كتب هذا المقال بتاريخ: 11 يوليو 2013
-1-
الولايات المتحدة وجدت الرئيس المصري المنتخب الدكتور محمد مرسي خلال العام الماضي يسير بوتير متسارعة نحو استقلال القرار المصري عن الخارج! أصر على السير في برنامج الاكتفاء الذاتي من القمح ورفض الاعتماد فقط على شراء القمح من أمريكا بأبخس الأثمان! زار الصين وروسيا والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا لإيجاد بدائل! بدأت المصانع تعمل في عهده من جديد وبدأت البشريات تأتي بالتابليت والسيارات المصرية والطائرات بدون طيار! أصر على مشروع تنمية إقليم قناة السويس الذي سيجعل مصر أغنى دول المنطقة ولا تحتاج إلى أحد! أخذ موقف صريحا مؤيدا لنصرة الشعب الفلسطيني ورفض حصار غزة وموقفا مؤيدا من الثورة السورية انتهى بقطع العلاقات مع المجرم بشار.
-2-
قام الإعلام ورجال النظام القديم بافتعال أزمات لتأجيج الناس للخروج يوم 30. زارت السفيرة الأميركية تواضروس لساعات، وقام النظام القديم بالاتصال بالأحزاب التي ستقبل الانقلاب وتشارك فيه! ورغم المجهود الذي بذل والأموال التي أنفقت لم تأت الحشود بالشكل الذي كانوا يتوقعونه وفشل اليوم! اضطرت أمريكا لدفع الجيش لعمل انقلاب بعد أن كانت تتمنى حدوث ثورة شعبية على غرار الثورة الأولى!
-3-
فوجئ الجيش ومن ورائه أن باترسون السفيرة الأميركية - المحرك الرئيسي لكل ما يجري في مصر - أن رد فعل الإخوان على الانقلاب هو الثبات في الميادين وليس الانفضاض! و رأت نزول ملايين المصريين يوم الجمعة التالي للانقلاب رفضا لحكم العسكر وللانقلاب وتأييدا للشرعية! أسقط في يد قادة الجيش المتآمرين وطلبوا التفوض مع الإخوان الذين أكدوا بصورة قاطعة أنه لا تفاوض إلا مع الرئيس المنتخب! بدأ قادة الجيش المتآمرين يتخبطون ويعرضون على الرئيس السفر خارج البلاد أو العودة مقابل أن يفوض البرادعي - رجل أمريكا - بصلاحيات كاملة وهو الأمر الذي جدد الرئيس رفضه! الأمر الذي أربك قادة الجيش!
-4-
خشيت الولايات المتحدة من تراجع قادة الجيش المتآمرين عن موقفهم! فلو حدث ذلك فإن مرسي لن يعود كرئيس للمصريين فحسب، بل وكزعيم عالمي جابت المظاهرات شوارع العالم تحمل صوره، في وقت انتهت فيه الزعامات العالمية المناوئة لأمريكا أمثال كاسترو وشافيز، وزوال صورة نجاد ونصر الله لدورهم المقيت الدموي في سوريا! فزينت لهم إحداث تحرك دموي في الشارع يجبر الإخوان والرئيس على التفاوض وهو ما حدث في مجزرة الحرس الجمهوري الذي راح ضحيتها أكثر من 83 شهيد منهم 11 طبيبا و 5 أطفال! وما كانت هذه المجزرة إلا توريطا لقادة الجيش ليرتبط مصيرهم نهائيا برضا أمريكا وحمايتها وقطع الطريق على اي فرصة للتراجع! وتم بعدها قبول أوراق القضية المقامة ضدهم في المحكمة الجنائية الدولية بعد يوم واحد من رفعها تأكيدا لهذا المعنى رغم أن أمريكا تستطيع إيقاف الدعوى بتليفون صغير منها! وعندما اتصل السيسي بباترسون للتوسط في موضوع المحاكمة الدولية قالت له لا شأن لنا بذلك! هكذا التف الحبل حول عنق السيسي وحلت دماء الشهداء لعنة عليه وعلى زمرته من الخونة المتآمرين واقتنعوا أكثر وأكثر أن رضا أمريكا هو طوق النجاة لهم!
-5-
ثباتكم في الميادين يا أبطال يهدم كل مخططاتهم! لا توجد قوة عسكرية في العالم تهزم إرادة شعب! ولو سأل السيسي طنطاوي وعنان والفنجري لقالوا له أن دباباتهم لم تسعفهم، ولكنه غبي! والفارق بين الذكي والغبي أن كلاهما يصل لنفس النتيجة لكن الغبي يأخذ وقتا أطول!
نسائم رمضان تملأ الميدان، وتوفيق الله ونصره يبدو في الأفق! وتزايد التأييد الشعبي لكم يظهر كل يوم! الميادين تمتلئ بعموم المصريين الذي أفاقوا من الصدمة وهبوا لنصرة الشرعية وحماية المستقبل ممن يريدون اغتياله!
الآن ثورة إسلامية خالصة في الشوارع! ستؤدي بنا إن شاء الله غلى وضع أفضل مما كنا عليه عشية 30 يونيو! الآن الناس بدأت تدرك الهدية التي كانت بين ايديهم وشوهها الإعلام! الناس بدأت تحن للرئيس البطل .. وما أرى النصر إلا صبر ساعة إن شاء الله..وما كان الله ليضيع إيمانكم.. وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون! والله أكبر وتحيا مصر!
أحمد نصار
ميدان رابعة العدوية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
هذا ما لدي.. فماذا ترون؟