مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الثلاثاء، 4 فبراير 2014

أعداؤنا عشرة فاعرفوهم


أعداؤنا عشرة فاعرفوهم:

1- قادة العسكر 
2- الشرطة 
3- القضاء
4- الإعلام 
5- البلطجية 
6- الفلول
7- قادة الكنيسة 
8- قادة حزب النور
9- قادة الصوفية
10- كل سياسي شارك في الانقلاب

اللي مستغرب من البوست الأخير لي "أعداؤنا عشرة فاعرفوهم".. وهي الثورة كانت قامت على #مبارك كشخص أم نظام مبارك.. رحل مبارك وهذا نظامه لا يزال باقيا.. #ببساطة!

يوجد عندنا في #مصر #ليكود مصري.. يخدم أهداف الليكود الصهيوني ويقوم بدور خط الدفاع الأول عنه #حقيقة

likud = being strengthed

شوية سياسة


شوية سياسة ولو انه مش وقت الكلام النظري 

لكل دولة مهمتان أمنيتان:

1- الحفاظ على الأمن الداخلي National safety ودي مهمة الشرطة 
2- الحفاظ على الأمن القومي National security ودي مهمة الجيش 

الاتنين بنفس الأهمية..مثال: ايه فايدة اننا نبقى مش تحت احتلال بس شبابنا كله بيتعاطى المخدرات مثلا؟؟ 

اختيار عيد الشرطة للتظاهر منذ ثلاث سنوات كان سببه الرئيس انحراف "مؤسسة الشرطة" عن دورها الحقيقي وتخليها عنه للمحافظة على بقاء بضع أفراد في السلطة

بعد ثلاث سنوات ثبت أن "المؤسسة العسكرية" تقوم بذات الشيء بالتعاون مع الشرطة

كل ما يجري لتصحيح ما جرى

بس خلاص

معادلات سياسية


 
25 January كتب هذا المقال في 

معادلات سياسية:
السياسة بها معادلات كما في الرياضيات بالضبط

1- وجود ديمقراطية حقيقية في دول الطوق (مصر - سوريا - الأردن) = مجيئ الإسلاميين للسلطة

2- مجيء الإسلاميين للسلطة = فك الإرتباط بين هذه الأنظمة وتل أبيب

3- فك الارتباط بين دول الطوق وتل أبيب = إلغاء الاعتراف الرسمي بها مسألة وقت 

4- إلغاء الاعتراف الرسمي بتل أبيب = مواجهة مفتوحة بين الطرفين آتية في الأفق 

5- حدوث مواجهة بين اليهود والمسلمين = هزيمة اليهود مهما بلغ تسلحهم 

واجبنا في 25 يناير

24 January كتب هذا المقال في 
واجبنا في 25..
________________

تصريح الطرطور لصحيفة لوفيجارو أن الإخوان ليسوا جميعا إرهابيين ويمكن لهم الترشح في الانتخابات القادمة يثبت مجددا أن الانقلاب لا يلتفت إلا للرأي العام العالمي الذي لم يعترف بهم وإن دعمته بعض الدول في السر. والرسالة التي يريد الانقلاب إيصالها: لسنا إقصائيين وهناك ديمقراطية آتية في الطريق.. بس ساعدونا واصبروا علينا شوية.

واجبنا غدا وفي الأيام القادمة تصعيب مهمة الحكومات الغربية الداعمة للانقلاب في الوقوف بجانبه.. فالقاعدة هناك تقول: إذا دعمت ديكتاتورا فعليك أن تقدم المبررات الكافية لذلك.

لجوء الانقلاب للعنف ليس في صالحه أكثر مما هو ليس في صالحنا.. مشهد إطلاق النار على المتظاهرين في الشوارع - الذين لم يعد هناك شك أنهم ليسوا إخوان فقط ( اليوم سقط قتلى من الأقباط في المنيا نتيجة إطلاق النار العشوائي على المتظاهرين!) - لا يمكن إخفاؤه فضلا عن أنه لا يمكن تبريره!

لذلك لجأ الانقلاب لسلة تفجيرات اليوم ليحجم المصريون عن النزول فيقل عدد المتظاهرين فيسهل تفريق المظاهرات دون الاضطرار للجوء للسلاح والرصاص الحي بشكل كثيف.

غدا يوم مهم من أيام الثورة.. الشرطة منهكة بعد يوم طويل صعب وينتظرها يوم أطول وأصعب.. الإرهاق والضغط العصبي سيجعلهم يخطئون بلا شك.. وهنا تأتي فرصة الثوار في تحقيق مكاسب على الأرض تضاف إلى رصيد الثورة في معركتها ضد الانقلاب الدموي .

إنها مقدمات تحرير القدس

18 January كتب هذا المقال في 

إنها مقدمات تحرير القدس 
____________________

أي مريض تجرى له عملية نقل أعضاء (كبد مثلا أو كلية) لا بد للطبيب المعالج أن يعطيه "مثبطات" للمناعة التي ستتعامل مع هذا الجسم الغريب فورا "كعدو" يجب مهاجمته..

زرع إسرائيل في المنطقة سنة 1948 كان نفس القصة.. "الشعوب" المحيطة بفلسطين ما كانت لتصمت على زرع كيان سرطاني "يهودي" استيطاني في قلب الأمة الإسلامية.. 

كان لابد من تثبيط هذه الشعوب وكبح جماحها حتى يتسنى لهذا الجسم الغريب أن يعيش ويبقى.. 

قام أصحاب المشروع الغربي بذلك على ثلاث مراحل:

1- انقلابات عسكرية في دول الطوق المحيطة بفلسطين تقمع الشعوب بالحديد والنار وصاحب ذلك إنشاء الدولة اليهودية الجديدة (سوريا 1949 - مصر1952)

2- الاعتراف الرسمي بالمولود الجديد، بعد اشتداد عوده وتحقيقه نجاحات على الأرض (كامب ديفيد-وادي عربة - أوسلو ) أو ما يعرف بالتطبيع 

3- التحالف الإستراتجيي Interdependence بين الأنظمة المستبدة وتل أبيب، حتى صار رضا تل أبيب هو المفتاح الأسهل لفتح جميع الأبواب أمام أي سياسي أو رجل أعمال 

قيام ديمقراطيات حقيقية في دول الطوق يعني حتما مجيئ الإسلاميين للسلطة..وهذا يعني فك التحالف الاستراتيجي بين هذه الأنظمة والدولة اليهودية .. وهذا بدوره يهدد قضية الاعتراف الرسمي من هذه الدول بهذا الجسم السرطاني "التطبيع"، مما قد يفتح الباب أمام مواجهة مفتوحة بين الجسم الغريب وشعوب المنطقة المسلمين سيكون اليهود خاسرين فيها مما بلغ تسلحهم.. 

