مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

السبت، 29 سبتمبر 2012

عن أي وطنية تتحدثون؟؟

 

لطالما كنت معارضا لحملات التخويف والتخوين والجهالة والعمالة ضد أي فصيل في الوطن في 

اليمين كان أم في اليسار، ومهما كان موقفه السياسي أو الانتخابي.. وكان هذا نابعا من قناعتي أن 

للجميع الحق في التعبير عن آرائهم بحرية، مكونين بذلك فسيفساء وطنية وعلى الشعب في النهاية 

أن يختار ما يراه مناسبا..

إلا أن هذا لا يعني ألا نكون صريحين مع أنفسنا، والا نسمي الأسماء بمسمياتها حتى نضع أيدينا 

على الداء، وندرك الغث من السمين..

أقول بوضوح: إن بعض الممارسات التي خرجت من بعض الشخصيات السياسية في الآونة الأخيرة 

تجعلنا نسقط عنهم الوطنية بضمير مرتاح..

ليس من الوطنية أن أقابل المستثمرين الأجانب وأخوفهم من الاستثمار في مصر في وقت يئن فيه 

الاقتصاد من فساد ستين سنة..

ليس من الوطنية أن أضع يدي في يد رموز وأقطاب النظام السابق في تحالف سياسي من المنتظر أن يتطور إلى تحالف انتخابي

ليس من الوطنية أن أدعم النظام السوري المجرم وأدافع عنه بدعوى القومية العربية..

ليس من الوطنية الدعوة إلى تدخل غربي في شئون البلاد، وأن قضية الدستور ليست قضية داخليا 

فقط (!!)

عندما يقول أحدهم في عموده بجريدة الوطن بالنص:

"واجب الأحزاب والتيارات ومنظمات المجتمع المدنى والشخصيات العامة التى تدافع بجدية عن 

الحقوق والحريات ومدنية الدولة فى الدستور الجديد، ولا تساوم عليها لحسابات شخصية أو حزبية 

ضيقة، أن تتواصل مع الدوائر الدولية وعبرها مع الرأى العام العالمى لإجلاء موقفها من الدستور 

وتفسير تحفظاتها على بعض مواده ونصوصه. ويتبع هذا توظيف القلق الدولى، الحكومى وغير 

الحكومى، للضغط على الإسلام السياسى للكف عن تلاعبه بالحقوق والحريات وبهوية الدولة".. 

فعلي أن أعيد نظرتي للرجل كذلك!

من الخطأ اتهام الوطنين بالعمالة، مهما كانت الخلافات.. ولكن من الخطأ كذلك أن نمارس العمالة باسم الوطنية!!

مفهوم الوطنية الذي أعرفه لا يتضمن هذه الوسائل.. أما إذا كانوا قد تعلموا هذه الوطنية في القومية 

العربية أو الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو معهد كارنيجي فهذا شأن آخر!! ووطنية أخرى تختلف عن 

الذي نعرفه تماما..
 — 

الاثنين، 24 سبتمبر 2012

الرئيس في نيويورك!!


الرئيس في نيويورك!


إعلان الرئاسة المصرية إلغاء زيارة الريس محمد مرسي للبيت الأبيض لمقابلة نظيره الأميركي  باراك أوباما أثناء وجوده في الولايات المتحدة لحضور جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، يجب أن نتوقف أمامه ونضعه في سياقه السليم دون تهويل أو تهوين!

***
علاقة مصر وأميركا: لمحة تاريخية
كانت العلاقات بين البلدين بدء من ثورة يوليو يكن أن توصف بالجيدة، رغم بعض الفقاعات والتصريحات الإعلامية التي اعتمد عليها النظام المصري لتجميل صورته.. ولا ننسى أنه في حرب عام 1956 قامت الولايات المتحدة بوضع يدها بيد العدو اللدود (الاتحاد السوفيتي) لتوجيه إنذار مشترك  شديد اللهجة  لشريكيها في الحرب العالمية بريطانيا وفرنسا ومعهما إسرائيل للخروج من مصر! كان لسان حال أمريكا يقول لبريطانيا: لم تعد مصر مجال نفوذكم بعد الآن.. لقد حان دورنا..
واستمرت العلاقة بين الولايات المتحدة ومصر بين شد وجذب، وكان هناك تياران رئيسيان داخل أمريكا.. تيار يرى الاعتماد على إسرائيل في المنطقة، وتيار آخر يرى الاعتماد على العرب فمعهم النفط.. حتى أتت حرب الأيام الست (نكبة يونيو 1967) وحدثت الغلبة لتيار إسرائيل على تيار العرب داخل الولايات المتحدة!

