مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الاثنين، 8 فبراير 2016

عن النخبة الساقطة !

 عن النخبة الساقطة !
__________________ 

لا أحب من يلوم الناس كثيرا، ويلقي باللائمة على الشعب في كل 

الأمور، وكأن الشعب كتلة واحدة!

النخبة هم السبب الأساسي في ما نحن فيه؛ وليس الشعب، 

لعدة أسباب:


1- ما يحدث نتيجة طبيعية لأكبر عملية دعاية حدثت في تاريخ مصر،

 وربما في التاريخ الحديث، بعشرات الفضائيات 

والصحف. لا يوجد شعب محصن ضد هذه الحملات الدعائية، وإن 

كانت استجابتهم لها بدرجات.


2- نسبة الأمية في مصر قاربت الـ 40%، غير الجهل بعيد عنكم 

وعن السامعين. الجهل لا شك أصاب الكثير من  المتعلمين أيضا،

 حتى رأينا أستاذة جامعة من رابطة محبي عكاشة!


3- رغم كل ذلك استطاع الإخوان الحصول على أغلبية الأصوات في 

جميع الاستحقاقات التي خاضوها، في مختلف 


القطاعات، النيابية - الرئاسية - النقابية - الطلابية. فماذا قد يريد 

المرء أكثر من ذلك؟؟

مشكلة مصر أن نخبها، من قادرة الفكر والرأي، المؤثرين في الناس، 

قد باعوا القضية، أو اتضحت حقيقة نواياهم، بعد أن 

أعطوا غطاء للانقلاب وبرروا القتل وفرحوا بالمجازر، ثم يكابرون الآن 

في الاعتراف بالجرم الذري ارتكبوه!

النخبة الصالحة تجمع الناس عليها، ترفع راية يلتف الناس حولها، 

تعبر عن الناس بحق، وعن مشكلاتهم بحق، ويرشدونهم إلى 

السبيل لواقع أفضل ومستقبل أروع. يرفعون شعارات يتمسكون بها 

عند المحن، فلا يسقطون في أول اختبار، ويبيعون لأعلى سعر! 


لكن بالتزامن مع سقوط آلاف الشهداء سقط أيضا عشرات 

المثقفين! سقطوا في أعين الناس،  مما جعل جمهور

 الثورة يشعرون أنهم يُطعنون نفسيا، وهم يقتلون بدنيا!

الآن تريد هذه النخب الساقطة العودة لسابق عهدها، وكأن شيئا 

لم يكن، بنفس بجاحة السيسي الذي يرغب في الاستمرار في

 الحكم بعد كل ما قام به من انقلاب ودماء، وكأن شيئا لم يكن!


نسيت هذه النخبة أن الإحترام لايشترى، والمصداقية لا تباع! ظنوا 

أنهم النخبة الثورية المختارة، بنفس المنطق الذيادعي به اليهود 

أنهم شعب الله المختار! وبناء عليه؛ فهم - وحدهم - الثوار، ولأجل 

هذا جميع أخطائهم مبررة!
   
ما بعد الانقلاب ليس كما قبله، سواء للسيسي ومعسكره، أو 

النخبة الفاسدة التي سقطت. أما الشعب فليس كتلة 

واحدة، ويجب ألا نحكم عليه كتلة واحدة! فيه من أيد ما جرى، 

ويلقى وسيلقى جزاء ما فعل، على قدر ما فعل! وفيه 

من عارض وقاوم، وهؤلاء وقود الثورة الآن وفي المستقبل. وهناك 

من ظن أنه غير معني بكل ما يجري، وهؤلاء 

سيجدون مشكلات الحياة الناتجة عن الانقلاب مقتحمة عليهم

حياتهم بالتدريج، بدء بالطعام وليس انتهاء بشح المياه!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