مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الأربعاء، 27 فبراير 2013

الثورة المصرية والثورة الفرنسية (النبلاء والإكليروس ونواب الشعب)



الثورة المصرية والثورة الفرنسية
(النبلاء والإكليروس ونواب الشعب)


جانب من اجتماع الجمعية الوطنية يوم 17 يونيو 1789

كان المجتمع الفرنسي قبل الثورة مقسما إلى 3 طبقات: النبلاء والإكليروس "رجال الدين" والشعب.. وكانت كل طائفة ممثلة في الجمعية الوطنية (البرلمان) بعدد من النواب.. إلا أن التصويت كان بأغلبية الطوائف (2 من 3) لا بأغلبية النواب.. وطبعا كان النبلاء ورجال الدين يقفون دوما في خندق واحد مع الملك ضد نواب الشعب! وعندما حدثت ضغوط لزيادة عدد نواب الشعب ليصبح مساويا لنواب رجال الدين والنبلاء، وفشلوا في وقف هذا القرار، أصر هؤلاء على أن يستمر التصويت بأغلبية الطوائف وليس أغلبية النواب! يعني نفس لمشكلة لا تزال قائمة!

كان يوم 17 يونيو 1789 يوما حاسما في تاريخ الثورة الفرنسية وبدايتها الحقيقية!! صحيح أنه لم يتم فيه بعد اقتحام الباستيل (السجن الأشهر)، أو تمكنوا من إسقاط الملكية! ولكن في هذا اليوم المشهود اجتمع نواب الشعب داخل الجمعية الوطنية وأعلنوا أنهم وحدهم هم من يمثل الشعب ولا يمكن لأحد أن يفرض رأيه على الناس بغير انتخابات .. وبعد أقل من شهر من هذا الإعلان سقطت هيبة الملكية تماما بسقوط الباستيل!


سؤال: قياسا على الثورة الفرنسية: من في مصر الآن يريد الاحتكام للصندوق، ومن يريد فرض رأيه على الناس بغير انتخابات؟؟

إن الانتخابات ما هي إلا وسيلة أيها السادة، وإدارة الدولة بأسلوب وتوجه معين هو الغاية لأي حزب! فهل يريدون تحقيق الغاية بدون أن يسلكوا مسلكها الطبيعي! أو يدفعوا الثمن السياسي الذي يثبت تمثيلهم لإرادة الناخبين! هل يلفظون الديمقراطية لعلمهم مسبقا أنها لن تأتي بهم! (استطلاع البي بي سي 82%  والجزيرة 93%  وكلنا خالد سعيد 88%  خير شاهد على ذلك)

  يتعللون بأن الانتخابات لن تكون نزيهة ويرفضون الحوار حول ضمانات نزاهتها!! ويطالبون في نفس الوقت بتدخل الجيش أو الدعم الأجنبي!! حتى الأميين الذين شاركوا في ثورة 19 والذين يعايرون الشعب بوجود نسبة منهم لم يقبلوا بذلك!

إن ضمانات نزاهة الانتخابات القادمة أعلى من ضمانات الاستفتاء على الدستور أو ذاتها على الأقل! (فهي على أربع مراحل وليس اثنين مما يعني إشرافا قضائيا بأعباء أقل وتأمينا أقوى)! ذات الحكومة كانت موجودة في الاستفتاء وذات النائب العام كان هو نفسه! اسألوا أي طالب علوم سياسية عن علاقة النائب العام أو الحكومة بالانتخابات لتعرفوا أن القضية مجرد "حجج ومزايدات"!! فلا الحكومة ولا النائب العام يشرفون على الانتخابات أصلا!!  

الصورة كما أراها:

في أي ديمقراطية في العالم تلجأ الأحزاب للمشاركة في الانتخابات لتشكيل أغلبية تشكل بها الحكومة أو تسحب منها الثقة


لماذا لا تفعل جبهة الإنقاذ ذلك؟

لأنها تدرك يقينا أنها ستفشل وتفضح نفسها بنتائج متواضعة للغاية! ولن تستطيع في النهاية أن تشكل الحكومة ولا أن تسحب منها الثقة

الحل العبقري الذي انتهوا إليه: ألا يدخلوا في معركة انتخابية يعلمون سابقا أنها خاسرة! يصرفون فيها مليارات ويعقدون فيها المؤتمرات ثم يظهر فشلهم للجميع! تلك إذا كرة خاسرة!
يبقى يقاطع من الأول وياخد وش! وزمان قالوا: حجة البليد...
لكن الشعب يدرك مع الوقت من يريد حقا الاحتكام لرأيه ويحترم كلمته، ومن يقوم بدور النبلاء ورجال الإكليروس في عهد لويس السادس عشر الذي استنجدوا به طويلا فلم يحمهم ولم يحم نفسه!
أعلى النموذج

السبت، 16 فبراير 2013

مليونية لا للعنف.. ولعبة الكراسي الموسيقية!