أثبتت إسرائيل بعد هذه الحرب أنه يمكنها الدفاع عن مصالح الولايات المتحدة في المنطقة، وأزالت اي شكوك أميركية بهذا الشأن.. يجب أن نذكر أن إسرائيل ضربتنا في 1967 بالطائرة الميراج الفرنسية وليس بالفانتوم الأميركية! كما أنها حصلت على مساعدات من أميركا في العام 1968 بقدر يساوي ما حصلت عليه منذ قيامها (1948- 1967) اي حصلت في عام واحد قدر ما حصلت عليه في عشرين سنة!! (لمزيد من التفاصيل يمكن مراجعة كتاب المفكر العربي الدكتور عزمي بشارة: من يهودية الدولة حتى شارون)
ثم جاءت حرب أكتوبر – رمضان المجيدة -، وظهر الدعم الأميركي المطلق لإسرائيل.. وبعد الحرب عرف الجميع باتصالات السادات – كيسنجر والتي أعرب السادات خلالها عن استعداده لاتفاقية سلام مع إسرائيل!
خرجت مصر من المعادلة الإقليمية تماما بعد هذه الاتفاقية، وكانت إستراتيجية مصر تتلخص في بضع كلمات كررها السادات في أكثر من مناسبة وهي: "99% من أوراق اللعبة بيد أميركا!" ثم تسلمت المخابرات الأميركية مسؤولية السلامة الشخصية للرئيس السادات. ثم قتل السادات بشكل أكدت معه صحيقة روسية عقب الحادث بثلاث سنوات أن للمخابرات الأميركية دور فيه! كان يبدو أن أميركا تريد طي صفحة وفتح صفحة جديدة تفرض معادلات جديدة تكون معها مصر اقل انبطاحا.. لقد ظن السادات أن بإمكانه المراوغة.. جعلوه يوقع الاتفاقية نهاية 1979 ثم قتل بعد ذلك بحوالي عام!
 ثم خلف السادات رجل لم يختلف كثيرا عنه، بل كان أيضا اقل مهارة واقل قدرة على المناورة أو حتى المداراة، حتى وصلنا لمرحلة يعرف فيها السفير الأميركي عن مصر أكثر مما يعلمه رئيس الوزراء المصري!
***
أميركا وثورة 25 يناير:
كان النظام المصري لا شك حليفا مهما ورئيسيا للولايات المتحدة في المنطقة، وعلاقته بإسرائيل عبر عنها قادة إسرائيل أنفسهم بقولهم أن مبارك "كنز استراتيجي" لإسرائيل..
وعند اندلاع الثورة مر الموقف الأميركي بعدة مراحل. كان موقف الولايات المتحدة Sloppy "مزروط"  وهي لا تدري ماذا تفعل؟ هل يمكنها التضحية بنظام    
 فمن تأييد الحكومة المصرية في بداية الأحداث، إلى مطالبة النظام المصري بالإنصات لطلبات الشباب، إلى إدانة العنف في مصر ووصلا في النهاية إلى مطالبة مبارك بالرحيل!

ذكرت صحيفة الديلي تليجراف البريطانية أن أميركا خيرت مبارك بين الإقامة الجبرية home arrest أو المنفى الاختياري في سيناء على أن يسلم الأمر لجنرالات المجلس العسكري الذين ذكرت الصحيفة تفاصيل علاقاتهم الوثيقة بالولايات المتحدة الأميركية!

