مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الخميس، 9 مارس 2017

تركيا وأوربا مجددا.. ماوراء التصريحات!

عداء النمسا تحديدا لتركيا علني، وهو عداء قديم منذ حصار العثمانيين لفيينا مرتين.. لكن الجديد هو عداء ألمانيا العلني لتركيا!

ألمانيا وتركيا عاملين زي السعودية ومصر كده، دولة عندها فائض بشري (تركيا) سكانها بيحبوا يشتغلوا في دولة غنية (ألمانيا) وبالمناسبة، ألمانيا قيها حوالي 3 مليون تركي، وهو نفس عدد المصريين في السعودية تقريبا..

ألمانيا كانت حريصة على عدم مجاهرة تركيا العداء لأسباب عدة، منها أن تركيا تستضيف ملايين اللاجئين الذين كانوا سيذهبون إلى ألمانيا غالبا لو لم تستضفهم تركيا.. ورغم الوعود الألمانية بمساعددة تركيا على تحمل نفقات عؤلاء اللاجئين فإن برلين لم تدفع شيئا!

ألمانيا تحتاج لعلاقة طيبة مع تركيا أيضا حتى لا يؤدي فقدانها إلى مزيد من التقارب التركي مع روسيا، عدو ألمانيا الأول.

ومع الانقلاب التركي الفاشل، كان موقف الغرب بكامله سئيا ومن ضمنه ألمانيا.. وطالبوا بإطلاق سراح الانقلابيين.. ومنعت دول كالنمسا أي فعاليات مؤيدة لأردوغان ولو برفع الأعلام التركية في المنازل فقط!  كان البيت اللي يرفع عليه علم تركيا كانوا بينزلوا العلم بالعافية (اه والله)

الآن تركيا ضاقت ذرعا بألمانيا.. ألقى الأمن التركي منذ أيام القبض على صحفي ألماني من أصل تركي اتهمته السلطات التركية بعلاقته بأعمال عنف، وواضح إنه كان عنصر مخابراتي له غطاء.. وده سبب انتفاض الأجهزة الأمنية الألمانية بهذا العنف ضد الحادث.. منذ حوالي سنتين، ألقت اركيا القبض أيضا على عنصر تابع للمخابرات الكندية يجند الفتيات الأوربيات للقتال في صفوف داعش، والتحالف الدولي كتم على الفضيحة!

المهم.. أجهزة الأمن الألمانية بدأت تضيق على أي تجمع لأنصار أردوغان للترويج للتعدسلات الدستورية القادمة في 16 إبريل، منها تجمعات كان سيحضرها وزير الخارجية التركي، ووزراء آخرون.. وخرج وزير الخارجية مولود شاووش أوغلو يتهم "الدولة العميقة" في ألمانيا بالتضييق على مؤيدي التعديلات الدستورية!

التحول في الموقف الألماني له ربما عدة أسباب..

أولا؛ وضوح إصرار ترامب على إقامة مناطق عازلة في شمال سوريا، مما سيمنع مشكلة اللاجئين التي تخشى منهم ألمانيا..

ثانيا: لأسباب انتخابية، تتعلق برغبة ميركل أن تبدو من الصقور، للمزايدة على النازيين ( وهذا ما اتهم به أردوغان السياسة الألمانية الحالية أنها تشبه ما كان يفعله النازيون)

وثالثا: أن أميركا نفسها بدأت في التقارب مع موسكو، بوصول ترامب للسلطة، فمش حتفرق كتير لو تقاربت تركيا مع روسيا!

المهم والمؤكد؛ أن أردوغان حرم الغرب من كثير من هملائهم في عمليات التطهير التي قام بها بعد الانقلاب الفاشل ضد جماعة جولن، وده لو تفتكروا كان أحد أخم أسباب سقوط الدولة العثمانية قديما، الجواسيس المتمثلين في هيئة سفراء ومبعوثين لهم امتيازات!

والمؤكد أن أردوغان رد على انقلاب الغرب الفاشل في يوليو الماضي، بانقلاب جديد، متمثل في التعديلات الدستورية التي من المرجح أن تنهي حكم العسكر ولو نظريا من الحياة السياسية التركية نهائيا.. وهذا يجنن الغرب العنصري مدعي الحريات!

https://www.facebook.com/AhmedNassarArticles/posts/1795415110484278

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