مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الثلاثاء، 27 سبتمبر 2011

المدنــي.. مش بس ببدلته!!


شـــئ فـي صـــدري

المدنـــــي مش بس ببدلته!!

جاء نبأ نزول حسين طنطاوي ببدلة مدنية ليصافح الناس في شارع قصر النيل - كما قيل- وهو الشارع القريب من حي عابدين حيث نشأ طنطاوي مثيرا لتخوف الكثيرين من أبناء هذا الشعب الثائر، ومثيرا لسخريتهم أيضا، ليفجر مناجم الفكاهة المتأصلة في هذا الشعب الحزين!!


"بدلة" طنطاوي صارت مثار لتخوف الكثير من المصريين وسخريتهم!!


ومحاولة منا في تجميع أجزاء الصورة أحب أن نستعرض هنا السياق الذي أتت هذه الزيارة فيه:


· جاءت الزيارة بعد يومين فقط من شهادة طنطاوي في قضية قتل المتظاهرين والتي نفى فيها كل التهم عن مبارك، مما أصاب جموع المصرين بموجة عارمة من الإحباط الممزوج بالغضب والاستياء، في الوقت الذي نزلت فيه على فلول الحزب الوطني بردا وسلاما فقابلوها بالزغاريد أمام باب المحكمة. وقد حدثت فظائع جسام تنبئ بمستقبل الثورة لا قدر الله إذا استمر الحال كما هو عليه منها:

Ø منع المدعين بالحق المدني من الدخول لقاعة المحكمة حتى الربع ساعة الأخيرة من الشهادة!!

Ø منع المدعين بالحق المدني من استجواب الشاهد.

Ø اعتداء الحرس الخاص لطنطاوي على أحد المحامين المدعين بالحق المدني عبدالمنعم عبدالمقصود محامىالاخوان وداسوا على راسه بالجزم (هل يذكرك هذا بشئ؟).

Ø رفض المحكمة اثبات ذلك فى محضر الجلسة (!!!) برغم تصميم المحامين على إثبات الاعتداء بمحضر الجلسة بما يعد عداوة للمدعين بالحق المدني.

Ø المحكمة منذ بدء جلساتها كانت تتعمد إهانة فريق ادعاء المدعين بالحق المدنى وكانت توجه لهم كلمات مثل «اسكت». «أقعد مكانك ولا تتحرك». «لو إنك طالب عندى فى الجامعة لكرشتك من المحاضرة».

· جاءت الزيارة قبل يوم من انتهاء المهلة الدستورية لبقاء المجلس العسكري في الحكم لإدارة المرحلة الإنتقالية (27 سبتمبر) ولم يبد منه أي باردة لتسليم السلطة.


· جاءت الزيارة إثر تمديد حالة الطوارئ بشكل غير دستوري وغير متفق عليه إثر حادثة مفتعلة حتى يونيو القادم.


· جاءت الزيارة مع دعوات لجموع المصريين للنزول في مظاهرة مليونية الجمعة 30 سبتمبر لاسترداد الثورة وانهاء الطوارئ.


· جاءت الزيارة بعد الإعلان عن قانون انتخابات مجلس الشعب والشورى، والذي شكل صدمة لكل القوى الثورية، ولطمة لتطلعات هذا الشعب نحو الحرية والديمقراطية. إذ قرر العسكر أن يكون الإنتخاب بنسبة الثلثين بالقائمة المغلقة والثلث للمستقلين، شريطة أن يكونوا من غير المنضوين تحت أي من الأحزاب!! وشدد القانون أنه لا يجوز له أن ينضم إلى أي حزب بعد انتخابه إذا انتخب كمستقل (!!)


أي أنه حرم الأحزاب السياسية من المنافسة على ثلث المقاعد كاملة!! ومع اتساع الدوائر ستكون هذه المقاعد مهيأة خصيصا لفلول الحزب الوطني الذين سينافسون أنفسهم عليها مع خلو بقية الأحزاب..مع الأخذ في العلم أنهم قد شكلوا حتى الآن سبعة أحزاب -على الأقل- (أشهرها الاتحاد بزعامة حسام بدراوي). وهم كما تعلمون أقدر الناس على استخدام المال السياسي وتوظيفه في الانتخابات.


في نفس الليلة تم تفجير أنبوب غاز بيننا وبين إسرائيل، في محاولة بائسة لتشتيت الإنتباه عن المحاكمات وعن الشهادة وعن انتهاء مدة إدارة العسكر للبلاد، وربما اللعب على نفس النغمة المنادية بأن الأوضاع غير مستقرة وتحتاج رجلا عسكريا!!.

***

بأي وجه ينزل إلى الشارع ؟

لا شك أن فئرانا كثيرة تلعب في "عبّ" الثوار جميعا الآن.. فما بدر من المجلس العسكري حتى الآن لا يوحي أبدا أنه ينتوي الوفاء بالتزماته بنقل السلطة للمدنيين. ثم جاءت هذه الزيارة "بالبدلة" المدنية لتزيد هذه الشكوك وتعمقها. وأنا شخصيا لدي اعتقاد أن لهذه الزيارة عدة أهداف ولدي عليها بعض التعليقات أوردها هنا:

1- (الخبر الجديد يزيح الخبر القديم).. هذه قاعدة إعلامية معروفة.. لذلك لم يشأ من يدبرون ضد هذه الثورة في الخفاء أن تلتصق بالمشير الشهادة الزور لصالح مبارك في الأذهان، فسارعوا بهذه الحركة التكتيكية التي يعلمون جيدا أن ستثير لغطا إعلاميا شديدا تزيح أي حديث سابق عن الشهادة المشينة.

