مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الأحد، 9 يوليو 2017

دور الإمارات الماسوني..كيف ترسم البسمة بقتل المسلمين؟؟


لم أكن أريد أن أعلق على تصريح وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد الذي قال فيه أن قطر لا تريد رسم البسمة على وجوه الناس. فهذا المنطق كله ماسوني.. وأنا أعلم  أن الكلمة تم ابتذالها كثيرا للتهوين من أمرها.. لكن هذه هي الحقيقة..وقد رأيت بعد ذلك التصريح ومع إنشاء وزارة للسعادة في الإمارات، وتصريح ملياردير إماراتي عن وجوب إباحة الدعارة والخمور للناس حتى يشعروا بالسعادة، أن أوضح جذور هذا الامر برمته وعن مفهوم السعادة في الفكر الماسوني!

***

أحد أهم الأعمدة الرئيسية في الفكر الماسوني أن الجنة يمكن تحقيقها على الأرض..وهو أمر تعود جذوره قديما جدا .. إلى السبب الذي دعا بني إسرائيل إلى رفض الدخول مع وسى إلى فلسطين، والرغبة في العودة إلى مصر، وبناء إله من ذهب "العجل" ليعبدوه، ويقيموا حوله الطقوس العبادية التي يقوم بها الفراعنة (في أعياد الربيع غالبا) وهي طقوس في معظمها جنسية، كان تتم في المعابد أمام اليهود الذين كان يستعبدهم فرعون.. فلما هلك فرعون أحبوا تكرار اللعبة التي أشربوها في قلوبهم "وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم" (البقرة 93)، ورفضوا الجهاد مع سيدنا موسى والقصة معروفة..

بقية القصة كانت في العصور الوسطى حين تسلطت الكنيسة بآراء دينية غير معقولة، وآراء علمية غير مقبولة، مما دعاهم إلى قتل كوبرنيكوس وإحراق كتب جاليليو فقط لأنه قال أن الأرض تدور.. فلما مر عليه رجل يواسيه لحرق كتبه وإلزامه برأي مخالف لقناعاته وإثباتاته (التي استقى كثيرا منها من العلماء المسلمين بالمناسبة بما رجعت به الحروب الصليبية من علوم) ابتسم جاليليو وقال له: أسكتوني.. ولكنها تدور!

 قام عدد كبير من العلماء والمفكرين والمثقفين في ذلك الوقت طبقة بتكوين جماعة مناهضة للكنيسة اسمت نفسها الطبقة المستنيرة Illuminati ، وبدأت تحارب تطرف الكنسية الفكري بإصدار كتب قامت الكنيسة بإحراقها، (مما دعاهم للكتابة بلغة غير منتشرة في ذلك الوقت "الإنجليزية" التي كانت تسمى اللغة الجديدة)، وبناء تماثيل فاضحة جنسيا كلها عري وشذود تملأ الكنيسة التي كانت تحوي قساوسة يخفون توجهاتهم تلك، كرد متطرف منهم على تطرف الكنيسة المقابل في عدم الزواج "ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها" (الحديد-27)، ومنها جاء مصطلح البناؤون الأحرار Free Masons الذي ولد منه مصطلح الماسونية. (للمزيد برجاء متابعة روايتي شفرة دافنشي وملائكة وشياطين لدان براون)

 كما أدى القمع في الجنوب الأوربي (إيطاليا وفرنسا وإسبانيا) إلى التحرك شمالا (ألمانيا وهولندا ولاحقا بريطانيا) وهو أحد أهم التحولات الجذرية في الفكر الأوربي الذي شهد في هذه المرحلة التحول من الجنوب إلى الشمال كما أسلفنا ومن الجمود إلى الحركة ومن الشك إلى اليقين (خاصة مع أفكار ديكارت عن الشك ولاحقا فولتير). (برجاء مراعة كتاب أزمة الضمير الأوربي)

وفي الشمال وجدت هذه الطبقة متنفسا جديدا.. ففي ألمانيا أتباع مارتن لوثر الذي دعا لإصلاح في الكنيسة أثمر عن تأسيس المذهب البروتستانتي لاحقا، وهو المذهب الذي اضطهد أتباعه في فرنسا في عهد لويس الرابع عشر صاحب الجملة الشهيرة أنا الدولة والدولة أنا "L'état, c'est moi" فعاد إلى نهج المذابح التي كانت يمارسها القصر والكنيسة ضدهم، بعد احتواء البروتستانت في الدولة لفترة وإعطائهم نسبة في البرلمان وفق مرسوم ملكي عرف باسم "أمر نانت" إثر عدة مجازر رهيبة عمت البلاد أشهرها تاريخيا مجزرة مذبحة سان بارتيليمي التي قتل فيها 30 ألف بروتستانانتي في ليلة واحدة

أما هولندا تحديدا فقد صارت متنفسا حرا لكثير من الآراء المخالفة المكبوتية والمقموعة في الجنوب، مما جعلها تعج بالتيارات الفكرية المختلفة من جميع أنحاء القارة، وشهدت عملية طباعة لكتب كانت تحرم في بقية دول القارة، تنتقد الكنيسة والعقيدة المسيحية الكاثوليكية، وآرائها الفكرية الخاطئة، وهذا سبب ربما كثرة عدد اليهود فيها حتى اليوم لأنهم متهمين وفق العقيدة الكاثوليكية بقتل المسيح عليه السلام وهذا جعلهم مكروهين في جميع أنحاء القارة ومن الكنيسة الكاثوليكية تحديدا.
..


هرب البروتستانت إلى انجلترا هربا من المجازر ضدهم .. أما في فرنسا، وبعد تلك المجازر بعقود قامت ثورة شاملة على حفيده لويس السادس عشر وانتهى حكم الكنيسة في فرنسا (وأوربا لاحقا) إلى الأبد.

أما في انجلترا فقد قام البروتستانت بثورة بدأت إصلاحية وانتهت مسلحة نجحت في تحويل بريطانيا من الكاثوليكية إلى البروتستانتية، وهو المذهب الذي نقلته حكومة صاحبة الجلالة إلى أميركا الشمالية (كندا وأميركا).

وعلاقة الفكر الماسوني بالعقيدة البروتستانتية كبيرة، فهي عقيدة تبرئ اليهود من قتل المسيح (عكس الكاثوليكية)، وإيمان بأن المسيح سينزل عندما تقوم دولة لليهود في فلسطين، وهنا الدور الماسوني في الفكر البروتستانتي واضح.
***

نعود هنا كلام وزير الإمارات عن السعادة ورسم البسمة.. هذه العقيدة الماسونية تقوم كما أسلفنا على أنه بالإمكان تحقيق السعادة على الأرض وللجميع، فمن حق الجميع فعل ما يريد طالما أن ذلك يسعده دون حديث عن الحلال والحرام، ومن يفعل ذلك غهو متطرف أو إرهابي.. وعليه يجب البعد عن الجماعات التي تقوم على أفكار الدينية ترى في الآخرين كفار، فالإيمان والكفر حرية شخصية ولا يجب اتهام المخالف في الدين بالكفر (أظن النقطة دي ظهرت بوضوح مؤخرا في مصر)

وهذا الكلام للاسف يجذب الكثيرين من عموم الناس مخدوعين بشعاراته، لكنهم لا يعلمون أنه في طبقات معينة من طبقات الماسونية فإن قادة ذه الجماعة يعبدون الشيطان ويدعي بعضهم أنهم يقابلونه فعليا.

وعليه؛ فإن الجماعة الكبرى التي تقاوم هذا الفكر ووتبنى فكرا دينيا وعقائديا يرفض ويقاوم هذا الفكر المساوني البروتستانتي وما ولد من زواجهما من فكر صهيوني يحتل فلسطينن هي جماعة الإخوان المسلمين، فتتهم بالإرهاب والإصرار على الفوضى، فكل الأمور مستقرة أو كانت.. حتى جاء الإخوان؛ فحاربوهم في فلسطين منذ أيام حسن البنا وحتى الآن (حماس)!

***

ملاحظة 1: أهم الرموز المؤثرة في الفكر الماسوني هي العين (عين الشيطان التي تراهم) وهو رمز استمده اليهود المستعبدون أيضا من الفراعنة  (عين حورس)، ورمز الكتلة المصرية التابعة لساويرس في انتخابات 2012 كان العين بالمناسبة.

ملاحظة 2: أحد أهم الرموز المؤثرة في الفكر الماسوني هو الهرم، وكثير من مبانيهم كانت على شكل هرمي (مثل هرم اللوفر هو هرم زجاجي وهيكله معدني يحيط به ثلاثة أهرامات أصغر) وطبعا الرمز مستمد من الفراعنة بوضوح. (والعين والدولار موجوان على الدولار بالمناسبة)

ملاحظة 3: جميع حكام الإمارات والسعودية ومصر وكثيرين من الحكام العرب يعتنقون هذه العقيدة، الجديد أنهم انتقلوا فقط من إخفائها إلى الجهر والمفاخرة بها، إلى درجة اعتبار سامح شكري أن قتل إسرائيل للأطفال الفلسطينيين ليس إرهابا، واعتبار إسرائيل أن السيسي هدية لهم من الله، وتحريض سفير الإمارات في قطر على الدكتور القرضاوي لأنه بحسب ادعائه يحرض على محرقة جديدة ضد اليهود (غير صحيح بس انت مالك؟؟).

هذا أحد أهم أسباب كراهيتهم الشديدة للإخوان.. فلولا جماعات كالإخوان ومن يدورون في فلكهم الفكري كقطر وتركيا لكان بالإمكان تحقيق الاستقرار على الأرض ورسم السعادة على وجوه الجميع، وهو استقرار لا تسود فيه إلا إسرائيل ولا يبتسم فيه إلا الشعب اليهودي على أرض فلسطين. وهذا لن يكون إن شاء الله

الخميس، 6 يوليو 2017

هكذا نجحت قطر وتركيا في كسب الرأي العام الغربي!


قطر وتركيا تفهمان النظام الغربي جيدا.. ففي الوقت الذي تحدثانه بلغة المصالح كثيرا وبلغة القوة أحيانا فإنهما أيضا يستغلان قيم المجتمعات الغربية المتفق عليها في إنجاح سياستهما..

ومن ضمن هذه القيم وجود هامش كبير من الحريات وحقوق الإنسان، ودور كبير للرأي العام الشعبي، وأهمية دور الإعلام في صناعة وتوجيه القرار السياسي، على عكس دول الاستبداد العربي الأخرى (ملكية وعسكرية) التي  تخاطب الحاكم في الغرب وتطلب رضاه مقابل رشاوى سياسية فقط.

قطر وتركيا استطاعا إقناع الغرب أن حصار قطر يضر بمصالحهم، فوقفت روسيا وألمانيا وفرنسا صراحة ضد الحصار، غير أنهما نجحا في جعل الولايات المتحدة تظهر منقسمة على نفسها لأول مرة ربما تجاه قضية مشابهة في الخليج، وظهر أن المؤيد للحصار هو أكثر شخص يمكن أن تستفيد وتتباهى بكونه عدوا لك: دونالد ترامب.

وفي مقابل الحديث بلغة المصالح والتلويح بالذهاب بعيدا في حال استمرار الضغط، خاطبت تركيا وقطر الإعلام الغربي والرأي العام فيه، بشكل يتوازى مع ما تقوم به إعلام الجزيرة الرائد في مخاطبة الشارع العربي.

والأمر لا يقتصر فقط عن تسريبات لرأس الدبلوماسية الإماراتية في أميركا السفير يوسف العتيبة، وهي تسريبات كفيلة بإنهاء مستقبله السياسي إذا ثبتت جرائمه عليه، بل أن الأمر تجاوز ذلك لصنع رأي عام يظهر دول الحصار على وجهها الحقيقي، كدول مستبدة تسحق حقوق الإنسان وتدعم الإرهاب وتستفيد منه ومن وجوده بوسائل كثيرة.

 لذا لا تستغرب أن مقالات بدأت تظهر في صحف أميركية عن دعم الإمارات لحركة تمرد للانقلاب على أول رئيس منتخب (واشنطن بوست) ، (وهنا التركيز على مبدأ أنه أول رئيس منتخب دون التركيز كثيرا على أنه من الإخوان لعدم خلط الأمور) ومقالات أخرى (بلومبرج)  تكشف أن السعودية لا تحارب إيران حقا وإنما تحارب الإخوان بشكل رئيسي خوفا على الحكم في المملكة فقط.

هذا غير ندوات في البرلمان البريطاني عن السجون السرية التي تديرها الإمارات داخل وخارج البلاد، وحالات التعذيب التي تقوم بها، وهي ندوات سبقت بساعات تسريبات عن تقرير قامت به الداخلية البريطانية (وهي الوزارة التي كانت ترأسها ماي قبل توليها رئاسة الوزراء) يكشف التمويل الخارجي للمتطرفين في المملكة المتحدة بشكل علني، ويثبت ضلوع السعودية ي الأمر، وهو ما دفع ماي لتأجيل نشر التقرير، خوفا على مصالح بريطانيا مع السعودية.

وهنا يظهر الفارق بين المحورين كما أسلفنا، فريق يستغل قيم المجتمع النبيلة في الحشد لقضاياه والبحث عن تنفيذ مصالحه، وفريق لا يفهم إلا لغة الرشاوي السياسية والعمالة المباشرة.. لكنه بفتح النار على قطر وتركيا لم يحصد إلا نشر غسيلهم الوسخ في العالم أجمع..

واؤكد لكم أن التقيل جاي.. وتسريب صور لأميرات من  آل سعود بالبكيني والحديث عن ثرواتهم التي اكتنزوها وأفقروا الشعب ليس إلا مجرد بداية لما يمكن أن يظهر لاحقا!

الجمعة، 30 يونيو 2017

عن مآلات التدخل العسكري ضد قطر!


الحديث عن تدخل عسكري سعودي إماراتي بحريني أو حتى مصري ضد قطر مضحك.. بجد مضحك.. هذه القوات فشلت فشلا ذريعا ضد ميليشيات الحوثي في اليمن، كما توقعنا بالضبط، فماذا يمكن أن تفعل مع جيوش نظامية لقطر وتركيا.

إلا أن يكون التصعيد العسكري أميركي إسرائيلي بالأساس، والدول العربية هي مجرد محلل، وهذا يصطدم بعدة مخاطر وتهديدات تنبئ بفشل الحملة تماما وتحقيقها نتائج عكسية:
1- التدخل العسكري ضد قطر يغير من خريطة التوازنات في المنطقة وهذا شيء ترفضه كل دول العالم تقريبا، (باستثناء دول الاعتداء وترامب وإسرائيل)، وقد رأينا موقف أوربا من حصار قطر، فما بالكم بضربها؟؟

2- إيران لن تسمح بوجود قوات خليجية كبيرة بالقرب منها.

3- روسيا لن تسمح باستحواذ الغرب على الغاز القطري الذي قد يكون بديلا للغاز الروسي الذي تخنق به أوربا.

4- أوربا لن تسمح أن ينتصر مشروع حل الدولة الواحدة على مشروع حل الدولتين، فهذا ليس في مصلحتها!

5- تركيا لن تسمح بإنهاء وجودها العسكري في الخليج الإسلامي السني، بعد أن نجحت إيران في عزلها شمالا عن محيطها العربي والإسلامي جنوبا (ببقاء النظام في سوريا)، فسوريا مثلت "الكوبري" الذي ربط أجزاء الإمبراطورية الإيرانية في الشرق (العراق وإيران) مع الأقليات الشيعية في الساحل في الغرب (سوريا ولبنان). (فضلا راجع مقال المرحلة الثانية من سايكس بيكو تجري في حلب والموصل - الأكثر قراءة في موقع هفنجتون بوست عربي)

6- الضربة العسكرية ضد قطر تهدد بإنهاء الوجود العسكري الأميركي في قطر لصالح تركيا، وهذا فيه تهديد استراتيجي من عدة نواحي: فسماح أميركا بالضربة يعني قبولا بها، مما يهدد بإنهاء وجود أكبر قاعدة جوية أميركية في العالم (قاعدة العديد الجوية) في قطر، كما أن انخراط هذه القوات القريبة من الأحداث في الحرب قد يكون من المحتمل، وساعتها ستتورط أميركا في حرب ليست على استعداد لها، وهي حرب ربما تتطور لتكون حربا إقليمية شاملة.

7- وأخيرا فإن ضرب #قطر رغم وجود القاعدة العسكرية سيبرز للعالم أن قطر ضربت لأنها استبدلت بالقاعدة الأميركية القاعدة التركية، مما يسقط تماما الحجج الخليجية والمصرية لقطر والجزيرة وتركيا بالتحالف مع الأمريكان والعمالة لهم، ويظهر أن الدولة الوحيدة التي بدأت تقاوم الوجود العسكري الأميركي في الخليج هي قطر، ومعها تركيا.

ملاحظات:

1- الدول العربية ومن ورائهم أميركا وإسرائيل فشلوا عدة مرات في ضرب #حماس في #غزة، ولكم أن تتخيلوا قدرتهم على التعامل مع #تركيا. ورغم كل ذلك قد يكون الهدف من الضربة شرخ العلاقة بين دول الخليج كما حدث عندما غزا العراق الكويت.

2- تركيا عضو مهم في حلف النيتو، وحدوث ضربة ضد قواتها والاعتداء عليها وقبول أميركا بذلك يهدد بخروج تركيا من الحلف أو على الأقل على مشاركتها فيه، واتجاهها أكثر نحو روسيا.

3- أول شيء سيتم قصفه إذا حدثت حرب هي قناة الجزيرة، وعليها أن تستعد منذ الآن إلى العمل من تحت الأرض تحسبا للظروف.

الخميس، 15 يونيو 2017

ثلاثة مشاريع متصارعة .. لإعادة رسم المنطقة!

"من الخطير أن تكون على صواب في الأمور التي تكون  الحكومة فيها على خطأ" (فولتير)
 ***

بات من المؤكد أن محاولات عزل قطر، وإضعاف تركيا، وتدويل مضيق العقبة بتسليم تيران وصنافير لإسرائيل عبر السعودية، مجرد حلقات متوازية ضمن مخطط أكبر لإتمام صفقة القرن والإعلان عن إسرائيل الكبرى، رغم الرفض الشعبي الواصع لجميع هذه الخطوات.

لكن هذا المشروع الذي يواجه صعوبات عدة ليس الوحيد الذي يحاول تسوية أزمات المنطقة لصالحه، بل يمكننا أن نلخص المشروعات الأيديولوجية التي تتصارع لإعادة رسم خريطة منطقة الشرق الأوسط إلى ثلاثة مشاريع رئيسة:

***
1- المشروع الأول: حل الدولتين

وهو المشروع الذي مُهد له باتفاقية كامب ديفيد بين مصر وكيان الاحتلال الصهيوني، وبدأ أولى خطواته العملية في اتفاقية أوسلو بين الصهاينة والسلطة الفلسطينية.

هذا المشروع يتلخص في الاعتراف بما يسمى "دولة إسرائيل" كدولة يهودية (دينية) ودولة لليهود (فصل عنصري = أبارتهايد)، وبحقها في الوجود، جنبا إلى جنب مع دولة فلسطينية في حدود الرابع من حزيران 1967 يقاتلان الإرهاب (المقاومة) معا.