لهذا فإن دفاع الغرب واليهود عن هذا الانقلاب بهذه الاستماتة لأنه خط الدفاع الأول في طريق "زوال إسرائيل".. علشان كده التمن غالي.. والنتيجة برده كبيرة إن شاء الله..
فاثبتوا 

شرعيتنا

15 January كتب هذا المقال 

شرعيتنا 

مصر كانت وراثية.. ورغم ظلم هذا النظام إلا أنه كان مفهوما لدى المصرين الذين اعتادوا هذا الأمر.. الملك يحكم لأنه ابن الملك.. مات الملك عاش الملك..

وفي إطار حرصها على خلافة ريطانيا ةوفرنسا في المنطقة، أصرت الولايات المتحدة في 1952 أن يأتي رجالها على رأس السلطة في مصر بانقلاب يطيح بالملكية. ثورة "على" النظام وليس "داخل" النظام، وهذا لعدة أسباب منها قضية اللقب.. 

فقد كان لقب حاكم مصر هو: "ملك مصر والسودان".. وطبعا جزء من المخطط الصهيو_أميركي كان فصل السودان عن مصر ( وهو من أولى القرارات التي اتخذها ناصر) وحل الأحزاب تماما ( وهو من أولى القرارات التي اتخذها ناصر كذلك) والقضاء على الحركة الإسلامية الوليدة ( وهو من أولى القرارات التي اتخذها ناصر أيضا) وكل هذا كان يلزم انقلابا عسكريا لا ملكية دستورية كالتي كانت قائمة

ظل عبد الناصر يستمد وجوده من شرعية يوليو التي انقلب عليها حتى جاءت النكسة..

السادات ظلت شرعيته متذبذبة حتى جاءت حرب أكتوبر.. ثم تصدعت شرعيته باتفاقية كامب ديفيد وزيارة القدس.. 

مبارك كان فاقدا للشرعية منذ أن أعلن أنه رئيس لمدتين فقط ثم عدل وزور وطول في الحكم.. وكان يحكم بقوة الأشياء وبالقصور الذاتي وبعصا الأمن الغليظة.."اخترناك".. حاول تجميل نفسه في 2005 وفشل.. وفي 2010 كان سقوط شرعيته التي أعلن عن وفاتها في 11 فيراير 2011

وبعد ثورة يناير، اتخذ المجلس العسكري شرعية فترة حكمه الانتقالية على خلفية تسويق نفسه كشريك في الثورة التي "حماها".. ومن استفتاء مارس الذي عبر عن مرحلة انتقالية يسلم فيها الجيش السلطة لمن ينتخبه الشعب.. ثم فقد شرعيته بمخالفته لما سوق نفسه به سابقا من فض لاعتصامات بالقوة وقتل وسحل الناس في الشوارع ثم تلكؤه الواضح في تسليم السلطة وتحالفه الصريح مع فلول نظام مبارك.

أجبر المجلس العسكري على تسليم السلطة وجاءت في رأيي الشرعية الحقيقية الوحيدة في تاريخ مصر الحديث.. أو ريس مدني منتخب ديمقراطيا.. ما كان يطيق أصحاب الشرعيات الزائفة السابقة ذلك.. تآمروا واتفقوا على إسقاط هذه الشرعية مهما كانت النتائج ومهما كلف الأمر.. مستغلين أذرعهم الإعلامية الجبارة، وأخطاء أنصار الشرعية الجديدة..

لقد كرر الدكتور مرسي كلمة الشرعية حوالي 47 مؤة في آخر خطاب له، وكأن يرشدنا إلى جوهر الصراع.. قال صراحة: اوعوا الثورة تنسرق منكم.. ثمن الشرعية حياتي.. وكأنه يقول: يمكنكم أن تنتخبوا رئيسا وتندموا.. أو تختلفوا معه.. لكن إذا كسرت شرعيتنا وعدنا "للشرعية المسلحة" فقد فقدنا أغلى وأنبل ما أنتجته مصر في تاريخها الحديث..وأصبح بواب العمارة يتحكم في سكانها لأنه يملك البندقية!

#أخطانا.. بوست مجمع

#أخطانا 
بوست مجمع .. شير .. ريتويت.. 

كتب هذا المقال في 29 ديسمبر 2013


#أخطأنا حين اعتمدنا على الحشد وحده.. فالسلاح يفرقه.. والإعلام يشوهه.. والمال السياسي يجلب حشدا مثله.. حشدا معه السلاح والإعلام والمال.. وهي الأوراق التي لا غنى عن امتلاكها "بالكامل"

#أخطأنا حين أردنا أن نسوعب مؤسسات دولة نشأت على الفساد والرشوة والسمسرة والبلطجة والكيل بمكيالين وتقديس الحاكم منذ عقود طويلة.. طلبنا من الشرطة القمعية أن تحترم الناس.. وطلبنا من عسكر المعونة حماية إرادة المصريين.. وطلبنا من قضاء الزور أن يحاكم قادة الثورة المضادة.. طب تيجي ازاي؟#Howcome

#أخطأنا حين ظننا أن الثورة ستنتصر بولادة مؤسسات دستورية محترمة (دستور - رئيس - برلمان) تعبر بحق عن إرادة المصريين دون أن ننتبه إلى وجوب حماية هذه المؤسسات الوليدة حتى يشتد عودها وتترسخ أقدامها.. بالضبط مثل الطفل الذي يمكث في الحضانة بعض الوقت قبل أن يخرج من المستشفى .. الحضانة هي أوراق القوة الثلاثة التي ذكرتها في البوست الأول (حد فاكرها؟)

#أخطانا حين تركنا الناس يفتنوا بما تقدمه قنوات الفتنة من سموم ثم نلومهم بعدها على تصديقهم هذه الترهات.. الصحيح هو منع أي إعلامي من بث أي خبر كاذب.. وإعدام كل إعلامي يحرض على القتل#بسيطة

#أخطأنا حين لم نقم بأي إجراء نتحسب فيه لحدوث انقلاب عسكري رغم أنه كان احتمالا واردا.. لم نكن نملك منع انقلابا عسكريا.. أدري.. ولكن كان يمكننا الاستعداد ببعض الإجراءات التي كانت ستحرج الانقلابيين كثيرا.. وعلى رأسها إعلان رئيس البرلمان انتقال صلاحيات رئيس الجمهورية إليه وفقا للدستور المستفتى عليه لعدم قدرة الرئيس على ممارسة أعماله لأنه مختطف.