***
 أميركا والفترة الانتقالية:

سعت أميركا جاهدة خلال الفترة الانتقالية إلى تجميد الوضع في مصر وألا يتدهور أكثر من ذلك، وأعلن دينيس روس Dennis Ross (مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط سابقا) في إسرائيل خطة من عدة نقاط لاحتواء الثورة المصرية تلخصت في النقاط التالية:


1.     تصفير الأرصدة من الاحتياطي النقدي
 2. الحيلولة بين الحكومة القادمة والاستلام الكامل للاقتصاد أو الجيش أو أجهزة المخابرات والأمن.
3. العمل علي إفشال الحكومة القادمة، وبشكل أساسي في الجانب الاقتصادي.
4.وضع خطوط حمراء والتهديد بتخطيها، من نوع معاهدة السلام،
5. المساومة علي مساعدات اقتصادية في مقابل تنازلات بتضييق الخطوط 
الحمراء علي أنفسنا.
6. الاستمرار في التشويه الإعلامي بمساعدة النخب المزورة، وأعوان الخارج، بالتزامن مع تصاعد الضغوط الاقتصادية علي المواطنين.
7. الزج بالبديل غير الإسلامي في التوقيت المناسب، وفتح أبواب الدعم الاقتصادي الهائل، مع استقرار الأحوال الأمنية.


أميركا بعد فوز مرسي:
يقول أحد المحللين السياسيين اليابانيين المهتمين بالشأن الأميركي إن أميركا تقبل بالواقع حتى يمكنها تغييره.. وهذا ما تجلى في زيارة هيلاري كلينتون لمصر عقب الانتخابات الرئاسية، فقامت بعد لقاء الرئيس بزيارة طنطاوي، وكانت ذلك إشارة أنها تزور مركز القوى في البلاد.. ثم أعلنت غند لقائها طنطاوي أن الولايات المتحدة ستتعاون مع المؤسسات المنتخبة! وكأنها تقول لطنطاوي: سيبك من اللي بتفكروا فيه ده.. ماتولوعش الدنيا!

وعندما حاول المجلس العسكري اغتيال الرئيس عند المنصة بعد حادث رفح الإسرائيلي، وثبت تورط طنطاوي وعنان في انقلاب 24 أغسطس وفق المعلومات التي أكدها مدير المخابرات الحربية اللواء عبد الفتاح السيسي، اضطرت أميركا إلى التخلي عن هؤلاء المتهورين في المجلس العسكري الذين يريدون إشعال الوطن، وسيتسببون في إحداث ثورة جديدة تخلط الاوراق من جديد.. و "نعتقد" أن الولايات المتحدة قامت – ربما عبر اللواء العصار – بتأكيد معلومات اللواء السيسي إلى القيادة المصرية، التي استغلتها أفضل استغلال لإجراء عملية جراحية خطيرة في المؤسسة العسكرية قضت على وزير دفاع مبارك لمدة 20 عاما ورئيس الأركان وإقالة العديد من قادة المجلس العسكري.
***

العلاقات الثنائية الآن:

هناك العديد من الملفات المشتركة  – شئنا أم أبينا – بين الدولتين. ليس الاقتصاد آخرها ولا كذلك الملف السوري.. لماذا رفض مرسي زيارة أوباما؟ الأمر في رأيي يرجع إلى أن هذا العام هو عام انتخابات أميركية، وهذا العم يكون فيه الرئيس الأميركي بطة عرجاء lame duck  لا يستطيع اتخاذ قرارات حاسمة.. وحتى لو جرت مباحثات قوية مع الرئيس الأميركي في السياسة والاقتصاد والوضع الإقليمي ما الذي يضمن ألا يفد وافد جديد إلى البيت الأبيض مطلع العام المقبل؟؟ ونكون وقتها قد أضعنا جهودنا وكشفنا أوراقنا بلا طائل! أعتقد أن إلغاء الزيارة جاء في هذا الإطار.. ولسان حال مرسي يقول: إذا قدر لك النجاح يا أوباما فإنكم تعرفون رقم هاتف الحكومة المصرية في القاهرة.. ولا عجب فقد فعلت غيران نفس الشيء حين طلبت أميركا منها بحث تسوية للملف السوري في المنطقة! ولا يجب أن ننسى أن الزيارة تأتي بعد فيلم مسيء للمسلمين خرج من الولايات المتحدة الأميركية!
  ثم جاء الرد الأميركي بالغ الدلالة ويشير للوضع الذي تمر فيه العلاقة بين البلدين الآن: " لم تعد مصر حليف للولايات المتحدة.. لكنها ليست عدوا"

