الحديث عن تدخل عسكري سعودي إماراتي بحريني أو حتى مصري ضد قطر مضحك.. بجد مضحك.. هذه القوات فشلت فشلا ذريعا ضد ميليشيات الحوثي في اليمن، كما توقعنا بالضبط، فماذا يمكن أن تفعل مع جيوش نظامية لقطر وتركيا.
إلا أن يكون التصعيد العسكري أميركي إسرائيلي بالأساس، والدول العربية هي مجرد محلل، وهذا يصطدم بعدة مخاطر وتهديدات تنبئ بفشل الحملة تماما وتحقيقها نتائج عكسية:
1- التدخل العسكري ضد قطر يغير من خريطة التوازنات في المنطقة وهذا شيء ترفضه كل دول العالم تقريبا، (باستثناء دول الاعتداء وترامب وإسرائيل)، وقد رأينا موقف أوربا من حصار قطر، فما بالكم بضربها؟؟
2- إيران لن تسمح بوجود قوات خليجية كبيرة بالقرب منها.
3- روسيا لن تسمح باستحواذ الغرب على الغاز القطري الذي قد يكون بديلا للغاز الروسي الذي تخنق به أوربا.
4- أوربا لن تسمح أن ينتصر مشروع حل الدولة الواحدة على مشروع حل الدولتين، فهذا ليس في مصلحتها!
5- تركيا لن تسمح بإنهاء وجودها العسكري في الخليج الإسلامي السني، بعد أن نجحت إيران في عزلها شمالا عن محيطها العربي والإسلامي جنوبا (ببقاء النظام في سوريا)، فسوريا مثلت "الكوبري" الذي ربط أجزاء الإمبراطورية الإيرانية في الشرق (العراق وإيران) مع الأقليات الشيعية في الساحل في الغرب (سوريا ولبنان). (فضلا راجع مقال المرحلة الثانية من سايكس بيكو تجري في حلب والموصل - الأكثر قراءة في موقع هفنجتون بوست عربي)
6- الضربة العسكرية ضد قطر تهدد بإنهاء الوجود العسكري الأميركي في قطر لصالح تركيا، وهذا فيه تهديد استراتيجي من عدة نواحي: فسماح أميركا بالضربة يعني قبولا بها، مما يهدد بإنهاء وجود أكبر قاعدة جوية أميركية في العالم (قاعدة العديد الجوية) في قطر، كما أن انخراط هذه القوات القريبة من الأحداث في الحرب قد يكون من المحتمل، وساعتها ستتورط أميركا في حرب ليست على استعداد لها، وهي حرب ربما تتطور لتكون حربا إقليمية شاملة.
7- وأخيرا فإن ضرب #قطر رغم وجود القاعدة العسكرية سيبرز للعالم أن قطر ضربت لأنها استبدلت بالقاعدة الأميركية القاعدة التركية، مما يسقط تماما الحجج الخليجية والمصرية لقطر والجزيرة وتركيا بالتحالف مع الأمريكان والعمالة لهم، ويظهر أن الدولة الوحيدة التي بدأت تقاوم الوجود العسكري الأميركي في الخليج هي قطر، ومعها تركيا.
ملاحظات:
1- الدول العربية ومن ورائهم أميركا وإسرائيل فشلوا عدة مرات في ضرب #حماس في #غزة، ولكم أن تتخيلوا قدرتهم على التعامل مع #تركيا. ورغم كل ذلك قد يكون الهدف من الضربة شرخ العلاقة بين دول الخليج كما حدث عندما غزا العراق الكويت.
2- تركيا عضو مهم في حلف النيتو، وحدوث ضربة ضد قواتها والاعتداء عليها وقبول أميركا بذلك يهدد بخروج تركيا من الحلف أو على الأقل على مشاركتها فيه، واتجاهها أكثر نحو روسيا.
3- أول شيء سيتم قصفه إذا حدثت حرب هي قناة الجزيرة، وعليها أن تستعد منذ الآن إلى العمل من تحت الأرض تحسبا للظروف.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
هذا ما لدي.. فماذا ترون؟