مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الجمعة، 30 يونيو 2017

عن مآلات التدخل العسكري ضد قطر!


الحديث عن تدخل عسكري سعودي إماراتي بحريني أو حتى مصري ضد قطر مضحك.. بجد مضحك.. هذه القوات فشلت فشلا ذريعا ضد ميليشيات الحوثي في اليمن، كما توقعنا بالضبط، فماذا يمكن أن تفعل مع جيوش نظامية لقطر وتركيا.

إلا أن يكون التصعيد العسكري أميركي إسرائيلي بالأساس، والدول العربية هي مجرد محلل، وهذا يصطدم بعدة مخاطر وتهديدات تنبئ بفشل الحملة تماما وتحقيقها نتائج عكسية:
1- التدخل العسكري ضد قطر يغير من خريطة التوازنات في المنطقة وهذا شيء ترفضه كل دول العالم تقريبا، (باستثناء دول الاعتداء وترامب وإسرائيل)، وقد رأينا موقف أوربا من حصار قطر، فما بالكم بضربها؟؟

2- إيران لن تسمح بوجود قوات خليجية كبيرة بالقرب منها.

3- روسيا لن تسمح باستحواذ الغرب على الغاز القطري الذي قد يكون بديلا للغاز الروسي الذي تخنق به أوربا.

4- أوربا لن تسمح أن ينتصر مشروع حل الدولة الواحدة على مشروع حل الدولتين، فهذا ليس في مصلحتها!

5- تركيا لن تسمح بإنهاء وجودها العسكري في الخليج الإسلامي السني، بعد أن نجحت إيران في عزلها شمالا عن محيطها العربي والإسلامي جنوبا (ببقاء النظام في سوريا)، فسوريا مثلت "الكوبري" الذي ربط أجزاء الإمبراطورية الإيرانية في الشرق (العراق وإيران) مع الأقليات الشيعية في الساحل في الغرب (سوريا ولبنان). (فضلا راجع مقال المرحلة الثانية من سايكس بيكو تجري في حلب والموصل - الأكثر قراءة في موقع هفنجتون بوست عربي)

6- الضربة العسكرية ضد قطر تهدد بإنهاء الوجود العسكري الأميركي في قطر لصالح تركيا، وهذا فيه تهديد استراتيجي من عدة نواحي: فسماح أميركا بالضربة يعني قبولا بها، مما يهدد بإنهاء وجود أكبر قاعدة جوية أميركية في العالم (قاعدة العديد الجوية) في قطر، كما أن انخراط هذه القوات القريبة من الأحداث في الحرب قد يكون من المحتمل، وساعتها ستتورط أميركا في حرب ليست على استعداد لها، وهي حرب ربما تتطور لتكون حربا إقليمية شاملة.

7- وأخيرا فإن ضرب #قطر رغم وجود القاعدة العسكرية سيبرز للعالم أن قطر ضربت لأنها استبدلت بالقاعدة الأميركية القاعدة التركية، مما يسقط تماما الحجج الخليجية والمصرية لقطر والجزيرة وتركيا بالتحالف مع الأمريكان والعمالة لهم، ويظهر أن الدولة الوحيدة التي بدأت تقاوم الوجود العسكري الأميركي في الخليج هي قطر، ومعها تركيا.

ملاحظات:

1- الدول العربية ومن ورائهم أميركا وإسرائيل فشلوا عدة مرات في ضرب #حماس في #غزة، ولكم أن تتخيلوا قدرتهم على التعامل مع #تركيا. ورغم كل ذلك قد يكون الهدف من الضربة شرخ العلاقة بين دول الخليج كما حدث عندما غزا العراق الكويت.

2- تركيا عضو مهم في حلف النيتو، وحدوث ضربة ضد قواتها والاعتداء عليها وقبول أميركا بذلك يهدد بخروج تركيا من الحلف أو على الأقل على مشاركتها فيه، واتجاهها أكثر نحو روسيا.

3- أول شيء سيتم قصفه إذا حدثت حرب هي قناة الجزيرة، وعليها أن تستعد منذ الآن إلى العمل من تحت الأرض تحسبا للظروف.

الخميس، 15 يونيو 2017

ثلاثة مشاريع متصارعة .. لإعادة رسم المنطقة!

"من الخطير أن تكون على صواب في الأمور التي تكون  الحكومة فيها على خطأ" (فولتير)
 ***

بات من المؤكد أن محاولات عزل قطر، وإضعاف تركيا، وتدويل مضيق العقبة بتسليم تيران وصنافير لإسرائيل عبر السعودية، مجرد حلقات متوازية ضمن مخطط أكبر لإتمام صفقة القرن والإعلان عن إسرائيل الكبرى، رغم الرفض الشعبي الواصع لجميع هذه الخطوات.

لكن هذا المشروع الذي يواجه صعوبات عدة ليس الوحيد الذي يحاول تسوية أزمات المنطقة لصالحه، بل يمكننا أن نلخص المشروعات الأيديولوجية التي تتصارع لإعادة رسم خريطة منطقة الشرق الأوسط إلى ثلاثة مشاريع رئيسة:

***
1- المشروع الأول: حل الدولتين

وهو المشروع الذي مُهد له باتفاقية كامب ديفيد بين مصر وكيان الاحتلال الصهيوني، وبدأ أولى خطواته العملية في اتفاقية أوسلو بين الصهاينة والسلطة الفلسطينية.

هذا المشروع يتلخص في الاعتراف بما يسمى "دولة إسرائيل" كدولة يهودية (دينية) ودولة لليهود (فصل عنصري = أبارتهايد)، وبحقها في الوجود، جنبا إلى جنب مع دولة فلسطينية في حدود الرابع من حزيران 1967 يقاتلان الإرهاب (المقاومة) معا.

إلى هذا المشروع ينتمي كل من:
1- المؤسسات التقليدية في الغرب (حتى ترامب)
2- مصر منذ كامب ديفيد (حتى السيسي)
3- السلطة الفلسطينية وحركة فتح.
4- المعارضة الإسرائيلية الحالية.
5- جميع الدول العربية التي ألغت قرار المقاطعة مع مصر لتوقيعها كامب ديفيد، والتي وافقت على مبادرة السلام العربية التي قدمتها السعودية في عام 2002، ومن بينها قطر، ويضاف إليها تركيا. (يستثى الآن من هذه الدول: السعودية والإمارات والبحرين)

***
2- المشروع الثاني: تحرير كامل فلسطين:

ينتمي إلى هذا المحور كل المؤمنين بوجوب تحرير كامل فلسطين وعودة الخلافة الإسلامية (اتحاد الدول الإسلامية) وعلى رأسهم "جماعة الإخوان المسلمين"، وفرعها في فلسطين المتمثل في حركة المقاومة الفلسطينية "حماس"، ومن يدور في فلكهم.

رفض أصحاب هذا المشروع مبادرة كامب ديفيد واتفاقية أوسلو من بعدها، ورأو فيهما خيانة للأمة، وظلوا متمسكين بخيار المقاومة السياسية والعسكرية والفكرية لهذا الكيان الصهيوني الاستيطاني، وخاضوا معه جولات انتصروا في كثير منها، ونجحوا في طرده من غزة، ومنعه من إعادة احتلالها وتنصيب زعامات من أصحاب المشروع الأول (السلطة الفلسطينية وحركة فتح) على رأس السلطة فيه.