أمن الممكن أن يسمى ذلك شيئا غير الندية والاحترام المتبادل؟؟     

الخميس، 20 سبتمبر 2012

الثائر والمصلحجي..خواطر ثائر.. إلى ثوار مصر..


الثائر والمصلحجي..

خواطر ثائر.. إلى ثوار مصر..


وليس يصلح في الأشياء شيء .. إذا احتاج النهار إلى دليلِ

تعبت في مناقشة البديهيات ، ومللت من سخافات الإعلام فقد ثبت بما لا يدع مجالا للشك أنه إعلام موجه بامتياز..

أوجه حديثي هذا إلى من اعتصموا (ولو يوما واحد!!) في ميدان التحرير أو أي ميدان من ميادين الجمهورية.. أخاطب هؤلاء الشرفاء لأنهم قبل غيرهم وأكثر من أي أحد آخر كانوا يعرفون - حقا – مطالب هذه الثورة المباركة..  

كانت الشمس شديدة الحرارة في ميدان التحرير في هذا التوقيت من شهر يونيو (2012) وأعداد المتظاهرين الغفيرة زادت من حرارة الجو، مما دعا منظمي الاعتصام نضح الواقفين بالماء خوفا من حالات الإغماء أو ضربة شمس..

كانت الطلبات واضحة: تسليم السلطة للمدنيين في موعدها (31 يونيو)، إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية بشفافية، إلغاء الإعلان الدستوري المكمل، إلغاء الضبطية القضائية..

كان ثوار مصر يشعرون أن الثورة قد تسرق بين عشية وضحاها وأن الوطن أمام مفترق طرق خطير، علينا فيه أن نختار بين الموت أو الحياة..
أقول هذا بصدق.. كانت هذه هي مطالبنا، وكنا نعلم أن تحقيق هذه المطالب ليس نهاية النهاية، ولا حتى بداية النهاية، وإنما  - وكما قال ونستون تشرشل – فقط نهاية البداية..

كنا نعلم أنه - في حال تحقيق هذه المطالب -  فإن جولة حاسمة من العركة ستبدأ بين الثورة ممثلة في الرئيس المنتخب، والثورة المضادة ممثلة في المجلس العسكري..
كنا نقدر أن هذا الأمر قد يأخذ في أفضل الظروف من 8-10 سنوات، لتخليص مصر من حكم للعسكر دام 60 عاما.. ننطلق بعدها غير مغلولي الأيدي بسرعة الصاروخ لاستعادة مكانتنا التي فقدناها قديما..
ثم حدث ما لم يكن في الحسبان.. عطية من الله وفضل، وتوفيق وكرم شديدين أدى إلى شيء لم نحلم به (في الأربع سنوات الحالية على أقل تقدير) وهو إحالة المجلس العسكري للتقاعد!!
ولا أريد أن أفصل في حيثيات وملابسات هذه المعجزة، فلقد تنازلنا هذا الحدث من قبل بالبحث والتحليل في أكثر من مقال، لكن أشد ما يدهشني ويثير استغرابي –وربما اشمئزازي- أن هناك أشخاصا كنا نحسبهم وطنيين!! لم يروا في هذا الإنجاز الضخم إلا مزيدا من نجاحات للرئيس وللإخوان، فكانت خصومتهم للإخوان أكبر من حبهم للوطن..وحزنهم من القرار أكثر من فرحتهم للوطن..
لم نسمع كلمة تأييد أو دعم، بل على العكس، جوبهنا بحملة من قبلهم تساووا فيها مع أذناب الفلول، ضد الشرعية ومصلحة الوطن..
إنني أحترم وبصدق كل التيارات التي دعمتنا في انتخابات الإعادة دون شرط أو قيد، ودون ابتزاز وصل إلى مرحلة الاستفزاز، ودون مسك للعصا من المنتصف في معركة يكون فيها الوطن طرفا ضد الثورة المضادة..
وإنني أطالب ومنذ اليوم  لا بالوقوف إلى جانب الرئيس، بل الوقوف إلى جانب الوطن.. الوطن الذي خرج من عملية جراحية شديدة التعقيد كاد يلفظ فيها أنفاسه الأخيرة، إلا أنه نجا بفضل الله عز وجل توفيقه، ثم يطالبه المتنطعون أو أصحاب المصالح الشخصية بأن يدفع باب غرفة العمليات ويدخل في ماراثون للجري والآن وليس بعد عام!!