2- محاولة تلميع طنطاوي من الأهداف الرئيسية للزيارة بلاشك، ولا سيما مع فشلهم الذريع في تلميع عمر سليمان وأحمد شفيق. وحيث أن الأمريكان خبراء في الإعلام، افتعلوا من قبل حادثة المنشية لزيادة شعبية ناصر لأنهم يعلمون أن هذا الشعب مسالم و يكره العنف. الآن يستخدمون هذه الزيارة "بالبدلة" المدنية لأنهم يعلمون أن هذا الشعب يسعد بلقاء أهل السلطة. فوجود مسؤول كبير في الدولة (وهو الآن يمارس أعمال رئيس الجمهورية) وسط الناس راجلا متبسما يصافحهم لشئ مغري لكثير من البسطاء. (تقديس الحاكم كانت من الخصائص الرئيسية الثلاثة للشعب المصري التي ذكرها العبقري الراحل جمال حمدان في كتابه شخصية مصر)

3- من أهداف هذه الزيارة أيضا محاولة تفتيت الصورة الذهنية عن طنطاوي كرجل عسكري بعيد عن السياسة وطرحه أمام الناس كمرشح "ممكن" للرئاسة.

4- الغريب جدا أن يتواجد التلفزيون المصري "بالصدفة" (!!!) في نفس الشارع الذي مر منه المشير.. وبالطبع فريق العمل كان مترجلا وليس راكبا لأنهم رأوا المشير. (عاوزك تتخيل صاحب الكاميرا وطاقم البث وهم مخلصين شغل وشايلين العدة على اكتافهم ومروحين فشافوا المشير.. قالوا يااااه!! سبق صحفي يا رجالة!!) وبالطبع لا يضيع فريق العمل الفرصة الذهبية التي نزلت لهم من السماء ويقوموا بالتغطية مباشرة.. ولحسن الحظ كان الاستوديو هناك في التلفزيون المصري مجهزا وكان المذيع في الإنتظار.. ولم يضيع هو الآخر الفرصة وقال: إن المشير بالبدلة يصلح لأن يكون رئيسا !!!!! (طب لو لبس شورت وفانلة يبقى يصلح لقيادة المنتخب!!)

5- الإحتمال الأخير أن يكون الكلام عن أن هذا الفيديو قديم يعود للعام 2009 صحيحا.. وأن هناك من يريد أن يحرق طنطاوي سياسيا فزج بهذا الفيديو القديم في وسائل الإعلام لأنه يعلم أنه سيأتي برد فعل عكسي، فيخلو له الجو (طبعا أقصد رقم 2 في المجلس: سامي عنان)

***

أعود وأكرر مجددا.. ليست القضية قضية طنطاوي ولا "بدلته".. ولم تكن القضية في يوم من الأيام قضية حسني مبارك. إنما القضية قضية بلد تباع وثورة تسرق من أهلها ومستقبل عسكري – لا قدر الله- ينتظر هذه البلاد إن استمر الوضع على ما هو عليه (وهذا ما اشار إليه الاستاذ فهمي هويدي اليوم حين قال: إذا لم ندرك أن الربيع العربى يتعرض للاختطاف فى المرحلة الراهنة، فمعنى ذلك أننا واهمون أو مغيبون، وأننا ما قرأنا نشرات أخبار الساعة، أو قرأناها ولم نستوعب مغزاها.


إننا أيها الإخوة والأخوات لم نثر على نظام بوليسي ليأتينا نظام عسكري!! وكما أننا لم نكن لنرضى أن يرحل مبارك ليأتي "جمال"، فإننا لا نرضى أن يرحل مبارك ليحكمنا "عنان"!! المشكلة لم تكن يوما في الأشخاص – رغم فداحة خطاياهم بحق الوطن والمواطن. وليس الفارق بين الحكم المدني والحكم العسكري بدلة شيك يلبسها المشير!! المشكلة أننا نريد مستقبلا لمصر تسود فيه قيم الحرية والمساواة والعدالة والازدهار بين أبناء هذا الشعب. نريد ترسيخا لقيم الديمقراطية بحيث تسلم السلطة لحكومة منتخبة من الشعب تؤدي دورها وتحاسب ثم ترحل - وهذا ما أرى المجلس غير راغب فيه - لا أن نرزح تحت نير الحكم العسكري لعقود أخرى!! فإذا اختلفت مع الحاكم أو انتقدته وجدت نفسك تحظى بشرف محاكمة عسكرية لم يحظ مبارك نفسه بها!!! وهذا ما لن تغيره بدلة طنطاوي المدنية!!