هل نحن أمام لعبة كراسي موسيقية؟؟


مليونية "لا للعنف" مثيرة للانتباه حقا، حتى وإن لم تشارك فيها أحزاب إسلامية كبيرة! ليس فقط لأنه رغم ذلك جاءت المظاهرة أكثر حشدا من أي مظاهرة أخرى دعت إليها قوى سياسية تتدعي بشكل غير مفهوم الحديث باسم الشعب المصري، ولكن أيضا لأن المظاهرة التي دعت إليها الجماعة الإسلامية حملت عنوان "لا للعنف"!


من المعروف أن ثمة خلافا رئيسيا أساسيا واضحا فارقا بين جماعة الإخوان المسلمين - كبرى الحركات الإسلامية - والجماعة الإسلامية التي تمركزت بشكل اساسي في الصعيد.

فجماعة الإخوان المسلمين منذ بدايتها جماعة تحمل الإسلام السني الوسطي ورفضت كل محاولات التطرف التي حاول البعض إدخالها عليها (اللجوء للعنف في الاربعينات - التكفير في الستينات).

أما الجماعة الإسلامية فكان لها تجارب مريرية سابقة من العنف، ثبت أنها تقوي بطريق غير مباشر أركان النظام الظالم السابق ويعطيه المبرر داخليا وخارجيا لاتخاذ إجراءات ضد الحريات العامة والخاصة.

***

ولقد ثبت صحة رأي الإخوان مما نتج عن هذه الأحداث من تثبيت لأركان النظام.. ومنفهم الإخوان للدرس الرباني القرآني المستفاد في سورة القصص من لجوء سيدنا موسى عليه السلام للعنف (قتل المصري) :
( ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين ( 15 ) )

فقد كان لهذا الحادث نتيجتان رئيسياتان ذكرها الله عز وجل في ذات السورة:

1- عدم ثقة الناس في المشروع الإصلاحي الذي يحمله المصلحون: ( فلما أن أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما قال يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض وما تريد أن تكون من المصلحين ( 19 ) )

2- إعطاء النظام مبررا لاتخاذ إجراءات ضد الحريات العامة والخاصة، والبطش بأصحاب المشروع من الأساس ( وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى قال ياموسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين ( 20 ) )

أي أن هذه الحوادث فضلا عن رأينا الشرعي كإخوان في عدم جوازها، تصب في النهاية في صالح النظام ولا تضعفه..بل إنني في إحدى مقالاتي تعرضت لمصطلح "استراتيجية التوتر" وبينت كيف أن بعض الحكومات اصطنعت أعمال عنف لتثبيت حكمها وبسط سيطرتها وإحكام قبضتها الأمنية (الألوية الحمراء في إيطاليا في السبعينات - الجيش الجزائري بعد انتخابات 1992 - تفجير أمن الدولة لكنيسة القديسين في مصر ...إلخ)

***

هنا نقطة فاصلة يجب أخذها في الاعتبار ونحن نتحدث عن الجماعة الإسلامية! صحيح أننا - كإخوان مسلمين -اختلفنا معهم في السابق بسبب اللجوء للعنف، إلا أنهم قاموا بمراجعات عديدة صادقة وتخلصوا نهائيا من فكرة اللجوء للعنف وقبلوا الدخول للعملية السياسية وارتضوا قواعدها ونتائجها ولديهم حزب "البناء والتنمية" خاض الانتخابات السابقة..

والآن؛ جاء اليوم الذي تنظم الجماعة الإسلامية مظاهرة حاشدة أمام جامعة القاهرة هي أرقى من أرقى مظاهرة للقوى العلمانية (يسارية وليبرالية) الذين امتلأت مظاهراتهم بالعنف والتحرش بل والاغتصاب! لدرجة أن صحيفة الأهرام ويكلي وصفت في مقالها الافتتاحي أمس (الخميس 14 فبراير 2012) المظاهرات بأن دأبها أصبح العنف routinely violent ووصفتها أيضا بأن الاحتجاجات الأخيرة والتي شهدت عنفا متزايدا بدأت تنتهج نهجا مخالفا للنهج السلمي الذي كانت عليه جميع المظاهرات طيلة 22 شهرا من الثورة

The recent and increasingly violent protest are a departure from the mostly peaceful demonstrations marked the first 22 month of the revolution.

