مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الثلاثاء، 4 فبراير 2014

شرعيتنا

15 January كتب هذا المقال 

شرعيتنا 

مصر كانت وراثية.. ورغم ظلم هذا النظام إلا أنه كان مفهوما لدى المصرين الذين اعتادوا هذا الأمر.. الملك يحكم لأنه ابن الملك.. مات الملك عاش الملك..

وفي إطار حرصها على خلافة ريطانيا ةوفرنسا في المنطقة، أصرت الولايات المتحدة في 1952 أن يأتي رجالها على رأس السلطة في مصر بانقلاب يطيح بالملكية. ثورة "على" النظام وليس "داخل" النظام، وهذا لعدة أسباب منها قضية اللقب.. 

فقد كان لقب حاكم مصر هو: "ملك مصر والسودان".. وطبعا جزء من المخطط الصهيو_أميركي كان فصل السودان عن مصر ( وهو من أولى القرارات التي اتخذها ناصر) وحل الأحزاب تماما ( وهو من أولى القرارات التي اتخذها ناصر كذلك) والقضاء على الحركة الإسلامية الوليدة ( وهو من أولى القرارات التي اتخذها ناصر أيضا) وكل هذا كان يلزم انقلابا عسكريا لا ملكية دستورية كالتي كانت قائمة

ظل عبد الناصر يستمد وجوده من شرعية يوليو التي انقلب عليها حتى جاءت النكسة..

السادات ظلت شرعيته متذبذبة حتى جاءت حرب أكتوبر.. ثم تصدعت شرعيته باتفاقية كامب ديفيد وزيارة القدس.. 

مبارك كان فاقدا للشرعية منذ أن أعلن أنه رئيس لمدتين فقط ثم عدل وزور وطول في الحكم.. وكان يحكم بقوة الأشياء وبالقصور الذاتي وبعصا الأمن الغليظة.."اخترناك".. حاول تجميل نفسه في 2005 وفشل.. وفي 2010 كان سقوط شرعيته التي أعلن عن وفاتها في 11 فيراير 2011

وبعد ثورة يناير، اتخذ المجلس العسكري شرعية فترة حكمه الانتقالية على خلفية تسويق نفسه كشريك في الثورة التي "حماها".. ومن استفتاء مارس الذي عبر عن مرحلة انتقالية يسلم فيها الجيش السلطة لمن ينتخبه الشعب.. ثم فقد شرعيته بمخالفته لما سوق نفسه به سابقا من فض لاعتصامات بالقوة وقتل وسحل الناس في الشوارع ثم تلكؤه الواضح في تسليم السلطة وتحالفه الصريح مع فلول نظام مبارك.

أجبر المجلس العسكري على تسليم السلطة وجاءت في رأيي الشرعية الحقيقية الوحيدة في تاريخ مصر الحديث.. أو ريس مدني منتخب ديمقراطيا.. ما كان يطيق أصحاب الشرعيات الزائفة السابقة ذلك.. تآمروا واتفقوا على إسقاط هذه الشرعية مهما كانت النتائج ومهما كلف الأمر.. مستغلين أذرعهم الإعلامية الجبارة، وأخطاء أنصار الشرعية الجديدة..

لقد كرر الدكتور مرسي كلمة الشرعية حوالي 47 مؤة في آخر خطاب له، وكأن يرشدنا إلى جوهر الصراع.. قال صراحة: اوعوا الثورة تنسرق منكم.. ثمن الشرعية حياتي.. وكأنه يقول: يمكنكم أن تنتخبوا رئيسا وتندموا.. أو تختلفوا معه.. لكن إذا كسرت شرعيتنا وعدنا "للشرعية المسلحة" فقد فقدنا أغلى وأنبل ما أنتجته مصر في تاريخها الحديث..وأصبح بواب العمارة يتحكم في سكانها لأنه يملك البندقية!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