***

سؤال هام: هل يطمئننا إعلان العسكر أن المرحلة الأولى للإنتخابات ستجرى يوم الثامن والعشرين من نوفمبر القادم والشورى في يناير وأول جلسة للبرلمان في مارس؟؟

- ربما كان يطمئننا ذلك لو لم يخالف المجلس العسكري الدستور بمده العمل بقانون الطوارئ حتى يونيو القادم، وإعلانه أن دستور 71 لم يسقط بالكامل !!! (ممدوح شاهين)، أو انه أسرع في محاكمة مبارك ورجاله بدلا من أن يقوم بالشهادة زورا معهم مفرطا في دماء شهداء الثورة كما فرط في دماء شهداء الحدود. ربما كان من الممكن أن يطمئننا ذلك لو أنه أصدر قانون الغدر ومنع أعضاء الحزب الوطني من ممارسة السياسة لمدة خمس سنوات على الأقل، بدلا من أن يأتي بقانون انتخابات مفصلا على مقاس الفلول ليسمح لهم بالحصول على أقلية مزعجة في المجلس تمنع تغيير وجه مصر بصورة حقيقية وتعرقل عملية التحول الديمقراطي!!!.

ربما كنا سنكون مطمئنين لو لم يصادر العسكر الصحف، أو يغلقوا القنوات، أو يحيلوا الثوار لمحاكمات عسكرية، أو يعينوا قادة الحزب الوطني في مناصب إدارية وتنفيذية أو غبقائهم فيها، أو أن يوقفوا الناشطين السياسيين، أو أن يطلبوا موافقات أمنية على أعمال عامة، وكأن ثورة لم تقم في هذا البلد!!

إذن: في أي سياق يأتي هذا الإعلان؟

- في رأيي أن هذا الإعلان يأتي استمرارا لمسلسل الخداع والتضليل الذي يمارسه المجلس. فهو أراد استخدامها – وأعتذر عن هذا التعبير- كجزرة يجرنا إليها ويجعلنا ننتظر، حتى تأتي اللحظة المناسبة ليستخدم معنا العصا.

***

أتذكر هنا قصة العابد الذي علم أن هناك شجرة يعبدها النس من دون الله، فأخذ فأسا و ذهب نحوها ليقطعها. فتعرض لها الشيطان، وحاول اقناعه بالعدول عن ذلك، فلم يقتنع. فحاول الشيطان أن يمنعه بالقوة لكن العابد استعان عليه بالله فصرعه. فلجأ إلى الشيطان إلى وسيلة أخرى، إذا أقنعه أنه رجل فقير ولا يجوز أن يكون حاله رقيقا هكذا، وطلب منه أن يؤخر قطع الشجرة عدة أيام.. وفي كل يوم لا يقطع فيه الشجرة سيجد في المقابل دينارا ذهبيا تحت الوسادة!! (تخيل نفسية الراجل وهو بيقول يعني لو قعدت أسبوع حكون معايا سبع دنانير ولو قعدت شهر حيبقى معايا 30 دينار.... وهكذا)

وبالفعل؛ رجع الرجل وقرر تأجيل قطع الشجرة عدة أيام، وهو يقول لنفسه: ماذا سيمنعني؟ آخذ المال، وحين أريد قطع الشجرة سأرجع إليها.. وكما صرعت هذا الرجل سابقا سأصرعه مجددا!

وظل الرجل على هذا الحال أسبوعا، يصحو ليجد تحت الوسادة دينارا ذهبيا. وذات صباح؛ صحا من نومه فلم يجد الدينار، فأخذ فأسه وذهب ليقطع الشجرة. فاعترضه الشيطان وقال له إلى أين أنت ذاهب؟ قال: لأقطع الشجرة. قال الشيطان: لن تفعل. قال الرجل: ومن يمنعني؟ قال الشيطان؟ أنا. فتصارع الرجل مع الشيطان، فصرعه الشيطان.

تعجب الرجل وسأله: في المرة الماضية تصارعنا فصرعتك، واليوم تصارعنا فصرعتني .فلم؟ فقال الشيطان: لأنك في المرة الأولى خرجت في سبيل الله أما اليوم فخرجت لأنك لم تجد الدينار!

***

وأنا لا أقول أننا إذا خرجنا في المستقبل سنخرج لأسباب خاصة أو منفعة شخصية، فثقتي في قومي أكبر من هذا بكثير. ولكن ما أريد أن أقوله أنه لا يجب أن نقنع أنفسنا أننا كما خرجنا وأسقطنا النظام في يناير فسنخرج في أي وقت لنسقط العسكر إذا خان العهد ولم يسلم السلطة. الحالة الثورة تقل، والقدرة على الحشد تضفع بمرور الوقت، وتدريجيا يقوم العسكر برفع غطاء الناس عنك.

ورايي أنه لا يجب أن ننخدع بوعود العسكر هذه لعدة اسباب:

أ‌- لا يجب أن ننتظر حتى يحدث انقلابا فندرك أن انقلابا قد حدث ثم نبدأ في التحرك!! هناك مقدمات تؤدي إلى نتائج.. وربنا عرفوه بالعقل. والقاصي والداني أدرك أن المجلس العسكري يريد كسب الوقت. ومن لا يدرك أن الربيع العربي يسرق منا فهو واهم أو مغيب كما قال الاستاذ فهمي.

