في ضربة من العيار الثقيل.. ترامب يلغي التصويت على مشروعه الجديد للتأمين الصحي في الكونغرس، خوفا من رفضه غالبية النواب له!
الجمهوريون لهم الأغلبية في المجلسين، وسحب ترامب للمشروع قبل التصويت عليه يعني أنه كان متأكدا من عدم حصوله على تأييد العدد اللازم من النواب لتمرير المشروع الجديد. وهذا يعني أن عددا كبيرا جدا من الجمهوريين وقفوا إلى جانب الديموقراطيين، فقط لأنهم على حق، ولأن مشروعهم الحالي للتأمين الصحي (أوباما كير) أفضل للمواطن الأميركي الذي انتخبهم، وأنهم مقتنعون برأي خصومهم من الديموقراطيين بأن مشروع ترامب الجديد سيحرم الملايين من مظلة التأمين الصحي الذي أدخله أوباما!
هذا الخبر يوضح كيف أن ترامب محاصر من جميع الاتجاهات؛ قضائيا، بتحركات المعارضة لوقف أحكامه قضائيا (مثل وقف قرارته لحظر السفر مرتين). وتشريعيا، برفض مشاريع قوانينه.. وتنفيذيا بتحركات داخل الوزارات ضده (مثلما حدث في وزارة العدل) واستقالة مستشاره للأمن القومي مجبرا بعد 3 أسابيع فقط بعد كشف فضيحة تواصله مع الروس!
ترامب يتقدم ببطء في الجبهة الداخلية، بل نستطيع أن نقول أن خصومه قد نجحوا في إحراز العديد من النقاط ضده، لكنه يتقدم بسرعة على الجبهة الخارجية وهذا ربما ما قد يهم روسيا أكثر!
فعلاقة ترامب بحلفاء أميركا التقليديين لم تكن أسوأ من ذلك في تاريخ الولايات المتحدة، ولعل الخطأ في اسم رئيسة وزراء بريطانيا واستبدال البيت الأبيض باسمها اسم ممثلة إباحية لدى استقبالها هناك، وقصة رفض ترامب مصافحة ميركل الشهيرة، هي مؤشرات فقط على ما تخفي صدور هذا العميل الروسي المحتمل (وفق ما قالته الاستخبارات الأميركية ذاتها) تجاه من يعتمد عليه حلفاء أمريكا في مواجهة روسيا!
أما إذا تحدثنا عن النيتو (الحلف العسكري الأقوى في التاريخ)، ونظرة ترامب السيئة واحتقاره المتكرر له، فستكون الأمور أوضح! ترامب نفسه اعتبر الحلف عتيق الطراز وعفى عليه الزمن، وجعل الالتزام بالتكاليف المادية المعيار الوحيد لتقييم الحلف، واعتبر ألمانيا مدينة لأمريكا بتحالفهما معا، رغم أن الدول الأعضاء لا تدفع هذه الأموال لبعضها، متناسيا أن أمن أمريكا يعتمد على وجود أوربا آمنة، وأن أمريكا خاضت حربين عالميتين في أوربا لحماية نفسها أولا! وأول تصريح لمندوبه الجديد في الاتحاد الأوربي كان عن رغبته في أن تحذو دول أخرى في الاتحاد حذو بريطانيا، وأن تتفكك منطقة اليورو!
وزير خارجية ترامب أيضا قرر عدم المشاركة في اجتماع وزراء خارجية دول الحلف، المقرر في الشهر القادم، لأول مرة فيما أعلم، لسبب أشد وقاحة، وهو أنه سيتجه للقاء وزير خارجية روسيا في موسكو! وهو التصريح الذي زلزل الحلف وجعله يعرض على الوزير الجديد، الملياردير رئيس شركة الطاقة العملاقة أكسون موبيل، تغيير جدول اجتماعات الحلف ليتمكن الوزير الأمربكي من حضورها، فردت الخارجية الأمريكية أنها ستفكر!
لاشك أن ترامب يحمل أجندة مسبقة، ومصمم عليها، ولا يبدو أن سيستسلم لرفض الكونغرس مشروعه الجديد للتأمين الصحي والإبقاء على مشروع أوباما كير، وهو المشروع الذي تعهد ترامب بإلغائه في اليوم الأول، مع قرار بناء الجدار مع المكسيك في نفس اليوم! (لا شيء تحقق من القرارين).. وربما يعيد ترامب الجرة لاحقا بعد استمالة عدد من الأصوات!
وهذا يؤشر أيضا كم يلقى ترامب من معارضة قوية بالداخل، وفي جميع المؤسسات، وهي معارضة ليست فقط قائمة على المناكفة السياسية، والاعتراض بلا سبب على غرار سعيد صالح في المسرحية الهزلية إياها، ولكن بعض هذه المعارضة وطنية نابعة من الخوف على الصالح الأميركي العام، وهذا ما يدل أن أمريكا لا تزال تحتفظ بقدر من قوتها الداخلية، وهي قوة يمكن تفسيرها بنجاح في الفصل بين المؤسسات، أو بتغول حقيقي للدولة العميقة، كما صرحت بذلك نيويورك تايمز بنفسها!
