مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الخميس، 24 مارس 2011

التجربة اللبنانية أقرب.. مستقبل الجماعة ومستقبل الوطن

التجربة اللبنانية أقرب.. مستقبل الجماعة ومستقبل الوطن..

راودني هذا السؤال منذ وقت ليس بالقصير.. منذ انتهاء أيام التحرير -وللأسف- روح التحرير.. ماذا بعد؟؟

***

روح التحرير التي وحدت بين المسلم والمسيحي ؛ وصهرت بين مختلف الايديولوجيات المصرية - بغض النظر عن حجمهما وانتشارها الأفقي في الشارع المصري- من الإخوان المسلمين والليبراليين واليساريين والعدد الأكبر من غير هؤلاء جميعا!!

قامت الثورة المصرية ابتداء بمحموعات من الشباب المصري لا يمكننا أن نحسبهم على أي من التيارات السابقة، وبالرغم من ذلك ففور انتهاء الثورة بالمعنى الفعلي في ميدان التحرير وبقية مدن مصر ظنت جميع هذه التيارات أنها الصانع الحقيقي للثورة وأنها الأب الشرعي لها!! وبدأت تتعامل على هذا الأساس!!

عشنا في ميدان التحرير أيام وليال لم نسمع للحظة شعارا خاصا بأي من هذه التيارات.. وكان الهتاف الأثير لدينا: الشعب يريد إسقاط النظام!!

ولم تكد تمر بضعة أسابيع على إقالة حكومة شفيق وحل جهاز أمن الدولة حتى تفرقنا من جديد، وأصبح الخطر الداهم في نظر البعض هو وصول هذا الفريق إلى السلطة -أقصد الإخوان المسلمين طبعا، على الرغم أنهم أعلنوا أنهم كجماعة لن يقدموا مرشحا للرئاسة ولن يشاركوا في المجلس القادم بأكثر من 30%!!، أو أن تأتي نتيجة الاستفتاء الديموقراطي برأي لا يراه البعض -وأقصد طبعا قبول التعديلات الدستورية- في صورة لا ديموقراطية على الإطلاق!!

كيل من التهم والافتراءات وجه إلينا وكأننا الخطر الأعظم على الثورة.. كل ذلك لأننا أعلنا عن موقفنا من الاستفتاء دون أن نجبر أحد على شئ، كانت عاقبتنا أن قيل عنا نفس ماكان يقال ضدنا أيام نظام أمن الدولة من أننا نستخدم الدين لحشد الناس وأننا قلنا أن التصويت بنعم واجب شرعي!! في خلط متعمد ربما بيننا وبين تيارات إسلامية أخرى لم يعهد عنها الحديث في السياسة من قبل إطلاقا.. وبيننا وبينها خلافات فكرية عميقة وصلت لحد تكفيرنا في دخول الإنتخابات من قبل!!!

كانت الصدمة كبيرة علي وأنا أرى أقطابا إعلامية وصحفية كنا نحترمها جدا لمعارضتها مبارك -وفرحنا بعفو رئاسي عن بعضهم- وهي تقول نفس كلام مبارك بعد رحيله وتصدرها للمشهد الإعلامي.!! كانت الصدمة كبيرة علي وأنا أرى هؤلاء يقولون أن الشعب صوت بنعم وهو لا يعرف شيئا عن هذه التعديلات وأن الشعب (مش عارف مصلحته!!)، وكأني بي أرى عمر سليمان وغيره من رموز النظام البائد وهم يقولون أن الشعب المصري غير مؤهل للديموقراطية!!

ثم وصل الأمر إلى ذروته في حلقة صالون إبراهيم عيسى الأحد الماضي على الجزيرة مباشر مصر فور صدور نتيجة الإستفتاء.. إذ استضاف الأستاذ إبراهيم عيسى في صالونه ثلاثة رموز (ليس واحدا ولا اثنين بل ثلاثة :-) كانت تعارض التعديلات الدستورية!! ولم يكلف خاطره أن يحضر شخصا واحد (واحدا فقط يوحد ربنا) ممن أيدوا التعديلات -سواء من الإخوان أو المجلس العسكري أو غيرهم!! على الرغم من أن شعار القناة الأثير إلى نفوسنا هو الرأي والرأي الآخر، وعلى الرغم من أن 22% فقط رفضوا التعديلات أي أنه جلب 3 ضيوف يمثلون 22% من آراء الناخبين ولم يجلي شخصا واحدا معبرا عن ال 77% الآخرين!! مما دفعني إلى مراسلة القناة العزيزة علينا موجها هذه الملاحظات..