***

هل نحن أمام لعبة كراسي موسيقية تبادل فيها الجهاديون والعلمانيون الأدوار؟ أصبح فيها الجماعات الجهادية -سابقا- ينظمون المظاهرات السلمية لنبذ العنف ودعوة العلمانيين لذلك والقبول بنتيجة الصندوق (!!) بينما أبناء الثقافة الغربية (ليبراليين ويساريريين) يمارسون العنف في كل مرة ينزلون فيها الشارع ويدعون لعدم الرضا بنتيجة الصندوق، حتى وإن تنصلوا من ذلك من حين لآخر !

لا يوجد سوى تفسير واحد في رأيي: أن الجماعة الإسلامية وإن كانت أخطأت في الماضي فقد كانت باحثة عن الصواب، ولم يستنكفوا أن يراجعوا مواقفهم وأفكارهم. بينما من صدعوا أدمغتنا بالديمقراطية والرقي وكانوا يتشدقون بشعارات الحرية والمساواة هم في الحقيقة مستعدون أن يطأوا شعاراتهم تلك بأحذيتهم إذا تعارضت للحظة مع مصالحهم!

تحية إلى الجماعة الإسلامية على هذا الموقف.. وقديما قالوا: ليس من أراد الحق فأخطأه، كمن أراد الباطل فأصابه..

السفيرة الأميركية .. وشيطنة الخصوم

السفيرة الأميركية .. وشيطنة الخصوم




من منا لا يذكر هجمات الحادي عشر من سبتمبر! طائرتان مدنيتان تصطدمان ببرجي التجارة العالميين, في نيويورك، وثالثة تصيب مبنى وزارة الدفاع الأمريكي"البنتاغون" في مشهد بشع خطف أنظار العالم أجمع، وبعث حالة لا متناهية من التعاطف مع الضحايا، بعد أشهر قليلة من تولي جورج بوش الابن مقاليد الحكم في البيت الأبيض!

وثارت ثائرة الولايات المتحدة واتهمت على الفور وقبل أي تحقيق حركة طالبان وتنظيم القاعدة وانتهى الأمر باحتلال بلديين مسلمين لهما أهمية إستراتيجية كبيرة هما أفغانستان والعراق!

إلا أنه ومع مرور الوقت بدأ البعض في داخل الولايات المتحدة وخارجها يتحدثون عن ثغرات كبيرة في الرواية الأميركية خلصوا منها أن ما حدث كله ما هو إلا مؤامرة صنعتها الولايات المتحدة، أو على الأقل سمحت بحدوثها، لإيجاد أسباب تبرر لها شن حربين شاملتين على بلدين نائيين يقعان على بعد ملايين الأميال من الأراضي الأميركية!

وانقسمت تفسيرات نظريات المؤامرة إلى نوعين من النظريات الرئيسة:

• (MIHOP (made it happen on purpose
بمعنى أن الولايات المتحدة قامت بهذه الأحداث، و أن كل هذه الأحداث كان قد خطط لها من قبل، ونسقت الولايات المتحدة مع القاعدة أو مهدت لها للقيام بها.

• (LIHOP (let it happen on purpose

بمعنى أن الولايات المتحدة تركت هذه الهجمات تحدث لغرض في نفس يعقوب. وتقترح هذه النظرية أن المعنيين كانوا على علم مسبق بالهجمات ولكنهم تغاضوا عن التصدي لها أو ساهموا بشكل فاعل في أضعاف الدفاع الأمريكي.

باختصار: يعتقد الكثيرون أن المحافظين الجدد .Neo-cons استغلوا هذه الأحداث لتنفيذ مخططهم المعد سابقا باحتلال أفغانستان والعراق، إما بصناعتها أو بتمريرها!