الجمهوريون لهم الأغلبية في المجلسين، وسحب ترامب للمشروع قبل التصويت عليه يعني أنه كان متأكدا من عدم حصوله على تأييد العدد اللازم من النواب لتمرير المشروع الجديد. وهذا يعني أن عددا كبيرا جدا من الجمهوريين وقفوا إلى جانب الديموقراطيين، فقط لأنهم على حق، ولأن مشروعهم الحالي للتأمين الصحي (أوباما كير) أفضل للمواطن الأميركي الذي انتخبهم، وأنهم مقتنعون برأي خصومهم من الديموقراطيين بأن مشروع ترامب الجديد سيحرم الملايين من مظلة التأمين الصحي الذي أدخله أوباما!
هذا الخبر يوضح كيف أن ترامب محاصر من جميع الاتجاهات؛ قضائيا، بتحركات المعارضة لوقف أحكامه قضائيا (مثل وقف قرارته لحظر السفر مرتين). وتشريعيا، برفض مشاريع قوانينه.. وتنفيذيا بتحركات داخل الوزارات ضده (مثلما حدث في وزارة العدل) واستقالة مستشاره للأمن القومي مجبرا بعد 3 أسابيع فقط بعد كشف فضيحة تواصله مع الروس!
ترامب يتقدم ببطء في الجبهة الداخلية، بل نستطيع أن نقول أن خصومه قد نجحوا في إحراز العديد من النقاط ضده، لكنه يتقدم بسرعة على الجبهة الخارجية وهذا ربما ما قد يهم روسيا أكثر!
فعلاقة ترامب بحلفاء أميركا التقليديين لم تكن أسوأ من ذلك في تاريخ الولايات المتحدة، ولعل الخطأ في اسم رئيسة وزراء بريطانيا واستبدال البيت الأبيض باسمها اسم ممثلة إباحية لدى استقبالها هناك، وقصة رفض ترامب مصافحة ميركل الشهيرة، هي مؤشرات فقط على ما تخفي صدور هذا العميل الروسي المحتمل (وفق ما قالته الاستخبارات الأميركية ذاتها) تجاه من يعتمد عليه حلفاء أمريكا في مواجهة روسيا!
أما إذا تحدثنا عن النيتو (الحلف العسكري الأقوى في التاريخ)، ونظرة ترامب السيئة واحتقاره المتكرر له، فستكون الأمور أوضح! ترامب نفسه اعتبر الحلف عتيق الطراز وعفى عليه الزمن، وجعل الالتزام بالتكاليف المادية المعيار الوحيد لتقييم الحلف، واعتبر ألمانيا مدينة لأمريكا بتحالفهما معا، رغم أن الدول الأعضاء لا تدفع هذه الأموال لبعضها، متناسيا أن أمن أمريكا يعتمد على وجود أوربا آمنة، وأن أمريكا خاضت حربين عالميتين في أوربا لحماية نفسها أولا! وأول تصريح لمندوبه الجديد في الاتحاد الأوربي كان عن رغبته في أن تحذو دول أخرى في الاتحاد حذو بريطانيا، وأن تتفكك منطقة اليورو!
وزير خارجية ترامب أيضا قرر عدم المشاركة في اجتماع وزراء خارجية دول الحلف، المقرر في الشهر القادم، لأول مرة فيما أعلم، لسبب أشد وقاحة، وهو أنه سيتجه للقاء وزير خارجية روسيا في موسكو! وهو التصريح الذي زلزل الحلف وجعله يعرض على الوزير الجديد، الملياردير رئيس شركة الطاقة العملاقة أكسون موبيل، تغيير جدول اجتماعات الحلف ليتمكن الوزير الأمربكي من حضورها، فردت الخارجية الأمريكية أنها ستفكر!
لاشك أن ترامب يحمل أجندة مسبقة، ومصمم عليها، ولا يبدو أن سيستسلم لرفض الكونغرس مشروعه الجديد للتأمين الصحي والإبقاء على مشروع أوباما كير، وهو المشروع الذي تعهد ترامب بإلغائه في اليوم الأول، مع قرار بناء الجدار مع المكسيك في نفس اليوم! (لا شيء تحقق من القرارين).. وربما يعيد ترامب الجرة لاحقا بعد استمالة عدد من الأصوات!
وهذا يؤشر أيضا كم يلقى ترامب من معارضة قوية بالداخل، وفي جميع المؤسسات، وهي معارضة ليست فقط قائمة على المناكفة السياسية، والاعتراض بلا سبب على غرار سعيد صالح في المسرحية الهزلية إياها، ولكن بعض هذه المعارضة وطنية نابعة من الخوف على الصالح الأميركي العام، وهذا ما يدل أن أمريكا لا تزال تحتفظ بقدر من قوتها الداخلية، وهي قوة يمكن تفسيرها بنجاح في الفصل بين المؤسسات، أو بتغول حقيقي للدولة العميقة، كما صرحت بذلك نيويورك تايمز بنفسها!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
هذا ما لدي.. فماذا ترون؟