#أخطأن حين انجررنا للمشكلات الاقتصادية اليومية وإطفاء كل نار تحاول الثورة المضادة أن تشعلها.. كل إنجاز ستقوم به سيتم تشويهه بالإعلام.. وكل إخفاق سيتم تضخيمه بالإعلام.. #فتش_عن_الإعلام

#أخطأنا حين ظننا أن النخب لديها ذرة من الوطنية أو شيء من الاحترام.. صدمنا من دعمهم لنائب عام مبارك ومن نفاقهم الذي فاق الحدود.. ماذا كنا ننتظر منهم؟؟ رحم الله والدي.. كان يقول لي هؤلاء عملاء مكانهم السجون..#نكبتنا_في_نخبتنا

#أخطأنا حين لم نصارح الشعب بعدوه الحقيقي ونطلعه على ما لدينا من معلومات تدين قيادات كبرى في الدولة في الجيش والشرطة والقضاء والإعلام.. تصرفنا كرجال دولة محترمين وليس كرجال سياسة مخضرمين.. كان لا بد من تسريب هذه الأخبار للشعب بصورة مباشرة أو غير مباشرة.. #ملحوقة

#أخطأنا حيم لم نفك ارتباطنا منذ اليوم الأول مع قادة #حزب_الزور.. نعلم أنهم منذ البداية كانوا ضد الثورة ووقفوا بجانب مبارك، و أن كثيرا منهم تابعون لأمن الدولة وممسوك عليهم ملفات وعلى علاقة بالسعودية ويمولون من الخارج وأنهم يحقدون على الإخوان بشكل غبي و لا هم لهم إلا الإجهاز على مشروع الإخوان..

#أخطأنا حين أحرقت مساجد الله في كل أسبوع، وحين أحرقت مقراتنا وقتل شبابنا بغير ذنب وحين خلع باب القصر بونش ولم يحال واحد فقط للتحقيق، ثم ظننا أنه خلاف سياسي وليست حربا على الإسلام أو أنهم لن يتورعوا عن استخدتم اللعنف ضدنا حتى آخر مدى.. أوبعد الدماء وبيوت الله حرمة؟؟

وأخيرا: لم نخطئ حين أجلنا المواجهة مع العسكر لحين وجود شيئ مادي ملموس يمكن المطالبة به وهو الشرعية، وتعني كما عرفها جين شارب: "الحق الأخلاقي والسياسي في الحكم"، ويمثلها في هذه اللحاللة المؤسسات المنتخبة الثلاثة: (الرئيس - الدستور - البرلمان). وهذا هو الفارق الرئيسي بين 2013 وبين 1954 بجانب كسر احتكار النظام للمعلومة كما كان في الخمسينات

وأخيرا:

فهذا بوست مجمع نحاول فيه تقييم تجربتنا الرائعة والتي لا أملك أن أصفها إلا كذلك..رغم ما تعرضت له من خيانات وانقلابات وتشويه وتحالفات مشبوهة.. ليس الهدف التقليل من كفاءة أحد قط أو إخلاصه.. لكن التقييم مهم في حد ذاته.. مع كامل حبي وتقديري للأبطال رجال الدولة الذين لم تنجب مصر مثلهم في العصر الحديث.. .

#الرئيس #مرسي
#البلتاجي
#باسم_عودة #الوزير_الباسم
#الكتاتني
#أبو_إسماعيل #الأسد
#عصام_سلطان
#محمد_العمدة

وآخرين

مئة عام سايكس بيكو.. بين القومية والإسلامية

28 December 2013 كتب هذا المقال في 

 
مئة عام سايكس بيكو.. بين القومية والإسلامية
---------------------------------------------------------

ساعات تفصلنا عن مرور مئة عام على الحرب العالمية الأولى (1914-1918) وعن مرور 98
عاما على اتفاقية سايكس بيكو (1916) التي فرقت وشتت شمل الأمة الإسلامية، عبر الاحتلال المباشر تارة، ودعم مشروعا قوميا علمانيا يستند إلى تلك الاتفاقية تارة أخرى، كما يصادف مرور 97 عاما على وعد بلفور وزير الخارجية البريطاني الذي وعد اليهود بفلسطين تكون وطنا لهم!

ومنذ ذلك الحين، ظهرت ثلاث محاولات لمواجهة المشروع الغربي في المنطقة لتقسيم الأمة الإسلامية:

1- المحاولة الأولى:
محاولة الإمام حسن البنا، عبر تأسيس جماعة الإخوان المسلمون التي تفهم الإسلام فهما شاملا ينتظم جميع شؤؤون الحياة. يقول الإمام حسن البنا في إحدى رسائله "اسمع يا أخي : دعوتنا دعوة أجمع ما توصف به أنها ( إسلامية ) و لهذه الكلمة معنى واسع غير ذلك المعنى الضيق الذي يفهمه الناس، فإنا نعتقد أن الإسلام معنى شامل ينتظم شؤون الحياة جميعا، و يفتي في كل شأن منها و يضع له نظاما محكما دقيقا، و لا يقف مكتوفا أمام المشكلات الحيوية و النظم التي لا بد منها لإصلاح الناس. فهم بعض الناس خطأ أن الإسلام مقصور على ضروب من العبادات أو أوضاع من الروحانية، و حصروا أنفسهم و أفهامهم في هذه الدوائر الضيقة من دوائر الفهم المحصور. و لكنا نفهم الإسلام على غير هذا الوجه فهما فسيحا واسعا ينتظم شؤون الدنيا و الآخرة ، و لسنا ندعي هذا ادعاء أو نتوسع فيه من أنفسنا ، و إنما هو ما فهمناه من كتاب الله و سيرة المسلمين الأولين، فإن شاء القارئ أن يفهم دعوة الإخوان بشيء أوسع من كلمة إسلامية فليمسك بمصحفه و ليجرد نفسه من الهوى و الغاية ثم يتفهم ما عليه القرآن فسيرى في ذلك دعوة الإخوان. أجل دعوتنا إسلامية، بكل ما تحتمل الكلمة من معان ، فافهم فيها ما شئت بعد ذلك و أنت في فهمك هذا مقيد بكتاب الله و سنة رسوله و سيرة السلف الصالحين من المسلمين."
انتهى

