مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الأحد، 29 يناير 2012

اشتمني.. شكراااااا


اشتمني شكرا


عملية شحن مستمرة ومتصاعدة جرى الإعداد لها خلال الأسبوع الماضي ضد جماعة الإخوان المسلمين، وتوجت بما جرى في ميدان التحرير من سباب وشتائم ورفع للأحذية بوجههم! ولا يمكننا أن نهمل عامل التوقيت المحسوب بدقة، قبيل أيام من انتخابات مجلس الشورى، بالضبط مثلما كانت أحداث محمد محمود مثار شحن وسخط على الإخوان قبيل أيام من انتخابات مجلس الشعب..


لم كل هذا التحامل؟

الغريب أن من ينظر إلى هذا الشحن وإلى هذه الكراهية وإلى هذا التدني القيمي والأخلاقي ضد الفصيل الذي قدم أكبر عدد من الشهداء في الثورة، والحاصل على الأغلبية النيابية في انتخابات هي الأنزه في التاريخ المصري الحديث كله، وتحديدا في بقعة هي الأطهر والأبرز في مسار الثورة، وكانت أيقونة ورمزا للوحدة الوطنية والسمو الروحي والأخلاقي

علي أية مصالح شخصية؛ الغريب أن هذا غير مبرر وغير محدد الأسباب بشكل يمكننا أن نفهمه ونتعامل معه لنرد عليه.

أهم هتافات هؤلاء المتعصبين – وربما بعض المندسين الذين لا يعجبهم وحدة الثوار- كانت أن الإخوان باعوا الثورة! واسمحوا لي ابتداء أن أقبل بمناقشة هذا الاتهام الذي لا يليق ويجرح كرامة كل إخواني وإسلامي بل وكل مصري وطني شريف.


أ- انتخابات الرئاسة قبل الدستور:

قبل استفتاء مارس الماضي: كان هناك فريق يطالب بوضع الدستور أولا، لأن ذلك الترتيب الطبيعي قبل إجراء الإنتخابات

ونحن كنا متفقين معهم تمااااااااااما من حيث المبدأ, ولكننا كنا نرى فقط أن اختيار لجنة لوضع الدستور بين عموم الشعب المصري أمر شبه مستحيل، وتعيينها من المجلس العسكري أمر جد مرفوض.


لذلك فضلنا [حل أسرع وأسهل] وهو إجراء انتخابات برلمانية أولا، لتسريع نقل السلطة لحكومة منتخبة من جهة [حل أسرع]، وكي يختار البرلمان لجنة صياغة الدستور من جهة أخرى [حل أسهل[

والآن الفريق الذي كان يطالب [بالدستور أولا] ويتهمنا بالجهل، يطالب [بالانتخابات أولا] ويتهمنا بالخيانة!!

والفريق الذي يتخوف من وضع دستور في ظل العسكر, الآن كان من يطالب بوضع الدستور أولا أيضا في ظل العسكر!!

وإذا رد البعض، بأن ذلك حينما كانوا يظنون أن "الجيش والشعب إيد واحدة" وأن الجيش فعلا حمى الثورة، فنحن نقول أي أنكم تعترفون أنه كان لدينا نظرة سياسية أدق، فطالبتم جميعكم العسكر بالبقاء فترة أطول وطالب الإخوان وحدهم العسكر بسرعة تسليم السلطة وألا تطول الفترة الانتقالية، واخترنا طريق الانتخابات من أجل ذلك، فاتهمتم الشعب بالجهل، واتهتمونا بأننا نعمل من أجل مصلحتنا الخاصة!

أقول: لا خوف على وضع الدستور طالما أنه لا وصاية على البرلمان من أحد، فالبرلمان وحده من له الحق بإختيار لجنة صياغة الدستور، وبعدها هناك استفتاء.


وعندما حاول المجلس التدخل في اختيار هذه اللجنة - في وثيقة السلمي - نزلنا وأسقطناها في مليونية 18 نوفمبر، إذا كنتم تتذكرون!



