مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الاثنين، 23 أبريل 2012

خريطة أصوات المرشحين الثلاثة


خريطة أصوات المرشحين الثلاثة

                   
                 أهم ما يميز مرسي أنه يمثل حزبا ومؤسسة وليس مرشحا فرديا


ذهبت في الورقة الماضية أن استبعاد عمر سليمان كان سياسيا وليس قانونيا للأسباب الستة التي ذكرتها وقتها.. وسواء كان هذا التحليل سليما أم لا، وسواء كان عمر سليمان قنبلة دخان لعمرو موسى أم كان مرشحا حقيقيا، فإنني أود التأكيد على بعض النقاط في انتخابات الرئاسة القادمة إن شاء الله!

نحن كنا أول من دعا إلى فكرة التوافق ولم يكن لنا مرشح حينئذ، ورفضها المرشحين المحسوبين على الثورة بكل حماسة وأحيانا بشيء من سوء الأدب..

الآن يرجع من يقول بعد شهرين أن التوافق شيء مهم، ولم تعد كلمة المرشح التوافقي سبة أو مثار سخرية كما كانت، لأنها لم تصدر من الإخوان هذه المرة! وأنتم تعلمون بالطبع أن كل شيء يصدر من الإخوان هو خاطئ وسيء أما إذا صدر من غيرهم فهو ثوري ونبيل!

الآن وبعد ما جرى على الساحة من متغيرات أرى أن نستمر في سباق الرئاسة حتى النهاية، آخذين بعض النقاط الهامة في الاعتبار..

1- الهدف الاستراتيجي الأول هو منع مرشح من النظام السابق من التسلل لمنصب الرئاسة بأي شكل إن شاء الله. (موسى أو شفيق)

2-    الهدف الاستراتيجي الثاني منع المجلس العسكري من 
التزوير لأحد هذين المرشحين.

3-      الهدف الاستراتيجي الثالث: الوصول للسلطة التنفيذية لتنفيذ الأهداف التي انتخبنا الناس من أجلها. (وهذا أحد أهم أسباب الترشح للرئاسة بعد التهديد بحل البرلمان إذا أصررنا على تطهير الفساد وإحداث نهضة وتغيير حقيقي في البلاد)

وحتى تتحقق هذه الأهداف الإستراتيجية الثلاث لابد من إكمال سباق الرئاسة حتى النهاية (كما سنوضح)  ويجب الأخذ في الاعتبار أن فكرة التوافق الآن تواجه مشكلتان رئيسيتين:

1-          صعوبة التوافق بين المرشحين، وقد رفضوا فكرة التوافق من قبل ولم يكن لنا مرشحا حينئذ! ومن يذهب إلى ميدان التحرير يجد أن التيارات المختلفة لا تتفق على منصة واحدة! فهل يتفقون على مرشح واحد!

أقول لكم بكل وضوح: إذا كان هذا المرشح التوافقي من الإسلاميين فإن أصواتا كثيرة من الليبراليين لن تصوت له! وإذا كان هذا المرشح من الليبراليين فإن أصواتا كثيرة من اليمين الإسلامي لن تصوت له. هذا أمر واقع يجب التعامل معه، وتجاهله أو محاولة علاجه في أربعة أسابيع محض خيال!

2- في حالة التوافق على مرشح ستتوحد كل قوى النظام القديم ضد هذا المرشح الثوري وسيواجه بحرب إعلامية شرسة تصل لحد اغتياله سياسيا وشعبيا وإعلاميا، بل وربما اغتياله جسديا! فيجد الناخبون أنفسهم في أنزه انتخابات رئاسية في تاريخ مصر ليختاروا بين عمرو موسى وأحمد شفيق!  والسياسة تعلمنا ألا نضع البيض كله في سلة واحدة.

***

الآن لدينا ثلاثة مرشحين رئيسيين:

1.         التيار الإسلامي قدم مرشحا هو الدكتور محمد مرسي.

2.         والتيار الليبرالي من المنتظر أن يتوحد حول مرشح واحد وغالبا هو الدكتور أبو الفتوح.