ثم جاء مقال الأستاذ (بلال فضل) عن الخطط الإجهادية للثورة وعن قائمة الإغتيالات بحق عدد من رموز مصر ليعيد الأمور إلى نصابها ، ويعيد مصطلح الثورة المضادة على السطح بعد أن خبا في ظل الخوف من تنامي نفوذ الإخوان وما لذلك من تأثير كارثي في نظرهم!!


***

أعود للسؤال الذي طرحته في مقدمة مقالي إن كنت ما زالت تذكر :-) ماذا بعد؟

أقول أن الغرب يتمنى أن يجد في مصر قوى غير معادية له على أقل تقدير حرصا على مصالح حيوية في المنطقة بأسرها، وطبعا هو لا يريد أن يجد الإسلاميين على الساحة، وأرى - دون تخوين لأحد - أن الغرب كان يتمنى أن يوجد في مصر تيارا علمانيا أو ليبراليا أقوى من هذا.. وعلى الرغم من هذا فأنا مازلت على قناعتي بأنه من مصلحة مصر الآن عدم تقديم مرشح للرئاسة أو الهيمنة على المجلس القادم.. فالبلد والشعب لن يتحملا الضغوط الناتجة عن تصدرنا المشهد السياسي، كما أنني أرى أن الوطن يحتاج الآن أكثر من أي وقت مضى إلى التوحد حول مطال وطنية عامة وليس مكاسب فئوية خاصة..

وأرى بوضوح أننا أمامنا ثلاث تجارب سنمر بها واحدة تلو الآخرى، التجربة اللبنانية - التجربة التركية - تجربة الإخوان في حماس..

1- التجربة اللبنانية:
دائما ما كان يطرح النموذج التركي أو النموذج الأردني على الإخوان في مصر على أنه النموذج الأقرب لنا.. إلا أنني أرى أن هذين النموذجين بعيدين عننا لأسباب عديدة..

فالتجربة الحزبية للإسلاميين في تركيا تختل تماما عن تجربة الإخوان الحزبية في مصر.. ف(أردوغان) و(جلّ) و(أوغلو) مارسوا العمل الحزبي منذ عشرات السنين، وهم تلامذة أربكان.. بينما نحن في مصر أصحاب تجربة حزبية وليدة لم نعهدها من قبل، وستأخذ بعض الوقت حتى تتبلور وتدور عجلتها.. كما أن التلاحم بين عموم الشعب التركي وحزب العدالة والتنمية AK Party في تركيا يختلف بشكل كبير عن وضع الإخوان في مصر..

أما التجربة الأردنية فتختلف بإختلاف النظام السياسي الموجود في البلدين، فالأردن يعيش منذ ولادته نظام شبه الملكية الدستورية وبالتالي سقف المطالب التي يطلبها الإسلايمون هناك مهما علا يختلف عن سقف المطالب التي نطلبها هنا في مصر الجمهورية خاصة بعد قامت الثورة واختفى مبارك..

إلا أنني أرى كما قلت أن المبالغة في الطموحات في هذه الفترة الراهنة ليس من مصلحة أحد.. ولذلك أرى التجربة اللبنانية بعد 2006 هي الأقرب الآن.. فحزب الله المقاوم في الجنوب اللبناني لا يريد من المشاركة ف الحكومة سوى منع صدور اي قرار يمس سلاحه أو وجوده في الجنوب.. وبالتالي فقد ناضل مع حلفائه الوطنيين الآخرين (ميشيل عون زعيم التيار الوطني الحر الممثل للأغلبية المسيحية ، وطلال أرسلان زعيم الدروز، وسليمان فرنجية زعيم تيار المردة، وعمر كرامي دولة رئيس الوزراء السابق وأحد أهم رموز السنة وغيرهم) للحصول على الثلث المعطل في الحكومة أي الثلث الذي مكنهم من المشاركة السياسية الفعالة في بناء لبنان ، وحماية الوطن من أي قرارات قد يتخذها اشخاص مثل السنيورة -أو سعد الحريري فيما بعد- تمس سلاح المقاومة.. وفي نفس الوقت يتجنبون أي تكاليف سياسية ناتجة عن تشكيلهم الحكومة من علاقات محتومة مع الولايات المتحدة الأميريكية وربما إسرائيل.. إلخ


وأرى أن الإخوان يجب أن يفعلوا شيئا مماثلا فمشاركتهم بنسبة لاتزيد عن30% تمكنهم من المشاركة الفعالة في بناء الوطن والحول دون استئثار فريق ما بالسلطة وانحرافه عن خط الثورة بفعل قوى هنا أو هناك -دون أن يتهمنا أحد بالوصاية على الوطن.