ودعوة الإخوان دعوة تقوم على فكرة "الأمة الإسلامية" مقابل الفكرة القومية (العربية - التركية...إلخ) التي زرعها الاحتلال وغرسها عبر سايكس بيكو ومن خلال عتاة العلمانية في المنطقة مثل أتاتورك وعبد الناصر وبورقيبة وبن علي ...إلخ

واختمرت دعوة الإخوان حتى وصلت ذروتها في 1948، حيت كان للإخوان كتائب مجاهدة في فلسطين تقاوم اليهود، وكانوا قاب قوسين من تحرير الاٍض وهزيمة المشروع الصهيوني في مهده، إلا أن مشروع سايكس بيكو وبلفور تدخل عبر حكومة علمانية عميلة في مصر حلت جماعة الإخوان وأودعت مجاهديهم في السجن، ليتمكن المشروع الصهيوني من النجاة، ليمثل رأس الحربة في مشروع سايكس بيكو في المنطقة! 

ثار أحد شباب الإخوان وقتل رئيس الوزراء العميل الذي أصدر هذا القرار. وتستخدم هذه الحادثة دوما في النيل من جماعة الإخوان المسلمين على أنها استخدمت العنف، إلا أن أحدا من معارضي الإخوان من المشروع العلماني المسنود من قبل سايكس بيكو لم يذكر سبب ارتكاب هذا الشاب هذا الأمر كي لا يضطر إلى الاعتراف أن الإخوان كانوا يحاربون اليهود في فلسطين وأن رئيس الوزراء المقتول عميل للاحتلال. وكيف يكون قتل أحد شباب الإخوان رئيس الوزراء العميل تهمة، فكيف يكون اغتيال السادات للأمين عثمان عمل بطولي يتباهون به. 

انتهت هذه المحاولة الأولى باغتيال الإمام حسن البنا وحل جماعة الإخوان المسلمين.

2- المحاولة الثانية: ثورة 1952 

كان لا يزال للإخوان ذراعا مسلحا داخل الجيش، وكذلك عدة تنظيمات قومية علمانية أخرى داخله وعلى رأسها الضباط الأحرار. اتحدت هذه التمظيمات سويا في ثورة 1952 لإقامة أهداف الثورة الستة وعلى رأسها إقامة حياة ديمقراطية سليمة.

ثم لم يلبث أن حنث الفريق القومي العلماني في الثورة بالفريق الإسلامي فيها، وأودعه غياهب السجون وأعدم بعضا من قادته، وانبرى يلعب دورا مرسوما بعناية في الترسيخ للفكرة القومية العلمانية والتنكيل بالفكرة الأممية الإسلامية.

3- المحاولة الثالثة: ثورة يناير
ومجددا اتفقت فصائل علمانية مع فصائل إسلامية على الإطاحة بمابرك إلا أن الصراع الأيديولوجي ما لبث أن صعد على الشطح مجددا. وكاللعادة لم يقبل العلمانيون الاحتكام للصناديق للفصل بينهم وبين الإسلاميين. وبعد خمس استحقاقات انتخابية فشلوا في الفوز فيها، لجئوا إلى الفاشية العسكرية والانقلاب الدموي للتنكيل مجددا بالإسلاميين وحرقهم وإيداعهم غياهم السجون لإطالة أمد المشروع العقومي العلماني ولو قليلا ولإعطائه قبلة الحياة.

والآن يخوض أبناء الشعب المصري نضالا مريرا ضد هذا الانقلاب القومي العلماني الذي لا يخفي أصحاب مشروع سايكس بيكو دعمهم له. 

خطأ أصحاب المشروع الإسلامي في المرة الثانية أنهم وثقوا في العسكر، واعتقد أنهم سيحتكمون للصناديق.. بينما خطؤهم في المحالوةالثالثة أنهم ظنوا أن العلمانيين سيحترمون الصناديق التي احتكموا لها.

ليس مسموحا الآن أن نترك مشروعنا الوليد بدون قوة تحميه.. قوة تدين لنا نحن بالولاء وليس لأحد آخر.. لا يجب أن نعتمد على الحشد فقط.. فالسلاح يفرقه.. والإعلام يشوهه.. والمال السياسي يجلب حشدا في المقابل.. وهؤلاء لا يثقون في الصناديق ولا يحبون اللجوء إليها ولا يحترمونها

اللا سلم .. واللا عنف

16 December 2013 · كتب هذا المقال في  


اللا سلم .. واللا عنف
(هذا رأيي.. ولا يعبر عن أحد)

تعب الشباب..

لم يتعبوا من التظاهر وكم يتوقون إلى الاعتصام مجددا وكم يشتاقون إلى أي ميدان ذو أهمية في مصر ليظهروا للجريح السيسي وكل الانقلابيين الأنذال أنه لا زالت فيهم روح حرة ونفس يتردد يهتف يسقط جكم العسكر! 

تعب الشباب من حفنة جبناء يستترون خلف مدرعاتهم وشجعان خلف سلاحهم الذي دفع ثمنه المصريين من قوتهم وقوت أبنائهم ليحميهم من عدوهم المتربص بهم لا ليقتلهم وأبناءهم وإخوانهم ونساءهم وبناتهم في رابعة النهار!!

تعب الشباب من هذا الدم الذي سال ولا يزال يسيل حتى ملأ شوارع مصر وحواري مصر وقرى مصر ومدن مصر وجامعات مصر والمدن الجامعية لجامعات مصر! 