ب‌- أن الإلتحام بالجماهير هو الضمانة الحقيقة للنجاح، نقودهم نحو التغيير بدلا من أن يتجاوزونا إلى غيرنا فنصبح خارج الزمن.

ت‌- أن الإحتياط واجب، وأننا يجب أن نمارس ضغوطا على الأرض على المجلس العسكري حتى نتأكد من تسليمه للسلطة، لأ أن ننصرف وننتظر أن يمن علينا بذلك.

حفظ الله مصر.. ورحم الله أرواح الشهداء.. واسأل الله عز وجل أن يدمر كل من يريد سوء بهذا الوطن في الداخل والخارج. واسأله سبحانه وتعالى أن يوحد ثفنا جميع، وأن يهدينا إلى كل خير، وأن يسدد خطانا ويوفقنا إلى ما فيه صلاح البلاد والعباد، إنه على كل شئ قدير.

وأخيرا: أترككم هنا مع بعض تعليقات هذا الشعب العظيم على "بدلة" طنطاوي":


# يلبس بدلة يلبس بوكسر..يسقط يسقط حكم

# اللي يخاف من الثورة مايجيبش منها ديمقراطية!!


# المشير الحق هو الذي يلبس الميري ليحاكم الثوار عسكريا، ثم يهدأ ويلبس مدني ليحكم الشعب أبديا

# سامي عنان لطنطاوي:يا باشا الحركة دي اتهرست مع 3 رؤساء قبلك..طنطاوي:عشان كده استحاله الشعب يصدق اني هعملها معاه زي اللي قبلي


# قالوا:يا عسكري ايه فرعنك ؟ قال:ملقتش مدني يلمني

# كثيرون حول السلطة و قليلون حول الوطن كثيرون حول المسجد و قليلون حول الله

# ديكتاتور ديكتاتور يا طنطاوي عليك الدور

# المشير مش بس ببدلته... المشير برعايته لحسنى وشلته!!

# تلبس بدلة وتشهد زور تعمل مدني وتبقي سبور لو جّي تلبّسنا العمة يبقا هتلبس احلي خابور"

# نشطاء وكتاب وفنانون على الإنترنت لـ«المشير»: مدنيّة الدولة.. لا مدنية «البدلة»

# ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻴﺒﺮﺍﻟﻴﻴﻦ للإسلاميين: ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﺍﻟﻤﺸﻴﺮ ﻟﺒﺲ ﺍﻟﺒﺪﻟﺔ .. ﻣﺎﻟﻨﺎﺵ ﻏﻴﺮ ﺑﻌﺾ :)
# هدوم صنعت تاريخ: بدلة المشير..تريننج المخلوع..بلوفر شفيق..برنس العادلى..وجلابية الراجل بتاع ماتش الزمالك

# تخيلوا طنطاوي رئيساً لمصرونائبه عمرسليمان ، و وزير الدفاع عنان ، ورئيس الوزراء شفيق والنشيد الوطني 100-100عسليية

# هأ هأ هأ سعيدة.. يا ابو بدلة جديدة

"# يعنى عبيط و أهبل و طنطاوى كمان"

# لجل البدلة..نزول الجمعة واجب ليبرالي اخواني يساري وسطي علماني سلفي..واجب وطني

"# إشهد باللى يعجبك و البس اللى يعجب الناس"

"# يكونش دا اعلان قوطونيل بتاع البدل"

"# انا اركب دقن وألبس بدلة و ارشح نفسى فى الانتخابات ايزنها مدنى لابس البدله .. عاوزينها اسلاميه الدقن موجوده"

"
# لبس البدلة ومشي يتمخطر .. فاكر الشعب أهبل وأهطل .. هنقولهلك أكتر وأكتر. . يسقط يسقط حكم العسكر"

# اصطبحنا واصطبح الحكم للعسكر!

"
# بيان 78 من المجلس.تؤكد القوات المسلحه حرصها على مكتسبات الثورة و تشجيع الصناعه المصريه و تؤكد ان بدله المشير قطن مصري %100"

# فــيلم الموسم "عودة البدلة " .. بــطولة المُشير طنطاوى.

# طلعت زكريا يستعد لفيلمه الجديد: "طباخ المشير"

#عاجل : المجلس العسكري -- المشير نزل يشوف رأى الناس فى شريط عمرو دياب

# رسالة حمزة نمرة إلى المشير طنطاوي: ازاي نخاف منك واحنا نسينا الخوف #

"# ياما البدل بتدارى ..عسكر ومحدش دارى"

# يانيتكواالسودا.. ده تأكيدعلي تسليم السلطةالراجل كان عنده انترفيوولاعايزينه يقعدعاطل زيكم بعدالفترةالانتقاليه كان لازم يبقي فورمل

#اعمل نفسك مدني .. اعمل نفسك مدني

# تلاقي امك اللي جيبهالك

"#كويس اننا ما طالبناش بدولة علمانية .. كان زمانه طلع على الساحل بالشورت وتيشرت كت"