كما أن ذلك سيجنب الوطن والمواطن تكاليف أن نكون في السلطة وهي تكاليف أرى الكثير من ابناء مصر غير قادرن وغير راغبين في تحملها حتى الآن..

2- التجربة التركية:
وهي كما شرحت تختلف عن التجربة المصرية، وتحتاج في رأيي فترتين رئاسيتين - من خمس إلى عشر سنوات - يحدث خلالهما شيئان مهمان، أولا: تزداد التجربة الحزبية الإسلامية المصرية نضجا وتمايزا.. (نضجا مفهومة:-) وتمايزا بحيث أنني أعتقد أن الحركة الإسلامية سيكون لها أكثر من حزب يمثل أكثر من إتجاه داخل الحركة ذاتها وتحتاج لهذا الوقت حتى تتحول هذه الافكار إلى نوع من الثراء داخل الفكرة الإسلامة وليس إلى نوع من التنافر الذي يراد لها من قبل الكثيرين..

كما أنه خلال هذه الفترة سيشتد عود الوطن وتقوى مؤسساته وسزيد الالتحام بين عموم الشعب وبين فكرتنا الإسلامية وسيصبح المواطن المصري قادرا وراغبا على التضحية في سبيل هذه الفكرة

3- تجربة الإخوان في حماس:
وهي صورة أرى أن الإخوان لن يفعلوها إلا مضطرين لما لها من آثار دراماتيكية على الأوضاع الإقليمية والعالمية.. ربما سيسعى الإخوان إلى التوافق كحل أمثل لمصلحة الوطن.. ولهذا السبب يمكننا أن نفهم لماذا عرضت حماس على تح تشكيل حكومة وحدة وطنية عقب فوزها في 2006، ولماذا يرشح حزب الله وحلفائه الآن شخصية توافقية بعد سقوط الحريري وليس شخصا محسوبا علبهم بشكل مباشر..

وفي النهاية لا استبعد - كما قال أحد الأصدقاء- أن تكون لمصر تجربتها الخاصة بها.. ولا عجب في ذلك "فالمصريون يصنعون التاريخ دائما" كما قال بيرلسكوني !!

هناك 7 تعليقات:

  1. اميل الي التجربة التركية و ما بها من اضافات الي الفكر الاسلامي و تجاربه

    و اظن انها الاقرب الي مصر
    و الي تجربة الاخوان الان

    و اتمني ان يلهمنا الله طريق الصواب
    و الذي به يرضي عنا ان شاء الله

    اللهم امين

    ردحذف
  2. أول مره اسمع عن تجربه لبنانيه

    أشكرك على تلك المعلومات القيمه أخى

    ربنا يقدم اللى فيه الخير لمصر

    تحياتى لك

    ردحذف
  3. الله عليك يا دكتور .. :)

    أظننا أنهينا النماقشة حول هذا البوست فى آخر مقابلة:)

    ردحذف
  4. أخي محمود عاشور:

    كل من قرأ المقال ظن انني أعرض التجارب الثلاث لنختار منهم الأقرب على الرغم من أنني قلت أنني أعتقد أننا سنمر بها جميعا الواحدة تلو الأخرى حسب التوقيت والظروف، وما يناسبنا الآن هو التجربة اللبنانية.. هذا رأيي :-)

    التجربة التركية فريدة بالدراسة حقا وإن كنا نرى أنها تختلف عن تجربتنا لأسباب شرحتها في المقال ولكنها تبقى تجربة مميزة جدا تستحق الإعجاب.. تحياتي :-)

    ردحذف
  5. الأخت أمل شاهين:
    التجربة اللبنانية ثرية جدا بشقيها العسكري والسياسي منذ الإحتلال الإسرائيلي للبنان عام 1982، ولكن المقاومة استطاعت بفضل الله دحره وهزيمته في أكثر من موقعة.. الصراع السياسي في لبنان ربما أكثر شراسة من الصراع العسكري.. ربنا يستر

    ردحذف
  6. أخي هيثم: آخر مقابلة أم آخر مكالمة!؟

    أظرف تعليق سمعته يا هيثم كان من صديق قال لي بعد أن قرا المقال: واين التجربة الدنماركية؟؟ :-)

    ردحذف
  7. وهذه هي التجربة الروسية
    http://www.shorouknews.com/contentData.aspx?id=+417286#Note
    أي خدمة :-)

    ردحذف

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