***

ما حدث في تونس يستحق أن نتوقف أمامه مليا! معارض يساري بارز يتعرض للاغتيال بالرصاص أمام منزله! وسرعان ما خرجت الأصوات التي تتهم حركة النهضة في تونس (الإخوان) بالمسئولية عن قتله، واندلعت أعمال عنف وشغب توجت بالاعتداءات على مقرات حركة النهضة رغم إدانتها الشديدة والسريعة للحادث ووصفها إياه بالمفجع ومقدّمة تعازيها البالغة لأسرة الفقيد ورفاقه في الجبهة الشعبية ويدين بشدّة هذا العمل الآثم الذي يستهدف المسار الديمقراطي كما يدين كل أشكال العنف!

ما حدث في تونس حدث من قبل في لبنان لتعميق الانقسام والشرخ بين أبنائه! فوقعت أحداث قتل واغتيالات لبعض رموز قوى 14 آذار المدعومة من السعودية والولايات المتحدة وإسرائيل لإثارة الفوضى والقضاء على أي أمل للحوار والتقارب.

***

وإذا وضعنا في الاعتبار اسم السفيرة الأميركية في مصر وهي "آن باترسون" يمكننا أن نفهم الخطر الذي يخيم على مصر! ولمن لا يعلم فإن باترسون لديها سجل أسود من التورط في التخطيط والإشراف علي تنفيذ اغتيالات لرموز سياسية معروفة عندما كانت سفيرة بدولتي كولومبيا وباكستان, إلي حد أن البعض وصف موافقة لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي علي تعيينها بمصر بـعد أسابيع قليلة من اندلاع الثورة بـ)المؤامرة الأمريكية لاغتيال شخصيات معروفة بالبلاد)


ونشر موقع ويكيليكس باللغة الانجليزية عدة وثائق تدين السفيرة وتشير إلي أنها إحدي أركان النظام الأمريكي المنفذ لخطط الاغتيالات في عدة دول نامية, فضلا عن كونها أداة رئيسية لإقامة إعلام مواز لإعلام الدولة التي تتواجد بها يعتمد علي الدعم الأمريكي وينحصر دوره في المشاركة في زعزعة الاستقرار وإحداث فوضي وبلبلة بها.


هل ما حدث في تونس مجرد "بروفا" لما يراد إحداثه في مصر! هل نتوقع لا قدر الله حادث اغتيال لشخصية معارضة بارزة - على غرار ما جرى لرفيق الحريري في لبنان – يقوم على إثرها الإعلام المتربص بتوجيه أصابع لاتهام على الفور للرئيس، وتندلع أعمال عنف شديدة تستخدم فيها أسلحة ثقيلة - كالتي استخدمت لاقتحام سجن بورسعيد العام لإسكات المتهمين ودفن أسرارهم معهم- وتختلط الأوراق من جديد وتسود الفوضى البلاد وتفشل التجربة الديمقراطية قبل أن تبدأ!!


هل خروج فتوى شاذة تبيح قتل المعارضين ثم تسليط الضوء على هذه الفتوى وتضخيمها - رغم آلالاف الفتاوى المعارضة واستنكار الرئاسة وجماعة الإخوان المسلمين في بيانات رسمية لها- جزء من هذه المؤامرة؟؟

اسأل الله عز وجل أن يحفظ مصر وأهلها وأن يرد كيد الكائدين الذين لا يريدون خيرا لهذا الوطن وأن يكتب النجاح للتجربة الديمقراطية التي تشهدها مصر حتى تكتمل مؤسسات الجمهورية الثانية وتتحقق بقية أهداف الثورة إن شاء الله!
 — 

التحرش والتحرير.. وصحيفة الديلي ميل!


أن تخرج مظاهرة مناهضة للتحرش بعد عمليات الاغتصاب الجماعي في تظاهرات الجبهة في ميدان التحرير فهذا شيء مفهوم بل ونقدره..فما كنا نود أبدا أن يحدث هذا في هذا الميدان الطاهر! لكن أن يقوم هؤلاء بشتيمة الإحوان؛ فهذا شيء خارج السياق تماما و خاصة أن شباب الإخوان وشباب التيار الإسلامي بصفة عامة معروفون بدماثة خلقهم ونظافة مليونياتهم!


البعض ساق لي مقالا في جريدة الديلي ميل البريطانية تقول فيه أن الإخوان هم من جهزوا فرقا لإدارة عمليات الاغتصاب في التحرير!! أثناء مظاهرات الذكرى الثانية للثورة في الخامس والعشرين من يناير الماضي!!