3.          والفلول من المنتظر أن يتجمعوا حول مرشح واحد وهو عمرو موسى.

وأستعرض الآن الخريطة التصويتية لكل مرشح من المرشحين الثلاثة:

1-            الدكتور محمد مرسي:
هو مرشح التيار الإسلامي وخاصة بعد استبعاد الشيخ حازم، فأصوات اليمين الإسلامي لن تصوت لشخص يرونه قريبا من الشيعة (الدكتور سليم العوا مع احترامي له) أو شخص يرونه ليبرالي (الدكتور أبو الفتوح).
من المنتظر أن يحظى الدكتور محمد مرسي إن شاء الله بأصوات الإخوان ونسبة كبيرة من جمهورهم (الصفر الانتخابي)، بالإضافة إلى أصوات السلفيين والجماعة الإسلامية.

و لا يفوتنا هنا أن نقول أن الدكتور مرسي هو الوحيد الذي يمثل حزبا ومؤسسة وليس مرشحا فرديا، مما يعني توفر قاعدة صلبة من الأصوات والمعاونين والخبراء وهو مالا يتوفر لأي مرشح آخر حتى في المرشحين الثوريين الآخرين.

2-            الدكتور أبو الفتوح:
ليس عندي شك أن الدكتور أبو الفتوح محسوب الآن على التيار الليبرالي وليس التيار الإسلامي.. فدائرة مؤيديه أساسا تأتي من مؤيدي البرادعي، الذين دعموا أبو الفتوح بعد أن انسحب، بالإضافة إلى جزء بسيط من الإسلاميين الذين يقعون على يسار الإخوان، بالإضافة إلى نسبة من الأصوات المترنحة. (التي لم تحسم قرارها بعد)

  وقد وقع الدكتور أبو الفتوح في خطأ انتخابي خطير وقع فيه جون كيري مرشح الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة الأمريكية من قبل، حين ركز كيري على الأصوات المؤيدة للحزب الجمهوري ( طبقة عالية اجتماعيا واقتصاديا تمثل 20% من الشعب الأميركي) معتقدا أنه يضمن  الأصوات الممثلة ل 80% من مجمل المجتمع الأميركي مثل النقابات والأقليات والمنظمات المدنية، والتي تؤيد أساسا الحزب الديمقراطي وتمثل قاعدة الحزب لكنه لم يكن يدري أن بتركيزه على أصوات من الجمهوريين قد فقد أصواتا من مؤيديه.

يقول الدكتور وليد عبد الناصر (حاصل على الدكتوراه في العلوم السياسية والعلاقات الدولية من جامعة جينيف) في كتابه: من بوش إلى أوباما المجتمع والسياسة في الولايات المتحدة الأمريكية:

"وقد رفض غالبية منظمي هذه المسيرات (المعادية للحزب الجمهوري في 2004) أن تصب جهودهم المعادية للجمهوريين في صالح الحزب الديمقراطي في ضوء ما اعتبروه تخاذل الأخير عن أن يعكس آراء قاعدته الشعبية التقليدية وتوجهه أكثر نحو اليمين، واتهم هؤلاء الحزب الديمقراطي تحت قيادة "جون كيري" بأنه غير معني بال 80% الممثلة لغالبية الشعب الأمريكي والتي عادة ما كان يسعى الحزب الديمقراطي لاستمالتها، وأنه يكتفي بمنافسة الحزب الجمهوري في الحصول على تأييد ال 20% الشريحة الأعلى اقتصاديا واجتماعيا في المجتمع الأمريكي"

دكتور وليد عبد الناصر: من بوش إلى أوباما المجتمع والسياسة في الولايات المتحدة الأمريكية (مركز الأهرام للنشر والترجمة والتوزيع) ص 90.  


ومن هنا نجد أن ترشيح الإخوان لمرشح منهم حفظ أصوات الإسلاميين من التفتت على عكس ما كنا نتهم بأننا سنفتت الأصوات. هذه حقيقة يجب التعامل معها الآن..لقد بذل ابو الفتوح مجهودا مضنيا ليقنع الليبراليين أنه قريب منهم، وبالفعل نجح بشكل كبير في ذلك، ولكن ذلك أتى على حساب أصوات اليمين الإسلامي وهي أكثر من ذلك أضعافا مضاعفة..