"
#من طنطاوي إلى الشعب المصري: اثبت ان انا موش انا!" #

# بكده نقدر نقول ان المشير لبس مدني، و المدنيين لبسو المشير

#حمزة نمر: اتطمن يا حبيبي اتطمن كلنا فاهمين... ياللا بقى اخلع الله يحنن ماحناش عايزين

# المشير للجماهير: امسحي دموعك يا آمال

# طنطاوى بالزى العسكرى .. مشير ومدنى رئيس ,,,,,,,,,,, ثورات مصرى ام الاجنبى

# "طنطاوي مش بتاع محاكمات طنطاوي بتاع بدلات"

# لا هَيديني ..ولا يرَقيني..ولا في مصلحة بينه وبيني

# يارب ياخد طناطاوى و يبوظ خطته.. و اديه يارب دايماً على قد بدلته"

# "عفاف شعيب: ابن اختى كل يوم يقولى: عمتو نفسى ألبس بدلة .. بس مش لاقى مقاسى" #

# أنا المشير المدني ....إنت مين؟

# "بيان 52 للمجلس: المشير يلعب عالحكم سينجل وباقي المرشحين يلعبوا نكست والله الموفق"

# الاستهباااااااااااااااااااااااااااااااال سيد الموقف

# يلبس افرول يلبس كارفته يلبس بافته يلبس بوكسر برده يسقط يسقط حكم العسكر

# بلال فضل : نهنئ المشير طنطاوي على البدلة الجديدة المدنية وبالنسبة لموضوع إنه يصلح لقيادة البلاد نحب نقول له إذا كنت تحب مصر حقا إنسى يافندم


"# ارجو من الساده المتواجدين تغيير التاريخ من 2011 الي 1954 حيث انه التوقيت الرسمي للمرحله الحالية"

وحتى يضيق صدري بأشياء أخرى..

لكــم منــي ســـلام...

الاثنين، 26 سبتمبر 2011

شكــرا.. سيــادة "المشــين"!!

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:

(وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ )(البقرة/283)


كثرة شهادة الزور وكتمان شهادة الحق من العلامات التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم أنها ستكون بين يدي الساعة ، ففي الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

" إن بين يدي الساعة شهادة الزور وكتمان شهادة الحق "


وشهادة الزور هي الكذب المتعمد في الشهادة لإبطال الحق وكذلك كتمان الشهادة لإبطال الحق ، وهذه من العلامات التي تكون بين يدي الساعة وقد وقعت الآن بمثل ما أخبر الصادق الذي لا ينطق عن الهوى ، كثرت شهادة الزور وقلت الشهادة لإظهار الحق وكتمت .


ففي الصحيحين من حديث أبي بكرة قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ " قالوا : بلى يا رسول الله قال عليه الصلاة والسلام : " الإشراك بالله " وتلي هذه الكبير كبيرة العقوق الإشراك بالله " وعقوق الوالدين " وكان متكئا – بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم - فجلس ثم قال : " ألا وشهادة الزور ألا وشهادة الزور ألا وشهادة الزور " فما زال يكررها حتى قلنا : ليته سكت. صلى الله عليه وسلم

***

طنطاوي خذل الجميع.. واختار الوقوف إلى جانب مبارك!!

توقع الكثيرون أن تكون المواجهة صعبة بين مبارك ووزير دفاعه، وأن يحاول طنطاوي التملص من الأمر أو تأجيله، إلا أننا لم نتوقع أن تأتي الشهادة بهذه الفجاجة. فوزير الدفاع الذي عينه مبارك، ثم صار فجأة هو ومجلسه يحكمان مصر نفى كل الاتهامات باصدار أوامر بقتل الثوار في الميدان عن المجرم حسني مبارك!

طنطاوي - الذي ولد في31 أكتوبر 1935 لأسرة مصرية نوبية- شغل مناصب قيادية عديدة في عهد مبارك قبل أن يكلفه مبارك بتولي مسؤولية القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية. ثقة مبارك الشديدة بحسين طنطاوي جعلته يعينه قائد قوات حرس الجمهوري (1988)، ثم قائدا عاما للقوات المسلحة ووزيرا للدفاع في 1991 برتبة "فريق"، ثم بعدها بشهر أصدر الرئيس السابق مبارك قرارًا بترقيته إلى رتبة "الفريق أول". وفي سنة 1993 أصدر مبارك قرارا جمهوريا آخر بترقيته إلى رتبة "المشير" ووزيرا للدفاع والإنتاج الحربي.

أي أن طنطاوي - وبدون انفعالات- رجل مبارك المخلص المؤتمن وحارسه الشخصي المسؤول عن أمنه لمدة ثلاث سنوات كاملة. ولم أعرف في تاريخ مصر - الحديث على الأقل- وزير دفاع ظل كل هذه المدة (عشرين سنة)، مما يدل على عمق الثقة ومتانة العلاقة بين الطرفين.