التنظير لحمل السلاح بدأ بالفعل.. وعلينا الاعتراف بذلك وإلا سندفن رؤوسنا في الرمال حتى نجد من يذهل ليقتص لنفسه وأخته وبنته وأخوه وولده وأبيه بسلاح ويده!

وظني أن الثورة المصرية تطور نفسها شيئا فشيئا.. ورأت أن السلمية التامة لن تنجح في وقف نزيف الدم الذي لا يتوقف منذ شهور.. ومع ذلك فإن حمل السلاح به محاذير شرعية وسياسية ومجتمعية خطيرة.. 

لذلك فإننا الآن بصدد الانتقال إلى مرحلة جديدة وفصل جديد من فصول تاريخ الثورة المصرية.. وهي مرحلة ليست سلمية تماما كما أنها ليست عنيفة تماما.. وأهم سمات هذه المرحلة أن الثوار يدافعون عن أنفسهم ضد من يطلقون الرصاص عليهم ويدهسونهم بالمدرعات دون التعرض بالقتل لهؤلاء المجرمين..

ويكون ذلك بإعطاب مدرعات هؤلاء القتلة وسياراتهم ومحاولة تجريدهم من سلاحهم الذي يطلقون منه النار على جموع المصريين في رابعة النهار..

أنا واثق أن هذه المرحلة ستحدث تغييرات على الأرض وخاصة مع قرب موعد الاستفتاء.. ولا سيما أن الشباب على الرض يشعر بشدة أنه ليس هناك ما يخسره..

لن نحرق المقرات كما فعلوا.. ولن نقتل الشباب كما قتلوا.. ولكننا سندافع عن أنفسنا.. وسنشل الانقلابيين!

ولعنة الله على من أيقظ الفتنة.. وسفك الدماء.. وأفتى بذلك.

الحصن الأخير .. ماذا تبقى في مصر تريده أميركا؟؟


الحصن الأخير
ماذا تبقى في مصر تريده أميركا؟؟

كتب هذا المقال في  1 December 2013



لا شك أن أميركا تسيطر على مصر سياسيا واقتصاديا وعسكريا ومجتمعيا.

سياسيا: فقرار القاهرة لا يحيد قيد أنملة عن البوصلة في واشنطن، وقناة السويس مؤمنة ويعطى الأمريكان فيها أفضلية في المرور، وأمن إسرائيل و كامب ديفيد منطقة محرمة. 

اقتصاديا: فالاقتصاد المصري لا يستطيع الصمود شهرين إذا توقفت سفن القمح الأميركية في عرض البحر. 90 مليون فم مصري يزرعون منذ 7000 عاما أصبحوا لا يزرعون ما يسد قوتهم، ولا يصنعون أي شيء تقريبا. 

عسكريا: فالسلاح المصري بالكامل تقريبا هو سلاح أجنبي وأميركي بصورة خاصة وكذلك قطع الغيار والمعونة العسكرية.

مجتمعيا: بانتشار العنوسة والمخدرات، وانقلاب المفاهيم، وسقوط القيم، عبر إعلام قلب الحق باطلا والباطل حقا. 
إلا أن ثمة حصن أخير لم تستطع الولايات المتحدة أن تخترقه حتى الآن وهو حصن الهوية، أو ما نسميه الأيديولوجيا.

*** 

لا يوجد مشروع في العالم لا يزال صامدا أمام المشروع الغربي الأميركي. لا يوجد سوى المشروع الإسلامي. ولا يحمل المشروع الإسلامي المواجه للمشروع الغربي سوى مشروع الإخوان المسلمين، ورأس الحربة فيه هي مصر حيث قيادة المشروع ونشأته التاريخية ومرجعيته الفكرية. 

وعلى الرغم أن أميركا سيطرت على الحصون الأربعة سالفة الذكر (سياسيا واقتصاديا وعسكريا ومجتمعيا) إلا أن عدم تصفية المشروع الإسلامي الوحيد المناوئ لها - وهو مشروع الإخوان المسلمين – كفيل بتهديد تفوقها في الحصون الأربعة السابقة.

لقد حان الوقت من وجهة نظر أميركا أن الفرصة قد سنحت لتصفية المشروع الإسلامي في المنطقة، ولا يكون ذلك إلا بتصفية المشروع الإسلامي في مصر. وتصفية المشروع الإسلامي في مصر ثبت فشلها بقوة السلاح، إنما يستخدم السلاح لقطع يد مشروع الإخوان، إذا ما أرادوا المناورة في الحصون الأربعة السابقة، وهو ما تم في 30 يونيو، بعد أن تأكدت أميركا أن سعي الرئيس محمد مرسي الحثيث لتحقيق اكتفاء ذاتيا من القمح وبدء مشروعات تصنيع تقنية وثقيلة كفيل بتهديد تفوقها في الحصون السابقة جميعها. 

وترى أميركا أن تصفية المشروع الإسلامي في مصر لا يكون إلا بعلمنتها تماما. بدء بعلمنة الدستور، ثم علمنة مؤسسات الدولة، ثم علمنة من سيخرج من أجيال المجتمع. مع عدم التصريح بالعداء الشديد للدين، وإبقاء الدين محصورا في لحية وجلباب (يمثلها حزب النور) منفرتين من فكرة الدين، ومنبطحتين تمام الانبطاح.

ولا يحقق هذه العلمنة إلا "عيال أميركا" في مصر في الحركات الشبابية والمنظمات الحقوقية، فهم أكثر شياكة حين يعرضون على المجتمع، وقادرين على اجتذاب أنصار أكثر من العسكر. أما العسكر فاستمرارهم في الحكم "بأنفسهم" سيجعل من أصحاب مشروع الإخوان شهداء – وهم كذلك طبعا – وسيوحدد فئات كثيرة ضد الحكم العسكري وهو ما لا تريده أميركا.

من جانب آخر فإن العسكر لديهم أوراق ضغط بأيديهم (مخابرات وأجهزة إعلام موالية لهم ورجال في الحكومة ومؤسسات الدولة وسلاح ..إلخ) مما يعطيهم هامش مناورة أوسع مع الغرب، أما "عيال أميركا" هم منبطحون تماما ولا حول ولا قوة لهم، وممسوكين من رقابهم.

