مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الاثنين، 6 يوليو 2015

مجزرة جبل الأوليمب! (قصة قصيرة)


مجزرة جبل الأوليمب! (قصة قصيرة)
__________________________

كانت هناك ضغوط أجنبية على اليونان (وخاصة من ألمانيا) كي تجري الحكومة في أثينا خطة تقشف قاسية.. الرئيس اليوناني "المنتخب"عرض الأمر على الشعب في استفتاء جرى يوم الأحد، ففاز مؤيدو الرئيس (الرافضون لخطة التقشف) بـ 61 %، وهي نفس النسبة تقريبا التي فاز بها مؤيدو الرئيس المصري محمد مرسي في الاستفتاء على الدستور (64%).

تخيل بقى لو ده اللي حصل هناك:
_________________________

1- الجيش اليوناني يصدر بيانا يدعو فيه القوى السياسية في اليونان إلى التوافق، ويعطيهم مهلة 48 ساعة فقط، وإلا فإنه سيضطر إلى فرض خارطة طريق تنقذ البلاد من المأزق الخانق المحدق بها!

2- قوى سياسية معارضة للرئيس اليوناني تسمى جبهة الإنقاذ اليونانية تقول أن النسبة التي حصل عليها مؤيدو الرئيس غير كافية، وقرار خطير كهذا من الممكن أن يؤدي إلى انفصال اليونان عن الاتحاد الأوربي، لابد أن يتم بنسبة لا تقل عن 90%!

3- الرئيس اليوناني يلقي خطابا على الشعب يطالبهم فيها بالحفاظ على الوطن، وعدم الانجرار للعنف، والتمسك بالشرعية التي أفرزتها الصناديق.

4- معارضو الرئيس في جبهة الإنقاذ اليونانية يطالبونه بالقبول بالضغوط الأجنبية وإلا فليتنح من منصبه.

5- المستشارة الألمانية تجري اتصالا هاتفيا بالرئيس اليوناني وتهدده بأنها ستأمر الجيش اليوناني بالتحرك ضده والانقلاب عليه لو لم يوافق على شروطها، ويسلم الحكومة للمعارضة! الرئيس يقول لها الشعب اليوناني هو صاحب القرار ويغلق الهاتف في وجهها!

6- وزير الدفاع اليوناني يجتمع بالقوى السياسية المعارضة للرئيس والموافقين على خطة التقشف الأوربية، (برادعيوس زعيم جبهة الإنقاذ - حركة تمردوس- تواضروس (هو اسمه كده حعمله ايه)،  لكنه لا يعلن الموافقة على خطة التقشف، بل يعلن عزل الرئيس وتعطيل الدستور وحل البرلمان!

7- مناصرو الرئيس اليوناني يعتصمون في ميدان جبل الأوليمب ويقولون أن ما جرى كان انقلابا!

8- وزير الدفاع اليوناني يطالب مؤيديه بالتظاهر لتفويضه لمواجهة الإرهاب المحتمل! ويؤكد أنه لن يترشح للانتخابات، لأنه لا يطمع في السلطة، بل تحرك حفاظا على اليونان!

9- صحيفة أخباريوس اليوم اليونانية الحكومية تتهم أنصار الرئيس المعتصمين في ميدان جبل الأوليمب بأنهم يخبئون أسلحة كيماوية!

10 - وزير الدفاع اليوناني يفض اعتصام مؤيدي الرئيس اليوناني محدثا أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ اليونان! وراقصات يونانيات وراقصين يبدون إعجابهم بما قام به وزير الدفاع، ويشبهونه بالإسكندر الأكبر، ويؤلفون له أغنية: تسلم الأياديوس!

11 - إعلاميون مؤيدون للانقلاب يتهمون أنصار الرئيس بقتل أنفسهم ودفنهم أحياء في كرة أرضية أخرى تحت منصة جبل الأوليمب! وأن الرئيس السابق وأنصاره كادوا يتسببون في هزيمة اليونان أمام الفرس في حرب اسبرطة عام 481 ق. م. !!!

12-رئيس الوزراء الذي عين بعد الانقلاب يعترف في لقاء مع قناة أميركية بأن أكثر من 1000 يوناني قتل أثناء فض الاعتصام، ويشبه ذلك بقتل الأمريكان لأعدائها الفيتناميين في حرب فيتنام!

13- الرئيس اليوناني يقول أنه استجاب لطلبات معارضيه بالترشح للرئاسة، ويعدهم بالاستقرار والأمن والأمان والأمل! ويقول أنه يخطط لحل مشكلة الطاقة اليونانية باستخدام اللند الموفرة، وتوفير ألف عربية خضار للشباب اليوناني العاطل! لكنه يمتنع عن تقديم أي برنامج انتخابي له!

14- المواطنون يعزفون عن الذهاب للانتخابات واللجان خاوية على عروشها، ومتصلة تبكي للمذيع أحمد موسيوس في برنامجه وتقول له اللجان فاضية يا أوستاااذ أحمد!

15- اللجنة العليا لانتخابات تمد التصويت ليوم ثالث رغم ضعف التصويت، وجميع برامج التوك شو تؤكد امتلاء اللجان فجأة في اليوم الثالث!

16- وزير الدفاع اليوناني يفوز في الانتخابات صورية بنسبة 97%! ويطالب العالم باحترام إرادة اليونانيين! ويهتف بحرقة: تحيا جريس.. تحيا جريس!

17- وزير الدفاع يطرد حلفائه من معارضي الرئيس السابق من الحكومة ويلقي بعضهم في السجون!

18- حوادث عنف غير مسبوقة في اليونان، والرئيس الجديد ينسبها للمعارضين، ويقول أن البلاد غير جاهزة للديمقراطية الآن!

***

ملحوظة: أي تشابه بين هذه القصة والحقيقة هو من قبيل الخيال! لأنه في الحقيقة لم يتوقع أحد مهما بلغ خياله أن يكون الواقع بهذا القبح!

طبعا الجيش اليوناني معملش أي حاجة من اللي فوق.. لأن ما حدث في مصر لا يحدث إلا في جمهوريات الموز، لو كنت تدرك ما أعنيه..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