***

معادلات بديهية

المشكلة الآن ليست في شخص طنطاوي، ولا حتى في شخص مبارك.. القضية الآن قضية بلد تباع وثورة تسرق ومستقبل غير ثوري ينتظر البلاد! فشهادة طنطاوي بهذا الشكل فضحه هو ومجلسه، وجعل الكلام على المكشوف، وعرفنا إلي أي جانب قد اختار العسكر أن يقفوا، وبالتالي فقدنا الثقة في المجلس العسكري عموما وطنطاوي على وجه الخصوص. وتوصلنا إلى نتيجة واحدة قديمة جديدة: المجلس العسكري لا يختلف اطلاقا عن مبارك، بل هو امتداد له!

وحتى لا يظن البعض أننا نتحدث حديثا عاطفيا، فقد صغت مجموعة من المعادلات البسيطة جدا تبرز أن أفعال المجلس العسكري هي نفس أفعال مبارك حتى أثناء الثورة.

أفعال المجلس = أفعال مبارك

1- الشهادة الزور = قتل المتظاهرين السلميين في الشوارع.

2- سرية المحاكمات = قطع الاتصالات. (ففي الحالتين الهدف منع وصول المعلومة للناس حتى لا تثور)

3- اغلاق الجزيرة مباشر مصر = التشويش على الجزيرة أثناء الثورة.

4- أضف إلى ذلك مجموعة من الشواهد لا يمكن إغفالها:

- مد قانون الطوارئ بطريقة غير دستورية حتى يونيو القادم من خلال افتعال أزمات غير حقيقية (السفارة) بنفس طريقة مبارك. (أي أن الإنتخابات القادمة كلها شعب وشورى ورئاسة) ستتم في وجود الطوارئ.

- مصادرة صحيفة "صوت الأمة" و "فرم" نسخ الجريدة التي تم تجهيزها للصدور يوم الأحد 25 سبتمبر. ليس لأنها تحتوي مواد جنسية مثيرة، وليس لأن خرقت حظر النشر ونشرت كلام المشير المفضوح، ولكن لأنها عرضت صورا للأدلة التي قدمتها المخابرات العامة عن ميدان التحرير من يوم 25 يناير حتى 2 فبراير، والذي تظهره الصور هادئا وديعا خاليا من المليونيات وكأنها تعرض منظرا سياحيا للميدان.

الغريب والأخطر أن أمر المصادرة والفرم جاء لمطبعة الأهرام من "جهة ما" لم تسمها. كل ما قيل أن "جهة سيادية" رفعت سماعة التليفون وقالتلهم وقوفا نشر الجرنان ده.

- احتجاز "الأمن الوطني» الدكتور عمرو الشوبكي – الباحث والمحلل السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية في مطار القاهرة أثناء عودته من بيروت. وفي تصريح خاص قال الشوبكي: «إن السلطات أوقفته لبعض الوقت، ثم سمحت له بالمرور»، وأضاف أنه كان معتاداً على مثل هذا الإجراء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، لكنه فوجئ هذه المره بتوقيفه والكشف عن أوراقه بشكل مبالغ فيه، خاصة أنه سافر للخارج عدة مرات بعد ثورة يناير، لكن أحداً لم يستوقفه خلال تلك المدة.
واعتبر «الشوبكي» في تصريحه أن ما حدث هو ردة للوراء، ويبدوا أنهم أعادوا نظام العمل القديم، وليس من المستغرب أن نستيقظ في يوم من الأيام لنجد مبارك يحكمنا من جديد.

- كشف المهندس أيمن عبد الغني نائب مسئول قسم الطلاب بجماعة الإخوان المسلمين أن المؤتمر-مؤتمر الطلاب الأول بعد الثورة الذي عقدوه اليوم بقاعة المؤتمرات في مدينة نصر- شهد عدة عراقيل، بدأت قبل أسبوعين، عندما تقدم الطلاب بطلب لحجز القاعة عن طريق إحدى مؤسسات المجتمع المدني، فوجئوا بطلب موافقة أمنية من قطاع الأمن الوطني (!!!)، ومن ثم المخابرات (!!!)، وهي الموافقة التي تأخرت حتى قبل المؤتمر بأربعة أيام فقط.

وطالب عبر (إخوان أون لاين) المجلس العسكري وحكومة الدكتور عصام شرف، بإيجاد تفسير لطلب إدارة مركز المؤتمرات للموافقات الأمنية لعقد المؤتمر، وكأننا لا زلنا في عهد النظام الأمني والقمعي لـ"المخلوع"، وكأن الثورة لم تأتِ بجديد!.

وقال نائب مسئول قسم الطلاب إنه مع مطالبة إدارة قاعة المؤتمرات، حصلوا على موافقة الأمن الوطني والمخابرات؛ لتظهر أزمة جديدة بمخاطبة المجلس العسكري لعقد المؤتمر، وهو ما أخَّر الموافقة على تنظيم المؤتمر حتى العاشرة من مساء الخميس.

وأوضح أنهم اضطروا للإعلان عن المؤتمر منذ الخميس صباحًا وقبل الموافقة الأمنية؛ لأنهم كانوا قد قرروا عقده حتى ولو لم يسمح لهم بحجز القاعة

- شكوى الإخوان في بورسعيد أن الأمن الوطني "بيقطع" يافطاتهم! (هل يذكرك هذا بشئ؟؟) .