لذلك تريد أميركا من العسكر أن يقوموا بدور عسكر تركيا أيام أربكان "قبل أردوغان". يقف على الخط ولا ينزل إلى الساحة إلا للقضاء على أي نجاح إسلامي جديد، ليتخلصوا منه بانقلاب جديد. أي يقوموا بدور شرطي المنطقة، وهو قطعا ما لا يكفي العسكر، الذين لا يريدون التفريط في السلطة بعد ما أن صار الأمر إليهم خالصا!

لذلك نجد أن صراعا قد - توقعنا حدوثه – قد بدأ بالفعل بين أميركا وعيالها والإعلام الموالي لهم، والعسكر وعيالهم والإعلام الموالي لهم. وما تصريحات بعض كوادر 6 إبريل وحل بعض حملات تمرد في الأقاليم واعتقال أبرز المشاركين في 30 يونيو والداعين لفض اعتصام النهضة ورابعة بالقوة، وتعليق بعض المعونة للعسكر إلا بعض مظاهر هذا الصراع.

أقول مجددا؛ لو كانت أميركا تريد السيطرة على مصر سياسيا واقتصاديا وعسكريا ومجتمعيا فقط فإن العسكر قادرون على تنفيذ ذلك لها لمدة 30 سنة قادمة، سواء بأنفسهم "السيسي" أو بطراطير يحكمون من ورائهم. لكنهم لا يريدون هذا فحسب، بل يريدون تصفية المشروع الإسلامي نهائيا ويرون أن هذه فرصتهم.

لذلك كانت زيارة جون كيري الأخيرة الضوء الأخضر لعيال أميركا كي يتحركوا! وكأنه قال لهم: الإعلام معكم، والأموال بين أيديكم، والإخوان في السجون، والسيسي قرصت له ودنه، ولن يسقط منكم أحد – وهو ما حدث في مظاهرة الشورى- فماذا تنتظرون إذن؟؟ فكان ذبك إشارة البدء لهذه التصريحات العنترية التي بدأنا نسمعها ضد الانقلاب من أناس شاركوا في الانقلاب.

اثبتوا.. فالمظاهرات في الشارع كفيلة بجعل هذا المشروع يصمد وبكسر انقلاب العسكر وبحرق وجوه عيال "أميركا" المراد تلميعهم . 
اثبتو افإنكم أصحاب مشروع أكبر مما يظنه كثير منكم، وإن الله ناصر عباده. 

"ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين"




الخط الأحمر.. ومساحة المناورة في معركة الاستقلال

 26 November 2013 · كتب هذا المقال في 


الآن يتم التمهيد لترسيخ قناعة أن حكومة الببلاوي هي سبب كل أزمات البلد بنفس الطريقة التي تم به إقناع شرائح منالمصريين أن حكومة قنديل هي سبب كل أزمات البلد!

أزمات مصر قديمة.. رأس الحربة فيها احتلال متعاقب اختلفت صوره (فرنسي - بريطاني - أميركي - صهيوني) جعلها معتمدة بالكلية على الخارج في كل شيء وأهمه القمح والسلاح والدواء!

إذا أراد أي مصري يحب هذه البلد حقا مهما كان توجهه (إسلامي - يساري - ليبرالي - بلا أزرق) أن يجعل مصر دولة قوية فسيواجهه على الفور مشكلة اعتماد الاقتصاد المصري بالكامل على الخارج.. 

لن يجد سلاحا مصريا يدافع به عن ترابه (تسليح غربي بالكامل + قطع الغيار) ..
لن يجد ما يطعم به شعبه إذا توقفت شحنات القمح في عرض البحر ولم تصل إلى ميناء الإسكندرية.. 
لن يجد ما يعالج به مرضاه إذا توقفت الدول الغربية عن تصدير الأدوية له! 

صدق أولا تصدق.. الدكتور مرسي والإخوان كانوا واعين جدا لهذه الحقيقة.. 

كانت الأولوية للدكتور مرسي هي ملف القمح.. لأن قرار منع التسليح عن جنرالات مصر الموالين تماما لأميركا (حسب تصريحات ديمبسي رئيس الأركان الأميركي) غير وارد..والحرب العسكرية آخر وسيلة يلجأ إليها الاحتلال الحديث.. 

وتجارة الدواء رائجة للغرب وليس واردا في المستقبل المنظور..

زادت نسبة المحاصيل الزراعية 33 % في العام الأول والوحيد لحكم الدكتور مرسي..(مما يعني اكتفاء ذاتيا بعد عامين) 
حدثت طفرة هائلة في وزارة التموين..
عرف المصريون لأول مرة في العصر الحديث بناء صوامع لتخزين القمح لم تشهدها مصر ربما منذ نبي الله يوسف..
تقرر إغلاق الأفران التي تسرق الدقيق المدعم.. 

كان لا بد من منع مصر من أن تستقل غذائيا لأن هذا يعني ببساطة التالي:
1- مساحة أكبر من المناورة في بقية الملفات..
2- توفر مليارات الدولارات (التي تضيع في استيراد القمح وفي الدقيق المدعوم المسروق) للمواطن الذي "سيبدأ" في رؤية ثمار رئاسة رجل يريد الخير لوطنه وبلده!

جاء الانقلاب متسترا حول الأزمات القديمة الجديدة.. التي كانت موجودة قبل مرسي وظلت موجودة بل أكثر بعد الانقلاب.. فما كانت أهم القرارات التي اتخذها الجنرالات الذين قاموا بالانقلاب.

1- الاتفاق على شحنات قمح جديدة من روسيا وتوقف مخطط زراعة القمح.
2- توقف مشروعات التصنيع المصرية وأهمها التابلت والسيارة المصرية.
3- تحصين الوزراء وكبار المسؤولين بالحكومة بقانون "حسن النية"
4- رفع الدعم عن الطاقة كي يشتري المصريون#الحاجة_بتمنها 
5- قانون لمنع التظاهر إذا ما أفاق مؤيدو الانقلاب وأرادوا التظاهر ضد من غنوا له لثلاثة أشهر!
6- حبس الرئيس مرسي ومن معه من فريق رئاسي لأنه تجرأ واقترب من الخط الاحمر الذي كان سيضع مصر على بداية الطريق الصحيح للاستقلال الفعلي عن المشروع الصهيو-أميركي!

