مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الجمعة، 16 أكتوبر 2015

حلول السيسي الكئيبة: ضرائب جديدة.. وأموال المعاشات!!

حلول السيسي الكئيبة: ضرائب جديدة..  وأموال المعاشات!!
_____________________________________________

نحن في أزمة اقتصادية طاحنة.. لم يعد هناك أدنى شك في هذا، حتى بالنسبة للرجل العادي الغلبان، الذي لا يقرأ ولا يكتب، أو ربما ليس لديه الوقت الكافي كي يقرأ أو يستمع! وإذا فتح التلفاز سمع "خابور" استراتيجي يتفنن في إقناعه أن تفريعة جديدة في قناة الشويس ستدر على مصر 100 مليار دولار سنويا!

بدا أن ارتفاع أسعار بعض السلع - كالطماطم مثلا - ليس مجرد مشكلة  مؤقتة أو عارضة، فارتفاع الأسصعار طال كل شيء ولا سيما أسعار الغذاء، التي للمفارقة تنخفض عالميا، بينما تزيد أسعارها في مصر!


 "مصر اقتصادها ريعي!"
_________________

مشكلة مصر الاقتصادية الأساسية - غير الفساد طبعا - أن اقتصادها "ريعي".. بمعنى أن الدولة تعتمد على ما يدفعه السياح، أو السفن العابرة في قناة السويس، أو المصريون العاملون في الخارج، من عملة صعبة، بينما الدولة ذاتها لا تقوم بشيء تقريبا!

لا تُصنّع مصر تقريبا أي شيء، وتعتمد على الاستيراد تقريبا في كل شيء، مما يعني أنا نعتمد على موارد غير ثابتة في الدخول، (السياحة وقناة السويس) ولا نصنع أي شيء يشتريه العالم منا، بينما نستورد معظم ما نحتاجه، ويذهب هذا بمعظم الدخل القومي!


"أبواب الموازنة"
___________

هناك أبواب رئيسية في الموازنة العامة لمصر، أهمها الرواتب والدعم والمعاشات والقطاع الأمني (الجيش والشرطة)، والضرائب. هذا غير الفساد الذي يلتهم القدر الأكبر من الموازنة في كل باب من أبوابها، فكثير من الجهات السيادية مثلا لا تدفع ما عليها من ضرائب، ومؤخرا أعفى السيسي نوادي وفنادق القوات المسلحة من دفع أي ضرائب!

ليس أمام السيسي إلا اللعب في أحد ثلاثة أبواب: 1- الدعم، 2- الرواتب والمعاشات، 3- الضرائب. وبما أن السيسي سبق وأن رفع الدعم جزئيا عن البنزين والغاز والكهرباء، فإن أي رفع جديد للدعم يبقى مستبعدا على الأقل في المستقبل القريب!

1- فرض ضرائب جديدة:

بقى أمام السيسي الرواتب والمعاشات، والضرائب، وهو ما توجه إليها بقوة. عزف السيسي عن أي زيادة في الرواتب رغم زيادة الأسعار، بل على العكس، فرض ضرسية جديدة على الدخل تبدأ بمن يتقاضى 6500 جنيها سنويا (!!) أي 500 جنيها في الشهر!! ويذكر أنه قد رفض اقتراحًا لخبراء بوزارة المالية برفع حد الإعفاء إلى 18 ألف جنيه سنويا؛ بحيث يكون الحد الأدنى للدخل المعفي من الضرائب 1500 جنيه شهريًّا!!

الضرائب الجديدة شملت أيضا فرض ضريبة على المسافرين، وهو ما أثار موجة سخرية شديدة على مواقع التواصل الاجتماعي، التي رفعت شعار "شخلل يا بلدينا علشان تعدي!"

2- أموال المعاشات:

لكن ما يقلق بحق هو تصريحات الحكومة عن عدم الاستمرار في دفع المعاشات بالصورة الحالية!

فقد صرحت غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى، أن حجم مخصصات أموال المعاشات والتأمينات ارتفع خلال العام الحالى ليصل إلى 110 مليار جنيه، مقابل 43 مليار جنيه خلال عام 2010، موضحة أن الخزانة العامة تتحمل منها وفقا للقانون 55 مليار جنيه، وتتولى الصناديق تدبير باقى المبلغ.

وتشير إحصائيات غير رسمية أن عدد أصحاب المعاشات في مصر يقارب 9 ملايين، وأن هناك حوال 22 مليون مواطن مؤمن عليه سيخرجون إلى المعاش يوما ما!

هذه الملايين تتقاضى معاشا يقارب الألف جنيه شهريا أو أقل، لأن من تنطبق عليهم شروط الحد الأقصى للمعاش، وقدره هو 1300 جنيه، (أقل من مائتي دولار أمريكي) شريحة ضئيلة!

***

ربما لم يأت إلى مصر حاكم أكثر صراحة من السيسي! قالها بكل وضوح، لو شفت مني جنيه يبقى لك الكلام! أنا نار.. أنا عذاب.. ومع ذلك فإن البعض هللوا له، وانتظروا انتخابه!

لا أعول هنا على ثورة اقتصادية، فمن لم يثُر للهجوم على الدين والطعن في السُنة، أو للقتل والدماء التي تراق، والأعراض التي تنتهك، أو لموالاة أعداء الله من اليهود والكنيسة والشيعة بل وحتى الملحدين، أو لتهجير أهالي سيناء، فهو غالبا لن يثور لارتفاع الأسعار أو ضيق في العيش!

كل ما هنالك أن السيسي يفقد كل من آمن يوما أنه سيحل مشكلات مصر، التي تحتاج حاكما عسكريا! وكأن ناصر والسادات ومبارك كانوا مدربين كرة ماء! بدأ هؤلاء يفهمون أن هذه العقلية هي ما تسببت استشراء الفساد  وتراجع الاحتياطي الأجنبي وانخفاض سعر الجنيه أمام الدولار، رغم مليارات دول الخليج التي وصفها السيسي بأنهم أنصاف دول عندهم فلوس زي الرز! هذه المليارات لا يعرف عنها أحد شيئا الآن، حتى رئيس الوزراء الصايع الضايع - حسبما وصفه عباس كامل - من كثرتها أخطأ في حسابها!

 ها هو السيسي الآن يتجه نحو الرواتب ليفض عليها ضرائب جديدة، ولمعاشات الغلابة ليضع يده عليها! بينما معاشات العسكريين في ازدياد مستمر، ووكلاء النيابة والقضاة يتحصلون على حوافز وبدلات تحت أسماء غريبة، مكافأة لهم، وضمانا لولائهم! لقد تم سحق طبقة الغلابة بعد أن سحق مبارك الطبقة المتوسطة بنجاح!

 حتى الصراخ بالدعاء على الظالمين ممنوع، فهل ياترى  لا تزال مصر بتفرح؟؟ وبكرة تشوفوا مصر؟؟ هل لازال أحد يغني تسلم الأيادي؟؟ أشك في ذلك!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