مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الأحد، 2 أكتوبر 2011

المجلس بيحاور.. ولا بيحور!!


تعرفون جميعا رأيي فيما يخص المجلس العسكري وطريقة التعامل معه. تعرفون أنني صرحت مرارا وتكرارا أنه لا بد من الضغط الشعبي على الأرض بموازاة الضغط السياسي، وإلا فإن الثورة ستفرغ ببطء من مضمونها، وسنجد أنفسنا في النهاية ننتخب برلمانا غير ثوري، وأنه لا شئ تغير في الواقع سوى بعض الوجوه والرموز.

إلا أنني واجهت شخصيات عدة يرى أصحابها أن الحديث الآن هو حديث السياسة، وأن الانتخابات على الأبواب، ولا يجب أن ندع ذلك يذهب أدراج الرياح!!

***

اتفاق المجلس مع القوى السياسية اثار جدلا وطنيا واسعا بين موافق ومعارض

وأنا لن أعترض على أن الحديث الآن هو حديث السياسة. وهل الضغط الشعبي على الأرض ليس عملا سياسيا؟؟ حتى الحرب فإنها تعرف على أنها "أعلى قرار سياسي"..

للسياسة تعريفات كثيرة؛ إلا أنني أرى أننأن أفضل تعريف لها هو "فن معرفة العدو من الصديق"، ذاك أن معرفة العدو من الصديق ستجعلنا نحلل الأفعال وردود الأفعال بشكل أقرب للصحة، وبالتالي تكون ردود أفعالنا الأقرب للصواب حتى نحصد أكبر مكاسب ممكنة ونقلل خسائرنا إلى أقل درجة ممكنة.

ولا يمنعني هذا من التذكر أنه "ليس هناك أصدقاء دائمون ولا أعداء دائمون وإنما هناك مصالح دائمة" (تشرشل). ولا يمنعني هذا أيضا من التذكر أن هناك "صديق لدود" أو "عدو حميم". ولكن في النهاية يبقى الصديق صديقا والعدو عدوا؛ وإن دعت الظروف إلى التصرف بطريقة بعينها و بشكل استثنائي في موقف من المواقف لأنه "للضرورة أحكام".

***

وفي موقف كالذي نحن فيه الآن، أراه - بلا مبالغة- هو الأدق في تاريخ مصر الحديث، وأن له ما بعده. أرى هذا الموقف هو المنصة الذي ستنطلق منه سفينة فضاء المستقبل المصري في القرن الواحد والعشرين. أراه مهما لدرجة تجعلنا نكون على مستوى الحدث، وتعلم أن مستقبل مصر الآن بل مستقبل الأمة كلها على المحك!!

***

وحتى أدخل في صلب الموضوع: فأنا لدي عدة تعليقات على الاجتماع مع المجلس يوم السبت:


1- بصفة عامة المجلس العسكري تحول من شريك في الثورة إلى خصم سياسي - بصورة غير مبررة - يهدف إلى تقليص إنجازات الثورة إلى أقل درجة ممكنة!!
2- لا يوجد لدي نموذج تفسيري -بلغة الراحل الدكتور عبد الوهاب المسيري رحمه الله- إلا أن المجلس ما هو إلا أداة بيد أميريكا التي ترغب في ألا يأتي النظام الجديد بشكل "يختلف كثيرا" عن النظام القديم

3-من هنا يمكننا أن نفهم المحاولات المستمرة للمجلس للتحكم في نتائج البرلمان القادم مرة بالمبادئ الحاكمة ومرة بقانون الإنتخابات والله أعلم ماذا يخفون لنا بعد!!

4- وعليه: فأنا أمثل ما يحدث بين الثوار والمجلس - واسمحوا لي ألا أضع المجلس بين الثوار- كمثل رجل يقذف بالحجارة علينا، وفي كل مرة نقوم باتخذا صدادة واقية من الحجارة.. ثم نجعل الحجارة أكثر سمكا.. ثم نجعلها من زجاج مضادة للكسر.. ولم كل هذا العناء؟؟ نأخذ منه "النبلة" ونريح أنفسنا

5- وعليه؛ فأنا أطلب من الإخوان ومن القوى الثورية الأخرى ألا تنظر إلى هذا الإعلان على أنه نصر وإنجاز سياسي.. ربما يكون هذا نصرا إذا كنا في أكتوبر 2010.. ولكن أما ونحن في أكتوبر 2011 وقد قامت ثورة عظيمة في البلاد فلم نرضى بالدنية؟؟ نضرب الآن ونضرب بقوة.. الحق معنا الآن.. ومطالبنا مشروعة جدا وليست تعجيزية.. فلم التباطؤ والمماطلة؟.؟ القدرة على الحشد تقل.. والحالة الثورية تقل..ولا يجب أن ننظر إلى ما يصدر من المجلس العسكري وعلى أنه منة وصدقة.. ده يعمل كده غصب عن عينه..