***

3- المشروع الثالث: حل الدولة الواحدة (صفقة القرن أو إسرائيل الكبرى)

وإلى هذا المشروع ينتمي أساسا المستوطنين اليهود (المتشددين دينيا) والذين تشكل أحزابهم ائتلافا حكوميا مع نتنياهو (العلماني) بزعامة كل من أفيجدور ليبرمان وزير الحرب الصهيوني وزعيم حزب إسرائيل بيتنا (كان يعمل نحو نصف عمره حارس ملاهى ليلية في روسيا)، ونفتالي بينيت (أميركي المولد والجنيسة بالمناسبة) زعيم حزب البيت اليهودي ووزير التعليم.

ويؤمن هذا المشروع بوجوب استيلاء إسرائيل على القدس والضفة الغربية، ومن ثم هدم المسجد الأقصى، وبناء الهيكل، وطرد الفلسطينينن إلى سيناء وغزة في أكبر عملية تبادر أراض بين مصر وإسرائيل والسعودية الأردن (صفقة القرن).

نجح هذا المشروع في ضم كل من:
1- ترامب وإدارته (دون باقي مؤسسات أميركا المؤمنة بحل الدولتين حتى الآن)
2- السيسي.
3- عبد الله الأردن، وأولاد زايد في الإمارات، ومحمد بن سلمان في السعودية (موقف محمد بن نايف رجل أميركا السابق غير واضح من هذا الأمر حتى الآن)، والبحرين، ومحمد دحلان الذين يسعون لتنصيبه على رأس السلطة لتنفيذ هذا المخطط.

***
4- مخاوف من انهيار حل الدولتين:

المشروع الأول (حل الدولتين) هم الأكثر قوة حتى الآن، وشعر أصحاب هذا المشروع مدى الخطورة التي يتعرض لها هذا المشروع بانتخاب ترامب، المؤمن بحل الدولة الواحدة، وبوعوده المتكررة عن وجوب نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، بما يعني ذلك من اعتراف بشرعية الاستيطان في الضفة الغربية، والقضاء بالتالي على فكرة إنشاء دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل.

فقام أصحاب هذا المشروع فور انتخاب ترامب، وفي الفترة البسيطة التي تفصل انتخابه عن تسلمه السلطة (شهرين) إلى عدة خطوات لإنقاذ حل الدولتين:

1- مؤتمر #باريس للسلام قبيل استلام ترامب السلطة بوقت قصير، وهو المؤتمر الذي أكد مجددا على حل الدولتين، (رقم 1 في المصادر) .. في هذا المؤتمر صرح فيه وزير الخارجية الفرنسي السابق جان مارك ايرولت أن عدم إقامة دولة فلسطينية سيكون أكبر هدية للمتطرفين (المقاومين). (رقم 2 في المصادر)

2- امتناع الولايات المتحدة الأميركية عن التصويت على قرار تاريخي من مجلس الأمن يدين الاستيطان في الضفة الغربية، (رقم 3 في المصادر)

3- قرار من اليونسكو باعتبار #القدس مدينة فلسطينية خالصة لا سيادة لإسرائيل عليها، ورفض الاستيطان في الضفة والقدس، ثم إعادة التأكيد على هذا القرار في اليوم التالي لإعلان وثيقة حماس (رقم 4 في المصادر)

4- طلب من حركة حماس إعلان قبولها بحل الدولتين فرفضت، فطلب منها أن تعلن على الأقل أنها ستقبل بدولة فلسطينية على حدود 67 دون الاعتراف بالضرورة بحل الدولتين أو حق إسرائيل في الوجود، فابتسم خالد مشعل وهو يقول: نقبل بدولة فلسطينة على حدود 67 مع عدم الاعتراف بإسرئيل، لكننا ندرك تماما أن إسرائيل لن تعطينا لا دولة على حدود 67 ولا أي شيئ إلا بالمقاومة، لكنه الاستفادة من التقاطعات الدولية والمرونة دون التفريط في الثوابت، كما قال، ومن هنا خرجت وثيقة حماس الأخيرة.

***
5- محاولات لنقل أصحاب مشروع حل الدولتين إلى حل الدولة الواحدة:

الآن يريد أصحاب المشروع الجديد تثبيت أوضاعهم، ويرون أن الفرصة مناسبة، بعد توجيه ضربات قوية للثورات العربية، قبل أن يؤدي سوء الأوضاع الاقتصادية أو تعاظم قوة حماس إلى إستحالة تنفيذ هذا المشروع فاقترح السيسي صفقة القرن وأقرها نتنياهو وترامب في البيت الأبيض كما صرح الوزير الصهيوني أسوب قرا (رقم 5 في المصادر)

لكن تنفيذ هذا المشروع يستدعي في البداية التخلص من أصحاب مشروع تحرير كامل فلسطين (حماس والإخوان) وهما (رغم تمسكهما بخيار المقاومة) يقدمان نهجا وسطيا للإسلام، فكان لابد من صنع فزاعة يرى العالم كله فظاعتها وإرهابها (داعش) وأن تلصق أعمال داعش بحماس والإخوان، رغم أن داعش في الأصل تكفر حماس وتكفر الإخوان، وتتعاون مع الأنظمة العربية العميلة في العراق وسوريا ومصر وليبيا، بل مع إسرائيل ذاتها كما صرح موشي يعلون وزير الدفاع الإسرائيلي من قبل. (رقم 6 في المصادر) وهذا التصريح يستهدف نتنياهو شخصيا وائتلافه الحكومي الاستيطاني المؤيد لمشروع الدولة الواحدة.

وحين نتحدث عن يوشى يعلون فنحن نتحدث عن المعارضة الإسرائيلية المنتمية لحل الدولتين كما أسلفنا، والراغبين بخبث في أن تتولى الدولة الفلسطينية الجديدة محاربة المقاومة نيابة عنهم. لهذا قال وزير الدفاع المستقبل "موشي يعلون" في خطاب الاستقالة من منصبه كوزير للحرب أن: "عناصر متطرفة وخطيرة استولت على الدولة والحزب"، في إشارة لنتنياهو وليبرمان.

نفس الأمر يمكن أن نراه في تصريح يعلون أن السيسي سلم تيران وصنافير للسعودية مقابل 16 مليارر دولار (رقم 7 في المصادر)، وكذلك تصريح زعيم المعرضة الإسرائيلية إسحاق هيرتزوغ الذي كشف فيه عن لقاء جمع بنتنياهو والسيسي في القاهرة بدعم من "جهات دولية وإقليمية" في محاولة لإشراكه في الكعكة وتشكيل حكومة وحدة وطنية مع نتنياهو لكنه رفض لأن نتنياهو في رأيه "غير جاد في عملية السلام" = حل الدولتين).
(رقم 8 في المصادر)

***
الخلاصة:

لا يملك المرء إلا أن يجد نفسه متعاطفا بقوة مع المحور الجديد الذي بدأ يتبلور في المنطقة (المحور القطري التركي)، في وجه مشاريع #ترامب المجنونة لإقامة إسرائيل الكبرى (#صفقة_القرن)، وهي مشاريع تمر بالضرورة عبر إضعاف #تركيا، ومحاولات لتفتيت الدولة التركية (من خلال دعم الأكراد بالسلاح الثقيل - رقم 9 في المصادر)، وكذلك عبر إسكات صوت #الجزيرة (القناة الوحيدة التي تتحدث عن فلسطين)، عبر محاولات تحجيم دور #قطر والتهديد بعزلها لتغيير سياساتها. أي أن ما يجري محاولة لنقل أطراف في مشروع حل الدولتين (قطر وتركيا) إلى خانة مشروع الدولة الواحدة (إسرائيل الكبرى) وهما ما يرفضانه حتى الآن.

