رسائل مهمة في انتخابات اتحاد الطلاب!
______________________________
انتخابات اتحاد طلاب مصر التي فاز فيها طلاب المعارضة هذا العام (2015) تشبه إلى حد كبير انتخابات نادي الضباط في الجيش قبيل الثورة (يناير 1951)، التي فاز فيها مرشح الضباط الأحرار محمد نجيب ضد مرشح الملك حسين سري باشا، كلاهما مؤشر لوضع سلطة غير مستقرة، وبوادر مرحلة جديدة تعصف بالقديم.. وفي كلا الحالتين تدخلت السلطة الحاكمة بالقوة لشطب الانتخابات وحل المجالس المنتخبة.
قبل انتخابات نادي الضباط كان الصراع السياسي وقتها بين القوى التقليدية (الوفد والأحزاب - الإخوان - الحكومة - السراي)، لكن مياها كانت تجري في النهر، لإعداد طبقة جديدة من الحكام، موالية للولايات المتحدة، بدلا من الطبقة الحاكمة الموالية للإنجليز (السراي والحكومة) أو على وفاق معها (الوفد)، رافعين راية الثورة، وشعارات الاستقلال، مستغلين سخط الناس، ومتعاونين مع دعاة الاستقلال (الإخوان) الذين كان لهم دور كبير في الثورة بعدها بستة أشهر.
الشاهد؛ هناك في الحالتين ثلاث قوى تتصارع:
1- النظام العسكري الذي لا يملك إلا القوة ولن يتوانى عن استخدامها
2- تيار يرفع شعارات الثورة ويستغل سخط الناس ويركب الموجة ليكون بديلا للنظام في امتيازاته دون تحرير حقيقي للوطن، أو على الأقل غير مغضوب عليه أميركيا لأنه غير إسلامي
3- دعاة استقلال حقيقيون يريدون ثورة تحرر هذا البلد، وهم إسلاميون بالأساس يحملون مشروعا يحارب المشروع الصهيو-أميركي.
ليس الغريب أن يخسر النظام في انتخابات اتحاد الطلاب، أو في أي انتخابات أخرى، فلم يعد أحد يصدق شيئا عن شعبية النظام المزعومة، التي روجت لها أفلام خالد يوسف المفبركة، لكن الغريب حقا أن الأمن سمح لطلاب منافسين له بالترشح!! لم يعتقلهم، ولم يهددهم، أو حتى يمنعهم من تقديم أوراقهم! الغريب كذلك إجراؤها بعد سنتين من توقفها؟؟ فهل النظام حريص على انتخابات الطلاب إلى هذه الدرجة؟؟
أغلب الظن أن انتخابات اتحاد طلاب مصر هذا العام كانت بضغوط من الخارج، كبالونة اختبار من الغرب لمدى شعبية السيسي وحركات المعارضة العلمانية (بعيدا عن الإخوان المقاطعين للانتخابات)، وبعيدا عن الانتخابات المؤثرة في المشهد السياسي ( الرئاسة والبرلمان).
كلامي ليس طعنا في أشخاص بعينهم، فربما تجد في جميع الأطراف من يقتنع أنه يفعل ما يفعل للصالح العام، وأنه يضحي بشيء ما في سبيل ذلك، أو أن تجد على العكس في جميع الأطراف من يريد مآرب شخصية نفعية؛ لكن المحصلة بالتوجه العام للفريق وليس لبعض أفراده.
الخلاصة أن الرسالة وصلت؛ السيسي ليس له شعبية وخاصة بين الشباب، وفي أقرب انتخابات لا يشارك فيها الإخوان سيهزم، رغم كل ما تملكه الدولة من إمكانيات، فما بالك إذا شارك الإخوان ولو جزئيا فيها؟؟ وإلى الأطراف الأخرى وصلت الرسالة؛ أميركا ترضى عن أي انتخابات لا يشارك فيها إسلاميون، وتأتي بالعلمانيين! ولا عجب أن وجدت انقلابيين عتاة روجوا لانقلاب السيسي ومجازره يرفضون حل مجلس اتحاد طلاب مصر المنتخب الآن!! مالكم كيف تحكمون!
