ادعموا وزير الثقافة الحالي!
لا قيمة لهذه الحياة إن لم يكن لدى المرء قضية واحدة على
الأقل مستعد أن يفني حياتها في سبيلها! البعض قضيته المال، البعض قضيته الوجاهة،
أو الزعامة، أو السلطة، أو الشهرة، والبعض قضيته الوطن، أو التحرير أو نصرة الحق.
ما الحياة إلا مجموعة من المعارك التي نخوضها بإرادتنا
أو تفرض علينا، من أجل القضية التي نحياها! وتحدد نوعية المعارك التي يخوضها المرء
أو التي يقرر ألا يخوضها القضية أو القضايا التي يحيا من أجلها.
أحسست بهذا المعنى يوم الخميس 3 فبراير 2011 في ميدان
التحرير بعد يوم من موقعة الجمل الرهيبة! جاء السياسيون من كل حدب وصوب ليسمعونا
أطيب الكلام عن الثورة والثوار والثائرين والوطن والوطنية والمواطنة! أدرنا ظهورنا
لهم وتركناهم يتصورون مع ميكروفوناتهم والتففنا حول الرجال الثلاثة الذين لم
يتركونا وقت أن كنا نتعرض لطلقات الرصاص: الدكتور البلتاجي، الدكتور فريد إسماعيل،
الدكتور صفوت حجازي!
عاودني هذا المعنى وأنا أرى الدكتور محمد البرادعي يرفض
خوض الانتخابات الرئاسية لأنه سيصبح رئيسا بلا صلاحيات! قلت هل الأولى أن ينسحب في
هذه اللحظة التاريخية تاركا القضية لمرشحي الثورة المضادة الثلاث حفاظا على اسمه وسمعته
أم أن القضية تستحق!
وكانت إحدى صدمات المسار الثوري وقوف كثير من رفقاء
المعارضة بالأمس إلى جانب نائب عام مبارك ووصف حمدين صباحي إياه بأنه أرجل نائب
عام في مصر! لقد وقفوا بجانب شخصيات إما محسوبة على مبارك الأب أو الابن أو سوزان
ثابت أمثال تهاني الجبالي والزند وخلافه، ولم يروا في ذلك أي إثم.
***
في أي وطن هناك
سلطة ومعارضة، ولكن هناك قضايا يجب أن يتفق عليها الجميع! ولا أرى قضية نلتف حولها
أهم من قضية التطهير!
لقد زرع مبارك ألف مبارك في مؤسسات الدولة يتقاضون
ملايين الجنيهات شهريا من قوت الشعب، فهل نحن مخلصون حقا في خوض "قضية" تطهير
المؤسسات من الفساد؟ أم أنها قضية لا تهم البعض، وربما مستفيدون من الوضع الراهن،
فيخوضون ضدها حربا بدعوى الأخونة؟
ولعل فارس من فرسان هذه المعركة وزير الثقافة الدكتور
علاء عبد العزيز!
د. علاء عبد العزيز وزير الثقافة الحالي الشجاع.. عضو
بحزب التوحيد العربي كان مسئولا عن أمانة التثقيف و البحث الاستراتيجي، و رئيس
اللجنة الإعلامية.
كان
عضو فريق البحث الذى عمل على موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية مع الدكتور عبد الوهاب
المسيري رحمه الله . عمل كمونتير سينمائي ومخرج منفذ فى العديد من الأفلام القصيرة بالمعهد العالي
للسينما والمركز القومي للسينما. ناقد سينمائي
وعضو جمعية نقاد السينما المصريين، وله عدة مؤلفات وكتابات فنية وسياسية صدرت فى
مصر والدول العربية فى مجال النقد السينمائي، أبرزها الفيلم بين اللغة والنص وما بعد
الحداثة والسينما، وعمل فى مجالات السينما والإخراج والإعداد والكتابة والمونتاج.
أقدم وزير الثقافة على إنهاء انتداب الموظفين في مكتبه
بمئات الألوف، وألغى عقودا يتحصل بموجبها البعض على الملايين لمقال يكتب أو لصورة
تنشر! أقال رجال فاروق حسني وسوزان ثابت في الوزارة، وبدلا من أن يكافأ اتحدوا مع
لميس الحديدي وزملائها الأباليس لمواجهته!
ليتنا نتحد في هذه القضايا ولا نهدر عمرنا وعمر الوطن في
خصومات سياسية الهدف منها مصالح شخصية وليس صالح الوطن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
هذا ما لدي.. فماذا ترون؟