لكن التحالفات القديمة والوثيقة لكل من قطر وتركيا مع الولايات المتحدة الأميركية تجعل الكثيرين من مؤيدي هذا المحور الجديد في حيرة من أمرهم، وتجعلهم يواجهون أنفسهم ويُواجهون من قبل غيرهم بأسئلة عن عضوية تركيا في النيتو، وعن وجود أكبر قاعدة جوية عسكرية للأمريكان في قطر، مما يخلط الأوراق في ذهن هؤلاء، ويصيرون غير قادرين على تحديد موقف واضح من كلا الدولتين، ومن ثم بالمحور الجديد الذي يتشكل. وهو ما يمكن تفسيره بسهولة بان كلا الدولتين ينتميان تاريخيا لمشروع حل الدولتين من ناحية، ويرفضان مشروع إسرائيل الكبرى من ناحية أخرى، فنختلف معهما في شيء، ونتفق معهما في أشياء، دون أن تختلط الأمور، أو تفريط في الثوابت.
والله أعلم..

ملاحظة1:
المشروع الإيراني في المنطقة استمد مشروعيته في وقت من الأوقات بدعمه لحركات المقاومة، لكنه أراد أن يؤسس مشروعا طائفيا خاصا به، فتحالف مع أصحاب حل الدولتين سياسيا واقتصاديا (الاتفاق النووي) وعسكريا (في سوريا والعراق واليمن) لكنه خسر مصداقيته عند أصحاب مشروع التحرير، وأثار مخاوف أصحاب مشروع الدولة الواحدة.

ملاحظة 2:
أصحاب مشروع حل الدولة الواحدة يرون جميع الإخوان "إرهابيين" لتمسكهم على تحرير فلسطين كاملة، بينما أصحاب مشروع حل الدولتين يرون أن ذلك التعميم يعرض مصالحهم مع دول تعترف بالإخوان لمشكلات، وهذا سبب تصريح وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلسرون بصعوبة إعلان جماعة الإخوان كلها إرهابية، وتصريح رئيس لجنة العلاقات الخارجية باكونجرس أن سبب الخلاف الخليجي هو الموقف من بعض الجماعات كالإخوان.

ملاحظة 3:
هناك خلاف واضح بين ترامب وبقية المؤسسات في أميركا حول الانتقال من حل الدولتين إلى حل الدولة الواحدة، وقد انعكس هذا الخلاف على الموقف من الأزمة مع قطر.
#أحمد_نصار

***
#مصادر:
1- مؤتمر باريس.. محاولة لإنقاذ ربع قرن من الخداع!
https://goo.gl/TrIyUg

2- وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت سيكون أكبر هدية للمتطرفين (المقاومين).
https://goo.gl/DvtuIe

3- في قرار تاريخي مجلس الأمن يدين الاستيطان وأمريكا (أوباما) تمنتع عن التصويت
https://goo.gl/cD6uJU

4- ترحيب فلسطيني بقرار “اليونسكو” اعتبار القدس مدينة محتلة لا سيادة لإسرائيل عليها
https://goo.gl/ZNCJT2

5- وزير إسرائيلي: نتنياهو وترامب ناقشا في البيت الأبيض خطة السيسي لإقامة دولة فلسطينية في سيناء
https://goo.gl/LZHfhV

6- موشي يعلون: إسرائيل تتحالف مع داعش في سوريا
https://goo.gl/fVAQfc

7- موشي يعلون: السيسي سلم تيران وصنافير للسعودية مقابل 16 مليارر دولار
https://goo.gl/fdBstH

8- إسحاق هيرتزوغ الذي كشف فيه عن لقاء جمع بنتنياهو والسيسي في القاهرة في محاولة لإشراكه في الكعكة لكنه رفض
https://goo.gl/sca9Sw

9- بعد تعهُّد ترامب بتسليح أكراد سوريا.. ماذا يمكن أن يفعل الأتراك للرد على هذه الخطوة؟
https://goo.gl/hz5tFs

10- صفحة الكاتب على فيسبوك:
https://goo.gl/Av8XUE

الأربعاء، 14 يونيو 2017

برلمان تيران وصنافير.. أحمد عز سابقا!

(في يدينا بقية من أراض.. فاستريحوا كي لا تضيع البقية!)
"الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان"
***
رأيي منذ أبريل قبل الماضي أن قضية بيع الجزر تؤكد وجود صراع أجنحة قوي، وتُتخذ مدخلا لمعارضة السيسي بعيدا عن قضية الشرعية التي انقلب السيسي عليها.. فيمكنك أن تكون مؤيدا لانقلاب 3 يوليو ومساره السياسي، وأن تعترض على تفريط السيسي في الجزيرتين "فقط".

مشهد العراك والشتائم النابية في برلمان الانقلاب يؤكد ذلك.. وإغلاق الطريق المؤدي لمجلس الشعب أثناء مناقشة اللجنة التشريعية للاتفاقية (رغم حكم نهائي ببطلانها)  ثم  الطرق المؤدي إلى #نقابه_الصحفيين واعتقال العشرات منهم يؤكد ذلك أيضا.

لكن المشهد الرئيسي Master scene في هذا الأمر هو شهادة هايدي فاروق عضو مكتب عمر سليمان والملكلفة سابقا ببحث موضوع ملكية الجزر فأثبتت وفق آلاف الوثائق أنها مصرية.

أصلا نجاح المعارضين في جعل  (سيدة المخابرات) كما توصف بأن تصعد للمنصة وتدلي بشهادتها غير طبيعي، وخاصة مع رفض علي عبد العال لذلك في بداية الأمر حتى لا يتم سماع إلا صوت واحد مؤيد للحكومة!  (رقم 1 في المصادر)

ومنصب (سيدة المخابرات) السابق يوضح الطرف الذي يقود الحملة داخل البرلمان وفي الإعلام، ويريد اكتساب شرعيته من خلال رفض تمرير الاتفاقية، كمدخل لمعارضة السيسي بعيدا عن قضية الشرعية كما قلت..

ضع شهادة هايدي فاروق إلى جانب بوستات أبو عرايس (مدير حملة عمر سليمان) العجيبة والتي تغازل الإخوان وتتهم السيسي بما قيل أن الرئيس مرسي سيفعله، إلى جانب الإقالات المتكررة من قبل السيسي للواءات في المخابرات العامة، إلى جانب التشييق على إعلاميي وجرائد بعينها كتانت مؤيدة للانقلاب لتدرك أن  المخابرات العامة دون غيرها ( والتي يدين معظمهم لشفيق وعنان) كلمة السر في هذا الصراع..

