ثمن خروج تركيا من الحرب السورية!!
"أعظم فنون الحرب قاطبة أن تخضع عدوك بدون قتال"
سون تزو- فن الحرب
1- أهمية سوريا لإسرائيل:
النظر إلى خريطة سوريا مهم جدا لفهم اهتمام العديد من الدول بنتيجة الحرب فيها! وإذا كان هذا ينطبق على دول عدة، فإن هذا ينطبق بشكل أكبر على كيان الاحتلال.
سوريا من "دول الطوق" التي تحيط بفلسطين المحتلة (مصر والأردن وسوريا ولبنان) والتي أدرك كيان الاحتلال حاجته الماسة إلى الأنظمة الحاكمة فيها، بعد عقود من الصراع مع شعوبها.
ففي حوار قديم لشيمون بيريز عندما كان وكيلا لوزارة الدفاع الصهيونية (وكان عمره 36 عاما) قال أن علاقته بالدول العربية لا تعنيه، وكل ما يعنيهم هو العلاقة مع القوى الكبرى. لكن يبدو أن بيريز في أواخر أيامه فهم أهمية هذه الأنظمة لإسرائيل فأوصى في نهاية أيامه، حسبما نقلت الصحف) ببوتين (الداعم الرئيسي لبشار) والسيسي.
2- خطوط إسرائيلية حمراء في سوريا:
النظام السوري خدم إسرائيل كثيرا، والكلام عن دور حافظ الأسد في احتلال الجولان كثير جدا، كتب فيه كتب وصنعت في أثره الوثائقيات! ومنذ أن خدعت مصر سوريا في حرب أكتوبر التي تحل ذكراها بعد أيام، لم يطلق بشار الأسد طلقة واحدة على الجولان، وحافظ على هذه الجبهة هادئة ومستقرة تماما!
ومع قيام الثورة في سوريا كان كل ما يهم إسرائيل شيئين:
1- عدم وجود فصائل إسلامية على حدودها.
2- عدم وصول سلاح نوعي للفصائل الإسلامية.
النظام من ناحيته ومعه حليفته إيران بعثوا رسائل مباشرة وغير مباشرة للعالم أجمع أن استقرار الأسد من استقرار إسرائيل، فكانت إسرائيل لا ترى في سقوط بشار الأسد إلا سيناريو مخيف!
3- تركيا والسعودية يشكلان جيش الفتح:
إيران أيضا متمسكة ببقاء النظام السوري حتى آخر نفس، لأنه الجسر Bridge الذي يربط بين امبراطوريتها في العراق وإيران، وقاعدتها المتقدمة على ساحل المتوسط المتمثلة في جنوب لبنان (حزب الله) والأقلية العلوية في الساحل السوري (اللاذقية وطرطوس). إيران تعتقد أن قطع هذا الجسر سينقل المعركة إلى حدودها هي.
لكن هذا الجسر يقطع بين دولتيين سُنّيتين كبريين، هما تركيا والسعودية، ولا يمكن مد جسور التواصل بين هاتين القوتين وتعظيمها وهذا السد الشيعي الطائفي حائل بينهما.
وبناء عليه؛ وبمجرد تولي الملك سلمان مقاليد الأمور، اتفقت كل من السعودية وتركيا وقطر على توحيد فصائل المعارضة السورية المسلحة في جيش واحد، سمى بجيش الفتح، وكان عموده الفقري جبهة النصرة (فرع تنظيم القاعدة في سوريا سابقا قبل انفصالها عنه)، وقد نجح هذا الجيش في تحقيق انتصارات مبهرة على النظام وحلفائه الإيرانيين، في حلب وإدلب وجسر الشغور، وبات الطريق للساحل العلوي وللعاصمة دمشق مفتوحا!
4- إيران والنظام يستنجدون بروسيا:
ورغم دعم إيران الكامل للنظام، انحسرت سيطرة النظام إلى أقل من 17% من الأراض السورية، واعترف الأسد أنه لا يستطيع الحفاظ على كافة تراب سوريا، واعترف أيضا بأنه يواجه مشكلة في الجنود المقاتلين على الأرض! وبدأ الحديث عن تقسيم سوريا واحتفاظ الأسد بدولة علوية في دمشق والساحل (علويستان)، أو ما أطلق عليه سوريا المفيدة!