النتيجة: مبارك ما زال يحكم مصر!!!

***

وأقصد ب " مبارك ما زال يحكم" أن نفس عقلية مبارك وسياسات مبارك بل ورجال مبارك مازالوا يحكمون. الفكرة ليست في شخصه – وهذا لا ينفي مسؤوليته بالقطع- السؤال هو: ماذا نكون قد استفدنا إذا زال مبارك –إن زال- ومازال نظامه قائما يقوم بنفس افعاله بنفس الطريقة والأسلوب؟؟

كتب المفكر الفرنسي روجيه جارودي في كتابه القيم "كيف نصنع المستقبل؟" فصلا بعنوان "هتلر كسب الحرب". واستعرض جارودي في هذا الفصل (الرابع) كيف أن بريطانيا وفرنسا دعمتا "أدولف هتلر" منذ العام 1933 - منذ توليه منصب المستشارية في ألمانيا- وحتى العام 1939 إذ بدأ الحرب للسيطرة على أوروبا (!!) بريطانيا وفرنسا ساندتا هتلر وأمدتاه بالحديد الصلب اللازم للبناء والتسليح وكذلك بالأموال السائلة اللازمة لبناء الجيش وهما يعلمان تماما حقيقة أفكاره النازية العنصرية البغيضة!! لماذا؟ لأنهما كانا يعدانه لشن الحرب على روسيا (العدو السوفيتي الشيوعي المشترك). فلما انقلب عليهما وأراد أن يكون سيدا لا تابعا صار خطرا على العالم وصاحب أفكار عنصرية!! وبهذا الحال يكون هتلر ما زال موجودا لأنهم ببساطة يدعمون أفكاره وينفذون سياساته حتى بعد مماته!! وبنفس الطريقة يكون مبارك مازال حاكماً!!

***

ولمن لا يقتنع بهذا الكلام أسأل: ما الذي تغير بعد الثورة؟ (أذكّر البعض فقط أن هناك ثورة قامت في هاذ البلد!!) هل أتت حكومة ثورية تنفذ مطالب الثوار؟ أبدا.. الثوار أنفسهم يحالون لمحاكمات عسكرية (12 ألف حالة منذ الثورة حتى الآن!!) وإذا كان عصام شرف أتي من ميدان التحرير فميدان التحرير برئ من حكومته التي يبدو أنها بالكامل أتت من ميدان مصطفى محمود!!

هل حوكم مبارك وأعوانه محاكمة حقيقية على ما اقترفوه بحق مصر قبل أن يحاكموا على مارتكبوه بحق الثوار؟؟ لا.. محاكمة هزلية شكلية تتلف فيها الأدلة ويغير فيها الشهود شهاداتهم، ويأتي طنطاوي – ومن قبله عمر سليمان - لينفي كل التهم رئيسه السابق، فيطلق أعوان مبارك الزغاريد ويضربون أمهات الشهداء أمام الكاميرات.

هل تم استرجاع الأموال المنهوبة المهربة من الخارج؟ لا. رغم الحاجة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.. كانوا يعيروننا بأانا لم نصبح مثل ليبيا!! ليتنا الآن وصلنا إلى ما وصلت إليه ليبيا.. الثوار يحكمون.. والأموال تعود بالمليارات..

***

"تفسيري الشخصي"

وأنا شخصيا أرى الأمور على هذا النحو.. كما أن الشيطان يريد من الإنسان أن يكون كافرا؛ فإن لم يكن فمشركا؛ فإن لم يكن فمرتكبا للكبائر؛ فإن لم يكن فمصرا على الصغائر؛ فإن لم يكن فلا يعتاد النوافل.... إلخ

بنفس الطريقة تعاملت أمريكا مع ثورة مصر تحديدا –وقد بينا في مقال ترشيح سامي عنانا للرئاسة أهمية مصر الاستراتيجية بالنسبة لأمريكا. فأمريكا ومعها إسرائيل ساندتا مبارك في البداية، ثم طلب مبارك الاستمرار في الحكم ستة أشهر فقط، ثم عين عمر سليمان نائبا، ثم أحمد شفيق. فلما أدركوا جميعا أن الحالة الثورية المصرية تتجاوز هؤلاء جميعا ولن تقبل تغييرا من داخل النظام؛ لجأوا إلى التغيير من خارج النظام، بأن أمروا مبارك بنقل السلطة إلى المجلس العسكري الذي اختاره مبارك على حياة عينه فردا فردا، لالتقاط الأنفاس وتهدئة الناس ولم خيوط اللعبة لاعادة انتاج النظام القديم في ثياب جديدة!! ولا مانع من اطلاق بعض الشعارات أو حبس بعض الرموز، لسبك اللعبة، ولا مانع أيضا من أن يخرج الفنجري ليعطي التحية العسكرية للشهداء!!! ترى ما رأي الفنجري الآن بعد أن نفى رئيسه الاتهامات عن مبارك ليأتي له بالبراءة ويضيع دم الشهداء؟؟ يضيع دم يحيي الجزار ومصطفى الصاوي وسالي زهران وغيرهم!!!

