مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الأربعاء، 29 يونيو 2016

تفجيرات مطار اسطنبول تعني أن تركيا لا تزال مستهدفة!

بعد تفجيرات مطار اسطنبول - والتي أسفرت حسب رئيس الوزراء التركي عن 36 قتيلا وعشرات الجرحى - خرج أردوغان ليقول: نتوقع من العالم أن يظهر "الآن" صرامة ضد الإرهاب!

وكما كان يقول الدكتور عبد الوهاب المسيري رحمه الله عن تفكيك الخطاب والمصطلحات، فإن المقصود "بالعالم" هنا هو العالم الغربي تحديدا! مثلما ألف كارل ماركس كتاب "المسألة اليهودية"، بينما كان يقصد "المسألة اليهودية ليهود شرق أوربا" تحديدا!

كلمة "الآن" في كلام أردوغان هذه تعني أن العالم لا يواجه الإرهاب فعلا، أو على الأقل لا يواجهه بصرامة!

وأورد هنا بعض الأمثلة التي تدل على أن العالم الغربي لا يواجه الإرهاب بشكل جاد، بل ربما يحركه لتحقيق أهداف سياسية عديدة!

1- أعلنت تركيا أنها ألقت القبض على عميل للمخابرات الكندية يهرب فتيات للقتال في صفوف داعش، (طبقا لوزير الخارجية التركي نقلا عن الجزيرة). فما مصلحة كندا في دعم صفوف داعش وإيجاد مقاتلين له؟؟

2- في هجمات بروكسل؛ التي تعتبر الأعنف في أوربا منذ الحرب العالمية الثانية، أكد بيان للرئاسة التركية أنه تم اعتقال أحد المنفذين وهو "إبراهيم البكراوي"، في محافظة غازي عنتاب التركية، وأنه تم ترحيله في عام 2015 وإعلام السلطات البلجيكية بخطورته.

3- في هجمات باريس؛ أعلن مسؤول في الحكومة التركية لوكالة فرانس برس أن الشرطة التركية أبلغت الشرطة الفرنسية مرتين (ديسمبر 2014، يونيو 2015) عن أحد مهاجمي مسرح باتاكلان وسط العاصمة الفرنسية، وهو "عمر إسماعيل مصطفاوي". وأضاف: "لم نحصل أبدا على رد من فرنسا بشأن هذه القضية".

وفي كل مرة كان يتم توظيف الحدث سياسيا، لفرض إجراءات للحد من استقبال اللاجئين. فبعد هجمات باريس مثلا، سارعت السلطات الفرنسية على الفور لاتهام لاجئين سوريين بالوقوف وراء الحادث! واستطاعت المتفجرات إحراق كل شيء، إلا جواز سفر لاجئ سوري في المكان، ليذهب أي تعاطف للشارع الغربي مع اللاجئين!
***
هل أميركا والغرب حريصة حقا على محاربة الإرهاب؟؟ أم أنها تستفيد من الإرهاب وتوظفه؟؟ 

تاريخيا ثبت أن أميركا وراء الكثير من التنظيمات المسلحة، التي تثير المشكلات باسم الإرهاب الأصولي الإسلامي، وتستفيد منها هي والأنظمة المستبدة التي تدعمها واشنطن، أو ما يعرف باستراتييجية التوتر.

ويبدو أن هذه اللعبة أدركها الكثيرون، فراقت لروسيا الغاضبة من تركيا، وإسرائيل الناقمة عليها، والأكراد المعادين لها. ويبدو أن قرار عودة العلاقات مع روسيا وإسرائيل لسابق عهدها مجرد ضرورة يحتاج إليها الأطراف الثلاثة، ولا يعني قط أن تركيا صارت على وفاق تام مع هذه الدول، وأن العداء سيظل ممتدا إلى فترة طويلة!

ومع النجاحات التي تحققها الخطوط الجوية التركية، وإعلان أنقرة بناء أكبر مطار في العالم، فإن قطاع الطيران ااتركي كان مستهدفا منذ زمن! فهل ترد روسيا على إسقاط طائرتها في سوريا بضرب المطار في تركيا؟؟ من المبكر الحكم على الأمر، لكني أؤكد أن هذه الطريقة تلائم تفكير الروس كثيرا!
***
الخلاصة: مع رفضنا لكل سياسة تطبيع مع الاحتلال، بما فيها تطبيع تركيا القائم مع الكيان الصهيوني منذ 1949، فإننا نقدر مواقف الدولة التركية في دعم الثورة السورية والمصرية. ويجب أن نتنبه للخطر المحدق في بالدولة التركية والمتمثل في أكراد يريدون تفتيتها، وجيران يريدون لا يعجبهم نظام الحكم فيها، وأن بدائل نظام الحكم الحالي في تركيا ليست جيدة على الإطلاق!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