6- إذا ألزمنا أنفسنا بالمعادلة التي صاغها التحالف: إما إالغاء المادة الخامسة واقرار قانون الغدر (حرمان أعضاء وقيادات الحزب الوطني لمدة 10 سنوات من ممارسة العمل السياسي) وإلا مقاطعة الإنتخابات.. وعليه فأنا أسالهم: وماذا لو أعطاك واحدة ومنعك من الثانية على وعد بدراستها!! (وكأن مفيش مشروع قانون جاهز ضيعنا وقت كتير في لقاءات الحوار علشانه!!)؟؟ هل نقبل بأنصاف الحلول؟ هل نصدق وعود المجلس العسكري؟؟


7- لماذا البطء في اجراء الإنتخابات الرئاسية؟؟؟ لماذا لا تجرى فور انتخابات مجلس الشورى؟؟ لماذا انتظار كل هذا الوقت؟؟

8- ما موضوع ميثاق الشرف هذا؟؟ ألم ننته من هذا الموضوع عقب مليونية 29 -7؟؟ هل هذا البند في الوثيقة انتصار لنا أم انتصار للمجلس؟؟


9- ما قيمة الوثيقة التي تم التوقيع عليها أمس؟ لماذا لم يصدر اعلان دستوري جديد بهذا الكلام؟

لو قام أحد المحامون بالطعن على نتيجة الانتخابات البرلمانية لأنه لم تتم وفق المادة الخامسة على الرغم من عدم اصدار اعلان دستوري يلغيها؟

***

وعليه: أنا أقترح أن نتعامل مع المجلس بمبدأ "خذ وطالب".. نأخذ الغاء المادة الخامسة ونطالب بتفعيل قانون العزل السياسي فورا.. هل يمكن أن يخرج أحد قيادات الإخوان ليعلن أن الدكتور محمد مرسي وقع هذا الاتفاق باسم حزب الحرية والعدالة أما جماعة الإخوان المسلمين فإنها تطلب فورا الغاء قانون الطوارئ وتفعيل العزل السياسي لرموز الوطني؟؟

***

إن حركة المادة الخامسة هي أميريكية الطابع بامتياز.. فهؤلاء الناس - ومن ورائهم إسرائيل استاذة في فن المفاوضات.. فهم عودونا أن يطلبوا طلبات يعلمون يقينا مسبقا أنك لن تقبلها، ثم يفاوضونك عليها، ثم يظهرون أمام العالم أنهم قدموا تنازلات مؤلمة بغية التوصل إلى اتفاق؟ وأنا هنا أقول: وهل كلن حصول فلول الوطني على ثلث المقاعد أمرا مطروحا اصلا في ظل الثورة؟؟ أهذا هو الإنجاز الذي من علينا المجلس به؟؟؟

***

نقطة أخيرة:

الربط بين البيان وصلح الحديبية فيه خلط كبير في رأيي!!! ففي صلح الحديبية كان الرسول صلى الله عليه وسلم في حرب.. أما الآن فنحن مع مجلس يدعي أنه شريك في الثورة!!! فإذا كان شريكا حقا فليفعل ما يريده الثوار، وإلا فنحن لم نسقط دولة بوليسية لتأتينا دولة عسكرية!! وكما أننا لم نكن أن يسقط مبارك فيأتينا "جمال" فإننا لا نرضى أن يسقط مبارك فيحكمنا "عنان"!!! الثورة لم تقم لتغيير الوجوه فقط!! الثورة قامت لتغيير وجه مصر.. وإذا عاق المجلس ذلك بنفس طريقة إذا

مبارك فإنه سيلقى نفس مصيره..

اسأل الله السداد لأولي الأمر.. وأسأل الله أن يحفظنا من أمريكا وألاعيبها وعملاءها.. فالمعركة

الآن مع أميريكا وليس مع أي أحد آخر


وحتى يضيق صدري بأشياء أخرى..

لكم مني سلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