إلى هذا المشروع ينتمي كل من:
1- المؤسسات التقليدية في الغرب (حتى ترامب)
2- مصر منذ كامب ديفيد (حتى السيسي)
3- السلطة الفلسطينية وحركة فتح.
4- المعارضة الإسرائيلية الحالية.
5- جميع الدول العربية التي ألغت قرار المقاطعة مع مصر لتوقيعها كامب ديفيد، والتي وافقت على مبادرة السلام العربية التي قدمتها السعودية في عام 2002، ومن بينها قطر، ويضاف إليها تركيا. (يستثى الآن من هذه الدول: السعودية والإمارات والبحرين)

***
2- المشروع الثاني: تحرير كامل فلسطين:

ينتمي إلى هذا المحور كل المؤمنين بوجوب تحرير كامل فلسطين وعودة الخلافة الإسلامية (اتحاد الدول الإسلامية) وعلى رأسهم "جماعة الإخوان المسلمين"، وفرعها في فلسطين المتمثل في حركة المقاومة الفلسطينية "حماس"، ومن يدور في فلكهم.

رفض أصحاب هذا المشروع مبادرة كامب ديفيد واتفاقية أوسلو من بعدها، ورأو فيهما خيانة للأمة، وظلوا متمسكين بخيار المقاومة السياسية والعسكرية والفكرية لهذا الكيان الصهيوني الاستيطاني، وخاضوا معه جولات انتصروا في كثير منها، ونجحوا في طرده من غزة، ومنعه من إعادة احتلالها وتنصيب زعامات من أصحاب المشروع الأول (السلطة الفلسطينية وحركة فتح) على رأس السلطة فيه.

***

3- المشروع الثالث: حل الدولة الواحدة (صفقة القرن أو إسرائيل الكبرى)

وإلى هذا المشروع ينتمي أساسا المستوطنين اليهود (المتشددين دينيا) والذين تشكل أحزابهم ائتلافا حكوميا مع نتنياهو (العلماني) بزعامة كل من أفيجدور ليبرمان وزير الحرب الصهيوني وزعيم حزب إسرائيل بيتنا (كان يعمل نحو نصف عمره حارس ملاهى ليلية في روسيا)، ونفتالي بينيت (أميركي المولد والجنيسة بالمناسبة) زعيم حزب البيت اليهودي ووزير التعليم.

ويؤمن هذا المشروع بوجوب استيلاء إسرائيل على القدس والضفة الغربية، ومن ثم هدم المسجد الأقصى، وبناء الهيكل، وطرد الفلسطينينن إلى سيناء وغزة في أكبر عملية تبادر أراض بين مصر وإسرائيل والسعودية الأردن (صفقة القرن).

نجح هذا المشروع في ضم كل من:
1- ترامب وإدارته (دون باقي مؤسسات أميركا المؤمنة بحل الدولتين حتى الآن)
2- السيسي.
3- عبد الله الأردن، وأولاد زايد في الإمارات، ومحمد بن سلمان في السعودية (موقف محمد بن نايف رجل أميركا السابق غير واضح من هذا الأمر حتى الآن)، والبحرين، ومحمد دحلان الذين يسعون لتنصيبه على رأس السلطة لتنفيذ هذا المخطط.

***
4- مخاوف من انهيار حل الدولتين:

المشروع الأول (حل الدولتين) هم الأكثر قوة حتى الآن، وشعر أصحاب هذا المشروع مدى الخطورة التي يتعرض لها هذا المشروع بانتخاب ترامب، المؤمن بحل الدولة الواحدة، وبوعوده المتكررة عن وجوب نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، بما يعني ذلك من اعتراف بشرعية الاستيطان في الضفة الغربية، والقضاء بالتالي على فكرة إنشاء دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل.

فقام أصحاب هذا المشروع فور انتخاب ترامب، وفي الفترة البسيطة التي تفصل انتخابه عن تسلمه السلطة (شهرين) إلى عدة خطوات لإنقاذ حل الدولتين:

1- مؤتمر #باريس للسلام قبيل استلام ترامب السلطة بوقت قصير، وهو المؤتمر الذي أكد مجددا على حل الدولتين، (رقم 1 في المصادر) .. في هذا المؤتمر صرح فيه وزير الخارجية الفرنسي السابق جان مارك ايرولت أن عدم إقامة دولة فلسطينية سيكون أكبر هدية للمتطرفين (المقاومين). (رقم 2 في المصادر)

2- امتناع الولايات المتحدة الأميركية عن التصويت على قرار تاريخي من مجلس الأمن يدين الاستيطان في الضفة الغربية، (رقم 3 في المصادر)

3- قرار من اليونسكو باعتبار #القدس مدينة فلسطينية خالصة لا سيادة لإسرائيل عليها، ورفض الاستيطان في الضفة والقدس، ثم إعادة التأكيد على هذا القرار في اليوم التالي لإعلان وثيقة حماس (رقم 4 في المصادر)

4- طلب من حركة حماس إعلان قبولها بحل الدولتين فرفضت، فطلب منها أن تعلن على الأقل أنها ستقبل بدولة فلسطينية على حدود 67 دون الاعتراف بالضرورة بحل الدولتين أو حق إسرائيل في الوجود، فابتسم خالد مشعل وهو يقول: نقبل بدولة فلسطينة على حدود 67 مع عدم الاعتراف بإسرئيل، لكننا ندرك تماما أن إسرائيل لن تعطينا لا دولة على حدود 67 ولا أي شيئ إلا بالمقاومة، لكنه الاستفادة من التقاطعات الدولية والمرونة دون التفريط في الثوابت، كما قال، ومن هنا خرجت وثيقة حماس الأخيرة.

***
5- محاولات لنقل أصحاب مشروع حل الدولتين إلى حل الدولة الواحدة:

الآن يريد أصحاب المشروع الجديد تثبيت أوضاعهم، ويرون أن الفرصة مناسبة، بعد توجيه ضربات قوية للثورات العربية، قبل أن يؤدي سوء الأوضاع الاقتصادية أو تعاظم قوة حماس إلى إستحالة تنفيذ هذا المشروع فاقترح السيسي صفقة القرن وأقرها نتنياهو وترامب في البيت الأبيض كما صرح الوزير الصهيوني أسوب قرا (رقم 5 في المصادر)

لكن تنفيذ هذا المشروع يستدعي في البداية التخلص من أصحاب مشروع تحرير كامل فلسطين (حماس والإخوان) وهما (رغم تمسكهما بخيار المقاومة) يقدمان نهجا وسطيا للإسلام، فكان لابد من صنع فزاعة يرى العالم كله فظاعتها وإرهابها (داعش) وأن تلصق أعمال داعش بحماس والإخوان، رغم أن داعش في الأصل تكفر حماس وتكفر الإخوان، وتتعاون مع الأنظمة العربية العميلة في العراق وسوريا ومصر وليبيا، بل مع إسرائيل ذاتها كما صرح موشي يعلون وزير الدفاع الإسرائيلي من قبل. (رقم 6 في المصادر) وهذا التصريح يستهدف نتنياهو شخصيا وائتلافه الحكومي الاستيطاني المؤيد لمشروع الدولة الواحدة.

وحين نتحدث عن يوشى يعلون فنحن نتحدث عن المعارضة الإسرائيلية المنتمية لحل الدولتين كما أسلفنا، والراغبين بخبث في أن تتولى الدولة الفلسطينية الجديدة محاربة المقاومة نيابة عنهم. لهذا قال وزير الدفاع المستقبل "موشي يعلون" في خطاب الاستقالة من منصبه كوزير للحرب أن: "عناصر متطرفة وخطيرة استولت على الدولة والحزب"، في إشارة لنتنياهو وليبرمان.

نفس الأمر يمكن أن نراه في تصريح يعلون أن السيسي سلم تيران وصنافير للسعودية مقابل 16 مليارر دولار (رقم 7 في المصادر)، وكذلك تصريح زعيم المعرضة الإسرائيلية إسحاق هيرتزوغ الذي كشف فيه عن لقاء جمع بنتنياهو والسيسي في القاهرة بدعم من "جهات دولية وإقليمية" في محاولة لإشراكه في الكعكة وتشكيل حكومة وحدة وطنية مع نتنياهو لكنه رفض لأن نتنياهو في رأيه "غير جاد في عملية السلام" = حل الدولتين).
(رقم 8 في المصادر)

***
الخلاصة:

لا يملك المرء إلا أن يجد نفسه متعاطفا بقوة مع المحور الجديد الذي بدأ يتبلور في المنطقة (المحور القطري التركي)، في وجه مشاريع #ترامب المجنونة لإقامة إسرائيل الكبرى (#صفقة_القرن)، وهي مشاريع تمر بالضرورة عبر إضعاف #تركيا، ومحاولات لتفتيت الدولة التركية (من خلال دعم الأكراد بالسلاح الثقيل - رقم 9 في المصادر)، وكذلك عبر إسكات صوت #الجزيرة (القناة الوحيدة التي تتحدث عن فلسطين)، عبر محاولات تحجيم دور #قطر والتهديد بعزلها لتغيير سياساتها. أي أن ما يجري محاولة لنقل أطراف في مشروع حل الدولتين (قطر وتركيا) إلى خانة مشروع الدولة الواحدة (إسرائيل الكبرى) وهما ما يرفضانه حتى الآن.

لكن التحالفات القديمة والوثيقة لكل من قطر وتركيا مع الولايات المتحدة الأميركية تجعل الكثيرين من مؤيدي هذا المحور الجديد في حيرة من أمرهم، وتجعلهم يواجهون أنفسهم ويُواجهون من قبل غيرهم بأسئلة عن عضوية تركيا في النيتو، وعن وجود أكبر قاعدة جوية عسكرية للأمريكان في قطر، مما يخلط الأوراق في ذهن هؤلاء، ويصيرون غير قادرين على تحديد موقف واضح من كلا الدولتين، ومن ثم بالمحور الجديد الذي يتشكل. وهو ما يمكن تفسيره بسهولة بان كلا الدولتين ينتميان تاريخيا لمشروع حل الدولتين من ناحية، ويرفضان مشروع إسرائيل الكبرى من ناحية أخرى، فنختلف معهما في شيء، ونتفق معهما في أشياء، دون أن تختلط الأمور، أو تفريط في الثوابت.
والله أعلم..

ملاحظة1:
المشروع الإيراني في المنطقة استمد مشروعيته في وقت من الأوقات بدعمه لحركات المقاومة، لكنه أراد أن يؤسس مشروعا طائفيا خاصا به، فتحالف مع أصحاب حل الدولتين سياسيا واقتصاديا (الاتفاق النووي) وعسكريا (في سوريا والعراق واليمن) لكنه خسر مصداقيته عند أصحاب مشروع التحرير، وأثار مخاوف أصحاب مشروع الدولة الواحدة.

ملاحظة 2:
أصحاب مشروع حل الدولة الواحدة يرون جميع الإخوان "إرهابيين" لتمسكهم على تحرير فلسطين كاملة، بينما أصحاب مشروع حل الدولتين يرون أن ذلك التعميم يعرض مصالحهم مع دول تعترف بالإخوان لمشكلات، وهذا سبب تصريح وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلسرون بصعوبة إعلان جماعة الإخوان كلها إرهابية، وتصريح رئيس لجنة العلاقات الخارجية باكونجرس أن سبب الخلاف الخليجي هو الموقف من بعض الجماعات كالإخوان.

ملاحظة 3:
هناك خلاف واضح بين ترامب وبقية المؤسسات في أميركا حول الانتقال من حل الدولتين إلى حل الدولة الواحدة، وقد انعكس هذا الخلاف على الموقف من الأزمة مع قطر.
#أحمد_نصار

***
#مصادر:
1- مؤتمر باريس.. محاولة لإنقاذ ربع قرن من الخداع!
https://goo.gl/TrIyUg

2- وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت سيكون أكبر هدية للمتطرفين (المقاومين).
https://goo.gl/DvtuIe

3- في قرار تاريخي مجلس الأمن يدين الاستيطان وأمريكا (أوباما) تمنتع عن التصويت
https://goo.gl/cD6uJU

4- ترحيب فلسطيني بقرار “اليونسكو” اعتبار القدس مدينة محتلة لا سيادة لإسرائيل عليها
https://goo.gl/ZNCJT2

5- وزير إسرائيلي: نتنياهو وترامب ناقشا في البيت الأبيض خطة السيسي لإقامة دولة فلسطينية في سيناء
https://goo.gl/LZHfhV

6- موشي يعلون: إسرائيل تتحالف مع داعش في سوريا
https://goo.gl/fVAQfc

7- موشي يعلون: السيسي سلم تيران وصنافير للسعودية مقابل 16 مليارر دولار
https://goo.gl/fdBstH

8- إسحاق هيرتزوغ الذي كشف فيه عن لقاء جمع بنتنياهو والسيسي في القاهرة في محاولة لإشراكه في الكعكة لكنه رفض
https://goo.gl/sca9Sw

9- بعد تعهُّد ترامب بتسليح أكراد سوريا.. ماذا يمكن أن يفعل الأتراك للرد على هذه الخطوة؟
https://goo.gl/hz5tFs

10- صفحة الكاتب على فيسبوك:
https://goo.gl/Av8XUE

الأربعاء، 14 يونيو 2017

برلمان تيران وصنافير.. أحمد عز سابقا!

(في يدينا بقية من أراض.. فاستريحوا كي لا تضيع البقية!)
"الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان"
***
رأيي منذ أبريل قبل الماضي أن قضية بيع الجزر تؤكد وجود صراع أجنحة قوي، وتُتخذ مدخلا لمعارضة السيسي بعيدا عن قضية الشرعية التي انقلب السيسي عليها.. فيمكنك أن تكون مؤيدا لانقلاب 3 يوليو ومساره السياسي، وأن تعترض على تفريط السيسي في الجزيرتين "فقط".

مشهد العراك والشتائم النابية في برلمان الانقلاب يؤكد ذلك.. وإغلاق الطريق المؤدي لمجلس الشعب أثناء مناقشة اللجنة التشريعية للاتفاقية (رغم حكم نهائي ببطلانها)  ثم  الطرق المؤدي إلى #نقابه_الصحفيين واعتقال العشرات منهم يؤكد ذلك أيضا.

لكن المشهد الرئيسي Master scene في هذا الأمر هو شهادة هايدي فاروق عضو مكتب عمر سليمان والملكلفة سابقا ببحث موضوع ملكية الجزر فأثبتت وفق آلاف الوثائق أنها مصرية.

أصلا نجاح المعارضين في جعل  (سيدة المخابرات) كما توصف بأن تصعد للمنصة وتدلي بشهادتها غير طبيعي، وخاصة مع رفض علي عبد العال لذلك في بداية الأمر حتى لا يتم سماع إلا صوت واحد مؤيد للحكومة!  (رقم 1 في المصادر)

ومنصب (سيدة المخابرات) السابق يوضح الطرف الذي يقود الحملة داخل البرلمان وفي الإعلام، ويريد اكتساب شرعيته من خلال رفض تمرير الاتفاقية، كمدخل لمعارضة السيسي بعيدا عن قضية الشرعية كما قلت..

ضع شهادة هايدي فاروق إلى جانب بوستات أبو عرايس (مدير حملة عمر سليمان) العجيبة والتي تغازل الإخوان وتتهم السيسي بما قيل أن الرئيس مرسي سيفعله، إلى جانب الإقالات المتكررة من قبل السيسي للواءات في المخابرات العامة، إلى جانب التشييق على إعلاميي وجرائد بعينها كتانت مؤيدة للانقلاب لتدرك أن  المخابرات العامة دون غيرها ( والتي يدين معظمهم لشفيق وعنان) كلمة السر في هذا الصراع..

وعنان تحديدا بدأ يدخل على خط الأزمة بتصريحات منصوبة إليه يرفض فيها التنازل عن الجزر، ويشكك في مصرية من يتنازل عنها! (رقم 2 في المصادر) غير تصريحات مؤكدة بالفيديو لأحمد شفيق مدعيا أنه قاتل من أجلها (الحمد لله لم يقل قتلت وانقتلت) - (رقم 3 في المصادر)

أي أنه حينما يصل الأمر بالسيسي إلى أن يضرب بعرض الحائط حكم نهائي من القضاء الإداري (خصمه الرئيس من داخل النظام حتى الآن) ببطلان الاتفاقية، فليس أقل من تلويح الطرف المقابل بأن من يفعل ذلك "خائن سقطت شرعيته"، مما يؤكد ما ذهبنا إليه سابقا أن الفترة القادمة ستشهد تناحرا بين مؤسسات الدولة العميقة.. (عنان سبق وأن مدح أيضا حكم الإدارية السابق بالمناسبة)

وحتى تعلموا الموقف الذي يجد السيسي نفسه فيه؛ لكم أن تسألوا أنفسكم: أي قرار أكثر صعوبة؟؟ التنازل عن جزيرتين للسعودية أم إرسال قوات عسكرية كبيرة لتحارب تحت راية الأمريكان ضد العراق في الكويت؟؟ وإذا كان القراران على مستوى واحد من الأزمة، فهل يذكر أحدكم معارضة تذكر لقرار مبارك؟؟

يظن الفريق المؤيد لقيام إسرائيل الكبرى (#صفقة_القرن) أن فشلهم في حصار #قطر يمكن تعويضه بالإسراع في تسليم الجزير لإسرائيل عبر السعودية بالقوة المسلحة! وحرص السيسي على وجود عسكرييين في البرلمان هو محاولة لإظهار دعم الجيش لهذا القرار، مما يؤكد أن هناك مشكلة.. فلو كان مستقرا حقا لما استعان بالجيش مطلقا، وترك الأمر للسياسة والسياسيين.. لكن هما فين..

وما يدريك أن الجيش نفسه ليس خاضعا لصراع الأجنحة الداخلي والخارجي هذا أيضا، وأن فريق في قياداته موال لعنان وشفيق، وإلا فما الذي دفع السيسي لإقالة عبد المنعم التراس قائد الدفاع الجوي والمرشح السابق لمنصب رئيس الأركان؟؟

هذا أمر ستليه أمور.. ولا يمكن تغيير الحدود بهذه السرعة وهذا الغضب، ولن ينفع السيسي شهادة خابور استراتيجي هنا، أو ورقة من جيب عبد الناصر وجدتها ابنته وهي تفتش في ملابسه هناك، ولا عملية تفجيرية مصطنعة ضد الأقباط تشغل الرأي العام عن خيانته!

 يحتاج السيسي لدعم سياسي وشعبي لخطواته تلك، يجعل ظهره غير مكشوف، وهو دعم كان يتمتع بقدر منه حين قام بانقلابه فنجح، ويفتقده السيسي الآن تماما، فصار بقرن واحد في معركة تحتاج إلى كل القرون التي بحوذته!

إن انقلاب السيسي شديد الشبه الآن (أقرب من أي وقت مضى)  بوضع نظام مبارك بعد فضيحة انتخابات 2010.. فالسيسي الآن - كما مبارك وقتها - نجح نجاحا منقطع النظير في جعل خصومه جميعا في سلة واحد ضده، رغم خلافاتهم السياسية والأيديولوجية العميقة، وهذا يرسخ الصورة مجددا بأن السيسي لا يحارب الإرهاب حقا، ولا يعادي الإخوان فقط، وإنما صار عدوا للجميع، كما أكدت جلسة الاستماع الأخيرة في الكونجرس حول مصر. وصدق أو لا تصدق؛ فإن الخلاف حول تأيد أو رفض صفقة القرن يدور في الغرب كما يدور في مصر، وهنا وهناك يوجد من يتحمس ويوجد من يتخوف!

