مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الاثنين، 14 مارس 2016

ليس تصيدا للأخطاء.. قد بدت البغضاء من أفواههم!

ليس تصيدا للأخطاء.. قد بدت البغضاء من أفواههم!
_______________________________________

لا أحب تصيد الأخطاء، وليس من شيمنا تصيد الأخطاء، والانقلاب لا يحتاج أن يتصيد أحد أخطاءه! يكفي أن تقرأ تصرحات السيسي ووزرائه لتلعم أننا أمام انقلاب دموي فاشل ومستبد!

ومع ذلك، هل ما قاله الزند حقا كان زلة لسان؟؟

أنصار الزند وعلى رأسهم المتلون مظهر شاهين يجادلون بأن ما قاله كان مجرد زلة لسان لا يجب حسابه عليها، وأنه استغفر عن قولته في الحال، مستشهدا بآيات في غير موضعها.  لكن إذا كانت هذه زلة لسان فماذا عن باقي تصريحاته القميئة؟؟

دعونا لا نقتطع كلام الرجل، ولنأخذ السياق الذي قال الزند فيه هذه الجملة، وقد كان يتحدث عن قضية تمثل جوهر الحريات في أي دولة في العالم وهو حبس الصحفيين!

لنفترض أن الزند قال: "نعم سأحبس كل الصحفيين في مصر"، دون أن يسيء لمقام النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، ألا يكون الرجل مخطئا، يستحق العزل والمحاكمة؟؟

ماذا عن تصريحات سابقة للزند قال فيها "نحن السادة وغيرنا هم العبيد"، وهو تصريح ضد الشريعة  والقانون وجميع الدساتير التي شهدنها مصر منذ العهد الملكي، وتنتمي إلى حقبة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا أو الحرب الأهلية الأميركية منعا لتحرير العبيد!

ماذا عن تصريح سابق للزند أقسم فيه بالله أنه سيتم إعدام مرسي، في تدخل سافر في أعمال القضاء، واستباق لنتائج قضية تجري بالفعل، من قبل قضاء رمى بنفسه في أحضان الانقلاب منذ اليوم الأول.

ماذا عن تصريح سابق للزند تناولته منظمة هيومان رايتس مونيتور منذ شهرين قال فيه أنه يتمنى قتل 400 ألف شخص من الإخوان، وأنه لا يكفيه 10 آلاف نفس من الإخوان مقابل كل شخص من الجيش أو الشرطة!
وماذا عن تصريحه الأشهر الذي استنجد فيه علنا وعلى الهواء بالرئيس  الأميركي باراك أوباما، طالبا منه التدخل لتغيير نظام الرئيس محمد مرسي.

***

تصريح الزند ليس زلة لسان، ولا يجب تناوله على أنه زلة لسان! إنه تعبير عن مفهوم الرجل للعدل والحريات ويشير - بجانب بقية تصريحاته - للطبقية والفوقية وحالة الاستعلاء الشديد التي يتعامل بها الزند مع الشعب المصري.

إنها جريمة متكاملة الأركان ليس في مقام النبي صلى الله عليه وسلم فحسب، بل في قيمة الحرية والعدالة في هذا الوطن، أو ما تبقى منه، وما تبقى فيه.

وإذا كان تصريحه زلة لسان، فإن تصريحات سابقة له جريمة تستحق إقالة الحكومة ككل، ومحاسبة هذه العصابة المتحكمة في تنظيم القضاء، والتي تدعم انقلاب السيسي العسكري ضد هذه الشعب وثورته.

وإقالة الزند تعني بدون شك أن النظام ضعيف، يضع ولده تحت رجليه، لأنه يتخوف من الطوفان القادم، الذي جعله في خصومة مع جميع فئات المجتمع تقريبا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