اضطر النظام وحليفته إيران إلى الاستنجاد بروسيا، آخذين في الاعتبار أن تدخل روسيا يجب أن يخدم في المقام الأول الخطوط الحمراء الإسرائيلية، المذكورة آنفا، حتى يتم التوافق الدولي على هذه الخطوة! لذا فإن زيارات نتنياهو لموسكو لم تنقطع قبل وأثناء الغزو الروسي.
لكن روسيا الداعم الرئيسي للنظام اصطدمت بتركيا الداعم الرئيسي للمعارضة، بإسقاط تركيا القاذفة الرسوية سوخوي 24، واعتقد البعض أن الحرب التي كانت بالوكالة انتقلت إلى حرب مباشرة بين الحلفاء مباشرة بعد أن كانت بين الوكلاء!
5- بقاء النظام غير ممكن إلا بتحييد أردوغان!
بدا للجميع أنه لا يمكن الحفاظ على الخطوط الحمراء المذكورة مع استمرار تدفق السلاح للمعارضة السورية من تركيا عن طريق محافظة حلب الحدودية! حاول النظام منذ عدة شهور استعادتها لكنه لم يفلح!
انتقل الغرب إلى الخطة البديلة، بتنفيذ انقلاب تركيا، لكنه أيضا لم يفلح، ومُني بهزيمة فادحة.
لم يبق أمام الغرب إلا التلويح بورقة الضغط الأبرز ضد تركيا وإمساكها من يدها التي توجعها، بدعم أميركا للأكراد علنا، ودفعهم دفعا إلى ما غرب نهر الفرات، مخترقين الخط الأحمر التركي في سوريا.
الغرب يدرك أن إسقاط النظام هدف لتركيا، لكن الهدف الرئيسي هو منع إقامة دويلة كردية في سوريا، لخطورة على ذلك على وحدة التراب التركي! والغرب يدرك أيضا أنه إذا اصطدم الهدفان بببعضهما فإن تركيا تفضل عدم إقامة دولة كردية حتى لو كان ثمن ذلك بقاء بشار الأسد.
ولأن تركيا بعد الانقلاب لا تثق في الغرب مثقال ذرة، فلم تقبل بأي عهود شفهية أو مكتوبة، وتدخلت بنفسها عسكريا إلى شمال سوريا لتضمن تطهير المنطقة من الأكراد، رغم أن الهدف الملعن قتال تنظيم الدولة!
لكن ثمن ذلك كما يبدو هو فك ارتباطها مع جيش الفتح، وتوقف إمداد المعارضة السورية بالسلاح، إلى الحد الذي أفتت معه جبهة النصرة (جبهة فتح الشام حاليا) بحرمة المشاركة في عملية "درع الفرات" التركية!
وبذلك خرجت تركيا من معادلة الصراع السوري ، ولو مؤقتا، وسنحت الفرصة لحلفاء بشار عن طريق منع وصول سلاح مضاد للطائرات إلى المعارضة في معالجة المشكلات التي تسبب فيها وصول سلاح مضاد للدروع إليها!
ومع خروج تركيا من الصراع وتوقف الإمدادات إلى المعارضة، شن طيران النظام والنظام السوري هجمات عنيفة ومتلاحقة بكافة أنواع الأسلحة بما فيها القنابل الخارقة للدروع، راح ضحيتها مئات من أهل حلب بدون غضب تركي كما هو معتاد، ولا مبالاة من سفير النظام في الأمم المتاحدة الذي رد على سؤال ما إذا قاموا بقصف المستشفيات في حلب بالقهقهة العالية! قهقهة حملت الكثير من المؤشرات على الوضع الجديد على الأرض!