وعنان تحديدا بدأ يدخل على خط الأزمة بتصريحات منصوبة إليه يرفض فيها التنازل عن الجزر، ويشكك في مصرية من يتنازل عنها! (رقم 2 في المصادر) غير تصريحات مؤكدة بالفيديو لأحمد شفيق مدعيا أنه قاتل من أجلها (الحمد لله لم يقل قتلت وانقتلت) - (رقم 3 في المصادر)

أي أنه حينما يصل الأمر بالسيسي إلى أن يضرب بعرض الحائط حكم نهائي من القضاء الإداري (خصمه الرئيس من داخل النظام حتى الآن) ببطلان الاتفاقية، فليس أقل من تلويح الطرف المقابل بأن من يفعل ذلك "خائن سقطت شرعيته"، مما يؤكد ما ذهبنا إليه سابقا أن الفترة القادمة ستشهد تناحرا بين مؤسسات الدولة العميقة.. (عنان سبق وأن مدح أيضا حكم الإدارية السابق بالمناسبة)

وحتى تعلموا الموقف الذي يجد السيسي نفسه فيه؛ لكم أن تسألوا أنفسكم: أي قرار أكثر صعوبة؟؟ التنازل عن جزيرتين للسعودية أم إرسال قوات عسكرية كبيرة لتحارب تحت راية الأمريكان ضد العراق في الكويت؟؟ وإذا كان القراران على مستوى واحد من الأزمة، فهل يذكر أحدكم معارضة تذكر لقرار مبارك؟؟

يظن الفريق المؤيد لقيام إسرائيل الكبرى (#صفقة_القرن) أن فشلهم في حصار #قطر يمكن تعويضه بالإسراع في تسليم الجزير لإسرائيل عبر السعودية بالقوة المسلحة! وحرص السيسي على وجود عسكرييين في البرلمان هو محاولة لإظهار دعم الجيش لهذا القرار، مما يؤكد أن هناك مشكلة.. فلو كان مستقرا حقا لما استعان بالجيش مطلقا، وترك الأمر للسياسة والسياسيين.. لكن هما فين..

وما يدريك أن الجيش نفسه ليس خاضعا لصراع الأجنحة الداخلي والخارجي هذا أيضا، وأن فريق في قياداته موال لعنان وشفيق، وإلا فما الذي دفع السيسي لإقالة عبد المنعم التراس قائد الدفاع الجوي والمرشح السابق لمنصب رئيس الأركان؟؟

هذا أمر ستليه أمور.. ولا يمكن تغيير الحدود بهذه السرعة وهذا الغضب، ولن ينفع السيسي شهادة خابور استراتيجي هنا، أو ورقة من جيب عبد الناصر وجدتها ابنته وهي تفتش في ملابسه هناك، ولا عملية تفجيرية مصطنعة ضد الأقباط تشغل الرأي العام عن خيانته!

 يحتاج السيسي لدعم سياسي وشعبي لخطواته تلك، يجعل ظهره غير مكشوف، وهو دعم كان يتمتع بقدر منه حين قام بانقلابه فنجح، ويفتقده السيسي الآن تماما، فصار بقرن واحد في معركة تحتاج إلى كل القرون التي بحوذته!

إن انقلاب السيسي شديد الشبه الآن (أقرب من أي وقت مضى)  بوضع نظام مبارك بعد فضيحة انتخابات 2010.. فالسيسي الآن - كما مبارك وقتها - نجح نجاحا منقطع النظير في جعل خصومه جميعا في سلة واحد ضده، رغم خلافاتهم السياسية والأيديولوجية العميقة، وهذا يرسخ الصورة مجددا بأن السيسي لا يحارب الإرهاب حقا، ولا يعادي الإخوان فقط، وإنما صار عدوا للجميع، كما أكدت جلسة الاستماع الأخيرة في الكونجرس حول مصر. وصدق أو لا تصدق؛ فإن الخلاف حول تأيد أو رفض صفقة القرن يدور في الغرب كما يدور في مصر، وهنا وهناك يوجد من يتحمس ويوجد من يتخوف!

 أفعال السيسي صارت لا تبقي له أي شرعية (بافتراض وجودها) إلا عند المستفيدين منه فقط، وهذه خسارة كبيرة لم يدركها مهندس التزوير في انتخابات 2010 أحمد عز، ولم ينجح في تداركها بعد التزوير صفوت الشريف، ولم يتعلم منها بكل تأكيد عبد الفتاح السيسي، مما يجعل هذا البرلمان كذاك، وهذه العاقبة كتلك!

#أحمد_نصار

***
#مصادر:
1- كيف قبل مجلس النواب المصري شهادة "سيدة المخابرات" ولماذا خرجت باكيةً بسبب تيران وصنافير؟
https://goo.gl/3GLewy

2- تصريحات منسوبة لسامي عنان تشكك في وطنية من يفرط في تيران وصنافير
https://goo.gl/Vl4YHl

2- !!بالفيديو..أحمد شفيق يُقرّ بمصرية تيران وصنافير ويزعم أنه قاتل من أجلهما
https://goo.gl/4J8AIk
#تيران_وصنافير_مصرية

الأحد، 11 يونيو 2017

اعتدال.. أخت انقلاب!

كتيبة تابعة لحفتر قامت بالإفراج عن نجل القذافي من داخل محبسه في #ليبيا. الثورات العربية ضد الأنظمة لم تكن في صالح الغرب مطلقا.. هل كانت هناك محاولات لإقامة ديموقراطيات ديكورية على غرار الثورات البرتقالية في شرق أوربا؟؟ ربما.. وخاصة مع تقارير ودراسات عدة ذهبت إلى أن الاستبداد الذي ترعاه أميركا في المنطقة هو أحد أهم روافد الإرهاب الذي ضرب أميركا في عقر دارها.. لكن وقوف الإسلاميين في قلب هذه الثورات، لمقاومة الاستبداد، وكشف عملاء أميركا وإسرائيل وفضحهم، عرقل مخططات أميركا لإيصال رجالها إلى السلطة بشكل ديموقراطي، مما دفع هؤلاء للإدعاء - ومعهم حق - أن الإسلاميين قفزوا على الثورات.. لقد "قفزوا" على الثورات الأميركية إذن وجعلوها ثورات بحق تنتج ديموقراطيات حقيقية، لا ديكورية! لقد تبين للجميع بما لا يدع مجالا للشك أن الإسلاميين أوفر حظا في النجاح في التجربة الديموقراطية من ناحية، وأنهم غير مستعدين للوقوع تحت إغراءات السلطة، والتفريط في ثوابتهم من ناحية أخرى! وعليه؛ وبناء على هذه القناعة، قررت أميركا العدول عن فكرة الديكور الديموقراطي والعودة للأنظمة الفساد والاستبداد المدعومة أميركا وإسرائيليا. ولكن حتى يعود كل شيء كما كان ، كان لا بد من إزالة آثار "العدوان" الذي أحدثته الثورات، فكان لا بد من ترميم جدار الخوف حتى تعود الشعوب لحظيرة الطاعة مرة أخرى! ولتحقيق ذدلك، كان لابد من القبول بمجزرة كبرى في #رابعة ضد المعتصمين الرافضين للانقلاب على الثورة في مصر، والتغاضي كليا عن جرائم بشار ضد الثورة في سوريا واستخدامه السلاح الكيماوي عدة مرات، ومحاربة الفصائل التي أسقطت نظام القذافي في ليبيا، وتثبيت أركان حكم بن علي في تونس، وتحجيم الإسلاميين الذي وصلوا للحكم بعد مظاهرات في المغرب. وقبل كل ذلك، كان لابد من معاقبة وتحجيم وعزل وتحييد المنبر الإعلامي الأهم الذي كان له الدور الإعلامي الأكبر في كل ذلك "الخراب" الذي أصاب الأنظمة المدعومة أميركيا في المنطقة، ألا وهي قطر! إن أميركا تحكم هذه المنطقة بالوكالة، وجميع الأنظمة التي تحكمنا تتسابق إلى رضا إسرائيل، والنظام الذي يبدي استقلالية في قراره، أو رغبة في مقاومة المشروع الصهيو-أميركي يتم الانقلاب عليه بكل شراسة (مصر - تركيا - قطر). لقد أظهرت الأزمة الأخيرة مع قطر الرغبة الأميركية المحمومة في إعادة ترتيب المنطقة، بعد انتفاضة شعوبها، وقد نجحوا بلاشك في ذلك بدرجات، لكنهم لم يستقروا تماما، ولايزال أمامهم مشوار طويل! ورغم ذلك اندفعوا دفعا نحو الهجوم، متأثرين بانتخاب ترامب، منتشين بدعمه لهم، راغبين في إقناع أنفسهم أنهم عادوا أقوياء كما كانوا، متحكمين ولا زالوا، متسرعين في تثبيت أمر واقع على الأرض في فلسطين، محاولين القضاء على جميع المقاومين، قبل أن تنفلت الأوضاع مرة أخرى، ويبدأ الثوار في موجة جديدة، مدعومين وقتها بانتفاضات شعبية ناتجة عن سوء الأوضاع الاقتصادية الآخذة في التردي يوما بعد يوم! هذا هو "الاعتدال" الذي تفهمه هذه الأنظمة التي ربطت مصيرها بمصير إسرئيل.. لكن ألم يعلموا بعد أن إسرائيل إن شاء الله إلى زوال،وأنهم لا محالة حينئذ زائلون، معها أو قبلها؟؟