______________________________
انتخابات اتحاد طلاب مصر التي فاز فيها طلاب المعارضة هذا العام (2015) تشبه إلى حد كبير انتخابات نادي الضباط في الجيش قبيل الثورة (يناير 1951)، التي فاز فيها مرشح الضباط الأحرار محمد نجيب ضد مرشح الملك حسين سري باشا، كلاهما مؤشر لوضع سلطة غير مستقرة، وبوادر مرحلة جديدة تعصف بالقديم.. وفي كلا الحالتين تدخلت السلطة الحاكمة بالقوة لشطب الانتخابات وحل المجالس المنتخبة.
قبل انتخابات نادي الضباط كان الصراع السياسي وقتها بين القوى التقليدية (الوفد والأحزاب - الإخوان - الحكومة - السراي)، لكن مياها كانت تجري في النهر، لإعداد طبقة جديدة من الحكام، موالية للولايات المتحدة، بدلا من الطبقة الحاكمة الموالية للإنجليز (السراي والحكومة) أو على وفاق معها (الوفد)، رافعين راية الثورة، وشعارات الاستقلال، مستغلين سخط الناس، ومتعاونين مع دعاة الاستقلال (الإخوان) الذين كان لهم دور كبير في الثورة بعدها بستة أشهر.
الشاهد؛ هناك في الحالتين ثلاث قوى تتصارع:
1- النظام العسكري الذي لا يملك إلا القوة ولن يتوانى عن استخدامها
2- تيار يرفع شعارات الثورة ويستغل سخط الناس ويركب الموجة ليكون بديلا للنظام في امتيازاته دون تحرير حقيقي للوطن، أو على الأقل غير مغضوب عليه أميركيا لأنه غير إسلامي
3- دعاة استقلال حقيقيون يريدون ثورة تحرر هذا البلد، وهم إسلاميون بالأساس يحملون مشروعا يحارب المشروع الصهيو-أميركي.
ليس الغريب أن يخسر النظام في انتخابات اتحاد الطلاب، أو في أي انتخابات أخرى، فلم يعد أحد يصدق شيئا عن شعبية النظام المزعومة، التي روجت لها أفلام خالد يوسف المفبركة، لكن الغريب حقا أن الأمن سمح لطلاب منافسين له بالترشح!! لم يعتقلهم، ولم يهددهم، أو حتى يمنعهم من تقديم أوراقهم! الغريب كذلك إجراؤها بعد سنتين من توقفها؟؟ فهل النظام حريص على انتخابات الطلاب إلى هذه الدرجة؟؟
أغلب الظن أن انتخابات اتحاد طلاب مصر هذا العام كانت بضغوط من الخارج، كبالونة اختبار من الغرب لمدى شعبية السيسي وحركات المعارضة العلمانية (بعيدا عن الإخوان المقاطعين للانتخابات)، وبعيدا عن الانتخابات المؤثرة في المشهد السياسي ( الرئاسة والبرلمان).
كلامي ليس طعنا في أشخاص بعينهم، فربما تجد في جميع الأطراف من يقتنع أنه يفعل ما يفعل للصالح العام، وأنه يضحي بشيء ما في سبيل ذلك، أو أن تجد على العكس في جميع الأطراف من يريد مآرب شخصية نفعية؛ لكن المحصلة بالتوجه العام للفريق وليس لبعض أفراده.
الخلاصة أن الرسالة وصلت؛ السيسي ليس له شعبية وخاصة بين الشباب، وفي أقرب انتخابات لا يشارك فيها الإخوان سيهزم، رغم كل ما تملكه الدولة من إمكانيات، فما بالك إذا شارك الإخوان ولو جزئيا فيها؟؟ وإلى الأطراف الأخرى وصلت الرسالة؛ أميركا ترضى عن أي انتخابات لا يشارك فيها إسلاميون، وتأتي بالعلمانيين! ولا عجب أن وجدت انقلابيين عتاة روجوا لانقلاب السيسي ومجازره يرفضون حل مجلس اتحاد طلاب مصر المنتخب الآن!! مالكم كيف تحكمون!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
هذا ما لدي.. فماذا ترون؟