أزمات مصر ليس سببها اللبلاوي أو طاهر أبو زيد.. فهؤلاء جراثيم تعيش على قاذورات الانقلاب..وهم أتفه من أن يكونوا طرفا في الصراع! 
معركتكم مع الاحتلال الذي يحاربكم بغلمانه.. ويريد لهذا الوطن أن يحني ظهره دائما يشحت اللقمة ويشحت الدواء.. وإذا قرر الدفاع عن نفسه لم يجد سلاحا يحمي به ترابه وعرضه..

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون

الجمهورية الثالثة: (حتى لا نخيط جرحا متقيحا)

22 November 2013 كتب هذا المقال في 

الجمهورية الثالثة:
(حتى لا نخيط جرحا متقيحا)

تأسست الجمهورية الأولى في مصر عقب ثورة 1952 وتأسست الجمهورية الثانية عقب ثورة يناير.. سقطت الجمهورية الأولى بثورة يناير وتنحي مبارك وسقطت الجمهورية الثانية بانقلاب 3 يوليو

وقد وقع أنصار الجمهورية الثانية - وأنا منهم - في خطأ استراتيجي، وهو أنهم ظنوا أن ولادة مؤسسات دستورية منتخبة (البرلمان - الدستور - الرئيس) كفيل بحماية هذه الجمهورية وترسيخ أقدامها، إلا أن الثورة المضادة بأذرعها المتغلغلة في المؤسسة العسكرية والشرطة والقضاء والإعلام وجهاز الدولة الإداري شطبت هذه المؤسسات الدستورية في لحظات!

وبغض النظر عن عدم إدراكنا لهذا الخطأ أو عدم قدرتنا على تداركه وتصحيحه، فإن تكرار هذا الخطأ أثناء بناء الجمهورية الثالثة سيجعل نهايتها انقلاب جديد وفشل جديد.

إن وجود أعضاء هامة في جسم الإنسان
Vital organs ليس كافيا لبقاء الإنسان Survival. إن وجود قلب نابض وعقل مفكر ورئة تستنشق الهواء من الضروري له من عظام جمجة قوية تحميها وقفص صدري قوي يقيه شر الضربات. وإلا فإن أي خبطة Trauma ستودي بحياة الإنسان، وأي لص أعضاء سيسرق هذه الأعضاء الهامة رغم أنها تعمل بشكل جيد!

لابد من حضانة تحمي هذا المولود الجديد لبعض الوقت وإلا فإن أي ميكروب صغير (وما أكثرهم في مصر) سيضيعون مجهود طويل وحمل صعب ومخاض عسير في لحظات!

***

ثبت لمن لم يكن يعلم أن أباطرة الإعلام ومرتشي القضاة وعتاة الشرطة ليسوا محايدين أو حتى محترمين بل منخرطين حتى النخاع في عمالتهم ومتورطين حتى الثمالة في عهرهم وأيديهم متلطخة بدماء آلاف المصريين..

وبالتالي فإن تركهم بلا حساب أو استبعاد، واستمرارهم في بث سمومهم بلا محاكمة أو عقاب سيهدد و الجمهورية الثالثة التي نحاول إنشاءها عقب إسقاط هذا الانقلاب إن شاء الله.

لا يمكن أن نستمر في ديمقراطيتنا والاحتكام للصندوق في وجود هذه الأطراف (أباطرة الإعلام ومرتشي القضاة وعتاة الشرطة) بالإضافة إلى الجنرالات المتورطين في الانقلاب بكل تأكيد، والمعاونين لهم من المؤسستين الدينيتين "الأزهر والكنيسة" وبقية السياسيين المنتفعين من الانقلاب والمشاركين فيه "البرادعي- حزب النور - جبهة الإنقاذ ...إلخ"

كما أن أي طبيب امتياز أو حتى طالب طب يعلم جيدا أنه لا يمكن خياطة جرح فيه صديد، وأنه لابد من تنظيف أي دمل تماما قبل الشروع في خياطة الجرح، فإن تنظيف مصر من هذا النهر من الدمامل المنتشر في جسدها مهم جدا بل أساسي وضروري قبل أي عملية سياسية لبناء الجمهورية الثالثة.

لابد من وجود قوة تنفيذية على الأرض تحمي الجمهورية الثالثة وتحمي الشرعية الثورية التي انبثقت من ثورة يناير والشرعية الدستورية التي تأسست على أي استحقاقات انتخابية سابقة وأي استحقاقات انتخابية لاحقة، مثل الحرس الثوري الإيراني أو القوة التنفيذية لحماس.
وهذه القوة مؤلفة من شرفاء الجيش والشرطة وشباب مصر الطاهر.. أي أنها قوة حكومية ثورية من كافة النسيج المصري الثوري وليست قوة ميلشوية تابعة لفصيل بعينه.

ونحن لا نظام أحدا حين ندعو إلى محاكمة هؤلاء الخونة (أباطرة الإعلام ومرتشي القضاة وعتاة الشرطة) بالإضافة إلى الجنرالات المتورطين في الانقلاب ومنعهم من الاقتراب وتهديد الجمهورية الثالثة. فلقد أراقوا الدماء أنهارا ولا بد من أن يدفعوا ثمن ذلك!

الذين يفكرون في الحلول الوسط أدعو الله أن يوفقهم لكل خير وأعلم وطنيتهم وأقدر وجهة نظرهم.. لكني أذكرهم فقط أن هذا الانقلاب لن يكون الأخير.. وأن خياطة جرح قبل تنظيفه سيتسبب في تقيحه مجددا وتهديد جسد الوطن كله بالتسمم ثم الوفاة!


الطبخة التي شاطت

  21 November 2013 · كتب هذا المقال في  

الطبخة التي شاطت 

كان التخطيط للانقلاب العسكري في 3 يوليو حتى لحظة الانقلاب أكثر من نموذجي، بدعم مالي وإعلامي واستخباري غير مسبوق وبتطبيق شبه حرفي لكلام الكاتب جين شارب عن الانقلابات في كتابه القيم ضد الانقلاب. كان ذلك حتى لحظة الانقلاب ثم تغير كل شيء.