الخميس، 8 يونيو 2017

لماذا قطر؟؟ (الأسباب والأهداف والاحتمالات!)

 "سامح أعداءك.. لكن إياك أن تنسى أسماءهم!"  (الرئيس الأميركي الراحل جون كينيدي)
"Forgive your enemies, but never forget their names."
***
كثيرون ربطوا بين زيارة ترامب للمنطقة والأزمة بين دول الخليج، فما السبب الحقيقي لهذا، وما الهدف من وراء ذلك؟ وإلى أين تتجه الأمور؟
***
تذكير:

هناك فريقان في الغرب الآن، الفريق السريع (ويقوده ترامب) والفريق القديم (كان يقوده أوباما، وتقوده الآن ألمانيا وكندا وربما فرنسا بعد انتخاب ماكرون)، وكلا الفريقان يختلفان حول ما هو الأفضل لأميركا والغرب وإسرائيل.

أ‌- الغرب السريع FAST (الحروف الأولى من كل نقطة)
وهذا الفريق يؤمن بعدة أمور منها:
1-ينتمي سياسيا لمعسكر أقصى اليمين Far right
1- يؤمن بنظام الفصل العنصري Apartheid
2- يدعم الاستيطان في الضفة الغربية والقدس Settlement

ب‌- الغرب القديم Past  ويؤمن بعدة أمور:
1- ينتمي للمدرسة السياسية التقليدية للغرب التي تقوم على التوازنات والتدرج Political
2- يؤمن بالتحالفات ally
3- يدعم قيام دولة فلسكينية تخدم إسرائيل state

من هذا المنطلق، يمكننا أن نفهم أسباب وأهداف الحملة على قطر، والاحتمالات المتوقع  لهذه الحملة (تقدير موقف)
***

1-الأسباب

مجيء ترامب للسلطة لم يكن حدثا عاديا؛ فهو شخص من خارج المؤسسات الحاكمة الأميركية، ولم يتبوأ منصبا سياسيا قط (لم يكن سيناتور أو مديرا للمخابرات أو حاكم ولاية ...إلخ)

ومجيء ترامب للسلطة مثل انقلابا على السياسة التقليدية لأميركا والغرب، بشكل أحدث انقساما في المعسكر الغربي نفسه، وهو انقسام حاولنا رصده في عدة مقالات سابقة، وأعدنا ذكره بإيجاز أولا لفهم حقيقة الأزمة في الخليج.

وفي خضم الحملة الانتخابية في أميركا، ومع إعلان ترامب عزمه نقل السفارة الأميركية من تل أبيب للقدس حال انتخابه، أدرك فريق الغرب القديم خطورة هذه الخطوة، وأنها – مع استمرار الاستيطان في الضفة والقدس- إنهاء عملي لحل الدولتين.

حاول فريق الغرب القديم منع ذلك اعتقادا منهم أن ذلك ليس في صالح الغرب وليس في صالح إسرائيل نفسها وأن أكثر ما تستطيع إسرائيل عله هو أن تعيش جنبا إلى جنب مع دولة فلسطينية تخدم إسرائيل وتعتمد عليها ويحاربان معا "الإرهاب".

وقد ترجم ذلك الرفض في عدة خطوات اتخذها أوباما في آخر عهده:

1- مؤتمر #باريس للسلام الذي أكد مجددا على حل الدولتين، (رقم 1 في المصادر) والذي صرح فيه وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت أن عدم إقامة دولة فلسطينية سيكون أكبر هدية للمتطرفين (المقاومين). (رقم 2 في المصادر)

2- امتناع الولايات المتحدة الأميركية عن التصويت على قرار تاريخي من مجلس الأمن يدين الاستيطان في الضفة الغربية، (رقم 3 في المصادر)

3- قرار من اليونسكو باعتبار #القدس مدينة فلسطينية خالصة لا سيادة لإسرائيل عليها، ورفض الاستيطان في الضفة والقدس، ثم إعادة التأكيد على هذا القرار في اليوم التالي لإعلان وثيقة حماس (رقم 4 في المصادر)

في مقابل هذا الفريق فإن فريق الغرب السريع قد بدأ يتبنى حل الدولة الواحدة، وهو أن تبتلع إسرائيل كل فلسطين، بما فيها الضفة الغربية والقدس،  وأن يهجر الفلسطينيين إلى دولة مؤقتة في غزة وسيناء (#صفقة_القرن)، وهذا ما عرضه السيسي على #ترامب وناقشه #نتنياهو في البيت الأبيض كما صرح الوزير الصهيوني أيوب قرا. (رقم 5 في المصادر)

لكن مشكلة المشاكل التي تعيق هذا المخطط وتقف أمامه هي المقاومة الفلسطينية المسلحة، وعلى رأسها حركة #حماس، التي تتلقى دعما من تركيا وقطر. وحيث أنه من الضروري التخلص من حماس، فكان لابد من تجفيف منابع الدعم الذي تتلقاه. أما تركيا فحاولوا الانقلاب عليها، فلما فشل الانقلاب كان أول قرار عسكري اتخذه ترامب هو تسليح الأكراد بالسلاح الثقيل، وهو ما بدأ فعلا منذ أيام (رقم 6 في المصادر). وأما #قطر فقد صدق ما توقعناه، وطلب الجبير منها صراحة إعلان حماس و #الإخوان جماعتين إرهابيتين وإلا...

***

2- الأهداف:
الهدف من الحملة على قطر واضح إذن، ليس داعش ولا القاعدة أو حتى إيران، وإنما هي الإخوان وحماس.

وحيث أن ترامب فشل في إعلان الإخوان جماعة إرهابية في بلاده (لأسباب كثيرة) فقد طالب من دول المنطقة في زيارته المشؤومة الأخيرة أن يتعاملوا هم معها كإرهابية، فأشار الجميع إلى قطر التي ترفض ذلك كما غرد على تويتر بنفسه!

قال ترامب في قلب بلاد الحرمين أن حماس "إرهابية" فلم يعترض أحد، وطالب دول المنطقة أن تخوض حروبها بنفسها، فكانت تلك كلمة السر للتحرك ضد قطر تمهيدا للتحرك ضد حماس. وأنشأوا مركز "اعتدال" لمكافحة الإرهاب، والاعتدال عندهم كما قال رئيس مركز الدراسات السياسية السعودي للقناة الثانية الإسرائيلية (لأول مرة في التاريخ) – (رقم 7 في المصادر) بأنه قد آن الأوان لقيام شرق أوسط جديد يسود فيه التسامح والسلام والتعايش ونبذ الكراهية والعنف والتشدد، بلا مكان للمتطرفين (حماس والإخوان). وهذا قطعا يبدأ أولا بتحييد قطر وإلهاء تركيا.