 أفعال السيسي صارت لا تبقي له أي شرعية (بافتراض وجودها) إلا عند المستفيدين منه فقط، وهذه خسارة كبيرة لم يدركها مهندس التزوير في انتخابات 2010 أحمد عز، ولم ينجح في تداركها بعد التزوير صفوت الشريف، ولم يتعلم منها بكل تأكيد عبد الفتاح السيسي، مما يجعل هذا البرلمان كذاك، وهذه العاقبة كتلك!

#أحمد_نصار

***
#مصادر:
1- كيف قبل مجلس النواب المصري شهادة "سيدة المخابرات" ولماذا خرجت باكيةً بسبب تيران وصنافير؟
https://goo.gl/3GLewy

2- تصريحات منسوبة لسامي عنان تشكك في وطنية من يفرط في تيران وصنافير
https://goo.gl/Vl4YHl

2- !!بالفيديو..أحمد شفيق يُقرّ بمصرية تيران وصنافير ويزعم أنه قاتل من أجلهما
https://goo.gl/4J8AIk
#تيران_وصنافير_مصرية

الأحد، 11 يونيو 2017

اعتدال.. أخت انقلاب!

كتيبة تابعة لحفتر قامت بالإفراج عن نجل القذافي من داخل محبسه في #ليبيا. الثورات العربية ضد الأنظمة لم تكن في صالح الغرب مطلقا.. هل كانت هناك محاولات لإقامة ديموقراطيات ديكورية على غرار الثورات البرتقالية في شرق أوربا؟؟ ربما.. وخاصة مع تقارير ودراسات عدة ذهبت إلى أن الاستبداد الذي ترعاه أميركا في المنطقة هو أحد أهم روافد الإرهاب الذي ضرب أميركا في عقر دارها.. لكن وقوف الإسلاميين في قلب هذه الثورات، لمقاومة الاستبداد، وكشف عملاء أميركا وإسرائيل وفضحهم، عرقل مخططات أميركا لإيصال رجالها إلى السلطة بشكل ديموقراطي، مما دفع هؤلاء للإدعاء - ومعهم حق - أن الإسلاميين قفزوا على الثورات.. لقد "قفزوا" على الثورات الأميركية إذن وجعلوها ثورات بحق تنتج ديموقراطيات حقيقية، لا ديكورية! لقد تبين للجميع بما لا يدع مجالا للشك أن الإسلاميين أوفر حظا في النجاح في التجربة الديموقراطية من ناحية، وأنهم غير مستعدين للوقوع تحت إغراءات السلطة، والتفريط في ثوابتهم من ناحية أخرى! وعليه؛ وبناء على هذه القناعة، قررت أميركا العدول عن فكرة الديكور الديموقراطي والعودة للأنظمة الفساد والاستبداد المدعومة أميركا وإسرائيليا. ولكن حتى يعود كل شيء كما كان ، كان لا بد من إزالة آثار "العدوان" الذي أحدثته الثورات، فكان لا بد من ترميم جدار الخوف حتى تعود الشعوب لحظيرة الطاعة مرة أخرى! ولتحقيق ذدلك، كان لابد من القبول بمجزرة كبرى في #رابعة ضد المعتصمين الرافضين للانقلاب على الثورة في مصر، والتغاضي كليا عن جرائم بشار ضد الثورة في سوريا واستخدامه السلاح الكيماوي عدة مرات، ومحاربة الفصائل التي أسقطت نظام القذافي في ليبيا، وتثبيت أركان حكم بن علي في تونس، وتحجيم الإسلاميين الذي وصلوا للحكم بعد مظاهرات في المغرب. وقبل كل ذلك، كان لابد من معاقبة وتحجيم وعزل وتحييد المنبر الإعلامي الأهم الذي كان له الدور الإعلامي الأكبر في كل ذلك "الخراب" الذي أصاب الأنظمة المدعومة أميركيا في المنطقة، ألا وهي قطر! إن أميركا تحكم هذه المنطقة بالوكالة، وجميع الأنظمة التي تحكمنا تتسابق إلى رضا إسرائيل، والنظام الذي يبدي استقلالية في قراره، أو رغبة في مقاومة المشروع الصهيو-أميركي يتم الانقلاب عليه بكل شراسة (مصر - تركيا - قطر). لقد أظهرت الأزمة الأخيرة مع قطر الرغبة الأميركية المحمومة في إعادة ترتيب المنطقة، بعد انتفاضة شعوبها، وقد نجحوا بلاشك في ذلك بدرجات، لكنهم لم يستقروا تماما، ولايزال أمامهم مشوار طويل! ورغم ذلك اندفعوا دفعا نحو الهجوم، متأثرين بانتخاب ترامب، منتشين بدعمه لهم، راغبين في إقناع أنفسهم أنهم عادوا أقوياء كما كانوا، متحكمين ولا زالوا، متسرعين في تثبيت أمر واقع على الأرض في فلسطين، محاولين القضاء على جميع المقاومين، قبل أن تنفلت الأوضاع مرة أخرى، ويبدأ الثوار في موجة جديدة، مدعومين وقتها بانتفاضات شعبية ناتجة عن سوء الأوضاع الاقتصادية الآخذة في التردي يوما بعد يوم! هذا هو "الاعتدال" الذي تفهمه هذه الأنظمة التي ربطت مصيرها بمصير إسرئيل.. لكن ألم يعلموا بعد أن إسرائيل إن شاء الله إلى زوال،وأنهم لا محالة حينئذ زائلون، معها أو قبلها؟؟

الخميس، 8 يونيو 2017

لماذا قطر؟؟ (الأسباب والأهداف والاحتمالات!)

 "سامح أعداءك.. لكن إياك أن تنسى أسماءهم!"  (الرئيس الأميركي الراحل جون كينيدي)
"Forgive your enemies, but never forget their names."
***
كثيرون ربطوا بين زيارة ترامب للمنطقة والأزمة بين دول الخليج، فما السبب الحقيقي لهذا، وما الهدف من وراء ذلك؟ وإلى أين تتجه الأمور؟
***
تذكير:

هناك فريقان في الغرب الآن، الفريق السريع (ويقوده ترامب) والفريق القديم (كان يقوده أوباما، وتقوده الآن ألمانيا وكندا وربما فرنسا بعد انتخاب ماكرون)، وكلا الفريقان يختلفان حول ما هو الأفضل لأميركا والغرب وإسرائيل.

أ‌- الغرب السريع FAST (الحروف الأولى من كل نقطة)
وهذا الفريق يؤمن بعدة أمور منها:
1-ينتمي سياسيا لمعسكر أقصى اليمين Far right
1- يؤمن بنظام الفصل العنصري Apartheid
2- يدعم الاستيطان في الضفة الغربية والقدس Settlement

ب‌- الغرب القديم Past  ويؤمن بعدة أمور:
1- ينتمي للمدرسة السياسية التقليدية للغرب التي تقوم على التوازنات والتدرج Political
2- يؤمن بالتحالفات ally
3- يدعم قيام دولة فلسكينية تخدم إسرائيل state

من هذا المنطلق، يمكننا أن نفهم أسباب وأهداف الحملة على قطر، والاحتمالات المتوقع  لهذه الحملة (تقدير موقف)
***

1-الأسباب

مجيء ترامب للسلطة لم يكن حدثا عاديا؛ فهو شخص من خارج المؤسسات الحاكمة الأميركية، ولم يتبوأ منصبا سياسيا قط (لم يكن سيناتور أو مديرا للمخابرات أو حاكم ولاية ...إلخ)

ومجيء ترامب للسلطة مثل انقلابا على السياسة التقليدية لأميركا والغرب، بشكل أحدث انقساما في المعسكر الغربي نفسه، وهو انقسام حاولنا رصده في عدة مقالات سابقة، وأعدنا ذكره بإيجاز أولا لفهم حقيقة الأزمة في الخليج.

وفي خضم الحملة الانتخابية في أميركا، ومع إعلان ترامب عزمه نقل السفارة الأميركية من تل أبيب للقدس حال انتخابه، أدرك فريق الغرب القديم خطورة هذه الخطوة، وأنها – مع استمرار الاستيطان في الضفة والقدس- إنهاء عملي لحل الدولتين.

حاول فريق الغرب القديم منع ذلك اعتقادا منهم أن ذلك ليس في صالح الغرب وليس في صالح إسرائيل نفسها وأن أكثر ما تستطيع إسرائيل عله هو أن تعيش جنبا إلى جنب مع دولة فلسطينية تخدم إسرائيل وتعتمد عليها ويحاربان معا "الإرهاب".

وقد ترجم ذلك الرفض في عدة خطوات اتخذها أوباما في آخر عهده:

1- مؤتمر #باريس للسلام الذي أكد مجددا على حل الدولتين، (رقم 1 في المصادر) والذي صرح فيه وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت أن عدم إقامة دولة فلسطينية سيكون أكبر هدية للمتطرفين (المقاومين). (رقم 2 في المصادر)

2- امتناع الولايات المتحدة الأميركية عن التصويت على قرار تاريخي من مجلس الأمن يدين الاستيطان في الضفة الغربية، (رقم 3 في المصادر)

3- قرار من اليونسكو باعتبار #القدس مدينة فلسطينية خالصة لا سيادة لإسرائيل عليها، ورفض الاستيطان في الضفة والقدس، ثم إعادة التأكيد على هذا القرار في اليوم التالي لإعلان وثيقة حماس (رقم 4 في المصادر)

في مقابل هذا الفريق فإن فريق الغرب السريع قد بدأ يتبنى حل الدولة الواحدة، وهو أن تبتلع إسرائيل كل فلسطين، بما فيها الضفة الغربية والقدس،  وأن يهجر الفلسطينيين إلى دولة مؤقتة في غزة وسيناء (#صفقة_القرن)، وهذا ما عرضه السيسي على #ترامب وناقشه #نتنياهو في البيت الأبيض كما صرح الوزير الصهيوني أيوب قرا. (رقم 5 في المصادر)

لكن مشكلة المشاكل التي تعيق هذا المخطط وتقف أمامه هي المقاومة الفلسطينية المسلحة، وعلى رأسها حركة #حماس، التي تتلقى دعما من تركيا وقطر. وحيث أنه من الضروري التخلص من حماس، فكان لابد من تجفيف منابع الدعم الذي تتلقاه. أما تركيا فحاولوا الانقلاب عليها، فلما فشل الانقلاب كان أول قرار عسكري اتخذه ترامب هو تسليح الأكراد بالسلاح الثقيل، وهو ما بدأ فعلا منذ أيام (رقم 6 في المصادر). وأما #قطر فقد صدق ما توقعناه، وطلب الجبير منها صراحة إعلان حماس و #الإخوان جماعتين إرهابيتين وإلا...

***

2- الأهداف:
الهدف من الحملة على قطر واضح إذن، ليس داعش ولا القاعدة أو حتى إيران، وإنما هي الإخوان وحماس.

وحيث أن ترامب فشل في إعلان الإخوان جماعة إرهابية في بلاده (لأسباب كثيرة) فقد طالب من دول المنطقة في زيارته المشؤومة الأخيرة أن يتعاملوا هم معها كإرهابية، فأشار الجميع إلى قطر التي ترفض ذلك كما غرد على تويتر بنفسه!

قال ترامب في قلب بلاد الحرمين أن حماس "إرهابية" فلم يعترض أحد، وطالب دول المنطقة أن تخوض حروبها بنفسها، فكانت تلك كلمة السر للتحرك ضد قطر تمهيدا للتحرك ضد حماس. وأنشأوا مركز "اعتدال" لمكافحة الإرهاب، والاعتدال عندهم كما قال رئيس مركز الدراسات السياسية السعودي للقناة الثانية الإسرائيلية (لأول مرة في التاريخ) – (رقم 7 في المصادر) بأنه قد آن الأوان لقيام شرق أوسط جديد يسود فيه التسامح والسلام والتعايش ونبذ الكراهية والعنف والتشدد، بلا مكان للمتطرفين (حماس والإخوان). وهذا قطعا يبدأ أولا بتحييد قطر وإلهاء تركيا.

وإذا كان هذا ما يريده ترامب (إسرئيل الكبرى) فلقد اجتمع لذلك خمسة من العملاء العرب، المستعدين لفعل أي شيء لوصولهم للحكم أواستمرارهم فيه! السيسي (صاحب الفكرة) وعبد الله الأردن، وبن زايد في الإمارات، ودحلان-عباس، ومحمد بن سلمان، الراغب في تخطي ولي العهد عدو الإمارات محمد بن نايف وخلافة أبيه. (برجاء الرجوع لمقال ديفيد هيرست الهام: انقلاب في بيت آل سعود - رقم 8 في المصادر)
***

3- الاحتمالات:
هناك ثلاثة احتمالات رئيسية للأزمة الخليجية بين قطر وحلفاء ترامب:

أ‌- أن يتم تسوية الأمر على غرار ما حدث في أزمة سحب السفراء في 2014، وإن حدث ذلك دون تحقيق الهدف الرئيسي من الحملة (إعلان حماس إرهابية وتغيير سياسة الجزيرة) فسيكون ذلك انتصارا عظيما لقطر بلاشك، حتى وإن تم ترحيل بعض القيادات على غرار ما حدث في 2014.

ب‌- أن تستمر الأزمة لفترة وأن يبقى كل طرف على مواقفه، وهذا يعني فشل الحملة على قطر لأنها بساطة لم تحقق أهدافها في وقف دعم حماس والإخوان، وبالتالي فإن أي حملة عسكرية على حماس غالبا ستفشل بإذن الله. (هل أدركنا الآن لم اختارت حماس قائد لها من القسام؟) (#سنين_ضوئية)

ت‌- أن تنجح الحملة على قطر، إما بحدوث انقلاب فيها، (وهو ما بدأ يروج له إعلام فريق المقاطعة) أو أن تثمر سياسة العصا والجزرة، وهذا احتمال يضعف مع الوقت.
 
***
الخلاصة:
يمكن تلخيص موقف المؤسسات الأميركية الرافضة لقرار المقاطعة بأن من يؤيد ترامب ايد القرار، ومن يعارض ترامب في داخل أميركا نفسها عارض القرار. وقد كان القرار التركي القطري بإنشاء قاعدة عسكرية تركية في الخليج جرس إنذار دق بقوة في البنتاجون وجعله يمارس ضغوطا على ترامب جعلته ينتقل من اتهام قطر ضمنا بتويل الإرهاب إلى الاتصال بأمير قطر ودعوته للقائه في البيت الأبيض!

نفس الأمر ينطبق على أوروبا؛ فالدول التي تعارض ترامب (ألمانيا وفرنسا) عارضتا القرار (رقم 9 في المصادر)، والدول التي تسير في ركابه أيدت القرار... كما أن أوربا ترى في الغاز القطري بديلا مناسبا للغاز الروسي الذي يجعل بوتين يتحكم في مصي  القارة وأمنها الطاقوي!

ستمر هذه الأزمة غالبا، وستخرج قطر منها غالبا، وعليها أن تستمر في سيستها المنفتحة على المبادرات والوساطات، مع التمسك برفض الوصاية وانتهاك السيادة، لأن عودة العلاقات معها دون أن تغيير السياسات -كثيرا- يعد انتصار لها، وهزيمة لخصومها.

***

#مصادر:
1- مؤتمر باريس.. محاولة لإنقاذ ربع قرن من الخداع!
https://goo.gl/TrIyUg

2- وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت سيكون أكبر هدية للمتطرفين (المقاومين).
https://goo.gl/DvtuIe

3- في قرار تاريخي مجلس الأمن يدين الاستيطان وأمريكا تمنتع عن التصويت
https://goo.gl/cD6uJU

4- ترحيب فلسطيني بقرار “اليونسكو” اعتبار القدس مدينة محتلة لا سيادة لإسرائيل عليها
https://goo.gl/ZNCJT2

5- وزير إسرائيلي: نتنياهو وترامب يناقشان خطة السيسي لإقامة دولة فلسطينية في سيناء
https://goo.gl/LZHfhV

6- بعد تعهُّد ترامب بتسليح أكراد سوريا.. ماذا يمكن أن يفعل الأتراك للرد على هذه الخطوة؟
https://goo.gl/hz5tFs

7- قناة إسرائيلية تجري مقابلة مع خبير سعودي لأول مرة
https://goo.gl/gUQSC2
8- انقلاب في بيت آل سعود

https://goo.gl/eyvHgp

 9-ألمانيا تدعم قطر وتتهم ترمب بإثارة التوتر بالخليج وفرنسا تدعوا للتهدئة
https://goo.gl/5HYbGi
10 صفحة الكاتب على فيسبوك:
https://goo.gl/Av8XUE

#أحمد_نصار

الثلاثاء، 6 يونيو 2017

شِعب أبي ظبي.. قطيعة تقطع المقاطعين !


مشكلة المشاكل؛ أن أنظمة الخليج تنتمي إلى الماضي، وترى العيب في شعوب هذه المنطقة الذين يرفضون الفساد ويتمردون على الاستبداد ويقاومون التطبيع، وليس فيها!
***

#الخليج لا يطلب من النظام في #قطر الكثير، في عرف الأنظمة التي تفرط في سيادتها من أجل بقائها ورضا أميركا عنها! لم يطالبوها بالتخلي عن الحكم، بل على العكس يعرضون عليها الانضمام لحلف يقوده #ترامب، فما بالهم يرفضون؟؟

كل المطلوب من #الدوحة أن تعلن #حماس و #الإخوان إرهابية، وأن تقوم بترحيل قياداتهم، وأن تدعم #السيسي ماليا وإعلاميا، فانتفضت الدوحة وعتبرت قطر ذلك نوعا من الوصاية عليها وعلى قرارها المستقل..ومعها كل الحق!

رفض قطر كان مسألة مبدأ، حفاظا على سيادتها، وهو نفس ما كانت لتفعله أي دولة تحترم نفسها! لأنها إذا قبلت صارت خادما عند غلمان #الإمارات! ورغم معرفتها بتوابع المواجهة، قررت قطر الصمود والمواجهة من جهة، والانفتاح على كافة المبادرات للتهدئة والصلح من جهة أخرى.

***

وإلى الأحبة الذين انتقدوا #الرئيس #مرسي في مواجهة الانقلاب أقول: قطر تفعل الآن نفس ما فعله الرئيس مرسي وتختار نفس اختياراته!

وكذلك فعل الرئيس مرسي.. كان يعلم أن انتزاع الجيش للسلطة من أول رئيس منتخب بقوة السلاح يعني ألا يستقر رئيس منتخب في #مصر بعدها، وأنها ستكون شهادة وفاة للثورة..

ورغم علمه وعلم الإخوان بتوابع الانقلاب، وما قد يحدث له شخصيا ولهم كجماعة إذا رفضوا الانصياع، فقد قرروا (بشجاعة نادرة وصمود أسطوري) الرفض والمواجهة والاستعداد لدفع ثمن ذلك من جهة، والانفتاح على كافة مبادرات التهدئة من جهة أخرى.