بنى مدبرو الانقلاب حساباتهم على احتمال واحد فقط وهو نجاح الانقلاب. وكان نجاح الانقلاب سيأتي من تخلي الرئيس عن الشرعية أو بتراجع المظاهرات في الشو
ارع أمام الرصاص! وهو مالم يحدث! 

إراقة الدماء في الشوارع بهذه الكثافة (أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ مصر حسب منظمة العفو الدولية) كان صك وفاة الانقلاب وإعلان فشل الحل الأمني في حسم المعركة بين المشروع العلماني (العسكري -السياسي)، والمشروع الإسلامي في مصر.

لم يبق أمام الانقلابيين إلا الحل السياسي، ويعني القبول بالتفاهم مع أصحاب الشرعية، وهو أمر يقف أمامه أكثر من عائق:

1- لا يزال يراود الانقلابيين الأمل في الحل العسكري، فسيحاولون ويحاولون ويحاولون حتى يفقدوا الأمل في النهاية. فكل جنرال يقود انقلاب لا يتعلم من التاريخ ويشعر بجنون العظمة ولسان حاله يقول: وإني وإن كنت الأخير زمانه.. لآت بما لم تستطعه الأوائل.

2- لا يمكن أن يلجأ الانقلابيون للحل السياسي وهم بلا شرعية.. لا يمكن أن يكون طرفي الحل أحدهما انتخابي والآخر انقلابي! الانتخابات تكسب الانقلابات في أي تسوية.. لابد أن يسعى الانقلابيون للحصول على ظل من الشرعية قبل الدخول في أي تفاوض!

3- التحالف الوطني لدعم الشرعية لن يقبل أي حل سياسي غير مبني على:
أ- عودة الشرعية 
ب- إختفاء السيسي وبقية الجنرالات المتورطين في الانقلاب - على الأقل - من المشهد إن لم يكن محاكمتهم.. وهو حلم كل الثوار الحقيقيين وذويهم.

المسار المتوقع:

1- استمرار المظاهرات الرافضة لما جرى من انقلاب وقتل واعتقال وعودة للنظام السابق في الشوارع والجامعات هي السبب الرئيسي في فشل هذا الانقلاب في نجاحه حتى الآن.

2- الانقلاب يسير بالقصور الذاتي، وسيستمر في أفعاله، يساوره الأمل في نجاح الحل العسكري "الفاشل" مدعوما بأموال الخليج التي يسرقها وبوعود غربية وأميركية بالوقوف خلفه ضد "الإخوان" حتى نجاح الانقلاب، حتى الحصول على ظل من الشرعية عبر الاستفتاء ثم عبر الانتخابات البرلمانية والرئاسية. 

3-تصدع الانقلاب سيكون من حيث لا يحتسبون.. فسعيهم إلى الشرعية عبر الاستفتاء ثم الانتخابات البرلمانية ثم الرئاسية سيؤدي إلى صراعات أكبر في الكيان الملتف حول الانقلاب لتضارب مصالحهم وتنازعهم على الكعكة.

4- الانهيار الاقتصاددي المتسارع مصدر تهديد رئيسي للانقلاب.. فالمصريون لم يروا إلا أزمة بوتجاز واحدة في 3 شهور.. وأسعار غالية للغاية من المتوقع أن تستمر.. ويمكنكم أن تتخيلوا مدى الأزمات التي يمكن أن تحدث بعد عام من الآن.

لا شك أن العسكر إذا أبدى أي مرونة في التحول من الحل الأمني للحل السياسي فستكون محاولة لحظية خادعة للالتفاف على الشرعية وإحراق أنصارها شعبيا. 

ستأتي لحظة يدرك فيها الجميع أن الشرعية هي الحل الوحيد لأزمات الوطن ومشكلاته.. وسيتقدم الإخوان ومن معهم من الشرفاء من جديد للبناء.. بعد أن يكون الانقلاب ضيع على الوطن فرصة ثمينة ووقتا غاليا وأزهق أرواح أنبل شباب أنجبتهم مصر في العصر الحديث!

التحالف العلماني - العلماني

كتب هذا المقال في  21 November 2013 

التحالف العلماني - العلماني

لا شك أن الولايات المتحدة أرادت التمكين لتحالف يخدم مصالحها وينفذ سياستها في مصرن وهو تحالف (علماني - علماني) بين الجنرالات من ناحية وأزلامها السياسيين من ناحية أخرى..

أقصر الطرق وأقواها كان الانتخابات.. فشل أزلامها في جميع الاستحقاقات الانتخابية رغم الدعم المالي والإعلامي والاستخباري غير المسبوق في تاريخ مصر.. جاء القرار من لانجلي (المقر الرئيسي لـ CIA) في النهاية.. لابد من لهذا التحالف من اتباع طريق آخر..

تحرك التحالف (العلماني - العلماني) في 3 يوليو مستغلا أزمات ومشكلات المتسبب فيها أصلا مبارك.. وبنفس الدعم الدعم المالي والإعلامي والاستخباري غير المسبوق تحرك العلمانيين من الجنرالات للانقلاب على الشرعية، مستخفين بالعلمانيين من السياسيين الذين أعطوا غطاء سياسيا للانقلاب. والذي طالب إيهود باراك بوجوب دعمه فورا!

وحتى لا تظهر وقاحة هذا التحالف (العلماني- العلماني) استتر الانقلابيون بالمؤسسات الدينية الرسمية (الأزهر والكنيسة) التي أيدت مباك ضد الثورة أساسا.. بالإضافة إلى حزب الزور الذي تأسس بعد ثورة كان يراها حراما ليشارك في ديمقراطية كان يراها كفرا..

وبعد فشل هذا التحالف (العلماني - العلماني ) الأميركي المنشأ والمنتهى في الوصول إلى أقصر الطرق وأقواها للسلطة "الانتخابات" يعود هذا التحالف (العلماني- العلماني) مجددا لفكرة الانتخابات لاكتساب شرعية بعد الإقصاء الكامل للفصيل الإسلامي المزعج الذي حاز الأغلبية في البرلمان والرئاسة والدستور. فاتهمتهم الخارجية الأميركية بسرقة الثورة.. ولا أدري كيف سرقوها بالانتخابات من أزلامها العلمانيين!

#الثورة_مستمرة