مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

السبت، 2 أبريل 2016

الحلقة المفقودة في هجمات بروكسل!

الحلقة المفقودة في هجمات بروكسل!


"إذا آمنت بالمصادفات فلا يجب أن تكون شرطيا" مثل أميركي


***

-1-

  الهجمات التي ضربت فرنسا وبلجيكا تعد من أقوى الهجمات الإرهابية التي ضربت أوروبا، بلا شك، في تاريخها! ليس فقط لأهمية الدول التي ضرب فيها الإرهاب هذه المرة، ولكن لأهمية الأماكن التي وقعت فيها الانفجارات، (ستاد فرانسا الدولي وقت حضور الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند - مسرح باتاكلان في قلب العاصمة - مطار بروكسل الدولي - محطة مترو الأنفاق مالبييك القريبة جدا من مبنى البرلمان الأوربي)! لم يعرف العمق الأوربي ضربات وتفجيرات بهذه القوة منذ الحرب العالمية الثانية ربما!


لكن ماذا يكون الحال إذا علمنا أن هذه الدول الأوربية تلقت تحذيرات جادة قبل هذه الهجمات بوقت كاف، تشمل معلومات تفصيلية عن الإرهابيين الذين قاموا بالهجمات لاحقا؟؟

***


-2-


تركيا أعلنت على لسان رئيسها نفسه رجب طيب أردوغان عن اعتقال أحد منفذي هجمات بلجيكا، في محافظة غازي عنتاب قرب الحدود السورية، في يونيو عام 2015، ورحلته إلى بلجيكا في الشهر التالي. أي أن الإرهابي لدى السلطات البلجيكية منذ عام تقريبا! قبل أن تطلق بلجيكا سراحه قبل العملية بوقت قليل!


وأضاف أردوغان، في مؤتمر صحفي، أن المسؤولين الأتراك حذروا نظرائهم الأوروبيين من أن هذا الشخص يحتمل أن يكون من المقاتلين الأجانب، ولكن تم إطلاق سراحه بعد ترحيله؛ فلماذا؟؟


وبعدها بقليل، أوضحت بيان للرئاسة التركية أن ذلك الشخص هو إبراهيم البكراوي الذي تعتقد السلطات التركية أنه شاركت في تفجيرات المطار في بروكسل، وأكدت الرئاسة التركية أنه تم ترحيله في عام 2015 وإعلام السلطات البلجيكية بخطورته.


***


-3-


وبعد هجمات باريس مباشرة أعلن مسؤول في الحكومة التركية، في 16 نوفمبر 2015 ، لوكالة فرانس برس أن السلطات في بلاده حذرت باريس مرتين، في غضون عام، من أحد الإرهابيين، الذين فجروا أنفسهم في اعتداءات باريس دون أن تتلقى ردا!


وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن الشرطة التركية "أبلغت الشرطة الفرنسية مرتين، في ديسمبر 2014، ويونيو 2015 عن عمر إسماعيل مصطفاوي أحد مهاجمي مسرح باتاكلان. وأضاف، "لم نحصل أبدا على رد من فرنسا بشأن هذه القضية".


وشارك مصطفاوي، في الاحتجاز الدامي للرهائن في باتاكلان قبل أن يفجر نفسه وتم التعرف عليه من خلال بصمة أصابعه.


***


-4-


ما هو غير مفهوم هو أن تطلق بلجيكا سراح أحد الإرهابيين قبل العملية مباشرة، وعدم التعاطي الفرنسي بشكل جدي مع التحذيرات التركية المتكررة!

 ومن غير المفهوم أيضا ما قاله خبير أمني روسي على الجزيرة بعد العملية أن مطار بروكسل بلا حزام أمني خارجه، مما يعني أن أي أحد يمكنه الوصول إلى مكان وزن الحقائب داخل المطار! دون أن يمر حتى على بوابة اليكترونية يتيمة للكشف عن المعادن والأسلحة!


أضف إلى كل هذا ما أوردته شبكة CNN بالعربية بتاريخ 12 مارس 2015 عن وزير الخارجية التركي، شاويش مولود أوغلو عن اعتقال الشرطة التركية لشخص ساعد ثلاث مراهقات بريطانيات على عبور الحدود إلى سوريا حيث يُعتقد أنهم ذهبن للانضمام لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يُعرف بـ"داعش."


وبين الوزير التركي أن المعتقل اتضح أنه يعمل في جهاز استخبارات تابع لإحدى الدول بالتحالف الدولي ضد تنظيم داعش، دون تسمية المعتقل أو لأي دولة يتبع جهاز الاستخبارات الذي يعمل ضمنه. لاحقا تبين أنه عميل للمخابرات الكندية!


***


- 5-


الاستخبارات التركية قوية فعلا من غير مسلسلات رأفت الهجان وحوارات سيرينا أهاروني و أفلام المخابرات الهابطة! وقدمت معلومات مهمة للدول الأوربية قبل الهجمات بوقت كاف جدا عن شخوص المنفذين وبالتفصيل، وبلا ضجة أو تباه أو مفاخرة!




لكن هل هي شطارة من تركيا؟؟ أم تهاون من الغرب؟؟ كيف تفرج السلطات البلجيكية عن إرهابي اعتقل قرب الحدود التركية السورية وتم ترحيله، مع تحذيرات تركية كبيرة بخصوصه؟؟ وكيف تفعل فرنسا الشيء ذاته!!


وما مصلحة كندا والغرب في تجنيد أوربيين للعمل مع تنظيم داعش؟؟ كلنا يعلم أن الأوربيين يختلفون تماما عن عناصر التنظيم من العرب، وينقلون التهديد لمستويات أخطر بكثير؛ لأنهم ببساطة يمكنهم التنقل عبر دول الاتحاد الأوربي الموقعة على اتفاقية شنجن للتأشيرة الأوربية الموحدة بكل سهولة..


أي أوربي ينتمي لداعش يمكنه تنفيذ العملية في أي دولة أوربية، والتنقل بعدها مباشرة لدولة أخرى دون إثارة أية شكوك! فهو ليس عربيا ولا أجنبيا، وليس لديه لحية ويصيح بجنون الله أكبر!! بالضبط كما حدث في هجمات باريس التي تنقل بعدها المهاجمون مباشرة إلى بلجيكا، وكذلك هجمات بلجيكا التي يعتقد أن المهاجمين كانوا في ألمانيا قبلها! أما العناصر العربية فتحتاج إلى تأشيرة دخول مسبقة وهذا شيء بالغ الصعوبة!


لا أحب كثيرا الحديث في عموميات، على غرار هل أنت من أنصار نظرية المؤامرة أم لا؟؟ نحن أمام واقعة محددة، في حوادث بعينها.. ولا يمكن أن يكون كل ذلك مصادفات، فإذا آمنت بالمصادفات فلا يجب أن تكون شرطيا كما يقول المثل الأميركي!

هناك حلقة مفقودة في كل ما يجري، تتعدى الإخفاق الأمني والاستخباري! وأي عقلية علمية تتبع المنهج العلمي في التفكير ترى أن التفسير الوحيد لكل هذا أنه كانت هناك إرادة ما، من جهة ما، داخل المعسكر الغربي ذاته،  لكل هذا كي يحدث! والأنظمة المستبدة في المنطقة المدعومة من الغرب هي ولا شك أكبر المستفيدين!






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