السياسة = المصالح ( (Interestsولعل هذا أقصر تعريف للسياسة وأكثرها دقة على الإطلاق!
الفارق بين وطني وعميل، بين مؤثر وأناني، هو أن هناك من
يقدم مصالح الوطن على مصلحته الشخصية، وهناك من لا يعرف إلا
مصلحته الخاصة ولو على
حساب الوطن والمواطنين!!
***
وانطلاقا من هذا التفريق المهم أجدني أتفحص في وجوه
الداعين للانقلاب على الشرعية آخر هذا الشهر لأجدهم ينقسمون إلى قسمين رئيسيين:
1-
النظام القديم: بكل فصائله ورجاله وأذرعه المنتشرة كالأخطبوط
في كافة فصائل الدولة، وتصريحات شخصيات مثل شفيق وأبو حامد وحاتم فضالي وصمويل
العشاي (منسق حملة عمر سليمان) والزند وتهاني الجبالي وصفحة احنا آسفين يا ريس تؤكد
ذلك بوضوح. يرونها فرصة للثورة على الثورة الأولى كما قال جنرالهم الهارب.
2-
معارضة علمانية لا ترتضي بالانتخابات كأساس لتداول
السلطة، وتريد القفز على نتائج الديمقراطية والالتفاف على إرادة الناخبين بأي
وسيلة ممكنة، بعد أن لفظتهم الصناديق مرات ومرات.
***
إن دفاعنا عن الرئيس يوم 30 يونيو ليس دفاعا عن شخصه، وقد
وقف في وجه النظام القديم ولم يبال، وكان مرشح الرئاسة الوحيد الذي اعتقل أثناء
الثورة بسبب الثورة! إن دفاعنا عن الرئيس يوم 30 يونيو إنما هو دفاع عن الشرعية
والخيار الديمقراطي لهذا الشعب! لأن البديل هو دخول البلد في نفق من الفوضى بحيث
لا يستقر رئيس بضعة أشهر على رأس السلطة في مصر!
إن اختلاف البعض مع أسلوب الرئيس، أو حتى مع طريقة إدارة
الإخوان ليست مبررا على الإطلاق لكي نحرق هذا الوطن ونفرط في الديمقراطية التي كان
ثمنها غاليا!
إن الغاية من النزول يوم 30 يونيو قبيحة، سواء الرغبة في
الانقلاب على الرئيس المنتخب، أو الراغبة في مسك العصا من المنتصف تحسبا للظروف
لعل وعسى!
ووسيلتهم في تحقيق ذلك أقبح، مولوتوف وقطع طرق وأعمال
شغب تهدف إلى الإطاحة بإرادة الناخبين التي هرمنا حتى نصل إليها!
لكن من يظن أننا سنأتي حتى هذه اللحظة لنتخلى عن حلمنا ووطننا
وديمقراطيتنا وشرعيتنا فهو واهم! لقد ضحينا كثيرا من أجل هذا الوطن في وقت كان
يؤثر فيه الآخرون الصمت، ونحن على استعداد للسير في طريق الديمقراطية حتى النهاية.
وكما أقول دائما: بعد الثورة حصلنا على الديمقراطية،
ولكننا التفتنا حولنا فلم نجد ديمقراطيين! حفظ الله مصر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
هذا ما لدي.. فماذا ترون؟