وإذا كان البرادعي يؤسس حاليا حزبا جديدا، وإذا علمنا أن نصف حملة أبو الفتوح من حملة البرادعي، فهل نتوقع صفقة ما بين البرادعي وأبو الفتوح في هذه الانتخابات وما بعدها؟

أما إذا فشل التيار الليبرالي في التوافق حول مرشح فإن فرص الإعادة بين مرسي وموسى تبدو قوية.

3-             عمرو موسى:
كان من ضمن الآراء التي طرحناها هنا أن عمرو موسى هو المرشح الحقيقي للمجلس العسكري والنظام السابق، وأن عمر سليمان ما هو إلا  قنبلة دخان له.. والآن وبعد استبعاد عمر سليمان يصبح ذلك أمرا واقعا..ونود هنا أن نستعض هنا الخريطة التصويتية لعمرو موسى:

·       1-2 مليون من الفلول المنتفعين من النظام السابق
·       1-2 مليون صوفي (ومعروف علاقة بعض الطرق بالنظام السابق)
·       1-2 مليون قبطي (ومعروف تأييد الكنيسة الأرثوكسية للنظام السابق)
·       1-2 مليون من بقية المواطنين وخاصة في الريف.

من هنا نرى أن عمرو موسى لن يحظى بأكثر من 5 مليون صوت تقريبا. وإذا وضعنا في الاعتبار أن عدد المصريين الذين يحق لهم التصويت 50 مليون، يعتقد أن يذهب منهم من 30 -40 مليون. نجد أن عمرو موسى لن يحصل أكثر من  10 – 15 % بدون تزوير. وإذا وضعنا في الاعتبار أن 18 مليون مصري شاركوا في الثورة، وأن كل هذه الأصوات (تقريبا 50% من الناخبين) مهما اختلفت توجهاتها لن تعطي عمرو موسى أو أحمد شفيق، فإن فرص عمرو موسى في الإعادة مستحيلة بدون تزوير إن شاء الله.

***

وفي النهاية أنوه أننا نضغط لمنع التزوير على ثلاثة محاور:

1-             برلمانيا: تم بالفعل تعديل قانون انتخابات الرئاسة بما يقضي بالفرز داخل اللجان الفرعية بحضور مندوبي المرشحين مما يجعل اللجنة العليا للانتخابات مجرد سكرتارية تجميع أرقام.
2-             وجود مرشح لنا يجعل لنا في كل لجنة مندوبا، وأمام كل لجنة أنصارا..
3-             المشاركة في المليونيات المختلفة لتوصيل رسالة للمجلس العسكري أنه إذا لجأ للتزوير فإن النتيجة ثورة ثانية.

والله أسأل أن يحفظ هذا الوطن وان يوفقنا لكل خير.. أتوجه إلى شباب الإخوان ورجالهم ونساءهم.. الوقت أزف والموضوع جد خطير.. لابد من الحصول على أكبر عدد من الأصوات المترنحة التي لم تحسم أصواتها بعد، وهذا لن يتأتى بدون الحديث مع الناس وتوضيح وجهة نظرنا، وأن مرشحنا الوحيد الذي يمثل كيانا ومؤسسة ولا يمثل نفسه، ومشروعه غير مرتبط بهذا الشخص أو ذاك.. لابد أن نشير للناس أن مرشحنا هو الوحيد الذي يحظى بدعم خبرات اقتصادية غير متوفرة للمرشحين الآخرين.. لا بد من الإشارة كذلك أننا منعنا من حقنا الطبيعي في تشكيل الحكومة رغبة في عدم إحداث أي تغيير حقيقي..  وأن هذا من أهم أسباب ترشحنا للرئاسة.. وفي النهاية يجب صرف الناس عن التصويت لمرشح الفلول مهما حدث إن شاء الله حتى لو ذهب صوته لغيرنا لا قدر الله..
ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