مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الأربعاء، 9 أكتوبر 2013

السيسي ونبش القبور!



السيسي ينبش قبور الماضي محاولا أن يستمد من نصر أكتوبر العظيم شرعية زائفة لانقلابه الدموي الغاشم الذي سفك دماء المصريين.


بعد 40 عاما من نصر أكتوبر.. الجيش المصري ترك الجبهة ويقتل المصريين، والجيش العربي السوري ترك الجولان ويقتل السوريين! وقادة الجيشين - ياللوقاحة- يستغلون نصر صنعه غيرهم في زمن مضى لتبرير ما يقومون به اليوم من جرائم ضد شعوبهم!!

السيسي بدلا من أن يتعلم من نصر أكتوبر أن الصهاينة هم العدو، جعل إرادة المصريين هي عدوه الأول، مستترا - وياللوقاحة - خلف شعار حماية إرادة المصريين!!

السيسي بدلا من أن يجعل هم الجيش المصري حماية المواطنين المصريين من العدو الخارجي صارت مهمة الجيش المصري قتل المصريين بدم بارد وإراقة دماءهم حتى أقام مأتما في كل بيت في مصر!

السيسي سقطت على يديه معادلة اعتز بها المصريون جميعا وهي أن الجيش لا يطلق الرصاص على مصريين!

السيسي بدلا من أن يجعل قواته تنتشر على طول الحدود لتحمي الوطن جعل دباباته وطائراته وقناصاتها توجه فوهاتها للمصريين وتعطي مؤخراتها للعدو!

السيسي بدلا من تحرير إيلات وإيقاف عنجهية العدو الصهيوني المعربد في المنطقة جعل الجيش يتباهى بترويع الآمنين في كرداسة ودلجا وناهيا وغيرها.

لقد قام نصر أكتوبر أساسا لتحرير أراضي احتلت عام 67. احتلت لأن مجموعة من القادة الفاسدين تدخلوا في السياسة وظنوا أن مصر هي عزبة أبوهم التي خلفها لهم، والتف حولهم الفنانون والفنانات المستفيدون من الطبقة الحاكمة حتى جاءت الهزيمة مفجعة!

وعند سؤال قادة الانتصار عن سبب الهزيمة أجمعوا أن السبب هو تدخل الجيش في الساسة وابتعاده عن مهمته الحقيقية وهي حماية الحدود!

السيسي قتل في عيد النصر اليوم 50 شهيدا مصريا كل ذنبهم أنهم أرادوا لمصر غدا أفضل لا نرى فيه مصر دولة عسكرية ديكتاتورية تتسول المعونات من دول صغيرة جدا في التاريخ والجغرافيا!

هؤلاء الشهداء الخمسون ينضمون لقائمة طويلة من الشهداء تعج بالآلاف تلطخت بها يديه في أشهر قليلة. فما الفارق بين السيسي وموشى ديان أو شارون إذن؟؟ بل إن قتل المصريين على يد الصهاينة أمر مفهوم، لكن الخيانة الكبرى هو قتلهم على يد مصريين!!

لقد كاد نصر أكتوبر أن يضيع عندما قدم السادات مصلحته الشخصية على مصلحة الوطن، ورفض تزويد الجيش بدبابات سوفيتية متطورة وآثر بها الحرس الجمهوري خوفا من حدوث انقلاب ضده في المستقبل فكانت النتيجة أن حدثت الثغرة!

يبدو أن العقدة النفسية الشهيرة "التباس ذات بقيمة" حدثت له كما حدثت لجميع الطغاة من قبل، أي التباس قيمة الوطن بذات الحاكم، فيصبح من يخالف الحاكم هو خائن للوطن وعميل وليس معارضا يحترم رأيه!

لم يتعلم السيسي من النصر شيئا! بل نسب هذا النصر المخطوف إليه وهو الذي تخرج عام 79، حتى صدق من قال أن الحرب الوحيدة التي خاضها السيسي كانت في رابعة العدوية!

الثورة_مستمرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