وإذا كان هذا ما يريده ترامب (إسرئيل الكبرى) فلقد اجتمع لذلك خمسة من العملاء العرب، المستعدين لفعل أي شيء لوصولهم للحكم أواستمرارهم فيه! السيسي (صاحب الفكرة) وعبد الله الأردن، وبن زايد في الإمارات، ودحلان-عباس، ومحمد بن سلمان، الراغب في تخطي ولي العهد عدو الإمارات محمد بن نايف وخلافة أبيه. (برجاء الرجوع لمقال ديفيد هيرست الهام: انقلاب في بيت آل سعود - رقم 8 في المصادر)
***

3- الاحتمالات:
هناك ثلاثة احتمالات رئيسية للأزمة الخليجية بين قطر وحلفاء ترامب:

أ‌- أن يتم تسوية الأمر على غرار ما حدث في أزمة سحب السفراء في 2014، وإن حدث ذلك دون تحقيق الهدف الرئيسي من الحملة (إعلان حماس إرهابية وتغيير سياسة الجزيرة) فسيكون ذلك انتصارا عظيما لقطر بلاشك، حتى وإن تم ترحيل بعض القيادات على غرار ما حدث في 2014.

ب‌- أن تستمر الأزمة لفترة وأن يبقى كل طرف على مواقفه، وهذا يعني فشل الحملة على قطر لأنها بساطة لم تحقق أهدافها في وقف دعم حماس والإخوان، وبالتالي فإن أي حملة عسكرية على حماس غالبا ستفشل بإذن الله. (هل أدركنا الآن لم اختارت حماس قائد لها من القسام؟) (#سنين_ضوئية)

ت‌- أن تنجح الحملة على قطر، إما بحدوث انقلاب فيها، (وهو ما بدأ يروج له إعلام فريق المقاطعة) أو أن تثمر سياسة العصا والجزرة، وهذا احتمال يضعف مع الوقت.
 
***
الخلاصة:
يمكن تلخيص موقف المؤسسات الأميركية الرافضة لقرار المقاطعة بأن من يؤيد ترامب ايد القرار، ومن يعارض ترامب في داخل أميركا نفسها عارض القرار. وقد كان القرار التركي القطري بإنشاء قاعدة عسكرية تركية في الخليج جرس إنذار دق بقوة في البنتاجون وجعله يمارس ضغوطا على ترامب جعلته ينتقل من اتهام قطر ضمنا بتويل الإرهاب إلى الاتصال بأمير قطر ودعوته للقائه في البيت الأبيض!

نفس الأمر ينطبق على أوروبا؛ فالدول التي تعارض ترامب (ألمانيا وفرنسا) عارضتا القرار (رقم 9 في المصادر)، والدول التي تسير في ركابه أيدت القرار... كما أن أوربا ترى في الغاز القطري بديلا مناسبا للغاز الروسي الذي يجعل بوتين يتحكم في مصي  القارة وأمنها الطاقوي!

ستمر هذه الأزمة غالبا، وستخرج قطر منها غالبا، وعليها أن تستمر في سيستها المنفتحة على المبادرات والوساطات، مع التمسك برفض الوصاية وانتهاك السيادة، لأن عودة العلاقات معها دون أن تغيير السياسات -كثيرا- يعد انتصار لها، وهزيمة لخصومها.

***

#مصادر:
1- مؤتمر باريس.. محاولة لإنقاذ ربع قرن من الخداع!
https://goo.gl/TrIyUg

2- وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت سيكون أكبر هدية للمتطرفين (المقاومين).
https://goo.gl/DvtuIe

3- في قرار تاريخي مجلس الأمن يدين الاستيطان وأمريكا تمنتع عن التصويت
https://goo.gl/cD6uJU

4- ترحيب فلسطيني بقرار “اليونسكو” اعتبار القدس مدينة محتلة لا سيادة لإسرائيل عليها
https://goo.gl/ZNCJT2

5- وزير إسرائيلي: نتنياهو وترامب يناقشان خطة السيسي لإقامة دولة فلسطينية في سيناء
https://goo.gl/LZHfhV

6- بعد تعهُّد ترامب بتسليح أكراد سوريا.. ماذا يمكن أن يفعل الأتراك للرد على هذه الخطوة؟
https://goo.gl/hz5tFs

7- قناة إسرائيلية تجري مقابلة مع خبير سعودي لأول مرة
https://goo.gl/gUQSC2
8- انقلاب في بيت آل سعود

https://goo.gl/eyvHgp

 9-ألمانيا تدعم قطر وتتهم ترمب بإثارة التوتر بالخليج وفرنسا تدعوا للتهدئة
https://goo.gl/5HYbGi
10 صفحة الكاتب على فيسبوك:
https://goo.gl/Av8XUE

#أحمد_نصار

الثلاثاء، 6 يونيو 2017

شِعب أبي ظبي.. قطيعة تقطع المقاطعين !


مشكلة المشاكل؛ أن أنظمة الخليج تنتمي إلى الماضي، وترى العيب في شعوب هذه المنطقة الذين يرفضون الفساد ويتمردون على الاستبداد ويقاومون التطبيع، وليس فيها!
***

#الخليج لا يطلب من النظام في #قطر الكثير، في عرف الأنظمة التي تفرط في سيادتها من أجل بقائها ورضا أميركا عنها! لم يطالبوها بالتخلي عن الحكم، بل على العكس يعرضون عليها الانضمام لحلف يقوده #ترامب، فما بالهم يرفضون؟؟

كل المطلوب من #الدوحة أن تعلن #حماس و #الإخوان إرهابية، وأن تقوم بترحيل قياداتهم، وأن تدعم #السيسي ماليا وإعلاميا، فانتفضت الدوحة وعتبرت قطر ذلك نوعا من الوصاية عليها وعلى قرارها المستقل..ومعها كل الحق!

رفض قطر كان مسألة مبدأ، حفاظا على سيادتها، وهو نفس ما كانت لتفعله أي دولة تحترم نفسها! لأنها إذا قبلت صارت خادما عند غلمان #الإمارات! ورغم معرفتها بتوابع المواجهة، قررت قطر الصمود والمواجهة من جهة، والانفتاح على كافة المبادرات للتهدئة والصلح من جهة أخرى.

***

وإلى الأحبة الذين انتقدوا #الرئيس #مرسي في مواجهة الانقلاب أقول: قطر تفعل الآن نفس ما فعله الرئيس مرسي وتختار نفس اختياراته!

وكذلك فعل الرئيس مرسي.. كان يعلم أن انتزاع الجيش للسلطة من أول رئيس منتخب بقوة السلاح يعني ألا يستقر رئيس منتخب في #مصر بعدها، وأنها ستكون شهادة وفاة للثورة..

ورغم علمه وعلم الإخوان بتوابع الانقلاب، وما قد يحدث له شخصيا ولهم كجماعة إذا رفضوا الانصياع، فقد قرروا (بشجاعة نادرة وصمود أسطوري) الرفض والمواجهة والاستعداد لدفع ثمن ذلك من جهة، والانفتاح على كافة مبادرات التهدئة من جهة أخرى.