وعلى الرغم من غرابة الخبر إلا أنني فتحت الرابط لتقع عيني أول ما تقع على تاريخ الخبر لأجده بتاريخ الأول من ديسمبر أي قبل الواقعة بشهرين تقريبا!! وبالرغم من هذا فإن صفحات عدة بدأت تنقل هذا الرابط وعلى رأسها صفحة لحركة 6 أبريل!!


وكما ذكر لي صديق يعيش في بريطانيا فإن الديلي ميل صحيفة تابلويد tabloid وتعني صحيفة صغيرة التكوين (small-format newspaper) وحجمها 17x11 بوصة بحجم 5 عواميد في الصفحة.. ولا يعتد بها كغيرها من الصحف العريقة مثل الجارديان أو الاندبندنت التي تسمى Broadsheet بحجم 11-12 20x بوصة بحجم 6 عواميد في الصفحة!


لعل البعض نسي حالات التحرش العلني التي تعرضت لها صحفيات أشهرهن مراسلة قناة فرانس 24! لعل البعض نسي أيضا حالات التحرش التي تعرضت لها بعض الفنانات على الهواء! ومن البديهي أن هذه الحالات حدثت في تظاهرات جبهة الإنقاذ!


ثم جاءت المفاجأة بأخبار حالات التحرش والاغتصاب التي حدثت على مرأى ومسمع من الجميع وسط تعامي الإعلام الموازي - الذي لعبت آن باترسون السفيرة الأميركية دورا كبيرا في إنشائه - عنه، ووصلنا في النهاية إلى 19 حالة تحرش و 6 حالات اغتصاب جماعي في التحرير!

أليس من الأكثر منطقية هو أن هذه الممارسات تأتي طبيعية جراء التحالف مع النظام السابق الذين تعودوا على استخدام البلطجة قبل واثناء وبعد الثورة!

أيها السادة: قليل من تحكيم العقول! مظاهرات الإسلاميين هي الأكثر انضباطا والأشرف على الساحة المصرية! لم تحدث فيها حالة تحرش واحدة بالضبط كما لم تحدث حالة تحرش واحدة في هذا الميدان الطاهر أثناء الـ18 يوم الأولى من هذه الثورة المجيدة!


أقول لهؤلاء مخلصا: إذا ألقيتم بكل خطاياكم على الإخوان فلن تتقدموا خطوة واحدة! لا تخافوا من الإخوان فإنهم يخافون الله! وإن كان هناك خلاف سياسي.. ودمتم!
 — ‎

الاثنين، 4 فبراير 2013

حمادة الذي تبدّل مرتين!





جاءت الدعوة التي أطلقتها جبهة الإنقاذ للزحف نحو القصر الجمهوري بعد سويعات قليلة من توقيع قادة الجبهة على وثيقة الأزهر والتي كان من أبرز بنودها نبذ العنف وقبول الحوار صادما للكثيرين ممن كانوا لا يزال عندهم أمل في قادتها!

ورأى المصريون بأم أعينهم أعمال بلطجة وعنف وإمطار وابل من المولوتوف على بوابات القصر (ثم محاولة اقتلاع إحدى البوابات بالونش لاحقا!!) وإحراق البلطجية شجيرات من أشجار القصر وإضرامهم النار في بيت من بيوت الله لا دخل له في الخلاف السياسي القائم! مشاهد من العنف واستخدام السلاح تبرأ منها الجميع بما فيهم جبهة الإنقاذ نفسها وأعلنت أنه لا علاقة لها ب"أعمال العنف" التي تحدث عند الاتحادية وتطالب أجهزة الأمن بالكشف عنها!

ثم جاء الحادث الذي لفت أنظار الجميع وهو سحل المواطن حمادة صابر كي يخطف الكاميرات أو
steal the camera كما يقول المثل الغربي موجها الحديث عن أعمال العنف التي تجري وسكوت أجهزة الأمن عليها ومطالبتهم بالقبض عليهم إلى هذا المشهد الذي يعود بالأذهان إلى ممارسات الداخلية التي قامت الثورة ضدها في الأساس. 

ثم جاءت الصدمة الثانية بإعلان المواطن حمادة صابر أن من أسماهم ب"الثوار" هم من اعتدوا عليه وأن الداخلية هي التي أنقذته مطالبا العالم أجمع بتكذيب ما رأوه بأم أعينهم وتصديق شهادته! 

أقول تعليقا على هذه الواقعة وأجري على الله:

1- أقول مطمئنا أن المواطن حمادة صابر تم سحله في الشارع على يد رجال الأمن، ورأى الجميع ذلك بعينه ولا خلاف في ذلك!