الخلاصة:
الحرب في سوريا يمكن أن تنتهي لصالح المعارضة بدخول 100 صاروخ مضاد للطائرات إلى المعارضة السورية! لقد رأينا نتيجة إدخال صواريخ تاو مضاد لدروع إلى لمعارضة في حلب وإدلب، ورأينا عواقب إسقاط طائرة روسية واحدة، فما بالكم بـ 100 طائرة؟؟
والاستقرار الذي تنعم به القوات التركية في سوريا هو استقرار زائف وغير حقيقي، فاستهداف هذه القوات سهل للغاية، ولكن بعد أن تكون تركيا قد فقدت أهم أوراق الضغط التي تملكها، بعلاقتها القوية بفصائل المعارضة السورية على الأرض. لقد دخلت تركيا سوريا بقواتها، لكنها خرجت من الصراع كليا!
والنظام الآن يلعب على الفوز أو التعادل، الفوز باحتفاظه بكافة التراب السوري، واستعادة المدن التي استولت عليها المعارضة! أما التعادل فهو الاحتقاظ بسوريا المفيدة في العاصمة والساحل، والاتجاه نحو التقسيم (الفيدرالية)! وصارت كل نصائح أميركا للمعارضة - بعد تحييد تركيا - أن تدخل في انتخابات مع بشار الأسد!!
لقد كانت ثورة سوريا قريبة من النصر، لكن النظام بفضل دعم حلفائه غير المحدود، وخذلان الدول الداعمة للمقاومة، ظل صامدا، وانتقل من الدفاع إلى الهجوم! لقد لعبت إيران هذه الخطوة باحترافية، فضربت عصفورين بحجر واحد، منعت إقامة دولة كردية، (هي أيضا تخشى من إقامة دولة كردية زولعل هذه هي نقطة التقائها الوحيدة مع إيران) وأخرجت تركيا من الصراع في سوريا!
وياللعجب فقد كان الثمن الذي حققت به إيران الهدف الثاني هو تحقيق الهدف الأول! لقد أخضعت إيران عدوها بدون قتال!
ليتنا نتعلم من أعدائنا، ولا نبالغ في تقدير الدور الذي يمكن أن يقوم به أصدقاؤنا. أردوغان في النهاية يحافظ على مصالحه ومصالح بلاده، وهو حريص على مصلحة الشعب السوري مالم تصطدم بمصالح شعبه! هو ليس خليفة المسلمين كما يتخيل البعض ولم يدع يوما أنه كذلك!
#أحمد_نصار
"أعظم فنون الحرب قاطبة أن تخضع عدوك بدون قتال"
سون تزو- فن الحرب
1- أهمية سوريا لإسرائيل:
النظر إلى خريطة سوريا مهم جدا لفهم اهتمام العديد من الدول بنتيجة الحرب فيها! وإذا كان هذا ينطبق على دول عدة، فإن هذا ينطبق بشكل أكبر على كيان الاحتلال.
سوريا من "دول الطوق" التي تحيط بفلسطين المحتلة (مصر والأردن وسوريا ولبنان) والتي أدرك كيان الاحتلال حاجته الماسة إلى الأنظمة الحاكمة فيها، بعد عقود من الصراع مع شعوبها.
ففي حوار قديم لشيمون بيريز عندما كان وكيلا لوزارة الدفاع الصهيونية (وكان عمره 36 عاما) قال أن علاقته بالدول العربية لا تعنيه، وكل ما يعنيهم هو العلاقة مع القوى الكبرى. لكن يبدو أن بيريز في أواخر أيامه فهم أهمية هذه الأنظمة لإسرائيل فأوصى في نهاية أيامه، حسبما نقلت الصحف) ببوتين (الداعم الرئيسي لبشار) والسيسي.
2- خطوط إسرائيلية حمراء في سوريا:
النظام السوري خدم إسرائيل كثيرا، والكلام عن دور حافظ الأسد في احتلال الجولان كثير جدا، كتب فيه كتب وصنعت في أثره الوثائقيات! ومنذ أن خدعت مصر سوريا في حرب أكتوبر التي تحل ذكراها بعد أيام، لم يطلق بشار الأسد طلقة واحدة على الجولان، وحافظ على هذه الجبهة هادئة ومستقرة تماما!
ومع قيام الثورة في سوريا كان كل ما يهم إسرائيل شيئين:
1- عدم وجود فصائل إسلامية على حدودها.
2- عدم وصول سلاح نوعي للفصائل الإسلامية.