إن المطالب التي ترفع الآن بعد مرور ما يقل عن 3 أشهر منذ تولي الرئيس مدته الرئاسية هي مطالب تعجيزية!! والاعلان عنها بهذا الشكل الفج من الاضرابات والاعتصامات في وقت نحاول فيه ترميم الاقتصاد الذي عانى منذ 30 عاما  تنم عن تقديم للمصلحة الخاصة على المصلحة العامة في أحسن تقدير، وعن ورقة أخيرة يستخدمها أعداء الوطن لإجهاض مسيرته على أسوأ تقدير..

إن لسان حال بعض القوى السياسية يقول: اللعنة.. لقد حقق مرسي أكثر مما كنا نزايد به عليه من إلغاء للإعلان الدستوري المكمل والإدعاء أنه بلا صلاحيات بل وزاد الأمر إلى إقالة المجلس العسكري... فماذا نحن فاعلون الآن؟؟ لم يبق أمامنا إلى العدالة الاجتماعية وتحسين مستوى معيشة الأفراد.. فهذا الأمر نعلم جميعا أنه بحاجة إلى بعض الوقت.. فلنطالبه بها الآن، وفي التو واللحظة، بدلا من إعطائه الوقت اللازم لعمل الخطط وتنفيذها في شكل مشروعات تفيد الوطن والمواطن..

إن التغافل عن الاستثمارات الضخمة التي تم الاتفاق عليها،  والتي تجاوزت 22 مليار دولار منذ بداية ولايته (أي ما يقرب من 132 مليار جنيه مصري في ثلاثة أشهر!!) ومطالبته بحل مشاكل الوطن دون إعطائه وقت لذلك ينم عن حماس شديد، أو جهل شديد، أو خبث شديد.. من العجيب أن أرى جماهيرا تسأل مديرا فنيا عن بطولة الدوري بعد خوض مباريتين فقط من بدء البطولة!! فما بالكم إن نزلوا إلى ملعب التدريب ومنعوا اللاعبين من التمرين لأنهم يطالبونه بتحقيق البطولة!!
إن لي ذراع الوطن بهذا الشكل ليس في مصلحة أحد.. فمن المستفيد من عرقلة التنمية في وقت بدأن فيه نخطو الخطوات الأولى نحو البناء.. إن اقتصادنا ليس في حالة بالغة السوء.. وإلا فما الذي يدفع كبريات الشركات العالمية للاستثمار في مصر.. أو ما الذي يدفع الاتحاد الأوروبي للمشاركة في دعم الميزانية بمبالغ ضخمة رغم أن دولة عضوا في الاتحاد الأوربي ذاته (اليونان) يتحفظ الاتحاد على مساعدتها، لأن فرص الاستثمار فيه غير واعدة وموارد الدولة، محدودة، مما يعني بالتأكيد أن مصر ليست كذلك!!

عزيزي الثائر: أعلم أنك تعرف جيدا مصلحة مصر.. ولكن الوطن يحتاجك أكثر من اي وقت مضى.. إننا بحاجة إلى التركيز على أهدافنا بدقة دون الانشغال عنها بفرقعة إعلامية هنا أو فرقعة هناك.. وكل ذلك حتى يميز الله الخبيث من الطيب.. والثائر من المصلحجي..