومرتشي القضاة وعتاة الشرطة) بالإضافة إلى الجنرالات المتورطين في الانقلاب ومنعهم من الاقتراب وتهديد الجمهورية الثالثة. فلقد أراقوا الدماء أنهارا ولا بد من أن يدفعوا ثمن ذلك!
الذين يفكرون في الحلول الوسط أدعو الله أن يوفقهم لكل خير وأعلم وطنيتهم وأقدر وجهة نظرهم.. لكني أذكرهم فقط أن هذا الانقلاب لن يكون الأخير.. وأن خياطة جرح قبل تنظيفه سيتسبب في تقيحه مجددا وتهديد جسد الوطن كله بالتسمم ثم الوفاة!
(حتى لا نخيط جرحا متقيحا)
تأسست الجمهورية الأولى في مصر عقب ثورة 1952 وتأسست الجمهورية الثانية عقب ثورة يناير.. سقطت الجمهورية الأولى بثورة يناير وتنحي مبارك وسقطت الجمهورية الثانية بانقلاب 3 يوليو
وقد وقع أنصار الجمهورية الثانية - وأنا منهم - في خطأ استراتيجي، وهو أنهم ظنوا أن ولادة مؤسسات دستورية منتخبة (البرلمان - الدستور - الرئيس) كفيل بحماية هذه الجمهورية وترسيخ أقدامها، إلا أن الثورة المضادة بأذرعها المتغلغلة في المؤسسة العسكرية والشرطة والقضاء والإعلام وجهاز الدولة الإداري شطبت هذه المؤسسات الدستورية في لحظات!
وبغض النظر عن عدم إدراكنا لهذا الخطأ أو عدم قدرتنا على تداركه وتصحيحه، فإن تكرار هذا الخطأ أثناء بناء الجمهورية الثالثة سيجعل نهايتها انقلاب جديد وفشل جديد.
إن وجود أعضاء هامة في جسم الإنسان Vital organs ليس كافيا لبقاء الإنسان Survival. إن وجود قلب نابض وعقل مفكر ورئة تستنشق الهواء من الضروري له من عظام جمجة قوية تحميها وقفص صدري قوي يقيه شر الضربات. وإلا فإن أي خبطة Trauma ستودي بحياة الإنسان، وأي لص أعضاء سيسرق هذه الأعضاء الهامة رغم أنها تعمل بشكل جيد!
لابد من حضانة تحمي هذا المولود الجديد لبعض الوقت وإلا فإن أي ميكروب صغير (وما أكثرهم في مصر) سيضيعون مجهود طويل وحمل صعب ومخاض عسير في لحظات!
***
ثبت لمن لم يكن يعلم أن أباطرة الإعلام ومرتشي القضاة وعتاة الشرطة ليسوا محايدين أو حتى محترمين بل منخرطين حتى النخاع في عمالتهم ومتورطين حتى الثمالة في عهرهم وأيديهم متلطخة بدماء آلاف المصريين..
وبالتالي فإن تركهم بلا حساب أو استبعاد، واستمرارهم في بث سمومهم بلا محاكمة أو عقاب سيهدد و الجمهورية الثالثة التي نحاول إنشاءها عقب إسقاط هذا الانقلاب إن شاء الله.
لا يمكن أن نستمر في ديمقراطيتنا والاحتكام للصندوق في وجود هذه الأطراف (أباطرة الإعلام ومرتشي القضاة وعتاة الشرطة) بالإضافة إلى الجنرالات المتورطين في الانقلاب بكل تأكيد، والمعاونين لهم من المؤسستين الدينيتين "الأزهر والكنيسة" وبقية السياسيين المنتفعين من الانقلاب والمشاركين فيه "البرادعي- حزب النور - جبهة الإنقاذ ...إلخ"
كما أن أي طبيب امتياز أو حتى طالب طب يعلم جيدا أنه لا يمكن خياطة جرح فيه صديد، وأنه لابد من تنظيف أي دمل تماما قبل الشروع في خياطة الجرح، فإن تنظيف مصر من هذا النهر من الدمامل المنتشر في جسدها مهم جدا بل أساسي وضروري قبل أي عملية سياسية لبناء الجمهورية الثالثة.
لابد من وجود قوة تنفيذية على الأرض تحمي الجمهورية الثالثة وتحمي الشرعية الثورية التي انبثقت من ثورة يناير والشرعية الدستورية التي تأسست على أي استحقاقات انتخابية سابقة وأي استحقاقات انتخابية لاحقة، مثل الحرس الثوري الإيراني أو القوة التنفيذية لحماس.
وهذه القوة مؤلفة من شرفاء الجيش والشرطة وشباب مصر الطاهر.. أي أنها قوة حكومية ثورية من كافة النسيج المصري الثوري وليست قوة ميلشوية تابعة لفصيل بعينه.
ونحن لا نظام أحدا حين ندعو إلى محاكمة هؤلاء الخونة (أباطرة الإعلام ومرتشي القضاة وعتاة الشرطة) بالإضافة إلى الجنرالات المتورطين في الانقلاب ومنعهم من الاقتراب وتهديد الجمهورية الثالثة. فلقد أراقوا الدماء أنهارا ولا بد من أن يدفعوا ثمن ذلك!
الذين يفكرون في الحلول الوسط أدعو الله أن يوفقهم لكل خير وأعلم وطنيتهم وأقدر وجهة نظرهم.. لكني أذكرهم فقط أن هذا الانقلاب لن يكون الأخير.. وأن خياطة جرح قبل تنظيفه سيتسبب في تقيحه مجددا وتهديد جسد الوطن كله بالتسمم ثم الوفاة!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
هذا ما لدي.. فماذا ترون؟