وأذكر هنا من يستبعدون خيار انقلاب الجيش والاستمرار في الحكم، أن انقلاب الجيش على وعوده بالديمقراطية التي أعلنها عام 1952 تم بعد حوالي سنة ونصف (من يوليو 52 حتى مارس 54) لأننا نعلم جيدا أن خطوة بهذا الشكل لا يمكن أن تتم فجأة all of the sudden بل يجب أن يحضر نفسه لها بشكل قوي جدا (خارجيا وداخليا) وأن يتخذ من الإجراءات الوقائية ما يسهل له ذلك (مثل مباراة الشطرنج التي يحشد فيها كل طرف قواته قبل لحظة المواجهة). ولا أرى في مد قانون الطوارئ وسرية المحاكمات واغلاق الصحف والقنوات ومحاكمة الثوار عسكريا وسيلة أفضل لذلك.

دائما ما كنت أقول: إن ثوراتنا تنجح كثورات، لكنها تفشل في تحقيق أهدافها!! فعراب وقف للخديوي لكن في النهاية تم احتلال مصر. وثورة 19 نجحت لكننا لم ننل الاستقلال! وثورة 52 نجحت لكن الضباط انقلبوا على الديمقراطية. وثرتنا أيضا نجحت الحمد لله وعلينا أن نسعى جاهدين حتى تتحقق المطالب التي خرج المصريون إلى الشوارع من أجلها وسالت من أجلها دماء الشهداء!! فنحن لا نعلم متى يثور المصريون مجددا! ولا ندري متى ستكرر هذه اللحظة التاريخية الفارقة في حياة الأمة مرة ثانية!

أعلم أن الوضع دقيق، وأن كل خطوة لها حساب، وأن الحسابات شديدة التعقيد بين موازنات المكاسب والمخاسر في كل خطوة أمامنا. لكن أذكر أن أمامنا طريقتين للتعامل مع المجلس العسكري: 1- أن ننتظر أفعاله ونتصرف بناء عليها، فنكون مجرد ردود أفعال يلعب بنا الكرة ويماطل من أجل كسب الوقت ويلمح بالانتخابات حتى يقعدنا في بيوتنا انتظارا لأن يسلم السلطة. 2- أن نضغط عليه على الأرض ونطلب من تنفيذ مطالب الثورة وأهمها تسليم السلطة وعدم الاستمرار في الحكم.

وإذا كان الثوار العام 54 فطنوا أن الجيش يلعب بهم فنزلوا إلى الشوارع وحاصروا قصر عابدين، ثم اجتهد بعضهم وأخطأ بصرفهم من حول القصر بعد وعود موثقة وايمان مغلظة بتنفيذ وعود الديمقراطية؛ فإننا يجب علينا أن نفعل الصواب الذي فعلوه (النزول للشارع) وألا نفعل الخطأ الذي فعلوه (الانصراف قبل تحقيق المطالب). لا أن نخطئ ابتداء ونجلس في بيوتنا انتظارا للمجلس العسكري أن يترك السلطة ويرحل.

فالجيش - كما يقول أحد أصدقائي - مؤسسة عسكرية لها طموح سياسي ولها ملفات فساد وعليها ضغوط خارجية. إن لم تمارس عليه ضغوطا داخلية سيستجيب حتما للضغط الخارجي. خاصة إذا صادف هذا الضغط هوى في نفوس أفراده. (لاحظ أن عدم شهادة عنان حتى الآن فيها حرص على عدم حرقه سياسيا وهو يفكر في الترشح للرئاسة)


أدعو الجميع للتفكير والتأني، فهذه قضيتنا جميعا. وهذا رأيي قد استعرضته رغبة مني في دق ناقوس خطر أعلم أنه دق بالفعل داخلنا جميعا، وطلبا لرأيكم في معالجة هذا الظرف الدقيق. وهل تتفقون معي في أن ملونية أخرى واعتصام لن يضر أحدا، بشرط عدم الانصراف حتى تحقيق المطالب؟

شكرا طنطاوي فقد جعلتنا جميعا نعرف إلى جانب من نقف، وفي صف من أنت. ولا يحق لك ولأمثالك التفاخر علينا بعد الآن بأنكم حميتم الثوار!!! فقد أضعتم الثورة وخنتم دم الشهداء المعلق في أعناقكم!!! (حميتموها ممن إذا كان مبارك لم يطلق أمرا بضرب المتظاهرين؟؟ وأية أوامر إذن رفضت تنفيذها في حديثك أثناء تخريج دفعة جديدة من ضباط الشرطة)


شكرا يا طنطاوي فقد جعلت اللعب على المكشوف، وأدعو الله عز وجل أن يكشف وجوهكم أكثر وأكثر وأن يفضح نواياكم أمام السذج الذين وثقوا بكم –وأنا منهم- يوما ما. وأرجو من كل قلبي ألا تفتح باب الترشح لإنتخابات مجلس العشب أو أن تلغي الإنتخابات أصلا حتى يتيقن من لم يتيقن بعد أنكم لا تريدون تسليم السلطة في موعدها، بدلا من الاستمرار في هذا المسلسل الهزلي الذي لم يعد ينطلي على الكثيرين من أبناء هذا الشعب العظيم.