مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الأحد، 14 يونيو 2015

أفلام الجيش!

أفلام الجيش!
__________

المخابرات العسكرية أحد أهم فروع الجيش في مصر، والشؤون المعنوية أحد أهم أقسام المخابرات العسكرية.

والشؤون المعنوية في الجيش تستند إلى رصيد سينمائي ودعائي من الأفلام والمسلسلات التي أنتجت عقب حرب أكتوبر، والتي قام ببطولاتها ممثلون  ربما أكثر براعة  في مهنتهم - التمثيل - مثل عادل إمام ومحمود عبد العزيز، من ضباط وعملاء المخابرات الذين يقودهم أشخاص كأحمد علي جاذب الستات، والرجل اللي ورا عمر سليمان، وعباس كامل بتاع الترامادول، وممدوح شاهين الذي يخاف على قضية التخابر أن "تبوظ"

والشؤون المعنوية في هذا الإطار تقفز على المراحل الأخيرة في الحرب، والتي أدت - بسبب تعنت السادات وتنحية الشاذلي - إلى حدوث الثغرة وحصار السويس والجيش الثالث بالكامل فيها،  وقطع طريق القاهرة السويس، ووقوف الجيش الإسرائيلي على مسافة 100 كم فقط من العاصمة.

كما تقفز الشؤون المعنوية على زيارة السادات للقدس، واعترافهم بإسرائيل، وموافقتهم على اتفاقية كامب ديفيد بطل ما تحمله من بنود تنزع سيادة مصر على سيناء وتبقيها فارغة حماية لأن إسرائيل. بل ربما ذهب البعض بهم أحيانا إلى الافتخار بذلك ووصف السادات ببطل الحرب والسلام.

الأفلام التي أقامها عبد الناصر لزيادة شعبية الجيش في الخمسينات (سلسلة أفلام إسماعيل ياسين في الجيش - الأسطول - الطيران ...إلخ) تشبه الأفلام والمسلسلات التي أقامها الجيش عقب الحرب لإعادة الاعتبار للجيش (إعدام ميت - رأفت الهجان - دموع في عيون وقحة ...إلخ). بينما الواقع أن السيسي يتصل يوميا بنتنياهو كما صرح بنفسه، وأن المحاكم المصرية لا ترى في إسرائيل إرهابية!

***

الآن نحن أمام نوع آخر من الأفلام، وهو الادعاء بأن هناك ضبطا ثوريين شاركوا المتظاهرين في الثورة، أو موضوع الضباط الملتحين الذي ثبت أنه "زقة" من أمن الدولة وحزب النور لإحراج الرئيس مرسي.

آخر حلقات هذه الأفلام هو الادعاء بالقبض على 26 ضابطا في الجيش بينهم لواء وعميد بمحاولة الانقلاب على السيسي! وطبعا سيسمح الخبر لخيالك أن يسبح وأن تظن أن هناك "قطاع" في الجيش مؤيد للشرعية، وأن  فرصة رجوع مرسي وعودة الشرعية تكون في استخدام نفس الطريقة التي استخدمها السيسي وهو الانقلاب على الانقلاب!

هذا الخبر تحديدا ومنذ البداية غير مستساغ، لعدة أسباب، أهمها أن مصدر الخبر هيثم أبو خليل على قناة الشرق، وهو نفس الشخص الذي أذاع قصة فاطمة التي ادعت أنه تم اغتصابها واتضح أنها "أمنجية".. ولا شك أن هناك حوادث اغتصاب في السجون لفتيات الشرعية لكن هذه القصة وادعاء كذب صاحبتها يضرب مصداقية المتضررات الحقيقيات في السجون.

***

أيها الثوار.. أيها الصامدون في السجون والطرقات:

الانقلاب على الانقلاب حتى وإن صدق لا يلبي الكثير من مطالبكم، ويشخصن الانقلاب في شخص السيسي وبعض القيادات القليلة المحيطة به كعباس كامل وغيره. كما أنه من ناحية أخرى ينطوي على مخاطر جمة، أهمها أنه يبقي المبادرة بيد الجيش، ويسحب نقطة ارتكاز الإخوان الرئيسية "الشرعية" دون أي مكاسب حقيقية ودائمة، حتى وإن شمل ذلك بعض المكاسب التي نسميها Reversible (أي يمكن للنظام أن يتراجع عنها لاحقا): مثل الإفراج عن المعتقلين مع إمكانية إعادة اعتقالهم لاحقا، أو الاعتراف بشرعية الجماعة ثم اعتبارها إرهابية مجددا ...إلخ.

بل أن هذا الخيار - مع عدم تكوين حرس ثوري أو أجهزة أمنية خاصة بالثورة - لا يضمن حتى عدم تكرار مجازر أخرى كمجزرة رابعة أو حدوث انقلاب جديد! فالسلطة مفسدة والسلطة المطلقة مفسدة مطلقة، والقوة مغرية، فمن يردعهم عن تكرارها مجددا؟؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