إلا أن الرئيس مرسي والإخوان لم يكن بيدهم الكثير من أوراق الضغط لمنع الاتقلاب، فحدث بسهولة، أما #تركيا فقد كانت تملك قوات مسلحة وطنية تحمي الشرعية من الخونة، وقطر لديها كذلك العديد من أوراق الضغط التي تجعل الانقلاب عليها صعبا وإن كان واردا!

الذين اتهموا الرئيس مرسي والإخوان بالمسؤولية عن الانقلاب لأنهم لم يهادنوا الانقلاب ويعترفوا به كانوا يفكرون في مصلحة الرئيس مرسي ومصلحة الإخوان فقط، لا صالح مصر وصالح الثورة. والسفن أكثر أمانا على الشاطئ لكنها لم تصنع لذلك!

والذين طالبوا الإخوان في مصر بتكرار ما فعله #الغنوشي في #تونس، ها هو المنصف المرزوقي نفسه وعلى الجزيرة يحمل الغنوشي وحركة النهضة مسؤولية ضياع الثورة التونسية بمهادنتهم للنظام والقبول بانقلاب ناعم وعدم الرفض والمقاومة (كما فعل إخوان مصر),

والذين يحيون قطر على مواقفها الآن، يجب أن يعلموا أنها اتخذنت القرارات الصحيحة، لا القرارات المريحة.. على العكس؛ ربما ينتج عن هذه القرارات مصاعب اقتصادية وسياسية وعسكرية، وقد ينتج عنها انقلاب في قطر يطيح بكل العائلة الحاكمة هناك، ولكن ألا نتخذ القرارت الصحيحة إلا إذا كنا نضمن النجاح فقط؟؟ ألا توجد مبادئ نستند إليها في هذا الزمن الذي يباع فيه كل شيء ويشترى؟؟ ما الفارق بيننا وبينهم إذن؟؟

والذين قالوا أن سلمان يختلف عن عبد الله؛ هل أتاكم اليوم حديثنا عن فساد آل سعود، وفعلهم أي شيء لاستمرار حكمهم؟؟

***

الخلاصة:

لقد فشل #ترامب في إعلان جمياعة #الإخوان إرهابية في بلاده، فطلب من دول الخليج أن تتعامل هي مع الإخوان كجماعة إرهابية نيابة عنه، وقد رحبت دول الخليج جميعا بذلك باستثناء قطر، التي رفضت أن تدفع ثمنا سياسيا (وماليا) نيابة عن ترامب، وأن تقدم له ولحليفته إسرائيل نجاحا بلا دافع أو مبرر، على حساب سيادتها وسياستها وشعبيتها ومقدسات الأمة ومقاوميها..

وإن فرح إسرائيل العلني بهؤلاء المقاطعين، وبقرار المقاطعة، وغضب تل أبيب العلني من (قطر وتركيا والإخوان وحماس) يظهر بوضوح أن قرار المقاطعة هو قرار إسرائيلي لإثناء هؤلاء عن مواقفهم، وحثهم على التماهي مع سياسة ترامب الجديدة، وقبولهم بصفقة القرن التي تنهي قضية #فلسطين ويباع فيه #المسجد_الأقصى بثمن قليل..

إلا أن قطر ترد بقوة وتظهر لترامب أن حلفائه يخونونه، ويهزأون به، ويسخرون من فوزه بالرئاسة، فإما أن يرى ما لم يكن يراه، أو أن يقبل بهذه الإهانات علنا ويتعايش مع ذلك!

هؤلاء المقاطعون جميعهم صهاينة.. قطيعة تقطع المقاطعين!

#مصادر:
1- وزير الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان: الدول العربية أدركت أخيرا أن إسرائيل ليست هي عدوها وإنما "التطرف الإسلامي"!
 https://goo.gl/wamS52

2- القناة الثانية الإسرائيلية تجري مقابلة مباشرة مع شخصية سعودية لأول مرة من مدينة #جدة للتعليق على قطع العلاقات مع #قطر: حان الأوان لشرق أوسط جديد يسوده المحبة  (بلا حماس أو الإخوان أو الجهاد الإسلامي)
https://goo.gl/QX5CgX

3-السفير الإماراتي في أميركا يوسف العتيبة ليلة الانتخابات الرئاسيةالأميركية: لماذا يحدث هذا؟ وكيف؟ على أي كوكب يمكن أن يصبح ترامب رئيسا!
https://goo.gl/VioQip

#أحمد_نصار
 #قطع_العلاقات_مع_قطر
#الشعب_الخليجي_يرفض_مقاطعه_قطر
#كلنا_تميم_بن_حمد

الاثنين، 5 يونيو 2017

حرب على قطر.. في ليبيا!

حديث السيسي بعد حادث المنيا مباشرة عن الدول التي تمول وتدرب "الإرهابيين"، واستنجاده  بترامب على الهواء، ثم الإعلان عن ضربات جوية على مدينة درنة تحديدا (الخاضعة للثوار والتي تقاتل حفتر بشراسة) يكشف عن الانقسام الخليجي في ليبيا.. الإمارات تدعم حفتر، ولها قوات على الأرض هناك، والدعم يصل إليه عبر السيسي، أما قطر فتدعم الثوار، وقد قرر الفريق الذي يدعم حفتر توجيه ضربة للفريق الذي يدعم الثوار على أمل أن يخضع شرق ليبيا كله لحفتر، وبالتالي يدخل حكومة الوحدة الوطنية الجديدة (بعد لقاء رئيس الحكومة فايز السراج في الإمارات) وهو يمثل شرق ليبيا بالكامل، تقوية لموقفه، ثم تمهيدا للانفصال.. الحرب بدأت على قطر نفسها، بالهجمة الإعلامية الأخيرة، وعسكريا ضد الثوار على الأرض بتدبير سيناريو للأقباط يبرر التدخل العسكري هناك، بالضبط كما حدث في المرة السابقة مع فيديو الأقباط المثير للجدل. قطر سترد على الإعلام بالإعلام، وعلى الضربات بالضربات.. الهجوم الإعلامي عليها بدأت بالرد عليه فعلا بالكشف عن وجود مقار للتعذيب في اليمن بإشراف عسكريين إماراتيين، ثم فيلم عن علاقة حفتر الثابتة بداعش (يبث الأحد إن شاء الله) بعنوان الرمال المتحركة- الجزء الأول "درنة"، وهو الفيلم الذي يكشف مساعدة قوات حفتر جنود داعش على الهروب من قوات مجلس شورى ثوار درنة التي قصفها السيسي اليوم! أما الضربات على الأرض فلا أدري كيف سيتم الرد عليها، غالبا سيكون ذلك عبر مزيد من الأسلحة للثوار، وخاصة مع دخول السودان على الخط، بوصول السلاح المصري الإماراتي الموجه لحفتر صوب السودان، والكشف عن مدرعات مصرية شاركت في هجوم على الجيش السوداني في دارفور. الخلاصة: الوضع في ليبيا يتجه نحو حسم على الأرض، وما يجري الآن إعلاميا وجويا مجرد تمهيد للمعركة الحقيقية.. ملاحظة 1: الهجمة على قطر كما قلت لحضراتكم ليست مجرد اختراق لوكالة أنباء، وإنما كانت عملا من أعمال الحرب، Act of War، يمهد لحرب سياسية وربما ما هو أبعد.. وقد كان. ملاحظة 2: كما قلت لحضراتكم أيضا؛ الحملة على قطر بهذا الشكل المكثف شيء أكبر من قدرة السعودية والإمارات والسيسي على اتخاذ هكذا قرار، وتم بضوء أخضر أميركي، وهو ما أكدته صحفية الجارديان البريطانية.  الهدف ربط قطر بالإرهاب لتخضع تماما، وتصنف حماس والإخوان جماعيتن إرهابيتين، أو أن تصبح "دولة داعمة للإرهاب"! ملاحظة 3: وقوف السعودية بجانبب الإمارات في الحرب الإعلامية يعني وقوفها إلى جانب الإمارات في تقسيم ليبيا، وتقسيم اليمن، وهو الثمن الذي سوقه محمد بن زايد في أميركا من أجل محمد بن سلمان لخلافة والده، وتخطي ولي العهد محمد بن نايف، عدو الإمارات القديم! 

الأحد، 4 يونيو 2017

قطر تستخدم الدفعية الثقيلة!


لعبت قطر هذه المرة باحترافية عالية.. مجموعة قراصنة دولية اخترقت حساب سفير الإمارات في أميركا "يوسف العتيبة"  (الذي يعتبر كلمة السر في تحالف الإمارات مع اللوبي الصهيوني في أميركا) وسربت 55 صفحة من ايميلات شخصية له لعدة مواقع إخبارية، ومن هذه المواقع موقع ديلي بيست، اليميني الصهيوني المتعصب لأميركا وإسرائيل.

 وقد يبدو هذا غريبا، إلا أنهم خاطبوا هذا الموقع أولا لسببين:
1-  لضرب الإمارات في عيون الرأي العام الذي تعول عليه الإمارات في أميركا، فيما من تتعصبون لأميركا ها هي  الإمارات تتآمر على حلفاء أميركا التقليديين (تركيا وقطر والكويت).

2- لإعطاء مصداقية للخبر، فهو يأتي من موقع موال للصهاينة وليس معارضا، مما ينفي شبهة التلفيق..

لقد كان الزج باسم صحيفة "ديلي بيست" في القصة كفيل بإكسابها زخما مهما، وقد قام الموقع أولا بالاتصال بالسفارة الإماراتية في واشنطن، والتي أكدت على لسان المتحدثة باسمها لمياء جباري صحة التسريبات!

لكن من الواضح أن الموقع تم شراؤه بمبغ ضخم، فلم يتابع القصة، ولم ينشر ما وصل إليه من وثائق تعتبر كنزا لأي صحفي في العالم، وعليه فتم إرسال نسخة أخرى لموقع انترسيبت الذي نشر عينة من تلك الرسائل.

 والرئائل غير عادية! إنها تظهر علاقة الإمارات الحميمة بإسرائيل، حكومة ولوبيات، وتآمرها على قطر والكويت، ومشاركة العتيبة شخصيا في مؤتمرات ضد قطر في أميركا، بتحريض من محمد بن زايد الذي قال لوزير دفاع أميركا الأسبق روبرت غيتس "أرسلهم إلى الجحيم"، غير ضلوع الإمارات بجانب جماعات موالية لإسرائيل في انقلابي مصر وتركيا، ومحاولاتها مخاطبة الرأي العام الأميركي لعدم وصف انقلاب العسكر على الرئيس مرسي بالانقلاب، وكراهية الإمارات الشديدة لحركة حماس، وتنسيقها مع دحلان!

لم يكن لقطر أن تظل في خانة الدفاع، فالمدافع في الإعلام خاسر مهما كانت حجته قوية،  وسرعان ما انتقلت من الدفاع إلى الهجوم، وفضحت حقائق كنا نعلمها جميعا إجمالا، ولكن ليس بهذه التفاصيل.

التسريبات تظهر أيضا علاقة قطر السيئة بأميركا، إلى الدرجة التي تدعو البعض لنقل السفارة الأميركية (التي أتت أصلا بقرار سعودي) إلى دول أكثر إخلاصا لأميركا (مثل الإمارات) التي يفتخر سفيرها في واشنطن بأن بلاده هي الوحيدة التي دخلت في حلف عسكري مع أميركا ست مرات، وأن أول غارة للتحالف الدولي على سوريا نفذتها طيارة إماراتية!

ومن الذكاء الشديد في هذه العملية الجراحية الناجحة (التي ستتسبب فيما يبدو في بتر سرطان يوسف العتيبة في واشنطن) أن الرأي العام الأميركي هو المستهدف من هذا التسريب في هذا التوقيت (قبل الويك اند لتحقيق أكبر نسبة مشاهدة)، بعكس العربية وسكاي نيوز التين كانتا تخاطبان شريحة من الجمهور العربي، يقف أصلا مع (محور الإمارات السيسي السعودية إسرائيل) ضد فكرة الإسلام السياسي ومبدأ الثورات على الاستبداد!

ولذلك فإن عملية #لندن، ورغم ارتباطها بالانتخابات المبكرة هناك، إلا أن أحد أهم أهدافها إزاحة خبر #اختراق_ايميل_السفير_الإماراتي في أميركا وما فيها من فضائح من عناوين الأخبار! (عصا موسى)

على العموم أعتقد أن هناك مزيد من التسريبات، وأن قرصنة بريد سفير الإمارات في واشنطن لن ينتج عنها 55 صفحة فقط، بل هي بداية فقط الهدف منها قراءة ردود أفعال الإمارات ووسائلهم في الدفاع وكشفها وحرقها،  قبل أن يتم مواجهتهم بالموجة الثانية، التي لن تقل قوة عن الموجة الأولى في رأيي إن شاء الله.

والموجة الثانية لها علاقة بكل شك بالجريمة الأولى، وهي جريمة اختراق وكالة الأنباء القطرية "قنا" وحسابها على تويتر، ونشر تصريحات ملفقة لأمير قطر، وعدم نشر النفي القطري الرسمي المتكرر!

ففارق كبير أن تستعين #الإمارات بمخلفات أمن الدولة في مصر، وإعلامييهم الشوارعية المرتزقة، وأن تستعين #قطر بضباط من مكتب التحقيقات الفيدرالي الـ #FBI (الذي فاقت شهرته شهرة شرطة سكوتلانديارد إبان الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس) للكشف عن الجريمة، ومن المتوقع أن يثبت التحقيق ضلوع شخصيات إماراتية رسمية في الموضوع!

والله أعلم..

***

ملاحظة 1:
لو كانت وثيقة حماس فيها تنازلات كما ادعى البعض لم حاولت الإمارات منع صدورها ومنع حماس من عقد مؤتمر صحفي في الدوحة؟؟

ملاحظة 2:
لو كان انقلاب مصر ناجح ومستقر، لم قال العتيبة أن الإمارات والأردن هي آخر ما تبقى من دول الاعتدال؟؟ هذا يعني أنهم خسروا مصر ويجاهدون فقط حتى لا يكسبها الإخوان!

ملاحظة 3:
لم يقم السفير الإماراتي في واشنطن بأي نشاط فيما يبدو لمواجهة قانون جاستا الذي صدر مؤخرا ضد السعودية!!

***

#مصادر:
1- جميع الوثائق المسربة من بريد السفير الإماراتي في #أميركا في رابط واحد!
https://goo.gl/8VXWeK
2- المتحدثة باسم السفارة الإماراتية في واشنطن لمياء جباري تؤكد  صحة التسريبات!
https://goo.gl/582Z9a

3-#قطر تستعين بضباط من مكتب التحقيقات الفيدرالي الـ #FBI  للكشف عن جريمة اختراق وكالة الأنباء الإماراتية "قنا" وحسابها على تويتر!
https://goo.gl/ob6q0G

الثلاثاء، 23 مايو 2017

لقاءات ترامب في الخليج..خمس مشاهد فاضحة!