النظام من ناحيته ومعه حليفته إيران بعثوا رسائل مباشرة وغير مباشرة للعالم أجمع أن استقرار الأسد من استقرار إسرائيل، فكانت إسرائيل لا ترى في سقوط بشار الأسد إلا سيناريو مخيف!
3- تركيا والسعودية يشكلان جيش الفتح:
إيران أيضا متمسكة ببقاء النظام السوري حتى آخر نفس، لأنه الجسر Bridge الذي يربط بين امبراطوريتها في العراق وإيران، وقاعدتها المتقدمة على ساحل المتوسط المتمثلة في جنوب لبنان (حزب الله) والأقلية العلوية في الساحل السوري (اللاذقية وطرطوس). إيران تعتقد أن قطع هذا الجسر سينقل المعركة إلى حدودها هي.
لكن هذا الجسر يقطع بين دولتيين سُنّيتين كبريين، هما تركيا والسعودية، ولا يمكن مد جسور التواصل بين هاتين القوتين وتعظيمها وهذا السد الشيعي الطائفي حائل بينهما.
وبناء عليه؛ وبمجرد تولي الملك سلمان مقاليد الأمور، اتفقت كل من السعودية وتركيا وقطر على توحيد فصائل المعارضة السورية المسلحة في جيش واحد، سمى بجيش الفتح، وكان عموده الفقري جبهة النصرة (فرع تنظيم القاعدة في سوريا سابقا قبل انفصالها عنه)، وقد نجح هذا الجيش في تحقيق انتصارات مبهرة على النظام وحلفائه الإيرانيين، في حلب وإدلب وجسر الشغور، وبات الطريق للساحل العلوي وللعاصمة دمشق مفتوحا!
4- إيران والنظام يستنجدون بروسيا:
ورغم دعم إيران الكامل للنظام، انحسرت سيطرة النظام إلى أقل من 17% من الأراض السورية، واعترف الأسد أنه لا يستطيع الحفاظ على كافة تراب سوريا، واعترف أيضا بأنه يواجه مشكلة في الجنود المقاتلين على الأرض! وبدأ الحديث عن تقسيم سوريا واحتفاظ الأسد بدولة علوية في دمشق والساحل (علويستان)، أو ما أطلق عليه سوريا المفيدة!
اضطر النظام وحليفته إيران إلى الاستنجاد بروسيا، آخذين في الاعتبار أن تدخل روسيا يجب أن يخدم في المقام الأول الخطوط الحمراء الإسرائيلية، المذكورة آنفا، حتى يتم التوافق الدولي على هذه الخطوة! لذا فإن زيارات نتنياهو لموسكو لم تنقطع قبل وأثناء الغزو الروسي.
لكن روسيا الداعم الرئيسي للنظام اصطدمت بتركيا الداعم الرئيسي للمعارضة، بإسقاط تركيا القاذفة الرسوية سوخوي 24، واعتقد البعض أن الحرب التي كانت بالوكالة انتقلت إلى حرب مباشرة بين الحلفاء مباشرة بعد أن كانت بين الوكلاء!
5- بقاء النظام غير ممكن إلا بتحييد أردوغان!
بدا للجميع أنه لا يمكن الحفاظ على الخطوط الحمراء المذكورة مع استمرار تدفق السلاح للمعارضة السورية من تركيا عن طريق محافظة حلب الحدودية! حاول النظام منذ عدة شهور استعادتها لكنه لم يفلح!
انتقل الغرب إلى الخطة البديلة، بتنفيذ انقلاب تركيا، لكنه أيضا لم يفلح، ومُني بهزيمة فادحة.
لم يبق أمام الغرب إلا التلويح بورقة الضغط الأبرز ضد تركيا وإمساكها من يدها التي توجعها، بدعم أميركا للأكراد علنا، ودفعهم دفعا إلى ما غرب نهر الفرات، مخترقين الخط الأحمر التركي في سوريا.
الغرب يدرك أن إسقاط النظام هدف لتركيا، لكن الهدف الرئيسي هو منع إقامة دويلة كردية في سوريا، لخطورة على ذلك على وحدة التراب التركي! والغرب يدرك أيضا أنه إذا اصطدم الهدفان بببعضهما فإن تركيا تفضل عدم إقامة دولة كردية حتى لو كان ثمن ذلك بقاء بشار الأسد.