إلا أن الرئيس مرسي والإخوان لم يكن بيدهم الكثير من أوراق الضغط لمنع الاتقلاب، فحدث بسهولة، أما #تركيا فقد كانت تملك قوات مسلحة وطنية تحمي الشرعية من الخونة، وقطر لديها كذلك العديد من أوراق الضغط التي تجعل الانقلاب عليها صعبا وإن كان واردا!

الذين اتهموا الرئيس مرسي والإخوان بالمسؤولية عن الانقلاب لأنهم لم يهادنوا الانقلاب ويعترفوا به كانوا يفكرون في مصلحة الرئيس مرسي ومصلحة الإخوان فقط، لا صالح مصر وصالح الثورة. والسفن أكثر أمانا على الشاطئ لكنها لم تصنع لذلك!

والذين طالبوا الإخوان في مصر بتكرار ما فعله #الغنوشي في #تونس، ها هو المنصف المرزوقي نفسه وعلى الجزيرة يحمل الغنوشي وحركة النهضة مسؤولية ضياع الثورة التونسية بمهادنتهم للنظام والقبول بانقلاب ناعم وعدم الرفض والمقاومة (كما فعل إخوان مصر),

والذين يحيون قطر على مواقفها الآن، يجب أن يعلموا أنها اتخذنت القرارات الصحيحة، لا القرارات المريحة.. على العكس؛ ربما ينتج عن هذه القرارات مصاعب اقتصادية وسياسية وعسكرية، وقد ينتج عنها انقلاب في قطر يطيح بكل العائلة الحاكمة هناك، ولكن ألا نتخذ القرارت الصحيحة إلا إذا كنا نضمن النجاح فقط؟؟ ألا توجد مبادئ نستند إليها في هذا الزمن الذي يباع فيه كل شيء ويشترى؟؟ ما الفارق بيننا وبينهم إذن؟؟

والذين قالوا أن سلمان يختلف عن عبد الله؛ هل أتاكم اليوم حديثنا عن فساد آل سعود، وفعلهم أي شيء لاستمرار حكمهم؟؟

***

الخلاصة:

لقد فشل #ترامب في إعلان جمياعة #الإخوان إرهابية في بلاده، فطلب من دول الخليج أن تتعامل هي مع الإخوان كجماعة إرهابية نيابة عنه، وقد رحبت دول الخليج جميعا بذلك باستثناء قطر، التي رفضت أن تدفع ثمنا سياسيا (وماليا) نيابة عن ترامب، وأن تقدم له ولحليفته إسرائيل نجاحا بلا دافع أو مبرر، على حساب سيادتها وسياستها وشعبيتها ومقدسات الأمة ومقاوميها..

وإن فرح إسرائيل العلني بهؤلاء المقاطعين، وبقرار المقاطعة، وغضب تل أبيب العلني من (قطر وتركيا والإخوان وحماس) يظهر بوضوح أن قرار المقاطعة هو قرار إسرائيلي لإثناء هؤلاء عن مواقفهم، وحثهم على التماهي مع سياسة ترامب الجديدة، وقبولهم بصفقة القرن التي تنهي قضية #فلسطين ويباع فيه #المسجد_الأقصى بثمن قليل..

إلا أن قطر ترد بقوة وتظهر لترامب أن حلفائه يخونونه، ويهزأون به، ويسخرون من فوزه بالرئاسة، فإما أن يرى ما لم يكن يراه، أو أن يقبل بهذه الإهانات علنا ويتعايش مع ذلك!

هؤلاء المقاطعون جميعهم صهاينة.. قطيعة تقطع المقاطعين!

#مصادر:
1- وزير الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان: الدول العربية أدركت أخيرا أن إسرائيل ليست هي عدوها وإنما "التطرف الإسلامي"!
 https://goo.gl/wamS52

2- القناة الثانية الإسرائيلية تجري مقابلة مباشرة مع شخصية سعودية لأول مرة من مدينة #جدة للتعليق على قطع العلاقات مع #قطر: حان الأوان لشرق أوسط جديد يسوده المحبة  (بلا حماس أو الإخوان أو الجهاد الإسلامي)
https://goo.gl/QX5CgX

3-السفير الإماراتي في أميركا يوسف العتيبة ليلة الانتخابات الرئاسيةالأميركية: لماذا يحدث هذا؟ وكيف؟ على أي كوكب يمكن أن يصبح ترامب رئيسا!
https://goo.gl/VioQip

#أحمد_نصار
 #قطع_العلاقات_مع_قطر
#الشعب_الخليجي_يرفض_مقاطعه_قطر
#كلنا_تميم_بن_حمد

الاثنين، 5 يونيو 2017

حرب على قطر.. في ليبيا!

حديث السيسي بعد حادث المنيا مباشرة عن الدول التي تمول وتدرب "الإرهابيين"، واستنجاده  بترامب على الهواء، ثم الإعلان عن ضربات جوية على مدينة درنة تحديدا (الخاضعة للثوار والتي تقاتل حفتر بشراسة) يكشف عن الانقسام الخليجي في ليبيا.. الإمارات تدعم حفتر، ولها قوات على الأرض هناك، والدعم يصل إليه عبر السيسي، أما قطر فتدعم الثوار، وقد قرر الفريق الذي يدعم حفتر توجيه ضربة للفريق الذي يدعم الثوار على أمل أن يخضع شرق ليبيا كله لحفتر، وبالتالي يدخل حكومة الوحدة الوطنية الجديدة (بعد لقاء رئيس الحكومة فايز السراج في الإمارات) وهو يمثل شرق ليبيا بالكامل، تقوية لموقفه، ثم تمهيدا للانفصال.. الحرب بدأت على قطر نفسها، بالهجمة الإعلامية الأخيرة، وعسكريا ضد الثوار على الأرض بتدبير سيناريو للأقباط يبرر التدخل العسكري هناك، بالضبط كما حدث في المرة السابقة مع فيديو الأقباط المثير للجدل. قطر سترد على الإعلام بالإعلام، وعلى الضربات بالضربات.. الهجوم الإعلامي عليها بدأت بالرد عليه فعلا بالكشف عن وجود مقار للتعذيب في اليمن بإشراف عسكريين إماراتيين، ثم فيلم عن علاقة حفتر الثابتة بداعش (يبث الأحد إن شاء الله) بعنوان الرمال المتحركة- الجزء الأول "درنة"، وهو الفيلم الذي يكشف مساعدة قوات حفتر جنود داعش على الهروب من قوات مجلس شورى ثوار درنة التي قصفها السيسي اليوم! أما الضربات على الأرض فلا أدري كيف سيتم الرد عليها، غالبا سيكون ذلك عبر مزيد من الأسلحة للثوار، وخاصة مع دخول السودان على الخط، بوصول السلاح المصري الإماراتي الموجه لحفتر صوب السودان، والكشف عن مدرعات مصرية شاركت في هجوم على الجيش السوداني في دارفور. الخلاصة: الوضع في ليبيا يتجه نحو حسم على الأرض، وما يجري الآن إعلاميا وجويا مجرد تمهيد للمعركة الحقيقية.. ملاحظة 1: الهجمة على قطر كما قلت لحضراتكم ليست مجرد اختراق لوكالة أنباء، وإنما كانت عملا من أعمال الحرب، Act of War، يمهد لحرب سياسية وربما ما هو أبعد.. وقد كان. ملاحظة 2: كما قلت لحضراتكم أيضا؛ الحملة على قطر بهذا الشكل المكثف شيء أكبر من قدرة السعودية والإمارات والسيسي على اتخاذ هكذا قرار، وتم بضوء أخضر أميركي، وهو ما أكدته صحفية الجارديان البريطانية.  الهدف ربط قطر بالإرهاب لتخضع تماما، وتصنف حماس والإخوان جماعيتن إرهابيتين، أو أن تصبح "دولة داعمة للإرهاب"! ملاحظة 3: وقوف السعودية بجانبب الإمارات في الحرب الإعلامية يعني وقوفها إلى جانب الإمارات في تقسيم ليبيا، وتقسيم اليمن، وهو الثمن الذي سوقه محمد بن زايد في أميركا من أجل محمد بن سلمان لخلافة والده، وتخطي ولي العهد محمد بن نايف، عدو الإمارات القديم! 