حمل لقاء الرئيس الأميركي ترامب بالطغاة العرب في الرياض الكثير من الأحداث، وامتلأ بالعديد من الرسائل، نحاول أن نتوقف عند المفصلي فيها والرئيسي، بعيدا عن الهامشي والثانوي! *** 1- النظام السعودي يعيد تعريف نفسه. فبعد سنوات من تبني الوهابية والسلفية المنبطحة لإسكات الشعب السعودي (وعدد من الشعوب العربية الأخرى) عن علاقات آل السعود الآثمة بالأمريكان منذ أربعينيات القرن الماضي، ثم كيان الاحتلال الصهيوني مؤخرا، يظهر الوجه العلماني الحقيقي لآل سعود.. وهو وجه لا يخجل من الاحتفاء برئيس يكره الإسلام والملسمين، والاحتفاء بابينته اليهودية إلى درجة الانبهار، وزوجته عارضة الأزياء التي ظهرت على مجلات إباحية عارية!! النظام السعودي استغل طويلا السلفية المنبطحة المتشددة ظاهريا المفرطة في جوهر الدين عمليا، للدفاع عن حالة الاستبداد والاستعباد والترف والفساد التي يعيشها النظام الحاكم وأمرائه وأميراته، داخل المملكة وخارجها، بل والتبرير لها عبر لي الآيات والأحاديث بما يفهم منه وجوب طاعة ولي الأمر مهما كانت أفعاله ...إلخ. وحيث أن الفساد لم يكن ظاهرا للعلن بشكل كبير في السابق، وحيث أن عائدات النفط كان تكفي لإسكات الشعب السعودي، فقد كانت الأمور تسير على ما يرام.. لكن الآن توجد نخبة حاكمة في السعودية تريد إعادة تعريف نفسها، بحيث تتماهى من الرؤية الأميركية لإعادة تعريف الإسلام نفسه.. فمحمد بن سلمان وفريقه الحاكم يريد تصوير نفسه كليبرالي معتدل يريد إجراءئ إصلاحات إقتصادية ويعادي الأيديولوجيات الإسلامية التي تراها أميركا متطرفة، ولا مشكلة لديه في الاعتراف بإسرائيل، والتبرع لحملة نتنياهو بعشرات الملايين من الدولارات! لذا فقد حرص محمد بن لسمان على إخبار ترامب في زيارته لأميركا أن بن لادن كان من الإخوان المسلمين في تحريض واضح على الجماعة السنية الكبرى، ومحاولا للتوافق مع الرؤية التي يتبناها ترامب، ولسان حاله يقول: إذا ذهبت إلى بلد تعبد العجل؛ حش واديله.. (أي أطعمه بنفسك!) *** 2- السعودية سعيدة لعودتها لحضن الأمريكان! فرحة النظام السعودي إذن بزيارة ترامب هو ذات الفرحة التي تعلو وجه "جارية" من جواري القصر، بعد أن صارت طاعنة السن، وطلبها سيده لمخدعه، بعد أن شغل لأخرى في فترات سابقة (إيران). والسعودية كالزوجة التي تعرف أن زوجها مشغول بأخرى لكنها تمنى أن يعود لها ولو ليلة في الأسبوع.. ولو ليلة في الشهر.. فلما قدمت له عربونا ضخم أتى إليها طمعا في مالها لا في جمالها، مادحا أهميتها التي لا تزال لديه، ومتغزلا في جمالها الذي ولّى! وهي تغدق عليه من مالها، لينهل منه كما يشاء.. وكلما أغدقت عليه من مالها، أغدق عليها بعبارات الغزل الكاذب، والمديح المفضوح! لكنها رغم ذلك تشعر بالثناء والإطراء، وتقنع نفسها أنه صادق في كلماته.. رغم أنه كاذب.. وهي تعلم أنه كاذب.. وهو يعلم أنها تعلم أنه كاذب! فترامب يحتقر الإسلام ويكره المسلمين ويرى السعودية والدول الخليجية جميعا براميل نفط يجب أن يحصلوا عليه مجانا إذا أرادوا الحماية! فأميركا راضية كل الرضا عن النظام السعودي (والعربي) طالما أنه يشغل المصانع الأميركية، ويتقارب مع إسرائيل.. فمن الجدير بالذكر أن ترامب لم يذكر في خطابه كلمة ديموقلراطية ولا لمرة واحدة، بينما ذكر إسرائيل 3 مرات (مرتان للتعبير عن السلام، ومرة للحديث عن إرهاب إيران، بينما ذكر كلمة (الإرهاب-لإرهابيون) ما يزيد على 30 مرة! وطالب وزير خارجيته إيران بحترام الحق في التعبير والتجمع، والغريب كل الغرابة أن يطالب طهران بذلك من الرياض!! فعندما سئل وزير التجارة الأميركي الملياردير ويلبور روس في حوار تلفزيوني مع قناة أميركية عن أروع ما وجده في السعودية قال على الفور: لم أجد هناك ولا متظاهر واحد!! لكن هذا لا يهم أميركا كثيرا، بل يسعدها! *** 3- صفقات سلاح خيالية.. لكنها لا تخيف أحدا!! نأتي للحديث الكبير عن صفقات السلاح.. السعودية من أكبر الدول المنفقة على التسليح في العالم، ولكنها صفقات أشبه بالرشى السياسية منها بالصفقات العسكرية الحقيقية! وإلا فما بال السعودية رغم كل تلك الصفقات التي وضعتها ثالث أكبر منفق على التسليح في العالم (وفق معهد ستوكهولم) لا تستطيع حسم معركة ضد ميليشيا منبوذة مثل الحوثي في اليمن؟؟ السعودية تعرضت لنحو 40 صاروخا باليستيا خلال العام الأخير، وقد تباكت أن أن أحد هذه الصواريخ كان موجها نحو مكة، دون أن تتوقف لتسأل عن مسؤولية النظام السعودي نفسه في دعم هذا الانقلاب، ولا عن مسؤولية السعودية في حماية الحرمين، وخاصة مع هذا التسليح الذي يتسم بالبذخ! الخلاصة: السعودية تشتري الرضا الأميركي عنها بصفقات السلاح.. وهي صفقات لم تغضب لا إيران ولا إسرائيل ولا حتر الحوثي وحزب الله! لأنهم يعلمون أنها صفقات ديكورية دفاعية على الأكثر، لا تغير كثيرا في ميزان القوة في المنطقة! *** 4- عادل الجبير.. سفير الدبلوماسية السعودية إلى الغرب: وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أصر أن يتحدث في ذلك المؤتمر بالإنجليزية رغم أنه في داره، وهذا لأنه لا يخاطب السعوديين ولا الشعب العربي.. من أخطر ما قاله الجبير هو أن ترامب سيطير بعد زيارة المملكة إلى "إسرائيل" وهي الكلمة التي رفض الرئيس "مرسي" ذكرها في جميع خطاباته طوال عام..لم يقل الجبير كيان الاحتلال أو الأراضي المحتلة، بل "إسرائيل" وهو اعتراف رسمي دون اتفاقيات مثل كامب ديفيد أو وادي عربة! الجبير بخبث شديد أيضا وموجها حديثه للغرب قال أن ترامب من خلال زيارته لإسرائيل ومن بعدها الفاتيكان للتقريب بين الديانات.. وهذا ليس اعترافا بدولة إسرائيل فقط بل اعتراف بيهوديتها أيضا. هذا في الوقت الذي تقف فيه المملكة صامتة أمام إعلان ترامب حماس منظمة إرهابية! *** 5- اليهود يخزنون قنابل ديمونة النووية.. والعرب يعيشون فوق "قنابل" جنسية! وبعد أن تحدثنا عن الجانب السياسي والاقتصادي في زيارة ترامب للسعودية، نتحدث عن جانب إجتماعي مهم، يتغافل البعض عن ذكره والحديث عنه بشكل موضوعي، إما خوفا من الحديث في تابوهات مغلقة محرمة، أو خوفا من إغضاب النظام السعودي! الزيارة كشفت حالة الكبت أو السعار الجنسي لدى كثيرين في الشعب السعودي (والعربي)، بكل صراحة! ومع النظرة البدوية للدين، والممارسات الاجتماعية غير الصحيحة، نرى انتشار ظاهرة الشذود في الكثير من مدارس الخليج للأسف الشديد، وهذا شيء لا يرغب كثيرون في الحديث عنه! غياب الزواج الشرعي بشكل متعمد من الحكومات عبر التضييق على سبله وأهمها توفير سكن مناسب وفرصة عمل، مع الإثارة الجنسية المركزة والمتعمدة في الأفلام والمسلسلات وبرامج المواهب والغناء وصناعة النجوم والإعلانات...إلخ، ومواقع التواصل التي تجعل الفتنة تدخل كل بيت، كلها أسباب تجعل الشعوب العربية تعيش قنبلة موقوتة إجتماعيا! هذه القنبلة الجنسية تجعل أميركا إذا أرادت أن تغزونا لا تحتاج جيشا عرمرما، بل تأتي بمموديل ظهرت عارية على غلاف مجلات الشذود (ميلانيا) وإذا أرادت إسرائيل أن تغزو بلادنا لا تحتاج لمفاعل ديمونة، بل يكفي أن تأتي بايفانكا (التي اعتنقت اليهودية) فينظر إليها الجميع بما فيها الملوك والأمراء، وتصير حديث المملكة بأكثر من 50 ألف تغريدة على تويتر، غير هذا الذي طلب من الملك أن يزوجه من ايفانكا وهذا الذي سمى ابنته ايفانكا! صدق أو لا تصدق.. هذا يحدث في بلاد الحرمين الشريفين! #أحمد_نصار

الاثنين، 15 مايو 2017

هل يتجه الكونجرس لعزل دونالد ترامب؟؟


المتابع لتطورات الشأن الأميركي ربما يصل لنتيجة مفادها أن قرارا بعزل ترامب  بدأت تُنسج خيوطه الآن في الكونجرس، على غرار ما حدث للرئيس ريتشارد نسكسون في سبعينيات القرن الماضي، وهو ما أشارت إليه كبرى الصحف الأميركية والعالمية بوضوح، في تخاطر يصعب تكراره! (1-6 في المصادر)

فإقالة جيمس كومي مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI (وهو ما يعادل جهاز أمن الدولة في النظم الشيوعية السابقة)، رغم أنه يرأس تحقيقا عن علاقة ترامب بروسيا، هي سابقة لم تحدث منذ الرئيس نيكسون، الذي أقال المحقق الخاص، أرشيبالد كوكس بينما كان يحقق ضده في الفضيحة السياسية الأشهر في العالم "وترجيت" (حين تجسس نيكسون على اجتماعات خصومه)، وهو ما عرف بمذبحة ليلة السبت 'Saturday Night Massacre'

هذا الربط بين ترامب ونيكسون أثار حفيظة أنصار نيكسون بشدة، ودفع حساب "مكتبة نيكسون" على تويتر إلى نفي خبر إقالة نيكسون لرئيس الـ FBI في عهده، فكوكس كان محققا خاصا يجري تحقيقا بشأن نيكسون، ولم يكن رئيسا للجهاز! (7 في المصادر) الرسالة التي تفهم من ذلك أن ما يفعله ترامب أسوأ ربما من ووترجيت ذاتها!

ولقد كانت المادة الأولى في بيان إقالة نيكسون هي "إعاقة سير العدالة" Obstruction of Justice وهو نفس ما يتهم به ترامب الآن، لإقالته كومي وهو على رأس تحقيق خاص به، رغم نفي البيت الأبيض وجود علاقة بين الأمرين؛ ففي بيان إقالة كومي؛ أكد البيت الأبيض أن أسباب "طرد" كومي (وليس فقط إقالته)، لا علاقة لها بالتحقيق الذي يجريه كومي! (8 في المصادر) وقد عرف كومي لاحقا بالقرار من التلفاز!

إلا أن ترامب عاد وأكد في حوار تلفزيوني أنه "كان يضع روسيا في الحسبان" حين أقال كومي، في تعارض واضح مع بيان البيت الأبيض! (9 في المصادر)

الديموقراطيون لم يكتفوا بالهجوم على القرار، بل أعلنوا عن "سعادتهم الشديدة" لعقد جلسة استماع علنية لكومي في لجنة الاستخبارات في الكونجرس (10 في المصادر)، وبالتأكيد سيحاولون فيها استنطاق الرجل، وهو الذي حذره ترامب على الملأ (في تويتر) حين قال: أن على كومي أن يتأكد أولا قبل أن يتحدث إلى الإعلام أنه لا توجد أشرطة لما جرى بينهما من محادثات! (11 في المصادر)

الغضب من إقالة كومي بهذه الطريقة لم يشمل الديموقراطيين وحدهم، بل امتد لنواب جمهوريين وقطاعات عريضة من الأميركيين!

فحسب استطلاع مشترك أجرته صحيفة وول ستريت جورنال ووكالة NBC للأنباء فإن 29% فقط من الأميركيين يؤيدون قرار إقالة كومي بهذا الشكل، بينما إجمالي الراضين عن أدراء ترامب في وظيفته 39% فقط! (12 في المصادر)

القائم بأعمل مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي بالإنابة "أندرو ماكابي" أعرب عن دعمه الكامل لكومي، وكذب موظفي البيت الأبيض الذين ادعوا أنه لاعلاقة بين إقالة ترامب والتحقيق الذي يجريه عن التدخل الوسي المحتمل (13 في المصادر) وأكد على استمرار التحقيق في قضية التدخل الروسي حتى بعد إقالة كومي، (14 في المصادر) مما يجعل عمليا العبء على كتف ترامب كما هو!

وحسب وكالة ABC الإخبارية؛ فإن موظفين في مكتب التحققيقات الفيدرالي أيضا بدوا مصدومين من الرغبة العلنية من البيت الأبيض في إغلاق التحقيق وحديثهم عن ذلك على الملأ بهذا الشكل! (15 في المصادر)

إلا أن نيكي هالي؛ مندوبة أميركا في مجلس الأمن ترى أن ترمب هو "رئيس مجلس إدارة البلد"، ويحق له تعيين من يشاء وطرد من يشاء، وكأن كومي موظف في إدارة ترامب، وليس مسؤولا في مؤسسة تحقق ضد ترامب شخصيا! (16 في المصادر)

مدير الاستخبارات السابق جيمس كلابر قال صراحة أن مؤسسات الوطن تتعرض لاعتداء من قبل ترامب، (17 في المصادر) وأن إقالة كومي انتصار جديد للروس (18 في المصادر)! كما أكد كلابر أنه تحدث مع كومي عقب عشاء مع ترامب، وقد كان مستاء من ظهوروه كغير عابئ بعدم استقلاليته في عمله في الـ FBI.
(19 في المصادر)

الآن يطالب الديموقراطيون بمحقق خاص في قضية التدخل الروسي في الانتخابات، وعدم تجاوب ترامب مع ذلك سيقوي الاتهامات التي بدأت توجه سرا الآن إليه لإعاقته العدالة، مما يضع ترامب على نفس الطريق الذي كان يسير فيه نيكسون.. الفارق فقط أن أفرادا في الحكومة الأميركية استقالوا احتجاجا على فضيحة نيكسون، بينما موظفوا إدارة ترامب يدافعون عن أفعاله حتى النهاية!

وياللعجب، فقد كانت الأزمة التي استند إليه في الإدعاء بنزع شرعية الرئيس مرسي المنتخب ديموقراطيا في مصر هي إقالة النائب العام الذي عينه مبارك لدوره وقتذاك في إفساد القضايا التي كان يحاكم فيها مبارك ورجاله، واستنجد أحمد الزند على الهواء بأوما، فهل تكون إقالة ترامب لنفس السبب؟؟

***

خطوة جديدة في مسلسل الصراع بين ترامب واللدولة العميقة في أميركا؛ تتعلق باتهام ترامب بتسريب معلومات حساسة للروس؛فصحيفة الواشنطن بوست نقلا عن مصادر دبلوماسية رفيعة تؤكد أن الرئيس ترامب نقل خلال لقائه لافروف معلومات شديدة الحساسية إلى الروس!

هذه المعلومات قد يستنتج الروس منها مصادر المعلومات التي تعتمد عليها أميركا، على الأرض، وفي والدول الأخرى التي تأخذ أميركا بهذه المعلومات.

مستشار الأمن القومي الأميركي اضطر إلى النفي، ولكنه كان نفيا منقوصا! فالجنرال ماكمستر قال أن القصة ليست "كما وردت"  "as reported" مما فهم منه ضمنا أن هناك قصة! (20 في المصادر)

أيضا الجنرال ماكماستر كان دقيقا للغاية في نفيه حين قال أن الرئيس ترامب لم يناقش مصادر المعلومات ولا وسائل الحصول عليها source or methods !! وهذا مفهوم لأن الرئيس نفسه ربما لا يعلم مصدر المعلومة أو العميل الذي تحصل عليها، ولا كيفية الحصول عليها، لأنه قد يستغرق ساعات في مشاهدة عمليات مخابراتية كالتي يحاكيها توم كروز في أفلامه!

لكن الروس ببساطة من خلال تحصلهم على المعلومة يمكنهم ببساطة تحديد مصدر المعلومة ووسيلة الحصول عليها، فضلا أن المعلومات ذاتها سرية وغير مسموح لأفراد في الحكومة الأميركية ذاتها الاطلاع عليها! وهذا ما دفع مراسل في الصحيفة للرد بقوله: هذا يشبه من يقود تحت تأثير الكححول مببرا ذلك أنه لم يتعد السرعة اللازمة!
***
الخلاصة:
الديموقراطيون الآن يتحركون في أكثر من اتجاه؛ فبعد إقالة كومي ينون استنطاق الرجل في جلسة استماع علنية في الكونجرس سيحاولون من خلالها إثبات ان ترامب عمل على إعاقة سير العدالة.

كما سيسعى الديموقراطيون لتعيين محقق خاص في التحقيق الذي كان يجريه كومي لإثبات التدخل الروسي في الانتخابات، واليوم هناك محور جديد يتمثل في إثبات خيانة ترامب (أو عدم مسؤوليته) لتمريره معلومات حساسة للروس، وغالبا محاضر الجلسات موجودة وستثبت ذلك!

#أحمد_نصار
#عين_على_ترامب
#ترامب_وسنينه
***
#مصادر
- صحف عالمية تشبه ترامب بنيسكون بعد إقالته كومي:
1- مجلة تايم الأميركية لماذا يشبه الجميع إقالة جيمس كومي بما فعله ريتشارد نيكسون؟
https://goo.gl/O27J12

2- سي ان ان: طرد كومي يجل إلى الأدهان ما قام به نيكسون في مذبحة ليلة السبت
http://edition.cnn.com/2017/05/09/politics/comey-saturday-night-massacre/

3- يو اس ايه توداي: ترامب ونيكسون ووترجيت: أوجه الشبه وأوجه الاختلاف!
https://goo.gl/pS21OS

4- بولوتيكو: ترامب يستعير من كتاب نيكسون!
https://goo.gl/2eiwrc

5- ان بي سي نيوز: طرد كومي يعيد إلى الاذهان مذبحة ليلة السبت
https://goo.gl/UTxVmz

6- نيويورك تايمز: أصداء وترجيت تلوح في إقالة كومي
https://goo.gl/xsy8P0

7- مكتبة نيكسون: حقيقة مضحكة، نيكسون لم يطرد رئيس الـ FBI
https://goo.gl/Dk8gVx

8- بيان البيت الأبيض عن إقالة ترامب الذي عرف به كومي من التلفاز!
https://goo.gl/WpHWZa

9- ترامب يعترف أنه "كان يضع روسيا في الحسبان" حين أقال كومي، في تعارض مع بيان البيت الأبيض السابق
https://goo.gl/f52tlx

10- نائب رئيس لجنة الاستخبارات في الكونجرس (ديموقراطي): النواب سيشعرون بسعادة بالغة لعقد "جلسة استماع علنية" لكومي في لجنة الاستخبارات في الكونجرس
https://goo.gl/NHvQh4

11- تغريدة لترامب يهدد فيها جيمس كومي قائلا:
على كومي أن يأمل ألا يكون هناك تسجيلات لمحادثاتنا قبل أن يسرب أي شيء للإعلام!
https://goo.gl/Yg5r4w

12- استطلاع مشترك أجرته صحيفة وول ستريت جورنال ووكالة NBC للأنباء:
 29% فقط من الأميركيين يؤيدون قرار إقالة كومي!
https://goo.gl/a6DX3V

13- القائم بأعمل مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي بالإنابة يكذب موظفي البيت الأبيض الذين ادعوا أنه لاعلاقة بين إقالة ترامب والتحقيق الذي يجريه عن التدخل الوسي المحتمل!
https://goo.gl/Es9QQt

14- سي ان بي سي: القائم بأعمل مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي بالإنابة يؤكد عأن إقالة كومي لن تعرقل التحقيق الذي كان يرأسه بشأن التدخل الروسي في الانتخابات، ويعد نواب الكونجرس بعدم إطلاع البيت الأبيض على مستجدات التحقيق!
https://goo.gl/LKzdr6

15- وكالة ABC الإخبارية: موظفون في مكتب التحققيقات الفيدرالي بدوا مصدومين من الرغبة العلنية من البيت الأبيض في إغلاق التحقيق وحديثهم عن ذلك على الملأ بهذا الشكل!
https://goo.gl/vdSXcK

16- نيكي هالي مندوبة أميركا في مجلس الأمن: ترمب هو "رئيس مجلس إدارة البلد"، ويحق له تعيين من يشاء وطرد من يشاء!
https://goo.gl/U9hWke

17- مدير الاستخبارات السابق جيمس كلابر: مؤسسات الوطن تتعرض لاعتداء من قبل ترامب
https://goo.gl/zpdOFV

18- مدير الاستخبارات السابق جيمس كلابر: إقالة كومي انتصار جديد للروس!
https://goo.gl/HE063l

19- كلابر يؤكد أنه تحدث مع كومي عقب عشاء مع ترامب، وقد كان مستاء من ظهوروه كغير عابئ بعدم استقلاليته في عمله في الـ FBI
https://goo.gl/v5JmWG

20- واشنطن بوست: البيت الأبيض لم ينف صراحة عدم إطاء ترامب معلومات حساسة للروس، وإنما نفى أن القصة ليست "كما وردت"، وأكد أن ترامب لم يناقش مصادر المعلومات ولا وسائل جمعها فقط!
https://goo.gl/4mNJ7w

(صفحة الكاتب على فيسبوك)
https://goo.gl/Av8XUE

الأحد، 14 مايو 2017

السيسي والإخوان .. إلى أين تتجه الأمور؟


الإطار العام للصراع بين الإخوان والانقلاب؛ هو أنك تقوم بمواجهة نظام يفوقك قوة، ومدعوم من الجميع، وأنت تعلم ذلك مسبقا، ورغم ذلك قررت المواجهة؛ لأن عدم المواجهة في 54 أكسبت النظام شرعية وقعد 60 سنة لحد ما اتعقدت خالص وبقت المواجهة أصعب..

رفض الاخوان للانقلاب ولعروض المصالحة المتكررة (كل شهرين تقريبا مبادرة) كان باهظ التكاليف عليهم (قتل وسجن ومجازر واختفاء قسري...إلخ) ولو أرادوا النجاة مما يجري والنأي بأنفسهم عن كل ذلك لقبلوا بالانقلاب وأخذوا المعروض، بل لم يكونوا ليترشحوا في الانتخابت أصلا.. فالسُفن أكثر أمانا على الشاطئ لكنها لم تصنع لذلك!