ولأن تركيا بعد الانقلاب لا تثق في الغرب مثقال ذرة، فلم تقبل بأي عهود شفهية أو مكتوبة، وتدخلت بنفسها عسكريا إلى شمال سوريا لتضمن تطهير المنطقة من الأكراد، رغم أن الهدف الملعن قتال تنظيم الدولة!
لكن ثمن ذلك كما يبدو هو فك ارتباطها مع جيش الفتح، وتوقف إمداد المعارضة السورية بالسلاح، إلى الحد الذي أفتت معه جبهة النصرة (جبهة فتح الشام حاليا) بحرمة المشاركة في عملية "درع الفرات" التركية!
وبذلك خرجت تركيا من معادلة الصراع السوري ، ولو مؤقتا، وسنحت الفرصة لحلفاء بشار عن طريق منع وصول سلاح مضاد للطائرات إلى المعارضة في معالجة المشكلات التي تسبب فيها وصول سلاح مضاد للدروع إليها!
ومع خروج تركيا من الصراع وتوقف الإمدادات إلى المعارضة، شن طيران النظام والنظام السوري هجمات عنيفة ومتلاحقة بكافة أنواع الأسلحة بما فيها القنابل الخارقة للدروع، راح ضحيتها مئات من أهل حلب بدون غضب تركي كما هو معتاد، ولا مبالاة من سفير النظام في الأمم المتاحدة الذي رد على سؤال ما إذا قاموا بقصف المستشفيات في حلب بالقهقهة العالية! قهقهة حملت الكثير من المؤشرات على الوضع الجديد على الأرض!
الخلاصة:
الحرب في سوريا يمكن أن تنتهي لصالح المعارضة بدخول 100 صاروخ مضاد للطائرات إلى المعارضة السورية! لقد رأينا نتيجة إدخال صواريخ تاو مضاد لدروع إلى لمعارضة في حلب وإدلب، ورأينا عواقب إسقاط طائرة روسية واحدة، فما بالكم بـ 100 طائرة؟؟
والاستقرار الذي تنعم به القوات التركية في سوريا هو استقرار زائف وغير حقيقي، فاستهداف هذه القوات سهل للغاية، ولكن بعد أن تكون تركيا قد فقدت أهم أوراق الضغط التي تملكها، بعلاقتها القوية بفصائل المعارضة السورية على الأرض. لقد دخلت تركيا سوريا بقواتها، لكنها خرجت من الصراع كليا!
والنظام الآن يلعب على الفوز أو التعادل، الفوز باحتفاظه بكافة التراب السوري، واستعادة المدن التي استولت عليها المعارضة! أما التعادل فهو الاحتقاظ بسوريا المفيدة في العاصمة والساحل، والاتجاه نحو التقسيم (الفيدرالية)! وصارت كل نصائح أميركا للمعارضة - بعد تحييد تركيا - أن تدخل في انتخابات مع بشار الأسد!!
لقد كانت ثورة سوريا قريبة من النصر، لكن النظام بفضل دعم حلفائه غير المحدود، وخذلان الدول الداعمة للمقاومة، ظل صامدا، وانتقل من الدفاع إلى الهجوم! لقد لعبت إيران هذه الخطوة باحترافية، فضربت عصفورين بحجر واحد، منعت إقامة دولة كردية، (هي أيضا تخشى من إقامة دولة كردية زولعل هذه هي نقطة التقائها الوحيدة مع إيران) وأخرجت تركيا من الصراع في سوريا!
وياللعجب فقد كان الثمن الذي حققت به إيران الهدف الثاني هو تحقيق الهدف الأول! لقد أخضعت إيران عدوها بدون قتال!
ليتنا نتعلم من أعدائنا، ولا نبالغ في تقدير الدور الذي يمكن أن يقوم به أصدقاؤنا. أردوغان في النهاية يحافظ على مصالحه ومصالح بلاده، وهو حريص على مصلحة الشعب السوري مالم تصطدم بمصالح شعبه! هو ليس خليفة المسلمين كما يتخيل البعض ولم يدع يوما أنه كذلك!
#أحمد_نصار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
هذا ما لدي.. فماذا ترون؟