2- حتى وإن حدث اتفاق ما بين حمادة والداخلية أدى إلى تغيير أقواله، بحيث نفي حمادة بموجبه سحل الشرطة له مقابل التغاضي عن التحقيق معه لإصابته ضابط شرطة بطلق خرطوش في قدمه أو بحيازته 18 زجاجة مولوتوف (حسبما نقلت جريدة الشروق).. هذا التغيير في شهادة حمادة جريمة أخرى، خاصة مع عدول حمادة عن أقواله أمام النيابة واتهامه للشرطة مجددا

2- اعتقد أيضا أن المواطن حمادة وكل من ذهب لإلقاء المولوتوف على قصر الرئاسة هم مجرد بلطجية ومثيري شغب ولا يمتون للثوار بصلة. وكل من أعطى هؤلاء البلطجية الغطاء السياسي مشتركون في الجرم بعضهم بتحريض هؤلاء البلطجية وبالدفع لهم وبعضهم بامتناعهم عن إدانة هذه الأعمال ورضاهم بها.

3- إذا كان المواطن حمادة ثائرا حقا لما غير رأيه لأي سبب! إنما هو مأجور يتقاضى أموالا لقاء اشتراكه في المظاهرات.. وشهادة الصحفية في جريدة التحرير هالة عيد التي أجرت حوارا معه ومع جيرانه دليل أخر على ذلك..

4- لعل البعض لا يعلم أن المواطن حمادة صابر هو من جماعة "احنا آسفين يا ريس" الداعمة للطاغية المخلوع! وله فيديو شهير يتحدث فيه عن مبارك بكل ود أمام قاعة المحاكمة قائلا أنه مظلوم ولا يستحق ما يجري له وسيخرج براءة إن شاء الله!

4- لدى البعض مشكلة أخلاقية وقيمية عظيمة في التعامل الانتقائي مع أعمال العنف، والكيل بمكيالين، وعدم إدانة سحل مواطنين آخرين لمجرد أنهم مخالفون في الرأي (عبد الرحمن عز وصبحي صالح) أو حرق مقرات الخصوم (الحرية والعدالة والإخوان) أو حالات الاغتصاب الجماعي (في التحرير) أو إنشاء ميليشيات مسلحة أعلنت أنها تتدرب منذ عامين (بلاك بلوك)
يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون (المائدة)

5- لدى البعض مشكلة أخلاقية كبرى أخرى في أنهم يدعمون ويستخدمون أنصار مبارك ضد خصم سياسي منتخب، ويدافعون عنهم باستماتة رغم أننا فعلنا بهم يوم موقعة الجمل أكثر من ذلك (وهذا الكلام لمن كان موجودا وقتها بحق في الميدان وليس في البيوت أو على الفضائيات! وأقسم بالله أنني لم أر وقت القتل وإراقة الدماء بجانبنا يوم موقعة الجمل إلا ثلاثة فقط هم: 1- الدكتور محمد البلتاجي 2- الدكتور صفوت حجازي 3- الدكتور فريد إسماعيل، والباقي لم يأت إلا مع انتصاف نهار الخميس وتأكد الجميع من توقف الرصاص!)

6- بجانب التنمية الاقتصادية، أعتقد أن أمامنا هدفين رئيسيين على المدى البعيد:

أ- إقامة منظومة أمنية متطورة حديثة تحفظ الأمن القومي وأمن المواطن على حد سواء وتراعي حقوق الإنسان في ذات الوقت.

ب- ترسيخ قواعد نظام ديمقراطي يرعى تداول السلطة واحترام نتيجة الديمقراطية والتفرقة بين التظاهر والتعبير السلمي عن الرأي وترويع المواطنين واستخدام العنف

وأخيرا أقول: 

بعد استطلاع البي بي سي الذي يقول أن 82% من الشعب المصري ينبذون جبهة "الإنقاذ" ويرونها خرابًا لمصر : هذا الشعب يثبت أنه أنضج من نخبته ولفظ الخائنين منهم والمتآمرين والمتلونين والمتحولين. ولا يحدثني أحد عن الأمية فقد كانت نسبتها وقت قيام ثورة 19 أكبر.
الفرج قريب إن شاء الله.. والله أكبر وتحيا مصر.
with ‎‎‎‎‎‎‎هادي خشبة, ‎‎عبد القادر الشيشيني,