الان السيسي يواجه أزمة سياسية عميقة أسفرت عن أزمة اقتصادية طاحنة، لم تجد معها كل المساعدات والمسكنات، لسبب رئيس؛ وهو وجود حكم عسكري يطرد المستثمرين وينفر السائحين (بل ويقتلهم :) ) (والحكم العسكري الفج بهذا الشكل هو نتيجة مباشرة لرفض الإخوان للانقلاب) وأسباب ثانوية (هدية من الله) وتتمثل في انهيار سعر النفط في دول الخليج لسنوات، فصارت غير قادرة على الدفع على المكشوف كالسابق، فضلا عن أنه لا يساندها في أي ملف خارجي يهمها! (صندوق النقد الدولي توقع في تقرير نشرته الجارديان إفلاس السعودية في خمس سنوات إذا استمر انهيار سعر النفط.. آه والله.. ده غير حنفية اليمن!) بالإضافة إلى تراجع حركة التجارة وانخفاض عائدات قناة السويس وتحويلات المصريين من الخارج (غالبيتهم رافضون للانقلاب) وهذه هي المصادر الرئيسية للدولار أساسا!

الآن صارت هناك قناعة عند الجميع؛ أن استمرار النهج الحالي للسيسي يعني إما انهيار أو انفجار، واللجوء لصندوق النقد ليس حلا، فهو أصلا مصمم لإفقار الشعوب، وقد صرح سابقا أنه لم يتخيلوا أن نتائج تعويم الجنيه ستكون سيئة لهذا الحد (يعني حالنا بقى يصعب على الكافر رسمي)

الحل الوحيد الذي يتبقى أمامهم لإنقاذ الانقلاب هو اجراء انتخابات رئاسية لا يشارك فيها السيسي، لإعطاء شرعية لانقلاب 2013 وانتخابات 2014، بحيث يكون قد مر على الانقلاب خمس سنوات، وعلى مرسي ثلاثة رؤساء (عدلي والسيسي والجديد) ، ويأتي رئيس جديد مرضي عنه غربيا يفرج الأزمة السياسية لإصلاح الاقتصاد وتجاوز مأزق الشرعية، ويخرج بعض المعتقلين مع إتاحة الفرصة للمشاركة في النقابات والجامعات (وربما بعض مقاعد البرلمان) كما فعل السادات، وساعتها لن يستطيع الإخوان الرفض، كما رفض نبي الله يوسف الخروج دون إثبات براءته، ومعهم حق وأعذرهم في ذلك!

 وقد طلب الغرب من السيسي هذا الحل في الغرف المغلقة، وعلنا في تقرير الايكونوميست الشهير "تدمير مصر" (والذي ردت عليه الخارجية المصرية خصيصا بسبب مطالبة الصحيفة الأعرق سياسيا السيسي بعدم الترشح)، كما طالبت قيادات عسكرية السيسي بذلك (كما نقلت صحيفتي العربي الجديد والشرق القطرية نقلا عن مصادر عسكرية مصرية)  مع أخذ جميع الامتيازات التي يريدها، وتصويره كمنقذ مصر من الإخوان، لكنه رفض وقال تصريحاته المشهورة: انتوا مين؟؟ أقسم بالله اللي حيقربلها لاشيله من على وش الأرض، لا حنسيبها لا لينا ولا لغيرنا، ...إلخ

من يعيق سيناريو انقاذ الانقلاب الآن هو السيسي نفسه، برفضه اجراء انتخابات ديكورية لا يشارك فيها، وإصراره على تمثيلية غالبا ستزور وسيفتضح أمرها كما حدث في انتخابات 2010، أو مجرد استفتاء على بقائه، بعد أن رفضت محاولات السيسي مد فترة الرئاسة وتعديل الدستور نهائيا!

وهذا السيناريو  يعني انفجارا قادما، ففي جلسة الكونجرس الأخيرة قالوا بالنص: من الجنون عدم تصور قيام ثورة في مصر في حالت استمرار الأوضاع.

الخلاصة:
 الإخوان يواجهون شتى أنواع المعاناة، لكنهم إذا قبلوا بالانقلاب الآن سيعطونه قبلة الحياة، وثباتهم على موقفهم وضم جهات أخرى إليهم متفقين على الحد الأدنى الذي يطالبون به، سيجعلهم البديل الوحيد الذي يجب أن يستعد على كافة الأصعدة لحين انكسار شوكة النظام، أو بداية حدوث انهيار أو انفجار. وبهذا المعدل الذي تسير فيه البلاد أراه قريبا إن شاء الله.

ملاحظات:
1- مواجهة النظام بالعنف تعني مواجهته في نقاط قوته (السلاح) بينما مواجهته سلميا تعني مواجهته في نقاط ضعفه (الاقتصاد)، ومن الذكاء مواجهة الانقلاب في نقاط ضعفه وليس في نقاط قوته.

2- لا يمكن للغرب أن يسمح بسقوط نظام من دول الطوق بالقوة المسلحة، فبشار لم يكن يسيطر إلا على 17% فقط من سوريا، ومع ذلك تكالب الجميع لإنقاذه. فضلا عن استحالة تفوقك على النظام عسكريا، وأنه سيصور ذلك كمبرر للقمع والاستبداد داخليا قبل خارجيا (كما حدث في الجزائر في التسعينات واتضح أن النظام وراء معظم عمليات القتل لإلصاقها بالإسلاميين وتبرير الانقلاب والاستبداد) ، فضلا عن أن ذلك مخالفة ذلك لنهج الإخوان المعروف وفيه نهاية أخلاقية وفكرية لهم. (راجع كتاب الحبيب سويدية "الحرب القذرة"، وقد كان ضابطا في الجيش الجزائري في تلك الفترة)

3- تدمير مصر ليس في صالح الجميع، لكن السيسي مستعد لتحويل مصر إلى سوريا وأكثر إذا حدثت مواجهة مسلحة معه كما فعل بشار والقذافي وكما حدث في العشرية السوداء في الجزائر، وساعتها سيسكت كل الأصوات التي تنتقده أو تختلف معه (خليجيا وإقليميا ودوليا).. أي أن من يمنع حقيقة تحويل مصر لسوريا هم الإخوان بسلميتهم وليس الانقلاب بمجازره!

4- حدوث انهيار أو انفجار في مصر ليس أمرا مقبولا بالنسبة لأوربا تحديدا، بسبب تخوفهم من قنبلة لاجئين، فسوريا 22.5 مليون نسمة خرج منها 5 مليون لاجئ، ذهب منها 700-900 ألف لاجئ لأوربا على مضض، بينما مصر تعدت الـ 100 مليون منهم 92 في الداخل، أكثر من 60 % منهم شباب يريدون الهجرة حتى بدون حرب أصلا، فما بالك إذا حدثت فوضى أو حرب أهلية لا قدر الله! (لذلك ركزت الصحافة الغربية على حادث غرق مركب رشيد، وطفل كفر الشيخ المهاجر وعمره 13 سنة...إلخ)

وإن كان ذلك مرفوضا بالنسبة لأوربا فإنه قد يكوون خيارا مقبولا نوعا ما بالنسبة لأميركا القابعة بعيدا في آخر الدنيا ولن تتأثر كثيرا بموجات اللاجئين، كما أنه خيار روسيا المفضل لإخراج مصر من الحلف الأميركي!

5- التخلص من السيسي سهل بالنسبة للغرب، (منعا لسيناريو الانهيار أو الانفجار) لكن اغتياله أو الانقلاب عليه (وهذا سهل للغاية) أو التخلص منه بأي طريقة أخرى بدون الانتخابات لن يستفيد منها إلا الإخوان، وهم لا يريدون لهذا الـ side effect أن يحدث.. يريدون عملية جراحية تحل الأزمة السياسية ومن ثم الاقتصادية دون الرجوع لسؤال الشرعية!

6- ليس أمام السيسي إلا مزيد من الالتفاف حول السبب الرئيسي للأزمة (أزمة الشرعية والانقلاب) بمحاولات اكتساب شرعيية دولية أكثر عبلا تحالفه مع ترامب وتأييده لصفقة القرن، ومزيد من المسكنات الاقتصادية مثل الاقتراض والديون، ولسان حاله بيقول أهو نمشي كده  لحد ربنا ما يفرجها..

7- لكن السيسي ينسى أن هناك تيار عريض في الغرب (هو الأقوى) يرى أن صفقة القرن وحل الدولة الواحدة في فلسطين خطر على الغرب قبل أن يكون خطرا على إسرائيل، وسيعارضون ذلك القرار بقوة، بدء من قرار مجلس الأمن الذي أدان الاستيطان وامتنعت أميركا أوباما عن التصويت، ومؤتمر باريس الذي أكد على خطورة نقل السفارة الأميركية في القدس، وأن التخلي عن حل الدولتين حو أكبر هدية للمتطرفين (الإخوان وحماس)، لذلك فإن فرص ولادرة مشروع القرن متعثرة، كما أن السيسي نفسه أن ترامب نفسه غير مستقر، وهناك خطوات تتخذ في ضده في الكونجرس الآن تجعله يسير على خطى نيكسون (المخلوع) وربما لا يسكن في البيت الأبيض بعد الانتخابات التشريعية العام القادم.. ولكن لهذا حديث آخر معكم إن شاء الله!

#أحمد_نصار
#الدواعش_يمتنعون

الخميس، 11 مايو 2017

سالم عبد الجليل لم يعد سالما!


(حين يقوم عالم (مؤيد للانقلاب)، مثل سالم عبد الجليل، بالإجابة عن سؤال هو في صميم العقيدة الإسلامية بأن من يعتقد في ألوهية أي من البشر هو كافر، فيمنع من الخطابة واعتلاء المنبر ويطلب منه الاعتذار (!!)  فاعلم أنها حرب على الإسلام وعقيدته، لا على تنظيم الإخوان وجماعته!)

***
منذ البداية؛ وفي مقدمة  أول سورة القرآن بعد فاتحة الكتاب (البقرة) ؛ قسم الله عموم الناس إلى مؤمنين (خمس آيات) وكافرين (آيتان) ومنافقين (صفحة كاملة تقريبا)

المؤمنون: أول صفة من صفاتهم أنهم يؤمنون بالغيب، فلو لم يكونوا يؤمنون بالله ورسله والجنة والنار (وهم لم يروا أيا من ذلك) فلا داعي لإكمال النقاش!

الكافرون: أمرهم سهل مقارنة بالمنافقين، وهم غالبا لن يغيروا موقفهم إلى الحق حتى مع اقتناعهم أنه الحق (سواء عليهم أءنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون)

المشكلة في المنافقين؛ يظهرون غير ما يبطنون، ويلبسون الحق بالباطل، ويفعلون المنكر وهم يظنون أنه الحق! (وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون)

ومن المهم للفرد المسلم في أي معركة أو أي قضية أن يحدد من هم هؤلاء الأطراف الثلاثة؛ المؤمن والكافر والمنافق، وينطلق ويناور ويستغل الفرص والأخطاء والخلافات وتناقض المصالح، بناء على هذه القاعدة!

وتأكيدا لهذا المعنى، قام الفيلسوف الألماني كارل شميت بتلخيص السياسة كلها في جملة واحدة؛ هي في رأيي أفضل تعريف للسياسة على الإطلاق:

السياسة هي فن معرفة العدو من الصديق!

وكل ما نحن فيه الآن بسبب أن العدو يزر الصديق على أنه عدو، والعدو على أنه صديق...إلخ

ومن يساهم في تلبيس الأمر على الناس يتحمل الجانب الأكبر من الوزر؛ والآيات في القرآن كثيرة تدل على هذا المعنى:

 ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا (51)  أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا (52) أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا (53) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آَتَيْنَا آَلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآَتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (54)

في مصر؛ صورت الحرب على الإسلام وكأنها حرب على الإخوان، رغم علم كثيرين أن الإخوان مظلومون إلا أنهم سكتوا فرحا أو شماتة، أو خوفا على منصب أو جاه، أو خوفا من حاكم أو سلطان!

ظنوا أنها معركة محدودة مؤقتة ثانوية هامشية، ونسوا أنها حرب على الدين كله!

والآن بعد أن صمد الإخوان في وجه الظلم، بفضل الله، كما وقف السحرة بدون مفاصلة في وجه فرعون، أتى اليوم الذي صارت مصر كلها لا يوجد فيها عالم واحد يستطيع أن يجهر بعقيدته!

صارت مصر لا يوجد فيها عالم واحد لا يستطيع أن يقول على الهواء آية من كتاب الله كتلك:

( لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون.

وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا كثير منهم والله بصير بما يعملون. (71)

لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يابني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار (72)

لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم (73)

أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم (74)

ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون ) (75)

وبالمثل؛ لقد حسب علماء الأزهر الساكتين على القتل والاغتصاب والقمع والاستبداد أنها لن تكون فتنة، بل ظنوا كما قلت أنها حرب محدودة مؤقتة ثانوية هامشية خاصة بالإخوان دون غيرهم؛ حتى أتى يوم يعاقب فيه عالم (رغم أنه ممن أيد الانقلاب) لأنه أجاب عن سؤال في صميم العقيدة الإسلامية، وهو سؤال عن حكم من يعتقد أن عيسى رسول الله، حاشا لله، إله!

يمنع علماء أزاهرة من الجهر بالحقيقة الراسخة في قلب كل مسلم، والتي لا يصبح المسلم مسلما دون التصديق بها، وهو أنه لا إله إلا الله؛ بينما يسمح لراقصة أن ترقص على الهواء، أو تفتي في أمور الدين، أو تترشح للرئاسة!

وفي الوقت الذي يجد فيه رئيس جامعة القاهرة الانقلابي الصهيوني أن منظر الصلاة في الجامعة لا يليق، (رغم أن الذي لا يليق هو خروج مصر من التصنيف العالمي للتعليم ككل) فإن أحد علماء السلطان المنافقين يترك كل ذلك، ويترك القتل خارج نطاق القانون، ويترك التهجم على العقيدة وثوابتها، ويتناسى دروس الولاء والبراء، ليفتي للناس أن الانقلاب غير ملزم بتوصيل المياه والكهراباء للبيوت مجانا!!

ألا يذكركم هذا بمن ذهب يسأل عن حرمة دم البرغوث على الثوب (وهي مسألة فقهية ثانوية) وهم قد استباحوا دم الحسين بن علي رضي الله عنهما!!

احمدوا الله أن تبينت الفئات الثلاثة التي بينها القرآن لنا (المؤمنون والكافرون والمنافقون)؛ فلم يكن ممكنا أن يتنزل اي نصر وهؤلاء الفئات جميعا يعون أقنعة على وجوههم، ويختلطون ببعضهم البعض!

طوبى لمن قال كلمة الحق ولقي الله على ذلك، والخزي لمن سكت عن الحق راضيا، حتى أتى يوم صار فيه يسكت عن الحق مرغما!

الأربعاء، 3 مايو 2017

وثيقة حماس.. أكبر رد على مشروع صفقة القرن!


لطالما تصدت حماس للمشاريع الصهيونية التي تحاك ضد فلسطين، عسكريا؛ بتصديها لبلطجة جيش الاحتلال الصهيوني في بضعة حروب على غزة خلال السنوات العشر الأخيرة، وسياسيا؛ بوقوف حماس ضد مشاريع التقسيم، ورفض إقامة دولة في غزة.

وها هي حماس الآن تتصدى لمشروع الوطن البديل، الذي بدأت ترشح أخباره من داخل الحكومة الصهيونية ذاتها، وهو المشروع الذي وصفه السيسي بأنه #صفقة_القرن!
***

1- وثيقة غير جديدة.. فما الجديد؟؟

أكاد لا أبالغ إذا قلت أن #وثيقة_حماس الجديدة غير جديدة على الإطلاق، فبنودها الـ 42 (رقم 1 في المصادر) أكدت على تعريف حركة حماس كحركة تحرر ومقاومة وطنية فلسطينية، وأشارت لبعدها العربي والإسلامي، وأنها تفهم الإسلام بشموله لجوانب الحياة كافة، وصلاحيته لكل زمان ومكان (وهو جوهر فكر #الإخوان المسلمين)، كما أكدت الوثيقة على موقف الحركة الثابت الرافض لكل مشاريع التقسيم بدء برفضها لوعد بلفور، مرورا برفضها  لقرار التقسيم الشهير في الأربعينات، وانتهاء برفضها لتفاقية #أوسلوا وكل ما نتج عنها، ولا سيما التنسيق (التعاون) الأمني مع الصهاينة.

حتى قضية القبول (مرحليا) بدولة فلسطينية ضمن حدود 67 سبق وأن اعترفت به #حماس ضمنا عام 2006 بعد مشاركتها في الانتخابات البرلمانية في الضفة والقطاع دون باقي أراضي الـ 48 التي تحتلها إسرائيل!

إلا أن توقيت الوثيقة ودوافع إصدارها جعل الكثيرين يتساءلون عن دوافع الحركة لإصدار هذه الوثيقة، وسط تكهنات غير واقعية من بعض المزايدين والمشككين الراغبين في رمي السهام المسمومة على آخر الحركات المقاومة لكيان الاحتلال الصهيوني، وتخوفات من بعض المخلصين القلقين على موقف الحركة وتوجهاتها!

***

2- حماس ترفض كلامن حل الدولة الواحدة وحل الثلاث دول:

وحتى نفهم هذه الوثيقة يجب أن نتناولها في إطارها، وفي الظرف السياسي الذي خرجت فيه. فحركة حماس تتزعم تيار الحركات الفلسطينية الرافضة للتطبيع مع الصهاينة، والرافضة للاعتراف بإسرائيل، والمصممة على تحرير كامل فلسطين من البحر (المتوسط) إلى النهر (الأردن)، مقابل تيار آخر تقوده فتح، يؤمن بضرورة التنسيق الأمني مع الصهاينة، والقبول بحل الدولتين، والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود!

في مقابل ذلك بدأ ينشأ تيار ثالث، وهو تيار استيطاني صهيوني يحظى بدعم إقليمي ودولي، ينادي بحلول أخرى لإنهاء الصراع. من هذه الحلول ما يمسى بحل "الدولة الواحدة"، أو ما أسماه السيسي بصفقة القرن، وهو ما يقضي بابتلاع إسرائيل لكامل الضفة الغربية بما فيها القدس، وتعويض الفلسطينيين بقطعة من أرض سيناء (وربما سيناء كلها) لتكون دولة للفلسطينيين بعد ضمها لغزة.

ومن هذه الحلول التي يبتناها بعض رموز هذا التيار هو "حل الثلاث دول"، وهو ما يعني أن تعود الضفة الغربية للسيادة الأردنية، وأن يعود قطاع غزة لمصر، وأن تبقى بينهما دولة إسرائيل، دون قيام أي دولة فلسطينية!

لأجل ذلك كان من المهم أن تؤكد حركة حماس على تمسكها بكامل تراب فلسطين ، ولعل أدق ما قيل في هذه الوثيقة هو ما قاله معلق صهيوني أن حماس كانت تريد قبل الوثيقة تحرير فلسطين "من النهر إلى البحر"، وتريد الآن تحريرها "من البحر إلى النهر!"

