مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

السبت، 16 فبراير 2013

السفيرة الأميركية .. وشيطنة الخصوم

السفيرة الأميركية .. وشيطنة الخصوم




من منا لا يذكر هجمات الحادي عشر من سبتمبر! طائرتان مدنيتان تصطدمان ببرجي التجارة العالميين, في نيويورك، وثالثة تصيب مبنى وزارة الدفاع الأمريكي"البنتاغون" في مشهد بشع خطف أنظار العالم أجمع، وبعث حالة لا متناهية من التعاطف مع الضحايا، بعد أشهر قليلة من تولي جورج بوش الابن مقاليد الحكم في البيت الأبيض!

وثارت ثائرة الولايات المتحدة واتهمت على الفور وقبل أي تحقيق حركة طالبان وتنظيم القاعدة وانتهى الأمر باحتلال بلديين مسلمين لهما أهمية إستراتيجية كبيرة هما أفغانستان والعراق!

إلا أنه ومع مرور الوقت بدأ البعض في داخل الولايات المتحدة وخارجها يتحدثون عن ثغرات كبيرة في الرواية الأميركية خلصوا منها أن ما حدث كله ما هو إلا مؤامرة صنعتها الولايات المتحدة، أو على الأقل سمحت بحدوثها، لإيجاد أسباب تبرر لها شن حربين شاملتين على بلدين نائيين يقعان على بعد ملايين الأميال من الأراضي الأميركية!

وانقسمت تفسيرات نظريات المؤامرة إلى نوعين من النظريات الرئيسة:

• (MIHOP (made it happen on purpose
بمعنى أن الولايات المتحدة قامت بهذه الأحداث، و أن كل هذه الأحداث كان قد خطط لها من قبل، ونسقت الولايات المتحدة مع القاعدة أو مهدت لها للقيام بها.

• (LIHOP (let it happen on purpose

بمعنى أن الولايات المتحدة تركت هذه الهجمات تحدث لغرض في نفس يعقوب. وتقترح هذه النظرية أن المعنيين كانوا على علم مسبق بالهجمات ولكنهم تغاضوا عن التصدي لها أو ساهموا بشكل فاعل في أضعاف الدفاع الأمريكي.

باختصار: يعتقد الكثيرون أن المحافظين الجدد .Neo-cons استغلوا هذه الأحداث لتنفيذ مخططهم المعد سابقا باحتلال أفغانستان والعراق، إما بصناعتها أو بتمريرها!

***

ما حدث في تونس يستحق أن نتوقف أمامه مليا! معارض يساري بارز يتعرض للاغتيال بالرصاص أمام منزله! وسرعان ما خرجت الأصوات التي تتهم حركة النهضة في تونس (الإخوان) بالمسئولية عن قتله، واندلعت أعمال عنف وشغب توجت بالاعتداءات على مقرات حركة النهضة رغم إدانتها الشديدة والسريعة للحادث ووصفها إياه بالمفجع ومقدّمة تعازيها البالغة لأسرة الفقيد ورفاقه في الجبهة الشعبية ويدين بشدّة هذا العمل الآثم الذي يستهدف المسار الديمقراطي كما يدين كل أشكال العنف!

ما حدث في تونس حدث من قبل في لبنان لتعميق الانقسام والشرخ بين أبنائه! فوقعت أحداث قتل واغتيالات لبعض رموز قوى 14 آذار المدعومة من السعودية والولايات المتحدة وإسرائيل لإثارة الفوضى والقضاء على أي أمل للحوار والتقارب.

***

وإذا وضعنا في الاعتبار اسم السفيرة الأميركية في مصر وهي "آن باترسون" يمكننا أن نفهم الخطر الذي يخيم على مصر! ولمن لا يعلم فإن باترسون لديها سجل أسود من التورط في التخطيط والإشراف علي تنفيذ اغتيالات لرموز سياسية معروفة عندما كانت سفيرة بدولتي كولومبيا وباكستان, إلي حد أن البعض وصف موافقة لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي علي تعيينها بمصر بـعد أسابيع قليلة من اندلاع الثورة بـ)المؤامرة الأمريكية لاغتيال شخصيات معروفة بالبلاد)


ونشر موقع ويكيليكس باللغة الانجليزية عدة وثائق تدين السفيرة وتشير إلي أنها إحدي أركان النظام الأمريكي المنفذ لخطط الاغتيالات في عدة دول نامية, فضلا عن كونها أداة رئيسية لإقامة إعلام مواز لإعلام الدولة التي تتواجد بها يعتمد علي الدعم الأمريكي وينحصر دوره في المشاركة في زعزعة الاستقرار وإحداث فوضي وبلبلة بها.


هل ما حدث في تونس مجرد "بروفا" لما يراد إحداثه في مصر! هل نتوقع لا قدر الله حادث اغتيال لشخصية معارضة بارزة - على غرار ما جرى لرفيق الحريري في لبنان – يقوم على إثرها الإعلام المتربص بتوجيه أصابع لاتهام على الفور للرئيس، وتندلع أعمال عنف شديدة تستخدم فيها أسلحة ثقيلة - كالتي استخدمت لاقتحام سجن بورسعيد العام لإسكات المتهمين ودفن أسرارهم معهم- وتختلط الأوراق من جديد وتسود الفوضى البلاد وتفشل التجربة الديمقراطية قبل أن تبدأ!!


هل خروج فتوى شاذة تبيح قتل المعارضين ثم تسليط الضوء على هذه الفتوى وتضخيمها - رغم آلالاف الفتاوى المعارضة واستنكار الرئاسة وجماعة الإخوان المسلمين في بيانات رسمية لها- جزء من هذه المؤامرة؟؟

اسأل الله عز وجل أن يحفظ مصر وأهلها وأن يرد كيد الكائدين الذين لا يريدون خيرا لهذا الوطن وأن يكتب النجاح للتجربة الديمقراطية التي تشهدها مصر حتى تكتمل مؤسسات الجمهورية الثانية وتتحقق بقية أهداف الثورة إن شاء الله!
 — 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