مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الاثنين، 4 فبراير 2013

حمادة الذي تبدّل مرتين!





جاءت الدعوة التي أطلقتها جبهة الإنقاذ للزحف نحو القصر الجمهوري بعد سويعات قليلة من توقيع قادة الجبهة على وثيقة الأزهر والتي كان من أبرز بنودها نبذ العنف وقبول الحوار صادما للكثيرين ممن كانوا لا يزال عندهم أمل في قادتها!

ورأى المصريون بأم أعينهم أعمال بلطجة وعنف وإمطار وابل من المولوتوف على بوابات القصر (ثم محاولة اقتلاع إحدى البوابات بالونش لاحقا!!) وإحراق البلطجية شجيرات من أشجار القصر وإضرامهم النار في بيت من بيوت الله لا دخل له في الخلاف السياسي القائم! مشاهد من العنف واستخدام السلاح تبرأ منها الجميع بما فيهم جبهة الإنقاذ نفسها وأعلنت أنه لا علاقة لها ب"أعمال العنف" التي تحدث عند الاتحادية وتطالب أجهزة الأمن بالكشف عنها!

ثم جاء الحادث الذي لفت أنظار الجميع وهو سحل المواطن حمادة صابر كي يخطف الكاميرات أو
steal the camera كما يقول المثل الغربي موجها الحديث عن أعمال العنف التي تجري وسكوت أجهزة الأمن عليها ومطالبتهم بالقبض عليهم إلى هذا المشهد الذي يعود بالأذهان إلى ممارسات الداخلية التي قامت الثورة ضدها في الأساس. 

ثم جاءت الصدمة الثانية بإعلان المواطن حمادة صابر أن من أسماهم ب"الثوار" هم من اعتدوا عليه وأن الداخلية هي التي أنقذته مطالبا العالم أجمع بتكذيب ما رأوه بأم أعينهم وتصديق شهادته! 

أقول تعليقا على هذه الواقعة وأجري على الله:

1- أقول مطمئنا أن المواطن حمادة صابر تم سحله في الشارع على يد رجال الأمن، ورأى الجميع ذلك بعينه ولا خلاف في ذلك!

2- حتى وإن حدث اتفاق ما بين حمادة والداخلية أدى إلى تغيير أقواله، بحيث نفي حمادة بموجبه سحل الشرطة له مقابل التغاضي عن التحقيق معه لإصابته ضابط شرطة بطلق خرطوش في قدمه أو بحيازته 18 زجاجة مولوتوف (حسبما نقلت جريدة الشروق).. هذا التغيير في شهادة حمادة جريمة أخرى، خاصة مع عدول حمادة عن أقواله أمام النيابة واتهامه للشرطة مجددا

2- اعتقد أيضا أن المواطن حمادة وكل من ذهب لإلقاء المولوتوف على قصر الرئاسة هم مجرد بلطجية ومثيري شغب ولا يمتون للثوار بصلة. وكل من أعطى هؤلاء البلطجية الغطاء السياسي مشتركون في الجرم بعضهم بتحريض هؤلاء البلطجية وبالدفع لهم وبعضهم بامتناعهم عن إدانة هذه الأعمال ورضاهم بها.

3- إذا كان المواطن حمادة ثائرا حقا لما غير رأيه لأي سبب! إنما هو مأجور يتقاضى أموالا لقاء اشتراكه في المظاهرات.. وشهادة الصحفية في جريدة التحرير هالة عيد التي أجرت حوارا معه ومع جيرانه دليل أخر على ذلك..

4- لعل البعض لا يعلم أن المواطن حمادة صابر هو من جماعة "احنا آسفين يا ريس" الداعمة للطاغية المخلوع! وله فيديو شهير يتحدث فيه عن مبارك بكل ود أمام قاعة المحاكمة قائلا أنه مظلوم ولا يستحق ما يجري له وسيخرج براءة إن شاء الله!

4- لدى البعض مشكلة أخلاقية وقيمية عظيمة في التعامل الانتقائي مع أعمال العنف، والكيل بمكيالين، وعدم إدانة سحل مواطنين آخرين لمجرد أنهم مخالفون في الرأي (عبد الرحمن عز وصبحي صالح) أو حرق مقرات الخصوم (الحرية والعدالة والإخوان) أو حالات الاغتصاب الجماعي (في التحرير) أو إنشاء ميليشيات مسلحة أعلنت أنها تتدرب منذ عامين (بلاك بلوك)
يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون (المائدة)

5- لدى البعض مشكلة أخلاقية كبرى أخرى في أنهم يدعمون ويستخدمون أنصار مبارك ضد خصم سياسي منتخب، ويدافعون عنهم باستماتة رغم أننا فعلنا بهم يوم موقعة الجمل أكثر من ذلك (وهذا الكلام لمن كان موجودا وقتها بحق في الميدان وليس في البيوت أو على الفضائيات! وأقسم بالله أنني لم أر وقت القتل وإراقة الدماء بجانبنا يوم موقعة الجمل إلا ثلاثة فقط هم: 1- الدكتور محمد البلتاجي 2- الدكتور صفوت حجازي 3- الدكتور فريد إسماعيل، والباقي لم يأت إلا مع انتصاف نهار الخميس وتأكد الجميع من توقف الرصاص!)

6- بجانب التنمية الاقتصادية، أعتقد أن أمامنا هدفين رئيسيين على المدى البعيد:

أ- إقامة منظومة أمنية متطورة حديثة تحفظ الأمن القومي وأمن المواطن على حد سواء وتراعي حقوق الإنسان في ذات الوقت.

ب- ترسيخ قواعد نظام ديمقراطي يرعى تداول السلطة واحترام نتيجة الديمقراطية والتفرقة بين التظاهر والتعبير السلمي عن الرأي وترويع المواطنين واستخدام العنف

وأخيرا أقول: 

بعد استطلاع البي بي سي الذي يقول أن 82% من الشعب المصري ينبذون جبهة "الإنقاذ" ويرونها خرابًا لمصر : هذا الشعب يثبت أنه أنضج من نخبته ولفظ الخائنين منهم والمتآمرين والمتلونين والمتحولين. ولا يحدثني أحد عن الأمية فقد كانت نسبتها وقت قيام ثورة 19 أكبر.
الفرج قريب إن شاء الله.. والله أكبر وتحيا مصر.
with ‎‎‎‎‎‎‎هادي خشبة, ‎‎عبد القادر الشيشيني,

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