***

والاستفتاء يقول انتخابات مجلس شعب ثم شورى ثم اختيار الجمعية التأسيسية لوضع دستور جديد ثم انتخابات رئاسة دون اشتراط أن يتم ذلك بعد الدستور أم بالتوازي معه.


ورأيي "الشخصي" هو نفس المنطق الذي كان يتحدث به معسكر الدستور أولا قبل استفتاء مارس، وهو وضع قواعد اللعبة قبل اجراء الانتخابات الرئاسية، وقد قلت سابقا أننا متفقون من حيث المبدأ والاعتراض كان على صعوبة ذلك. أي أنه من أجل انتخاب أول رئيس للجمهورية عقب مبارك يجب أن يكون معلوما وبشكل قاطع سلطات هذا الرئيس وصلاحياته، وإلا فإنه سيتولى بنفس صلاحيات دستور 71 الذي وضعت الرئيس في مصاف آلهة الإغريق القدامى أو الفراعنة المصريين!

ورأيي - الشخصي أيضا- أنه لو تم "تقليص" صلاحيات الرئيس القادم بعد انتخابه، وذلك بالتحول نحو النظام البرلماني أو البرلماسي (شبه رئاسي) فإنه من الوارد جدا أن تحدث أزمة سياسية جديدة في البلاد حول صلاحيات الرئيس، نحن في أشد الغنى عنها ولاسيما في هذا التوقيت، وسينشأ جدل عنيف من جديد حول الصلاحيات التي انتخب عليها الرئيس (القديمة أم الحديثة).


ومن المؤكد أن هناك أطرافا قد تدفع بهذه الأزمة لتأخذ بعدا دوليا على غرار الأزمات السياسية في العراق ولبنان! والتي نشأت فيها أزمات لأسباب أقل. وربما تتعالى الأصوات باعادة الانتخابات الرئاسية من جديد - وربما البرلمانية أيضا- ونظل في دوامة عنيفة وحلقة مفرغة لا نفيق منها إلا بعد فوات الأوان. وربما لن يكون المستفيد إلا تيارات أثبتت التجربة أن الشعب لفظهم في الانتخابات الأخيرة.


الغريب في الأمر أن الدكتور المحترم معتز عبد الفتاح نفسه - وهو من هو – تطرق للأمر على اعتبار أنه مسألة خلافية وشرح ايجابيات وسلبيات كل فكرة في مقاله اليومي المحترم السبت 28-يناير؛ فكيف يخون طرفا طرفا آخر في مسألة ليست محل اجمتع وطني ومختلف عليها من الجميع! قد تكون وجهة النظر الأخرى هي الأقرب للصواب، لا أمانع ولكن هذا ليس سببا كافيا لما شاهدناه في ميدان التحرير ووسائل الإعلام الأسبوع الماضي!

***

ب- مسألة الاحتفال مع دماء الشهداء التي سالت:

من المزايدات التي انبرى كثير من أعداء الإخوان في الترويج لها هم كيف يحتفلون بالثورة ودماء الشهداء لم يقتص لهم بعد.. وأحب فقط في سياق ردي على هذه النقطة أن أذكر حضراتكم بالتالي:

1- الاحتفال كان بيوم عظيم انلعت فيه شرارة الثورة العظيمة ولا يعني مطلقا أن أهداف الثورة قد تحققت.

2- لماذا دائما يتم الحديث عن الشهداء وكأنهم ليسوا من الإخوان؟ وكأن الإخوان لم يكونوا أكثر فصيل قدم شهداء في الثورة؟؟

3- الاحتفالات كان تملأ ميدان التحرير ليلة رأس السنة وأحيت الحفل جميلة إسماعيل بنفسها، ولم نسمع عن أي انتقاد تم توجيهه، أو أي حذاء تم رفعه! وأتساءل: هل أخذ الشهداء حقوقهم حتى تحدث هذه الاحتفالات؟؟


4- عناوين ذات الصحف التي كانت تهاجم الإخوان بشراسة وتصفهم بما ليس فيهم هي أكثر من استخدم كلمة احتفال في الذكرى الأولى للثورة! وإليكم عينة من عناوين هذه الصحف:

