كتيبة تابعة لحفتر قامت بالإفراج عن نجل القذافي من داخل محبسه في #ليبيا.
الثورات العربية ضد الأنظمة لم تكن في صالح الغرب مطلقا.. هل كانت هناك محاولات لإقامة ديموقراطيات ديكورية على غرار الثورات البرتقالية في شرق أوربا؟؟ ربما.. وخاصة مع تقارير ودراسات عدة ذهبت إلى أن الاستبداد الذي ترعاه أميركا في المنطقة هو أحد أهم روافد الإرهاب الذي ضرب أميركا في عقر دارها..
لكن وقوف الإسلاميين في قلب هذه الثورات، لمقاومة الاستبداد، وكشف عملاء أميركا وإسرائيل وفضحهم، عرقل مخططات أميركا لإيصال رجالها إلى السلطة بشكل ديموقراطي، مما دفع هؤلاء للإدعاء - ومعهم حق - أن الإسلاميين قفزوا على الثورات.. لقد "قفزوا" على الثورات الأميركية إذن وجعلوها ثورات بحق تنتج ديموقراطيات حقيقية، لا ديكورية!
لقد تبين للجميع بما لا يدع مجالا للشك أن الإسلاميين أوفر حظا في النجاح في التجربة الديموقراطية من ناحية، وأنهم غير مستعدين للوقوع تحت إغراءات السلطة، والتفريط في ثوابتهم من ناحية أخرى!
وعليه؛ وبناء على هذه القناعة، قررت أميركا العدول عن فكرة الديكور الديموقراطي والعودة للأنظمة الفساد والاستبداد المدعومة أميركا وإسرائيليا.
ولكن حتى يعود كل شيء كما كان ، كان لا بد من إزالة آثار "العدوان" الذي أحدثته الثورات، فكان لا بد من ترميم جدار الخوف حتى تعود الشعوب لحظيرة الطاعة مرة أخرى!
ولتحقيق ذدلك، كان لابد من القبول بمجزرة كبرى في #رابعة ضد المعتصمين الرافضين للانقلاب على الثورة في مصر، والتغاضي كليا عن جرائم بشار ضد الثورة في سوريا واستخدامه السلاح الكيماوي عدة مرات، ومحاربة الفصائل التي أسقطت نظام القذافي في ليبيا، وتثبيت أركان حكم بن علي في تونس، وتحجيم الإسلاميين الذي وصلوا للحكم بعد مظاهرات في المغرب.
وقبل كل ذلك، كان لابد من معاقبة وتحجيم وعزل وتحييد المنبر الإعلامي الأهم الذي كان له الدور الإعلامي الأكبر في كل ذلك "الخراب" الذي أصاب الأنظمة المدعومة أميركيا في المنطقة، ألا وهي قطر!
إن أميركا تحكم هذه المنطقة بالوكالة، وجميع الأنظمة التي تحكمنا تتسابق إلى رضا إسرائيل، والنظام الذي يبدي استقلالية في قراره، أو رغبة في مقاومة المشروع الصهيو-أميركي يتم الانقلاب عليه بكل شراسة (مصر - تركيا - قطر).
لقد أظهرت الأزمة الأخيرة مع قطر الرغبة الأميركية المحمومة في إعادة ترتيب المنطقة، بعد انتفاضة شعوبها، وقد نجحوا بلاشك في ذلك بدرجات، لكنهم لم يستقروا تماما، ولايزال أمامهم مشوار طويل!
ورغم ذلك اندفعوا دفعا نحو الهجوم، متأثرين بانتخاب ترامب، منتشين بدعمه لهم، راغبين في إقناع أنفسهم أنهم عادوا أقوياء كما كانوا، متحكمين ولا زالوا، متسرعين في تثبيت أمر واقع على الأرض في فلسطين، محاولين القضاء على جميع المقاومين، قبل أن تنفلت الأوضاع مرة أخرى، ويبدأ الثوار في موجة جديدة، مدعومين وقتها بانتفاضات شعبية ناتجة عن سوء الأوضاع الاقتصادية الآخذة في التردي يوما بعد يوم!
هذا هو "الاعتدال" الذي تفهمه هذه الأنظمة التي ربطت مصيرها بمصير إسرئيل.. لكن ألم يعلموا بعد أن إسرائيل إن شاء الله إلى زوال،وأنهم لا محالة حينئذ زائلون، معها أو قبلها؟؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
هذا ما لدي.. فماذا ترون؟