لكن حماس، وهي تراقب التصريحات المتواترة من مسؤولين وسياسيين في المنطققة والعالم، بدأت تدرك أن هناك توجها أميركيا للدفع نحو حل الدولة الواحدة، وخاصة مع انتخاب دونالد #ترامب.  وبدأت تدرك أن أكبر الحجج التي تساق للترويج والتسويق لهذا الحل هو أن حل الدولتين أصلا غير ممكن، وأن أكبر معوقات هذا الحل هو حركة حماس، أكبر حركة مقاومة في فلسطين، إذ أنها على رأس الرافضين لهذا الحل!

ورغم أن حركة حماس ظلت على موقفها الرافض لحل الدولتين، بل وأعادت التأكيد بشكل صريح أكثر من مرة على رفض الاعتراف بكيان الاحتلال الصهيوني، وتمسكها بتحرير كامل #فلسطين، إلا أن إعلانها قبول دولة فلسطينية على حدود 67، قد فوت في نظر الكثيرين الفرصة على من يروجون لحل الدولة الواحدة، انطلاقا من مبدأ أن حل الدوليتن غير ممكن بسبب حماس!

أي أن هدف الوثيقة الأبرز في رأيي هو عرقلة حل الدولة الواحدة، بقبولها مرحليا دولة فلسطينية على حدود 67، مع اعتقادها الجازم أن إسرائيل لن تعطي لا دولة على حدود 67 ولا غيرها، إلا بالقوة، وهو ما أكد عليه خالد مشعل أمس!
***

3- حماس تلعب على التناقضات الدولية!

وهنا يظهر سؤال؛ من كانت تخاطب حماس إذن؟؟ هي لا تخاطب في هذه النقطة تحديدا قواعدها، الراغبين في تحرير كامل فلسطين، ولا تخاطب أغلب الدول العربية التي ترى حماس منظمة إرهابية، بل هي في أغلب الظن تخاطب الساسة التقليديين في الغرب الرافضين لحل الدولة الواحدة، والذي يرونه خطرا على أنفسهم قبل كل شيء!

كنت قد أوضحت سابقا أن هناك تيارين في الغرب (رقم 2 في المصادر)، الأول تيارقومي عنصري  استطياني يريد لإسرائيل أن تبتلع كامل فلسطين وتهدم البيت وتبني الهيكل، مع أفكار داخلية أخرى تؤيد تفكيك الاتحاد الأوربي والنيتو،  والثاني هو تيار تقليدي اتحادي يرى ان إسرائيل بذلك تبتلع لقمة لن تستطيع هضمها، وأن عدم إقامة دولة فلسطينية سيكون أكبر هدية للمتطرفين (المقاومين) كما صرح وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت. (رقم 3 في المصادر)

ومنذ انتخاب ترامب، ووعوده المتكررة عن نقل السفارة الأميركية إلى القدس، بدأت تخرج تحركات من التيار الأول للدفع في حل الدولة الواحدة، أبرزها عرض السيسي مجددا سيناء كحل للأزمة، وهو ما كشفه الوزير الصهيوني أيوب قرا قبيل سفر نتنياهو لواشنطن. (رقم 4 في المصادر)

وفي المقابل بدأت تحدث تحركات مضادة قبيل رحيل أوباما، الذي مثل رأس الدبلوماسية التقليدية في الغرب، للتأكيد أن التخلي عن حل الدولتين ليس في صالح الغرب وليس في صالح إسرائيل نفسها. أبرز هذه التحركات مؤتمر باريس للسلام الذي أكد مجددا على حل الدولتين، (رقم 5 في المصادر) والذي صرح فيه وزير الخارجية الفرنسي تصريحه السابق عن خطورة عدم قيام دولة فلسطينية، وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت على قرار تاريخي من مجلس الأمن يدين الاستيطان في الضفة الغربية، (رقم 6 في المصادر) وقرار من اليونسكو باعتبار القدس مدينة فلسطينية خالصة لا سيادة لإسرائيل عليها، ثم إعادة التأكيد على هذا القرار في اليوم التالي لإعلان وثيقة حماس (رقم 7 في المصادر)، وهي كلها جهود غربية يهدف لعرقلة حل الدولة الواحدة، وهو ما رأت أن تستفيد منه حماس!

***
الخلاصة:

إن المرونة التي قصدها السيد خالد مشعل يمكن رؤيتها في الاستفادة من تناقضات الوضع الدولي التي لا يراها إلا من يُشرح السياسة الدولية بمشرح دقيق، وينظر إليها بنظارة ترى بين الأبيض والأسود ألوانا كثيرة، دون المساس بالثوابت، أو التخلي عن الهدف الأسمى الذي من أجله نشأت الحركة في الأساس.

لذلك فقد أتى كلام مشعل المرافق لإعلان الوثيقة أكثر حزما ووضوحا، حين أكد أن الصراع على الضفة الغربية والقدس هي أصل الصراع مع الصهاينة، مع التأكيد على رفض فكرة الوطن البديل هنا أو هناك ثم أوضحها صراحة حين قال بالنص "أو على ضفاف سيناء"..

لقد جاءت الوثيقة كأكبر رد على صفقة القرن التي اقترحها السيسي. وإذا كانت حماس قد عبرت سابقا ثم عبرت مجددا عن كل ما تريده (وهو تحرير كامل فلسطين)، فإنها في هذه الوثيقة عبرت عن كل ما ترفضه وعما لاتريده، وهو مشاريع التوطين والوطن البديل التي يروج لها السيسي ومن هم على شاكلته!

***
 مصادر:
1- وثيقة المبادئ والسياسات العامة لحركة حماس:
https://goo.gl/XXtRj5

2- لحظة انقسام الغرب.. بين الغرب الأوسط والغرب الأقصى
https://goo.gl/jkPppO

3- وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت سيكون أكبر هدية للمتطرفين (المقاومين).
https://goo.gl/DvtuIe

4-   وزير إسرائيلي: نتنياهو وترامب يناقشان خطة السيسي لإقامة دولة فلسطينية في سيناء
https://goo.gl/LZHfhV
   
5- مؤتمر باريس.. محاولة لإنقاذ ربع قرن من الخداع!
https://goo.gl/TrIyUg

6- في قرار تاريخي مجلس الأمن يدين الاستيطان وأمريكا تمنتع عن التصويت
https://goo.gl/cD6uJU

7- ترحيب فلسطيني بقرار “اليونسكو” اعتبار القدس مدينة محتلة لا سيادة لإسرائيل عليها
https://goo.gl/ZNCJT2

8- صفحة الكاتب على فيسبوك:
https://goo.gl/UQzZMX

الجمعة، 28 أبريل 2017

السيسي يشرب من ذات الكأس التي أذاقها لمرسي!


حوار السيسي على مدى ثلاثة أيام متتالية (وهي سابقة أن يتحدث أي مسؤول في أي دولة على التلفزيون لثلاثة أيام متتالية) يذكرني بحديث الرئيس مرسي قبل 30 يونيو بأسبوعين، حين تحدث عن "فودة بتاع المنصورة".. فاكرين؟؟

في ذلك اللقاء (الذي كان في ذروة الهجمة عليه قبل 30 يونيو)  قال الرئيس مرسي بالنص:  مش عيب التريقة على الشيبة دي؟؟ (وأشار إلى لحيته).. وهو نفس ما فعله السيسي تقريبا اليوم، حين أعرب عن حزنه من تريقة الناس عليه علشان "الفكة".. (رقم 1 في المصادر)

ومع الفارق الرهيب بين الرئيس مرسي المنتخب والسيسي المنقلب؛ إلا أن كلاهما كان في نفس الموقف تقريبا؛ فكلاهما يشعر بهجمة عليه، وكلاهما يشعر بغضب شعبي منه، وكلاهما يشعر بتحركات خفية ضده، بغض النظر عن الاسباب والدوافع، لهذه الهجمة وهذا الغضب وتلك التحركات.

الرئيس مرسي كان يرى أن بقاءه حتى إتمام ولايته فيه إنقاذ للتجربة الديموقراطية برمتها، وأن الانقلاب عليه بقوة السلاح لن يرسخ فكرة التداول السلمي للسلطة، وقصرها فقط -كما أرادها العسكر دوما - على قوة السلاح.

والسيسي يرى أن بقاءه في مهمته حتى الانتخابات القادمة، وربما الترشح مجددا في هذه الانتخابات، فيه إنقاذ لنفسه ولانقلابه، وأن عدم إتمتمه مهمته، أو عدم انتخابه مجددا سيجعل كل ما فعله يروح سدى، وسيضيع فرصة قد لا تتكرر لإجهاض القضية الفلسطينية (صفقة القرن)، وتحجيم الإخوان إلى أقصى درجة، ونزع الشرعية عنهم، والتضييق على الإسلام، وعلمنة مؤسساته، وساعتها لن يكون السيسي نفسه في مأمن من أن يتم تحميله هو ومن معه مسؤولية ما مضى من قتل واعتقال وتدهور للاقتصاد، مع البدء في صفحة جديدة بقواعد لعب سياسية جديدة، سيكون الإخوان جزء منها بلا شك.

لذلك حرص كل من الرئيس مرسي والسيسي في كلا اللقائين على التذكير بالنتيجة السياسية المترتبة على الإبقاء على المسار الذي يسير فيه كلاهما، مع التأكيد أن مزيد من الصبر على التبعات الاقتصادية الناتجة عن هذا المسار هو ثمن قليل يجب تحمله مقارنة بالنتيجة التي ستصل إليها البلاد.

وعين الطرفين كانت على الجهة القادرة على تغيير مسارات الأمور شئنا أم أبينا: الجيش!  فرغم علم الرئيس مرسي بمسؤولية الجيش عن كل ما يجري إلا أنه لن يحمل الجيش قط مسؤولية ما يجري كما طالبه البعض! ولا أدري ما الفائدة التي كانت لتعود عل مرسي أو علينا لو صرح أنه رئيس لا يتعاون معه أحد، سوى أن يتم تسويق ذلك على أنه رئيس ضعيف، ومن الأفضل المجيئ برئيس من الدولة العميقة؟؟)

كان الرئيس مرسي وقتها كمن يقود طائرة مخطوفة، فلا هو يريد أن يتركها للخاطفين، ولا هو يريد أن يعلن للركاب أن الطائرة مخطوفة، ولا يريد أن يدخل في مواجهة غير متكافئة مع الخاطفين!

بعدها لاحقا امتدح الرئيس مرسي الجيش في واحدة من أكثر العبارات إثارة للجدل حين قال " عندنا في الجيش رجالة زي الدهب"! وهو شيء كرره أردوغان في تركيا بشكل أشد فظاظة حين قال ليلة الانقلاب للجيش الذي انقلب ثلاثة أرباعه عليه : "أنتم جيش محمد" (رقم 2 في المصادر)! وهو نفس ما فعله السيسي تقريبا حين قال في حواره الأخير أنه  "الجيش شغال تحت رجليكم"!

قد لا يكون خلع السيسي سهلا كخلع مرسي، وربما يمتلك من القوات ما قد يمنع به انقلابا عليه كما فعل أردوغان، فالسيسي ابن المؤسسة الحاكمة لمصر منذ عقود، ومعه أوراق ضغط عسكرية وأمنية واستخباراتية وإعلامية وإقليمية وهو ما لم يتوفر قط لمرسي، وتوافر لأردوغان بعد زمن!

لكن أن يصل السيسي لنفس الحالة التي وصلب إليها الرئيس مرسي برغم كل ما يمتلكه من أوراق فهذا مؤشر على الوضع الصعب الذي يعيشه، وعن التقارير التي رُفعت من جهات متعددة عن ارتفاع منحنيات الكراهية له بشكل غير مسبوق، وفي قطاعات كانت تؤيده سلفا! كما ينم ذلك عن معلومات متواترة عن تحركات قوية ضده، (وهي تحركات سبق وأن توعدها السيسي بقوله اللي حيقربلها لا حتنفع لينا ولا لغيرنا) ورغبة من جهات داخلية وخارجية في ألا يترشح في الانتخابات القادمة، (وهوما عُرض عليه ورفضه رفضا صريحا- رقم 3 في المصادر) وهو ما يعود لطرح نفسه مرة أخرى، وهذا فيما يبدو سبب غضبه الشديد وعصبيته الزائدة اليوم.

#أحمد_نصار

مصادر:
1- السيسي يعلق على سخرية المصريين من "الفكة"
https://goo.gl/j8zog0

2- أردوغان للجنود الأتراك: أنتم جيش محمد ولا أقبل أبدا أن توجهوا أسلحتكم ضد الشعب
https://goo.gl/PGolg7

3- قيادات عسكرية مصرية تفاتح السيسي بفكرة البديل بانتخابات 2018
https://goo.gl/mC9WNA

صفحة الكاتب على فيسبوك:
https://goo.gl/UQzZMX

الأربعاء، 19 أبريل 2017

قناة الشرق المخابراتية!

 "الشك ليس وضعا مريحًا، ولكن اليقين حماقة" (فولتير)
***
نقلة نوعية في موضوع التسريبات الغريبة التي عرضتها ولا تزال تعرضها قناتا الشرق ومكملين لوزير الدفاع، آنذاك، عبد الفتاح السيسي ومدير مكتبه عباس كامل وعدد من القيادات العسكرية والمخابراتية وقيادات المجلس العسكري بشكل أثار دهشة الكثير من المتابعين؛ متساءلين عن مصدر هذه التسريبات، وكيفية وصولها إلى هذه القنوات؟؟

التساؤلات المتكررة عن مصدر هذه التسريبات شكك في مصداقية هذه القنوات، بشكل جعل قناة الشرق و "محركيها" يلجئون لأسلوب جديد وهو استضافة شخص قدمته القناة على أنه "ضابط مخابرات حربية سابق" خرج من مصر، وظهر بوجهه بالصوت والصورة ، وعنوانه، ورقم بطاقته، وجواز السفر، وبكل البيانات التي تجعله وأسرته وأهله هدفا سهلا للمخابرات الحربية التي انقلب عليها!

الرائد السابق في المخابرات الحربية "محمد يسري" رفض أن يشرح كيفية خروجه من مصر، وكيف يسلم أهله بهذا الشكل، لكنه خلص القناة من ورطة التساؤل عن مصدر التسريبات بحكم أن هذا الضابط من المفترض أنه مصدر هذه التسريبات والمعلومات.

ولا أريد هنا أن أتناول الأمر من باب التحليل السياسي فقط، بل لا بد أن أسجل انطباعاتي ومشاعري حول هذا الشخص، الذي يبدو في عينيه الخبث، وفي نظراته الغدر، وفي ابتسامته الثقة التي تصل إلى حد الغرور!

فهذا الضابط يتحدث بثقة شديدة تشعرك وكأنه لا يزال في الخدمة، أو "مسنود" كما نقول في مصر، وليس ضابطا انقلب على الجيش الذي يعمل به منذ 20 عاما، ومن الممكن أن يلاحق أمنيا وقضائيا هو وأهل بيته، كما فعلت السلطات والجيش الجزائري بحق "الحبيب سويدية" داخل الجزائر وخارجها. والحبيب سويدية هو ضابط سابق في الجيش الجزائري تمت ملاحقته أمنيا وقضائيا في فرنسا، وتلقى إغراءات وتهديدات عديدة كي يتوقف، بعد أن كتب كتابه الاشهر "الحرب القذرة" والتي شرح فيها بالتفصيل مجازر الجيش الجزائري بحق الشعب الجزائري وإلصاقها بالإسلاميين لتبرير القمع والاستبداد والانقلاب على نتيجة الانتخابات (استراتيجية التوتر)، وأكد مشاركته فيها واستعداده للحساب!

الضابط أيضا يتحدث وكأنه يحفظ هذا الكلام وهذه المعلومات، ويقول ما أُملي عليه، بابتسامة عريضة تعبر عن أريحية غير طبيعية وكأنه في مهمة رسمية وليس متهما بالخيانة العظمى!

وإذا تجاوزنا عن الشكل وانتقلنا للمضمون فقد حرص الضابط على الحديث عن فض رابعة ودور الجيش فيها، وتعاطفه مع المعتصمين، بعد أن تعرضوا لعمليات غسل مخ ضد المعتصمين، مؤكدا أنه خرج من مصر بسبب الدماء، رغم أن الجيش أراق دماء المصريين منذ 2011، ودماء أنصار الشرعية ورافضي الانقلاب منذ 2013!!

وهنا يتحول الجاني بمهارة للعب دور لضحية، ويبقي المجرم الجاني فقط هو السيسي ومجموعة من القادة من حوله، وقد عبر الضابط عن احترامه الشديد للسيسي حينما كان مديرا للمخابرات الحربية قبل أن تتضح حقيقته بعد الانقلاب، في محاولة لترسيخ لفكرة فصل السيسي عن الجيش، وأن السيسي خدع الجيش كما خدع آخرين. كما حرص الضابط على التأكيد أن الطرف الثالث هو "السيسي" فقط بهدف الوصول للسلطة، وليس الجيش أو المجلس العسكري!

هذه الفكرة أكدها المذيعان معتز مطر وهشام عبد الله، من أن الجيش المصري هو "عمود البلد" وأن فيه كثيرين من "الشرفاء" (وهو المصطلح سيء السمعة عند أنصار الشرعية) غير موافقين على الانقلاب وعلى الوضع الذي آلت إليه الأمور! ولم ينس الضابط أن يتحدث مجددا عن "أحمد شومان" الذي عوقب في الجيش لنزوله في الثورة في محاولات بائسة يائسة لتلميع صورة الجيش من جديد.

هنا تمارس القناة نفس اللعبة قذرة مارسها "هيكل" كثيرا، من الساتشهاد بالأموات أو بشخصيات لها مصلحة! فمحمد يسري هنا يشهد لأحمد شومان، وهشام عبد الله بدوره يشهد لمحمد يسري، ويؤكد أنه تحرى عنه بنفسه وعرف طريقة خروجه من مصر وصدقها (وهو يؤكد أنها طريقة شرعية!!) ويتفهم، هو وحده، سبب عدم الكشف عنها، ومعتز مطر يشهد لهشام عبد الله، بينما كل هؤلاء أصلا يحتاجون  لمن يشهد لهم! فجميعهم في موضع شبهة، ومحل شك، ومحركيهم غير معروفين، ودوافعهم غامضة، وموقفهم من الشرعية رمادي!

 وقد أكد الضابط أن "الدكتور مرسي" - وليس الرئيس مرسي - رفض عرضا لإعطاء سيناء للفلسطينيين، وهو أمر معروف سلفا، مع التأكيد على وصف الرئيس مرسي "بالدكتور" وليس "بالرئيس"، وهو ما يتماشى مع سياسة القناة ومالكها الجديد أيمن نور، وهشام عبد الله التي صرحت زوجته مرارا أنهما ضد عودة الشرعية!

وولدغدغة عواطف أنصار الشرعية والاستحواذ على قلوبهم؛ وبعد أن خاض الضابط في علاقة الإعلاميين بالمخابرات، وتأكيده تقاضيهم ملايين الجنيهات سنويا من المخابرات، تحدث بالتفصيل عن الدور المخابراتي الذي لعبه حزب الزور، ورئيسه "يونس مخيون"، الذي أكد الضابط أنه كان يزورهم في المخابرات الحربية بانتظام ليأخذ التعليمات لينفذها، وأنه حزب كان يعمل ضد "الدكتور مرسي"، وهي معلومات ليست جديدة، بعد أن انتحر الحزب وقياداته الخونة وصاروا ورقة محروقة لا قيمة لها، في مزبلة التاريخ، أو أبواق مفضوحة بالفعل مثل أحمد موسى وعمرو أديب!