Description: https://fbcdn-sphotos-a.akamaihd.net/hphotos-ak-ash4/405553_298031910245872_100001171969140_819674_121573822_n.jpg


5- في أول جلسة للبرلمان عقب تشكيل انتخاب رئيسه تم عمل استجواب سريع لرئيس الوزراء ووزراء الداخلية والصحة والعدل حول هذا الموضوع، وتم تشكيل لجنة تقصي حقائق ضمت الدكتور أكرم الشاعر والد الدكتور مصعب أحد أخطر المصابين في الثورة، والمطالبة بمحاكم ثورية لقتلة الثوار. ولا ندري هل حقنا وحق الشهداء سياتي بهذه الإجراءات أم بالمزايدات وسوء الأدب!

***

ج- نقل السلطة لرئيس مجلس الشعب أو رئيس مدني أو مجلس رئاسي:

ولدينا في هذا الطرح ثلاث مشكلات رئيسية: أولا أن ذلك يخالف الإستفتاء الذي صوت فيه ملايين المصريين مارس الماضي. وإذا جادل البعض بأن المجلس لم يلتزم بهذا الاستفتاء فنقول ن أن

أنه قد تم اتخاذ ذات الإجراءات والخطوات التي صوت لها الشعب فقط مع إطالة المدة، والذي طالب بذلك هم أنفسهم وليس أحدا غيرهم، فأجريت المرحلة الأولى من الانتخابات 28 نوفمبر بعد أن كان مقررا لها سبتمبر الماضي! بعد أن ملأوا الدنيا صاخا وعويلا أنهم غير مستعدين لهذه الانتخابات! (هي مسألة انتخابات في النهاية إذن)

وفي رأيي أن أي خروج على ماتم الاستفتاء عليه يضرب بعرض الحائط ملايين الأصوات التي خرجت في الاستفتاء في أول تجربة ديمقراطية بعدالثورة، ولذلك إثارا سلبية غير جيدة إطلاقا في إشعار هذا الشعب أن رأيه لاقيمة له.

ثانيا: أي خروج على الاستفتاء من السهل جدا الطعن بعدم دستوريته وقلب المائدة على الكل وخلط الأوراق من جديد، أي مزيد من الأزمات السياسية والابتعاد عن الاستقرار.

ثالثا: الخروج على الاستفتاء سيفتح الباب للجميع للسير وفق خريطة الطريق التي تناسب هواه، فأي الطرق سنسلك؟ هل رئيس توافقي أم رئيس مجلس الشعب ...إلخ.. وسيصيح صاحب كل اتجاه آخر: اشمعنى! بالإضافة أنه لا أحد يملك سلطة اتخاذ هذا القرار الآن، فهل نحن بصدد استتفاء جديد! نكون انتخبنا رئيس وخلصنا..

***

انتظروا هجوما على الإخوان قبيل كل انتخابات، وانتظروا شحنا اعلاميا بطرق مدروسة وممنهجة؛ طالما "آن باترسون" هي سفيرة أميريكا في مصر، فهي رائدة في هذا المضمار! ونحن لا نملك إلا أن نقول ما نراه صائبا لصالح الوطن.. أما المتهجمين علينا والمتجنين على شبابنا نقول لهم "شكرا"، فأنت تروجون لنا وتبرزون نبل أخلاقنا من حيث لا تدرون..

لقد أظهرت هذه الأحداث من لديه قيما مطلقة للعدل والمساواة وقول الحقيقة يحتكم إليها عند الحديث عن الجميع، ومن لديه انتقائية تجعله يستخدم أفظع الألفاظ وابشع التهم إذا ظن مجرد الظن أن الإخوان مخطئين، بينما لا تراه يقول كلمة واحدة في حقهم غذا ما أيقن أنهم ظلموا..

شكرا..

(والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون) يوسف

هناك تعليق واحد:

  1. "ضد الفصيل الذي قدم أكبر عدد من الشهداء".. ده كلام مرسل و لا بأدلة واقعية؟؟

    ردحذف

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