الأحد، 4 يونيو 2017

قطر تستخدم الدفعية الثقيلة!


لعبت قطر هذه المرة باحترافية عالية.. مجموعة قراصنة دولية اخترقت حساب سفير الإمارات في أميركا "يوسف العتيبة"  (الذي يعتبر كلمة السر في تحالف الإمارات مع اللوبي الصهيوني في أميركا) وسربت 55 صفحة من ايميلات شخصية له لعدة مواقع إخبارية، ومن هذه المواقع موقع ديلي بيست، اليميني الصهيوني المتعصب لأميركا وإسرائيل.

 وقد يبدو هذا غريبا، إلا أنهم خاطبوا هذا الموقع أولا لسببين:
1-  لضرب الإمارات في عيون الرأي العام الذي تعول عليه الإمارات في أميركا، فيما من تتعصبون لأميركا ها هي  الإمارات تتآمر على حلفاء أميركا التقليديين (تركيا وقطر والكويت).

2- لإعطاء مصداقية للخبر، فهو يأتي من موقع موال للصهاينة وليس معارضا، مما ينفي شبهة التلفيق..

لقد كان الزج باسم صحيفة "ديلي بيست" في القصة كفيل بإكسابها زخما مهما، وقد قام الموقع أولا بالاتصال بالسفارة الإماراتية في واشنطن، والتي أكدت على لسان المتحدثة باسمها لمياء جباري صحة التسريبات!

لكن من الواضح أن الموقع تم شراؤه بمبغ ضخم، فلم يتابع القصة، ولم ينشر ما وصل إليه من وثائق تعتبر كنزا لأي صحفي في العالم، وعليه فتم إرسال نسخة أخرى لموقع انترسيبت الذي نشر عينة من تلك الرسائل.

 والرئائل غير عادية! إنها تظهر علاقة الإمارات الحميمة بإسرائيل، حكومة ولوبيات، وتآمرها على قطر والكويت، ومشاركة العتيبة شخصيا في مؤتمرات ضد قطر في أميركا، بتحريض من محمد بن زايد الذي قال لوزير دفاع أميركا الأسبق روبرت غيتس "أرسلهم إلى الجحيم"، غير ضلوع الإمارات بجانب جماعات موالية لإسرائيل في انقلابي مصر وتركيا، ومحاولاتها مخاطبة الرأي العام الأميركي لعدم وصف انقلاب العسكر على الرئيس مرسي بالانقلاب، وكراهية الإمارات الشديدة لحركة حماس، وتنسيقها مع دحلان!

لم يكن لقطر أن تظل في خانة الدفاع، فالمدافع في الإعلام خاسر مهما كانت حجته قوية،  وسرعان ما انتقلت من الدفاع إلى الهجوم، وفضحت حقائق كنا نعلمها جميعا إجمالا، ولكن ليس بهذه التفاصيل.

التسريبات تظهر أيضا علاقة قطر السيئة بأميركا، إلى الدرجة التي تدعو البعض لنقل السفارة الأميركية (التي أتت أصلا بقرار سعودي) إلى دول أكثر إخلاصا لأميركا (مثل الإمارات) التي يفتخر سفيرها في واشنطن بأن بلاده هي الوحيدة التي دخلت في حلف عسكري مع أميركا ست مرات، وأن أول غارة للتحالف الدولي على سوريا نفذتها طيارة إماراتية!

ومن الذكاء الشديد في هذه العملية الجراحية الناجحة (التي ستتسبب فيما يبدو في بتر سرطان يوسف العتيبة في واشنطن) أن الرأي العام الأميركي هو المستهدف من هذا التسريب في هذا التوقيت (قبل الويك اند لتحقيق أكبر نسبة مشاهدة)، بعكس العربية وسكاي نيوز التين كانتا تخاطبان شريحة من الجمهور العربي، يقف أصلا مع (محور الإمارات السيسي السعودية إسرائيل) ضد فكرة الإسلام السياسي ومبدأ الثورات على الاستبداد!

ولذلك فإن عملية #لندن، ورغم ارتباطها بالانتخابات المبكرة هناك، إلا أن أحد أهم أهدافها إزاحة خبر #اختراق_ايميل_السفير_الإماراتي في أميركا وما فيها من فضائح من عناوين الأخبار! (عصا موسى)

على العموم أعتقد أن هناك مزيد من التسريبات، وأن قرصنة بريد سفير الإمارات في واشنطن لن ينتج عنها 55 صفحة فقط، بل هي بداية فقط الهدف منها قراءة ردود أفعال الإمارات ووسائلهم في الدفاع وكشفها وحرقها،  قبل أن يتم مواجهتهم بالموجة الثانية، التي لن تقل قوة عن الموجة الأولى في رأيي إن شاء الله.

والموجة الثانية لها علاقة بكل شك بالجريمة الأولى، وهي جريمة اختراق وكالة الأنباء القطرية "قنا" وحسابها على تويتر، ونشر تصريحات ملفقة لأمير قطر، وعدم نشر النفي القطري الرسمي المتكرر!

ففارق كبير أن تستعين #الإمارات بمخلفات أمن الدولة في مصر، وإعلامييهم الشوارعية المرتزقة، وأن تستعين #قطر بضباط من مكتب التحقيقات الفيدرالي الـ #FBI (الذي فاقت شهرته شهرة شرطة سكوتلانديارد إبان الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس) للكشف عن الجريمة، ومن المتوقع أن يثبت التحقيق ضلوع شخصيات إماراتية رسمية في الموضوع!

والله أعلم..

***

ملاحظة 1:
لو كانت وثيقة حماس فيها تنازلات كما ادعى البعض لم حاولت الإمارات منع صدورها ومنع حماس من عقد مؤتمر صحفي في الدوحة؟؟

ملاحظة 2:
لو كان انقلاب مصر ناجح ومستقر، لم قال العتيبة أن الإمارات والأردن هي آخر ما تبقى من دول الاعتدال؟؟ هذا يعني أنهم خسروا مصر ويجاهدون فقط حتى لا يكسبها الإخوان!

ملاحظة 3:
لم يقم السفير الإماراتي في واشنطن بأي نشاط فيما يبدو لمواجهة قانون جاستا الذي صدر مؤخرا ضد السعودية!!

***

#مصادر:
1- جميع الوثائق المسربة من بريد السفير الإماراتي في #أميركا في رابط واحد!
https://goo.gl/8VXWeK
2- المتحدثة باسم السفارة الإماراتية في واشنطن لمياء جباري تؤكد  صحة التسريبات!
https://goo.gl/582Z9a

3-#قطر تستعين بضباط من مكتب التحقيقات الفيدرالي الـ #FBI  للكشف عن جريمة اختراق وكالة الأنباء الإماراتية "قنا" وحسابها على تويتر!
https://goo.gl/ob6q0G