الخلاصة:
يجب ألا ننسى التاريخ السيء لقناة الشرق، بدء من مالكها السابق باسم خفاجي الذي أقسم على الهواء أن الانقلاب سيسقط في 25 يناير 2015 وهو مالم يحدث، وهيثم ابو خليل الذي استضاف فتاة ادعت الاغتصاب لمعارضتها الانقلاب ثم ثبت كذبها، وخرجت بعدها تسب الإخوان، مما شكك في كلام الكثير من المعتقلين والمعتقلات الحقيقيين، وطارق عبد الجابر المذيع السابق في القناة والذي عاد بسلام إلى أحضان المخابرات، ومعتز مطر الذي اعترف منذ شهور طويلة أن لديه 2797 ساعة من التسجيلات (!!) ، وذلك طبعا قبل أن يخرج محمد يسري هذا، ولا يمكن لمعتز أو حتى لمسؤول في القناة أن يخبرنا من أين وصلته كل هذه التسجيلات، ولا يمكنه بالطبع نسبتها جميعا لمحمد يسري، فهل كان وزير التسريبات في مصر؟؟ وهل كان بإمكانه الوصول لكل هؤلاء القادة بدء من وزير الدفاع إلى قيادات المجلس العسكري إلى وكلاء المخابرات ووزراء في الحكومة داخل مصر وخارجها (سامح شكري)؟؟

 النموذج الأقرب للصحة والذي يفسر كل هذه الحوادث؛ أن هناك صراع أجنحة بين فريق في الجيش وفريق حول السيسي، وأن السيسي بدأ يعود لفريق أمن الدولة بعد ابتعاد فريق الجيش عنه. وفريق الجيش هو الذي سرب لهذه القنوات مثل هذه التسريبات، وهو الذي يجعل أشخاصا مثل خالد علي يتحركون بحرية وأمان تامين في قضية مثل تيران وصنافير، وهو الذي قد يدبر بعض التفجيرات إحراجا للسيسي.

 ويرد السيسي على هذا الفريق بإسقاط نواب لهم في البرلمان (عكاشة والسادات)، أو إسكات إعلاميين (عكاشة)، أو اغتيال قضاة (وائل شلبي) أو عزل قادة عسكريين (مثل عبد المنعم التراس قائد الدفاع الجوي السابق، ووكلاء لجهاز المخابرات العامة)...إلخ

والمطلوب أن تؤثر هذه التسريبات على معسكر الشرعية في محورين؛ المحور الأول هو الفصل بين الجيش والسيسي، إما لرغبة في إحداث انقلاب على الانقلاب، حتى تؤول السلطة لشفيق أو عنان، أو لمعلومات عن قرب سقوط السيسي ورغبة في ألا يسقطوا معه!

المحور الثاني هو تمييع قضية عودة الشرعية؛ ومطالبة أنصار الشرعية بالتراجع خطوتين، وعودة الحديث عن مصطلح الاصطفاف..والله أعلم!

الخميس، 13 أبريل 2017

دلالات الفيتو الروسي.. هكذا وقع ترامب في الفخ الروسي في سوريا!

 "يمكن تقسيم الناس إلى ثلاثة أقسام: الذين لا يمكن تحريكهم، والذين يمكن تحريكهم، وهؤلاء الذين يتحركون"
(بينجامين فرانكلين - أحد مؤسسي الولايات المتحدة)
***
لا أصدق حقا حدة التصريحات المتصاعدة بين أميركا وروسيا، ففي اعتقادي أن روسيا تتحدث في العلن عن خلافات مع أميركا، بينما هي سعيدة للغاية بوقوع أميركا سريعا في الفخ الذي نصبته لأميركا بإحكام!

أما إصرار أميركا على إظهار العداء لروسيا يشعرك وكأنهم يحاولون التغطية على فضائح التجسس الروسي التي تطال غالبية أعضاء الإدارة الأميركية، ومنهم وزير الخارجية الحالي (رئيس شركة الطاقة العملاقة ايسكون موبيل السابق) الذي يعتبر من أصدقاء بوتين الشخصيين، وقابله في موسكو بعد تصريحات سابقة بأنه لن يلتقيه!

وأثناء تواجد وزير الخارجية الأميركي في روسيا؛ صوتت روسيا بالفيتو على قرار مجلس الأمن بشأن مجزرة الكيماوي الأخيرة على روسيا، (رقم 1 في المصادر) في مشهد أعاد لروسيا كثير من هيبتها الدبلوماسية كمتحكم في المشهد الدولي يقف أمامها الغرب عاجزا!

ولا نريد أن نتوقف فقط عند كلام نائب المندوب الروسي القوي (بل والجارح) لمندوب بريطانيا في الجلسة العامة لمجلس الأمن، (رقم 2 في المصادر) بل أن الفيتو الروسي على قرار مجلس الأمن (الذي ينص على تجريم كل من يستخدم السلاح الكيمياوي في سوريا بصفة عامة وليس النظام السوري تحديدا) سيجعل أميركا أمام خيارين أحلاهما مر:

1- أن تقوم أميركا مجددا بعمل عسكري أحادي الجانب unilateral مما سيجعل القوات الأميركية في سوريا في مرمى النيران الروسية والإيرانية، التي توعدت أميركا في بيان عسكري مشترك بالرد عليها إذا ضربت في سوريا مجددا (رقم 3 في المصادر)، وبالفعل؛ بدأت القوات الأميركية في سوريا برفع حالة التأهب والاستعداد بالفعل بعد هذا البيان، وخاصة بعد تعليق روسيا العمل بالخط الساخن مع أميركا في اليوم التالي للضربة، وبعد تهديد روسيا بأن القواعد الجوية في اللاذقية وطرطوس محمية بصواريخ الدفاع الجوي الأكثر تطرا في العالم اس 300 واس 400! (رقم 4 في المصادر)

2- الخضوع للشروط الروسية في سوريا، وهذا سيكون جرح كبير في الكبرياء الأميركي، وخضوعا لأجندتها، واعترافا بسيادتها، ونجاحا روسيا في فرض إملاءتها على الغرب، وربما الموافقة لاحقا على تسوية في سوريا، ولكن بعد أن تأخذ الثمن المناسب سلفا وبشروطها هي!

صحيح أن هذه هي المرة الثامنة التي تستخدم فيها روسيا حق النقض بشأن الأزمة السورية خلال السنوات الست الماضية، وأن هذه ليست المرة الأولى التي تضع فيها أميركا خطوطا حمراء على استخدام الكيماوي في سوريا؛ إلا أن أميركا كانت تتكلم دائما دون أفعال على الأرض تترجم هذه الخطوط لإظهار أنها حقا حمراء، وكما قال شكسبير في رائعته الملك لير الأفعال أعلى صوتا من الأقوال: Actions speak louder than words!

هذا هو الفارق الضخم بين ترامب وأوباما.. أوباما كان يهدد ويضع خطوطا حمراء لكنه لا ينزلق ولا يورط نفسه.. صعد ضد الأسد بعد استخدام الكيماوي واعتقد الجميع أن ضربة أميركية ستحدث لكنه تراجع في آخر لحظة.. وانتشرت المقولة الساخرة وقتها تتهكم على أوباما وخطوطه الحمراء: ليست خطوطا .. وليست حمراء!

أوباما كان يدرك أن "الخطووط الحمراء" تكون حمراء عليه وعلى بلاده مثلما هي حمراء على الأسد بل أشد.. فإذا قال بأن الكيماوي في سوريا خط أحمر (مثل ترامب)، واستخدم القوة العسكرية لاستخدام الكيماوي (مثل ترامب)، سيكون مضطرا للالتزام بهذا الخط الأحمر، وإلا سيكون هذا تراجعا وانهزاما أمام التهديدات الروسية!

هذا هو المأزق الذي يجد أميركا نفسها فيه الآن؛ فتصريحات ترامب بشأن الأسد، وتشنج المندوبة الأميركية نيكي هالي ذات الطباع الحارة بطبيعتها (لها أصول هندية) كلها تضع على عاتق أميركا تعهدات كانت في غنى عنها، وتصويت روسيا بالفيتو في مجلس الأمن أثناء وجود وزير خارجية أميركا في موسكو يؤشر على مدى الإهانة التي توجهها روسيا لأميركا، والاستهانة التي تتعامل بها مع الإدارة الجديدة!

إن الضربة الأميركية الأخيرة بما يقارب 60 صاروخا على مطار الشعيرات في سوريا، والتي علم الجميع بها قبل وقوعها، لم تضر أحدا على الإطلاق، لا روسيا ولا إيران ولا النظام السوري، (بل لم تضر أصلا المطار المضروب ولم تخرجه عن العمل)!

لم تفعل الضربة الأميركية سوى أنها وضعت خطا أمر على ترامب ووضعت إطارا حاكما لسياسة أميركا في سوريا، وهو إطار في صالح روسيا وليس في صالح أميركا!

وتهديد أميركا بضرب كوريا الشمالية يزيد الطين بلة! (رقم 5 في المصادر) فمن المستحيل تقريبا تدمير المنظومة النووية لكوريا الشمالية، وتدميرها بعض المطارات كما في سوريا سيكون مضحكا! لكن الرد الكوري وقتها على أميركا سيكون مزلزلا، لأن تهديد بيونج يانج بضرب أربع مدن أميركية على الساحل الغربي خلال 20 دقيقة فقط لا يزال قائما!

#أحمد_نصار

مصادر:
1- فيتو روسي ضد مشروع قرار أممي عن سوريا (عربي 21)
https://goo.gl/pCvR6u

2- "إياك أن تجرؤ على إهانة روسيا!"... نائب المندوب الروسي يشن هجوما عنيفا على المندوب البريطاني في مجلس الأمن (روسيا اليوم)
https://goo.gl/3KtHQZ

3- حلفاء الأسد يهددون أمريكا برد قوي على أي "عدوان" وأي "تجاوز للخطوط الحمراء" (سي ان ان عربي)
https://goo.gl/o93xnY
4-القوات الأمريكية في سورية تتحسب لردود فعل على ضرب مطار الشعيرات (روسيا اليوم)
https://goo.gl/B3Qs43

5- واشنطن: يفصلنا عن ضرب كوريا الشمالية موقف الصين فقط!َ
 https://goo.gl/kXdosU

صفحة الكاتب على فيسبوك
https://goo.gl/UQzZMX

الاثنين، 10 أبريل 2017

نصيحتي للأقباط: ضُرّ السيسي أقرب من نفعه!

 (لكي تعرف من يحكمك حقا؛ انظر إلى الشخص الذي لا يمكنك انتقاده!) "فولتير"
***

1- تفجير طنطا؛ من زرع القنبلة داخل الكنيسة؟؟

بعد أشهر من تفجير الكنيسة البطرسية في قلب القاهرة؛ وقع تفجيران اليوم في كنيستين في يوم واحد؛ أحدهما في طنطا في قلب الدلتا، والثاني في العاصمة الثانية، الإسكندرية، في وقت وجود بابا الأقباط تواضروس هناك، وقد أكدت مصادر عدة أنه غادر الكنيسة قبل وقوع الانفجار بقليل! (1 في المصادر)

تفجيرات اليوم تحتاج إلى التوقف؛ ليس لتوقيت وقوعها عقب تحذيرات إسرائيلية لرعايا الكيان الصهيوني في مصر وتركيا بأسابيع، (2 في المصادر) وليس لأنهما وقعا عقب عودة السيسي من لقاء ترامب بأيام، وليس كذلك لما تبعهما من فرض عجيب لحالة الطوارئ، ولكن للسهولة واليسر في تنفيذ هذين التفجيرين بصورة تستدعي التوقف!

تفجير كنيسة طنطا تم بعبوة ناسفة زرعت في الصف الأول لمقاعد الكنيسة (3 في المصادر)، وسط أحاديث عن وضعها أسفل كرسي البابا نفسه (4 في المصادر)، ما يطرح نفس السؤال الرئيس الذي طرحناه عقب تفجير الكنيسة البطرسية؛ كيف دخلت القنبلة إلى ما داخل الكنيسة؟؟

هذا السؤال يجعلنا أمام أحد تفسيرين لا ثالث لهما؛ إما تعمد النظام إحداث هذين التفجيرين لتوظيفهما سياسيا، أو أن هناك اختراق أمني كبير أدى لهذا الفشل الأمني الذريع!

وعقب حدوث التفجير الأول في طنطا؛ ألم يكن مفترضا رفع الحالة الأمنية أمام الكنائس وخاصة في الكنيسة التي يتواجد فيها تواضروس في الإسكندرية؟؟

***
2-تفجيرات الكنائس: صراع أجنحة؟؟

بكل أسف؛ أي عمل إرهابي في سيناء مهما بلغ لاحجمه لم يعد له تأثير ولايمكن توظيفه سياسيا؛ لأن الناس  تعودت وملت هذه الأمور!

وأي عمل إرهابي يمس دماء المسلمين في مصر لم يعد له تأثير ولايمكن توظيفه سياسيا؛ فقد تعود الناس وملوا هذه الأمور! انظروا لشهداء دمياط أمس؛ قتلوا الأب وابنه، ومنعوا صلاة الجنازة عليهما، وأحرقوا المنزل، واعتقلوا الزوجة، ولا ندري هل قتلوا الابن أمام أبيه؛ أم قتلوا الأب أمام ولده! (رقم 5 في المصادر)

المطلوب من الانقلاب الآن تفجيرات في قلب الدلتا تمس دماء المسيحيين لإحداث الزخم المطلوب حتى يمكن توظيفها سياسيا؛ وهذا ما حدث اليوم؟؟

لقد زاد إرهاب السيسي وانقلابه؛ وصار الإرهاب المحتما دمويا وغير محتملا! وبغض النظر هل قام السيسي بهذا التفجير تنفيذا لاستراتيجية التوتر؛ أو أن هناك طرف مناوئ يريد إحراجه، مما دفعه للخروج بهذا الشكل الغاضب أمس، (وهذا ما نرجحه)، فإن السيسي لم يفوت الفرصة وقام على الفور بإعلان حالة الطوارئ كما توقعنا أمس عقب التفجير!

قد يستغرب البعض ما الفائدة من إعلان حالة الطوارئ في بلد يُحكم أصلا بالقبضة الأمنية ويقتل فيه الناس على الهوية! والحقيقة أن الهدف من إعلان الطوارئ 3 أشهر قابلة للتمديد 3 أو 6 أشهر إضافية  يعني تفويت الفرصة على أي مرشح يريد التحضير لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.. هذا هو السبب الحقيقي لإعلان #الطوارئ!

إعلان الطوارئ إذن وما يتبعه من تمديد فترة رئاسته أو منع حملات لمرشحين آخرين يريدون خوض الانتخابات الرئاسية يعني تحويل معركة السيسي مع خصومه لمعركة صفرية، وهي معركة سيخرج غالبا منهزما منها لأن كفتهم أقوى من كفته، واستعانته بأمن الدولة وفريق التوريث لن يسعفه!

لكن هذا لا يمنع أن المسؤولية الأمنية والسياسية كبيرة على السيسي هذه المرة؛ ولن يستطيع الحديث عن عدم وجود تقصير أمني كما قال في تفجير البطرسية، كما أن إقالة مدير الأمن في الغربية وحده غير كاف. وفي اعتقادي لو ازداد الأمر أكثر "ممكن" يضحي بوزير الداخلية!

كما أن تحرك الجيش، كما توقعت جريدة الوطن في رسالتها المقرصنة منذ أيام، ليس خيرا دائما، فاستعانة السيسي بأمن الدولة، وذهابه إليهم، وتقريبه من فريق التويث منه، وخروج وزراء مبارك جميعا بل ومبارك نفسه أقلق فريقا نعتقد أنه في خصومة مع السيسي، وهو فريق لديه القدرة لزرع القنابل في الكنيسة البطرسية وفي كنيسة طنطا كذلك!
***

3- نصيحتي للأقباط: ضر السيسي أقرب من نفعه!

نصيحتي للأقباط؛ وهي نصيحة ليست مبينة على أي تعويل على أي دافع وطني أو قيمي أو أخلاقي للكنيسة، بل هي نصيحة من باب المصلحة النفعية والمادية البحتة للأقباط، كالتالي:

تأييد الكنيسة علنا لمبارك كان خطأ، وتنازل الكنيسة عن دماء الأقباط في ماسبيرو كان خطأ،  وتحالفها مع القاتل بعد ذلك كان خطأ، وظهور تواضروس بنفسه في مشهد الانقلاب كان خطأ؛ خطأ ضد مصلحة الأقباط أنفسهم قبل أن يكون ضد مصلحة هذا الوطن!

مصير تواضروس صار مرتبطا الآن بمصير السيسي، ومستقبل الكنيسة صار مرتبطا بمستقبل الانقلاب! فالكنيسة لا تستطيع التراجع الآن عن الرهان على الانقلاب والمقامرة بمستقبل الأقباط جميعهم في نزوة سياسية تحقق مكاسب طائفية مغلفة بشعارات وطنية، في 3 يوليو، ولا استطاعت تحقيق ما كانت تعد به الأقباط بارتباط مصيرهم بالانقلاب!

نصيحتي للأقباط؛ أن تخرج قيادات مسيحية، كنسية أو مدنية، تعارض الانقلاب العسكري حتى تثبت أن الأقباط جميهم ليسوا في كفة واحدة، وأنهم جزء من نسيج هذا المجتمع، وأن مصيرهم ومستقبلهم ليس مرتبطا بمصير الانقلاب ومستقبله، لأن الانقلاب إن شاء الله سذهب وستبقى مصر!

لقد أثبت السيسي أن ضره أقرب من نفعه، وأن كنائس الأقباط لم تصب بهذالاالشكل إلا في عهد الانقلاب، وأن مصر لم تنحدر سياسيا واقتصاديا وأمنيا بهذا الشكل المروع إلا في عهدذ الانقلاب؛ فهل يفيق العقلاء قبل فوات الأوان، أم أن الأفكار الطائفية لا تزال تلوح في أعين قيادات المسيحين بدولة قبطية في الجنوب وإعادة تنصير مصر مرة أخرى؟؟

"يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ ۚ لَبِئْسَ الْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ" (13) الحج

#أحمد_نصار
#السيسي_يذبح_الجميع

***

مصادر:
1-  البابا تواضروس غادر المرقسية قبل الانفجار بدقائق
https://goo.gl/bjdZNp

2-إسرائيل تدعو رعاياها لمغادرة سيناء فورا لوجود تهديد كبير
 https://goo.gl/AE6NT5

3-  مواقع مصرية عن مصدر أمني: القنبلة وضعت في الصف الأول للمقاعد داخل كنيسة طنطا.
https://goo.gl/gtlNvA

4- شهود عيان: قنبلة كنيسة طنطا زرعت ليلا أسفل كرسي الأسقف
https://goo.gl/178IXR

5- إغتيال الشيخ الشاب محمد عادل بلبولة وولده بعد حرق منزله في قرية البصارطة بدمياط
https://goo.gl/nfUodF

صفحة الكاتب على فيسبوك
https://goo.gl/UQzZMX