مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الأربعاء، 24 أبريل 2013

طفيليات سياسية!!



 
يا لها من مادة خوفونا منها ونحن في الكلية.. إنها مادة الطفيليات أو البارسيتولوجي.. Parasitology  .. المعنية بدراسة الكائنات المتطفلة.


والطفيل Parasite  هي كلمة مكونة من شقين Para  و تعني "بجانب" و site  وتعني مكان".. والمعنى أنها كائنات تبحث عن مكان ملائم للغذاء وتعيش بجانبه لتتطفل عليه.. وتنقسم الطفيليات إلى طفيليات خارجية كالناموس والذباب وداخلية كالديدان..


تذكرت هذا المعنى وأنا أرى كائنات تفرض نفسها على الحياة السياسية المصرية متنقلة من دعم هذا الفريق أو ذاك رغبة منها في اكتساب قوة أو نفوذ تفتقر إليه!


إن ظاهرة التطفل السياسي جديرة بالتوقف عندها! فهي ظاهرة اعتدنا رؤيتها في المستفيدين من النظام السابق.. كنا نفهم ذلك وكانوا لا ينكرونه! إلا أن الجديد تمثل في أمرين:

1-  حدوث ظاهرة التطفل السياسي في كائنات ادعت طويلا مناصرتها للثورة ثم تغيرت مواقفها وظهرت انتهازيتها وميكافيليتها، وأنهم يبحثون عن أي وسيلة لتحقيق أهدافهم الخاصة.

2-  حدوث تحالف بين متطفلي ما قبل الثورة ومتطفلي ما بعد الثورة بعد اتحاد غاياتهم!

للأسف وجدنا كائنات كانت ترفع شعارات الثورة طويلا مثل العدالة الناجزة وإقالة نائب عام مبارك ويسقط حكم العسكر وحقوق الشهداء وسلمية الثورة ...إلخ، ثم ما لبث أن وجدناهم يصفون إقالة المجلس العسكري أخونة للجيش ويصفون نائب عام مبارك بأنه أرجل نائب عام في مصر!! يطالبون الجيش بالإنخراط في السياسة والإنقلاب على الرئيس المنتخب بدرجة جعلت الجيش يشمئز منها بعد أن  صدعوا أدمغتنا بمدنية الدولة! وناشدوا الغرب بالتدخل بعد أن رفعوا شعارات حب الوطن واستقلاله!

إن الطفيل يبحث عن مصدر غذاء.. وهؤلاء يبحثون عن مصدر قوة.., ولا عجب من تشبيههم بالطفيليات!  بعضهم وجد هذه القوة في مبارك فمصوا من خلاله أموال الشعب! وبعضهم رآها في المجلس العسكري فلحسوا البيادة وكانوا السكين التي كانت ستذبح الثورة! وبعضهم وجدها في الغرب ويبدو أن أمريكا يعول عليها البعض الكثير، وظهر ذلك من مناشدات المستشار الزند على الهواء مباشرة والتي قال فيها: إن أمريكا – التي رعت وترعى (!!) عليها مسؤولية كبرى في إزاحة هذا الكابوس عن كاهل المجتمع المصري!! أتوجه بكلمة إلى سيادة الرئيس أوباما: إن كنت تدري فتلك مصيبة وإن لم تكن فالمصيبة أعظم!

لا مصيبة أعظم بيع المبادئ.. والتطفل لا ينجح حزبا ولا ينشر فكرا ولا يصنع إنجازا! ولو نفع التطفل أحدا لنفع متطفلي مبارك! لكن الثورة أحرقتهم وستحرق البقية منهم إن شاء الله!   

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